*بأيّة حال*
تقترب الأعياد
يتوشّى الفضاء بلافتات من جفاء
على أنغام سنفونيّة حزينة باكية
قبرها بيتهوفن بين فحيح الغضب
ورفيف الجنّة الضّايعة
يغلفها السّقم ببعض من رياء مريب
تدقّ الأعناق المرهقة
تنتحب الأعلام في خضمّ واهم شرس
تساومني فرحا مختصرا مزوّرا
على ظهر حياة عرجاء
أمضي دون جواب
دون إثم
دون ثواب
تهرول السّنوات
تتعقّب ظلّي المتبرّئ منّي منذ دهور وسنوات
ينوح في واحات يداعبها النيل
أومجردة أوالفرات ودجلة
يلاحق معجزة خلف سبع عجاف أو أكثر
يدوس على اشواك
نبتت في الصميم
تدحر الكلمات
تصارع نسمات حرية يتيمة حزينة دون هويّة
تصارع عاصفة باريسيّة تشرينيّة
تطوّح بها بين فؤاد مكلوم وغسق مشتدّ عنيد
يلوب بين الألب والهملايا
على خطى حنّبعل قبل الهزيمة والاحتراق
تقتلع الأفراح
قبل لملمة جراح في الصّميم المقهور
ماذنب كلماتي
تظلّ تتخبّط يتيمة غريبة
دون عنوان
ترددها الحساسين والبلابل على تلال بابل وحدائقها
يوم كانت معلّقة
تبحث في الأدراج المنسيّة
عن قبس. في كهف قصيّ متهدّم مغبرً في اليمن أو تونس أو السودان أو صحراء النقب السٌاجدة
بعيد عن كلّ بشرى أو فجر متمرّد
لتقبر بين طيّات النّسيان المريب
ايا عجاف تمهّلي فالأمل في السّمان لم ينقض
تمهّلي ففي الأنفاس بقية
تكابد
تقاوم
كي لا تنسى
أصل القضية.
حبيبة المحرزي
تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق