يا ساكن الرّوح لا يخبو له قبس
مهمازه الشّوق في الأسحار والغلسِ
إن قلتَ: آهٍ، أبيتُ اللّيل ساهرةً
أرعى النّجوم وذاك البدر في نعسِ
أو قلت: حبّي، قدحت النّار في كبدي
يا لهف نفسي على خلّ سموتُ به
إذ صرتُ نجمتَه مذ صار لي شمسي
تغفو عيوني وتصحو وهي تحضنه
مثل الفتيل حماه الشّمع من دنَس
واحسرتاه على كأس الهوى هُرقت
ناحت عليها عيون الجنّ والإنْس
ما عاد يملؤها وجد وإن هطلت
بالوجد مزن؛ وحُفّ القلب بالعسَس
قلبي المعذّب كم نارا ستأكله
بين التّنائي وحرق السّهد والبؤْس
ذا الشّعر ينشُج مخنوقا بغصّته
والنّثر يرجُف مذهولا من الوجْس


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق