الاثنين، 30 نوفمبر 2020

السيرة الذاتية/ الأديبة : عناية حسن أخضر- لبنان***


 

عناية حسن أخضر

كاتبة وأديبة، باحثة وشاعرة لبنانية ، ولدت وترعرعت في بلدة "الخرايب " جنوب لبنان " جبل عامل " ..
لقبت ب " خضراء عامل " نسبة لجبل عامل منبت العلماء والفقهاء وكانت الوحيدة التي حملت هذا اللقب والتي إشتهرت به..
إمتازت الكاتبة عناية بصدق الكلمة وحرية التعبير ،وتميّزت بقلم جريء حر فنالت ثقة قرائها وجميع معارفها وكانت المستودع الآمن لحفظ اسرارهم وحل الكثير من مشكلاتهم ..
مرشدة اجتماعية لها الكلمة المسموعة في مجالي حقوق المرأة وحقوق الطفل، والحياة الأسريّة ..
رئيسة لجنة المواهب الأدبيّة " نادي الفجر الثقافي .
رئيسة منتدى الضاد اللبناني الثقافي.
نائبة رئيس " الصندوق الصحّي الاجتماعي ".
وعضو في عشرات المنتديات الأدبية في لبنان والعالم العربي .
إمتلكت القلوب برقّتها ، وحسن معاملتها وخلقها الرّفيع وطيبة قلبها ، حتى لقّبت ب " صاحبة القلب الأخضر " و " سيّدة الحبّ الأولى " ومن القابها ايضاً (ماسة الشرق) و (خنساء الأرز) .ولقبت من قبل صحيفة لسان العراق( اميرة الشعر).
واظبت على العمل البحثي الذي أينعت ثماره وبانت آثاره واخضرّت اطرافه ، ومن إسمها "عناية " إستلهم ذلك ، بأن تبقى في عنايتها وحرصها على إظهار الحقيقة ، وتبلغ غايتها بأخضرار ربيع أفكارها .
وكم جميل بأخت فاضلة ان تجول في عالم المعرفة والعلم لتستخرج تلك الظواهر العلمية الناصعة وتتحدث عنها بقالب عاطفي وحقائق علمية وعقلية تشد القارئ إلى المعاني البعيدة التي انطوت عليها تلك الأفكار الجميلة .. وكثيرا من الأحيان يحتاج الإنسان إلى من يأخذ بيده إلى تلك الأسرار والغرائب.
إصداراتها ..
-كتاب " الجنين النوراني وقوت الأرواح"
"خفايا وأسرار "
" إرادة المرأة وقوة الرجل "
"آله الكون وحقيقة الإنسان "
" نفحات روحية "
نصائح امرأة في آذان الرجال "
" سندباديات الأرز والتخيل "
" جنوبية من أرض العطاء"
مجموعة شعرية " ماسة الشرق"
مجموعة شعرية " طيف الشتاء"
" فضاءات نقدية "
ومخطوطات قيد الطباعة :
الإنسان بين الإيمان والإحسان "
"عند منعطف الرجوع "
" نسيمات الربيع "
بين الثأر والإيثار"
وغيرها.
شاركت في العديد من النشاطات في مختلف المجالات.الثقافية والعلمية والادبية والأمسيات الشعريّة في لبنان وخارجه. ونُشِرَ لها المئات من اعمالها الادبية في العديد من المجلات والصحف الورقيّة والمواقع الإلكترونية اللبنانية والعربية .
وحازت على الكثير من الأوسمة وشهادات التقدير .
والدها الشاعر الكبير "حسون الأخضر " صاحب ديوان " الريشة الحمراء " ورواية شعرية " حكي العيون"
.
تناول أعمالها المفكّرون والباحثون والأدباء والنقاد وضمّت كتبهم الكثير من نصوصِها واشعارٍها
. ونُظِم في حقّها وفكرها ما يزيد عن الألف قصيدة واكثر، وكما وقد خصّصت كتب لها تحمل إسمها منها ديوان الشاعر المحامي وائل عادل تحت عنوان . ( قصائد في العناية الى الأديبة عناية اخضر )
والكثير من الكتب التي تضمّنت سيرتها الذاتية وتناولَت نصوصا من اعمالها الأدبية:
ومنها ؛
١ - (موسوعة الأدب العربي) المؤرخ صباح غميس الحمداني .
٢ - كتاب (شعراء جبل عامل ) د. حسن عاصي .بيروت.
٣ - ديوان ( أنامل الماء ) الشاعر د. خلف دلف الحديثي.
٤ - ديوان ( ولدت وفي فمي قصيدة ) الشاعر مندوب العبيدي دار الشؤون الثقافية التابع لوزارة الثقافة.
٥ - ديوان (صهيل الغواية) د.ابراهيم مصطفى الحمد .
٦ - وديوان (قبضة من اثر العاشق) د.ابراهيم مصطفى الحمد.
٧ - ديوان (خليل وليلى) شاعر الحب أ. خليل عجمي والمقاومة صدر عام 2017 عن دار فينيسيا
٨ - كتاب (أروقة أدبية) الصادر سنة ٢٠١٨ دار الابداع للطباعة والنشر .
د. باسل التكريتي .
٩ - كتاب ( انطولوجيا الادب العربي النسوي الحديث )
أ. عامر الساعدي.
١٠ - وكتاب جمع ( فضاءات نقدية) أ . عامر الساعدي .
١١ - كتاب (حصاد الايام ) حوارات ثقافية ٢٠١٩ أ.خالد مهدي الشمري
١٢ - كتاب ( فنارات في الثقافة العراقية والعربية -دراسات نقدية صدر 2020 نيسان .د. صباح محسن كاظم
١٣ - كتاب (سيرة ثقافية ) . د صباح محسن كاظم .
١٤ - ديوان (صلاحي) د. احمد الشربيني .
١٥ - كتاب ( دمشق في عيون الشعراء العرب )
الكاتب والناقد عبد الرزاق كيلو.
١٦ - كتاب ( أدباء وكتاب ) د. باسل مولود التكريتي.
١٧ - كتاب ( عاشقة الجنوب وجبل عامل) د. الفقيه ميشال كعدي.
١٨ - ديوان (الف قصيدة) الشاعر حسين البابلي
١٩ - كتاب ( معجم العرب ) مؤسسة سوريانا
مؤسسها أ. علي المنتظر
٢٠ - وديوان (لحظات من مسيرة المجد ) قصائد للعناية الى عناية
والذي أرّخ لوقفات مهمة من مسيرة خضراء عامل .
الشاعر المحامي . وائل عادل .
٢١ - وكتاب ( فضاءات نقدية في اعمال الشاعرة اللبنانية عناية اخضر ) شارك فيه ما يزيد عن السبعين ناقد وباحث تناولوا العشرات من نصوصها الادبية . صدر عن دار المتن . بغداد.
.
٢٢- موسوعة الشعر النسائي العربي الفصيح لمعدته الكاتبة فاطمة بوهراكة .

تنشدُ الحب/ الأديبة: زكية العوامي**



 تنشد الحب

ترقص أنغام السماء رحمة تنتظر
تخضر الأرض بالسلام المستقر
تظل عنفوان السنابل تتمايل مع الريح طربا بسكر
من بعيد ذلك الطيف صامت لحكمة أثقلت به الأيام بالعمر
ظل صامت ينظر من ثقب التأمل معتبر
خرجت حورية تتمايل مع حفيف الشجر
تتوالى قطرات المطر لتحكي تاريخ البشر
تبسمت فتاة الأمل
رقصت على شروق الشمس بخجل
قطفت من ينابيع الحياة
قصة رضا وفكر
حتى أهدتها تلك الأطيار
تغريدة نشوى عالشجر
سارت بين طرقات العمر
أغمضت عينيها بكل ثقة
عاشت حلم جميل
كست الأرواح محبة وسلام مستقر
أنبتت على القلب إخضرار المتيم وفرح
تنفس شوقها إلى فتح أبواب السعادة بالشكر
رقصت فراشات المروج على روضها الندي
ففرشت أرضها بسحر الألوان منبهر
إزدانت القلوب عقدًا من السرور مرصع بالحبور المنهمر
الفتاة لها حلم وردي يشع نوراً من جميع جهات العمر
غنت الأطيار على طرب الأرض حبًا ووفاء مستمر
تشابكت القلوب لتبارك الحياة نهج السماء السامي المنجبر
هي من ملأت كؤؤس اليقين حتى سارت على نهجه بفخر
ليشع من بين روحها شعاع النور والضياء بصبر
فتاة الحب بين كفيها قلب أخضر وسلام
تملأ به الكون أمان وسحر
زكية العوامي

الأحد، 29 نوفمبر 2020

إمرأةٌ من البصرة/ الشاعر: عبد الجبار الفياض- العراق****



 امرأة من البصرة

تعالي
نكتبِ العِشقَ صوتاً من ضوءٍ
تصفّقُ
لهُ أجنحةُ القَصائدِ في بحيرةِ البجع . . .
نائحُ الطّلحِ ليسَ بعيداً عنّا
جُرحَ
جُرحنا
لكنَّ الجّروحَ تتعارفُ ما اختلفتْ عصور . . .
ما طوتْ مسافاتٍ في قبضتِها أرض . . .
دعينا
نكتبْ بحروفٍ
سرقوا منها النّقاطَ قصةً نهايتُها
أنْ لنْ ينزعَ الجّوريُّ لونَهُ تحتَ سياطِ خريفٍ
لم يرَ الأشياءَ إلآ بلونِ الموت . . .
أنتِ من غيرِ نقطٍ
لكنّني أقرأُها أنتِ
بلونٍ
حينَ يومضُ في السّماء برق . . .
لا تحجبُ الشّمسَ أطمارُ غيم . . .
لتُنكرْ رمداءُ ما رأتْ ؟
. . . . .
أنتِ
قد يجعلُني أنزعُ خوفي لأقفَ بوجهِ طاغٍ
يفصلُ بين جسدٍ ورأس
بهزّةِ رأس !
تُرى
أيجري في دمِ كُلِّ ثائرٍ عشقُ امراة ؟
ما أكتبُهُ
أحرقُهُ بخوراً لرهيفِ ما تلبسين
أنْ تافهٌ
كُلُّ شيءٍ من غيرِ أنْ تنفثي أنتِ فيهِ . . .
عرفتُ الله
لكنّني
ازددتُ يقيناً لأنّكِ من آياتِه !
. . . . .
أمازالتْ قصائدي تغفو بينَ أحلى قُبتيْن
تكوّرَ فيهما أبدعُ ما انتهى إليهِ بديعُ ما خُلق ؟
إنّي أراني فاتحاً قلاعَ عَكّا من غيرِ جُند !
لكنْ
حذارِ
أنْ يَتلبسَكِ زهوٌ كذاكَ إذْ رآهُ في بحيرةٍ راكدة . . . ٢
ولو أنَّ شيئاً منهُ هزمَ عروشاً تعاظمَتْ على أعمدةِ الزّمن . . .
ما الذي فعلتْهُ هلين
امرأةُ العزيز
ولآدة ؟
الحُبُّ
يا فاتنتي
كوْنٌ
لا يُسمى إلآ به
يُكتبُ بضوءٍ لنْ يفنى
بعيداً عن افلاطونَ وما كَتَب . . .
الوجودُ عِشق
ماعداهُ محضُ عَدَم !
رُدّي ما كانَ ذهَب
ما لا يعرفُهُ إلآ أنتِ . . .
حقوقُ العِشقِ محفوظة !
. . . . .
عبد الجبار الفياض
ايلول / 2020
١ - نرجس هو فتى أسطوري جميل الوجه ، نظر صورته في الماء فعشقها ، وظل يتأملها إلى أن مات ...

أملٌ بعيدٌ/ الشاعر: يحيى الهلال***



 ***** أمـلٌ بـعـيد *****

أَبـيتُ علـى شُـكـوكٍ فـي هَـواهـا
بُـلوغ الشّـمسِ أقـربُ مـن لُـقاهـا
طُـيـورُ الشّـوقِ تَـصدحُ بانتحابٍ
وقـد ذرفَـتْ دمــاءً مُـقـلـتـاهـا
ونـارُ الـبَـيـنِ تَحـفِـرُ فـي فـؤادي
فَـيَـذوي مِـثـلَ زرعٍ مِـن لَـظـاهـا
فَـكيـفَ أراكِ يـا نـورًا تَـراءى
كشـمسٍ ثُـمّ غـابَـتْ عَـن سـماهـا
كـأنّـي مـا عـرفتُ الـحُـبَّ يـومـًا
ولا اهـتَـزَّ الـفُـؤادُ لِـمَـن سِـواهـا
ولا أذُنـايَ قـد سَـمـعَـتْ هَـديـلًا
طَـروبـًا مِـثلـما قَـد زانَ فـاهـا
ولا لَـمـحَـتْ عـُيـونٌ مِـن جَـمـالٍ
يُضيءُ الشمسَ إنْ طَلبَتْ رِضاها
ولا نَشـرَتْ شـذًا جَـنّـاتُ وردٍ
كما اخْـتلسَ النسيمُ خُطا شذاها
تُـداعـبُـنـي خـيـالاتُ الـتـّصـابي
وتَـأسـرُنـي قُـيـودٌ عَـن مَـداهـا
أهـيـمُ بِـهـا وأرغـبُ فـي وصـالٍ
لَـعَـلّ اللهَ يَـسـمـحُ أن اراهـا
تَعـالَـيْ واجمَـعي مِـزَقـي بِـعَطـفٍ
فـأتـعَـبـها الـحَـنـيـنُ بِـمـا رَمـاهـا
ويُـحـيـيـهـا كـلامٌ أوْ سَــلامٌ
كَـغَـيـثٍ طـافَ فـي أرضٍ رواهـا
صَـباحـاتٌ تُـعـطِّـر كـلَّ صُـبـحٍ
مِـنَ الـوَردِ الـبَـهـيِّ ... إذا تَـباهـى
ومِـن شَـهـدِ الكَـلامِ عـلـى أثــيـرٍ
ويَـعـبُـر مِثلَ وَمـضٍ مِـن سَـناهـا
واُتـرِعُ مِـن بَـقايـا الـصّـبـرِ كأسـًا
أسَـلّـي الـرّوحَ عَـمّـا قـد دهـاهـا
فَـيـا امَـلًا أنــارَ ظـلامَ ...... رُوحٍ
فَـدَتـكَ فَـهلْ وَهَـبتَ لَـها مُـنـاهـا؟!!
= بـقـلـمي: يـحـيـى_الـهـلال
في: 22/11/2020

خاطرة/ الشاعر: محمد عبد القادر***



 خاطرة

حَللْتِ خواطري يا ألف أهلا
أُقَبِلُ ريشتي وكذا دواتي
كأني والأشعار تستهويني أهل
ومِقبضُ ساعدي أذكى أداتي
فإن طاوعنني فالأمر سهل
وإن يعصينني ألقى شتاتي
سأصبر علها تأتيني مهلا
لإن خالفتها أضلل صراتي
فلما جاءني أنهلت نهلا
وفقت قريحتي وعبرت ذاتي
أتعجز ريشتي إن صرت كهلا
أأغلق صفحتي لدنا مماتي
سأبلغ شيبتي وأعود طفلا
بعفوك خالقي أختم حياتي
.... محمد عبد القادر

في المقهى/ الشاعرة: منيرة الحاج يوسف- تونس***



 في المقهى

منيرة الحاج يوسف / تونس
في هذا الجوّ الغائمِ
والماءُ يسيلُ
على زجاجِ نافذةٍ قديمةٍ
بمقهى عتيقٍ
في إحدى بلادِنا العربيةِ
أقَابِلُكَ
علَى كرْسيٍّ خَشبيٍّ
شَحُبَ لونُهُ
في عينيْك الحزينتيْنِ
غربةٌ بعيدةٌ
أحدِّق فيهِما أكثرَ...
أقرأُ
ما عشتَهُ مِن عذابٍ
في بلدِ المنفَى
وما تكدَّسَ من جليدٍ
فوقَ معابرِ روحِكَ
بأيِّ جرَّافةٍ
يُمكننِي أنْ أكنسَ ثلجَكَ؟
أمدُّ يدي إلى أصَابِعِك
بعضُ الحبِّ
تجودُ بهِ الأكُفُّ والأناملُ
وبعضُه تدّخرُه القلوبُ
تختزنُهُ معَ رائحةِ القهوَة
لأغنية فيروزيَّةِ
تهديهما
ذات وحدةٍ أو ذات حزنٍ
أنينُ نايٍ يعلو...يصَّاعدُ
الهدُوءَ يجرحُ
في عتمةِ الليلِّ ينتشرُ...
ثمّ ينفجرُ
بشجنٍ شجيٍّ يبوحُ
بسرِّ عاشقينِ
بينهما قمرٌ وسماء
ومحيط عميق
بينهما...قلبان ينتفضان
ومطرٌ من الدَّمعِ
وسَاحلٌ مُمتدٌّ
منَ الأحزانِ
والوجعِ
أُوليسُ ما ترَكَ شيْئًا
من اللُّوطوسِ للغرباء
أحزانَهم به ينسون
وأوطانَهم
وأديانَهم
آخرَ سفينةٍ للعودةِ
أحرق
كمَا أحرقتني
لفائفُ الشّوقِ إليكَ
غريقة أنا في يمّ عذابي
تسرقك الطُّرق منّي
والمرافِئُ تحتفي برحيلك
وذاك الجليدُ
يذوبُ
دمعاً
على زجاجِ النافذةِ
في ذاك المقهى العتيقِ
في بلدٍ عربيٍّ
أتْقنَ صلبَ عشّاقهِ



شذرات
ولانني في كل مرة
أختلس إليك النظر
يا أمرأة....
بيضاء كالثلج
باردة كالثلج
اوراقي الباقية ترهقني
في حضورك و الغياب
في ذات الخطوات
حيث تتسع المسافات
وتذبل بوجع قناديل الشوق
آخر الاوراق مابقيت
لتستمر حكايات الثلج
ريح تتكدس على جنبات الصقيع
ليصبح البياض اكثر بياضا
حد التجمد
ليلة باردة
يخاصمني الفرح
تتبعني حروفي و قصائدي
تتدحرج ككرة الثلج
لتنفجر في وجهي
مريم محمد المهدي التمسماني

من رواية( عند منعطف الرجوع) / الأديبة العربية: أ. عناية حسن أخضر- لبنان******



 - حينَ القاك -

أيُّها اللّيل الدَّامِس ..
متَى تُسفِر مُعلِناً وِﻻدةَ حُبِّنا كيَ نَفْتَرِشَ لَهُ مهدَ الحَياة ؟
عُصُورٌ مَضَتْ وأنا أنتَظِرُ رحيلكَ بفارِغِ الصَّبر ، أراقبُ فيكَ فُسحةَ ضوءٍ تعلنُ فِيها إقترابَ موعِدنِا الأوَّل ، وَحُبَّاً لم أكنْ عشتهُ من قبل .. ..
أيُّها الشّوق اللاَّهِب لِسَماعِ صوتهِ ، لنِبرَتِه ، لثمالةِ كلماتهِ في سكونِ اللَّيل خفّ وطءا فصُداعك ُيؤرقني حدَّ العناء ..
من يوقِظُ جنُونيَ الغافي في سرَادِيب نفسي ويُهديني في قمَّةِ تعقُّلِي ازدواجيَّةَ التَّفكُّر..؟!
أيُّها الفلَك الدَّائر في اسطوانِيَّتِك كيف تغيّر مجراكَ المعهود لتَِجعلَ ليليَ أمدا ً يَطول وتسرق منِّي لذَّةَ اللّقاء ؟ ..
عند بزوغ فجرِ لقِائنا سأنتَظِرُك وفي جُعبتي الكثيرُ من الكلمِات ، وسأبوحُ لك بُحبّي الكبير وسهرٍ يَطول في حُضورِ طيفِك يُحادِثني ..
هذهِ المرّة أنا أدري تماماً
ما أقول ...
وأدري كمْ من قوَّةِ رَجُلٍ تحتاجُ لتِصمُدَ أمام نظرةٍ من عيوني الممتلِئةِ بِك ..
وأعي جيِّدَاً غفوَةَ فرسِكَ الأصيلةِ عندَ ضِفافِ عِشقنا ، وانهيارِ قِواك شوقاً لإحتِضاني ..
وكم سيلزمُك لِمقاومةِ عِطري الّذي يُشعِلُ فيكَ أحاسِيس ماتَتْ منذُ زمَن .!!!..
هاتِ يدِكَ وتعال الى مَنْفايَ المعزوُل عن الأْنظار ..
حيثُ ﻻ يكون إﻻّ أنا ونبيذُ شوقي المُخَمَّر طِيلة سِنّي الإنْتِظار ، وقصَائدِي الثَّملة على خطوطِ يَديك ..
وَهَبْنِي هُناك عِشقك الأَبدِيّ ، واظِهر لي بُطولَتِك التي اهدتْها اليكَ رِواياتي . .
وقاوِمني ما استطَعْت ..
فالأبطالُ في رِواياتي نادِرَاً ما يموتونَ .. إلّا حُبَّاً ..
َدَعني أختزِلُ فيك ِقصَصَ العاشِقين عبرَ العُصور ..
واختصِرُ المُعلَّقاتِ السَّبْعِ بِبيتٍ انظمهُ على همَسات انفاسِك .. اغازِلُ فيك فُسْـحَةً اسكنُها بين عَينِك ومُقلَتَيك ..
فغداً حينَ القاك ستبدأُ رِحلةُ حبِّي الّذي ﻻ يَنتهي واسافِرُ فيكَ عابِرَةً كُلَّ الحُدود .
عناية حسن اخضر
- خضراء عامل _
من روايتي ( عند منعطف الرجوع )
.

عيناكِ والليل/ الشاعر: شاكر محمد المدهون****



 عيناك والليل-------------؟

في الليل عيناك تمطرني
بأمواج من اللهب
بأشواق تأخذ النوم
من عيني وتبقيني
أسير الذكرى وأشواقي
لأيام زرعنا الحلم قناديل
من العشق حصدت حلمنا
الأيام وجرى فراقنا نهر
يسقي الروح أشجانا
وألوانا من السهد
رياح الشوق عاصفة
مزقت شراع القلب
فمات الحلم من كمد
في الليل إبتسامتك تجرجرني
إلى عالم الأحلام في صمت
يؤرقني بزوغ الشمس
في عينيك تحملني
إلى واحة الرمش
هناك يبيت الحلم سهرانا
يذكرني بليل كنت أعشقه
نهاره بسمة من عينيك
في الليل أساطير عشناها
في ربا الأفراح
عند تفتق أزهار توردك
في ليلي أصبح الفرح
وهما أطارده
وصبحي خاصمته الأيام
فلا شمس تنير الدرب
ولا حلم يراودني
هي الأيام إن ساقت
لنا الكدر يعمى القلب
فلا صحو ولا نوم
---------------------------------
شاكر محمد المدهون
28/11/2014

قفصُ الحمام/ الشاعر: د. عدنان الظاهر- العراق/ ألمانيا..***



 عدنان الظاهر حزيران 2020

قفصُ الحَمامِ
[ أقولُ وقد ناحتْ بقربي حمامةٌ / أيا جارتا لو تشعرينَ بحالي / لأبي فراس الحمداني ]
1 ـ دخَلَتْ تتوجّسُ خوفا
أنْ تظمأَ أو تعرى جوعا
أنْ تسمعَ ما لا يُحمَدُ عُقباهُ
خِلخالُ سلاسلِ أَرجِلُها إنذارُ الطلْقِ الناري
القفَصُ الصدريُّ صناعةُ عُنفِ السجّانِ
تتحصّنُ تنشرُ أثوابا
تتزيّا بالأحلى طوقا
أقدارَ ثمينِ الأحجارِ ...
أتأبطُّ أحملُ في الصدرِ القبطيِّ سؤالا
يُقلقُني مُذْ قال القارونُ " بَلى "
يتتابعُ للرِدّةِ في رأسي تَكرارا
أُوليهِ فُسحةَ مِشوارِ الترويجِ الجبري
وأُقيمُ طُقوسَ مُناجاةِ خليلِ الوحدةِ في الليلِ
أبوابُ الرصْدِ منافذُ إعصارٍ بحريِّ الأنواءِ
والدفعةُ موجةُ مُنقّضِ الغربانِ
كلّفتُ الأقربَ أنْ يُنشئَ للصاحي في فُلْكٍ بارا
الحاجةُ فيهِ مِصراعٌ في بابِ
مارسْ لا تدفعْ للنادلِ في الجدولِ شيئا
أُدخلْ مِنظارَ الوقتِ حِساباً طقسيَّ التنظيرِ
وتحرَ الجوَّ المتلاطمَ ريشا
لا تُطلقْ إطلاقةَ صُفّارةِ إنذارِ
داعبْ مِنقارَ الشوقِ بريشِ الأعناقِ
لوِّنْ ما شاءَ البرقُ بعينيها زيتاً زيتونيّا
وأقمْ حفلَ زفافِ العُرسِ الدامي شهريّأ ...
مدّدث ذراعي ما شاءَ وجدتُ الأفعى يقظى لا تُغمِضُ عينا
تترصّدُ أفراخَ حَمامِ الأقفاصِ
فرعونُ أتى قُدّامي قالتْ
والرومُ وجحفلُ أجنادِ الجُرمانِ
جوعى قالت ...أنتَ أتيتَ لماذا ؟
شأني يا أفعى شأنٌ ثانِ
لي بشرٌ يكتبُ تحتَ الأسِّ حروفا
يبحثُ عمّنْ عبروا عجلى
قرأوا كلَّ التأريخِ وجازوا شَطَطا
وقفتْ فيهِ الساقُ اليُمنى عَرجى
وتوابيتُ مواكبِ جرِّ رميمِ عِظامِ الأظفارِ
الحجرُ الشاهدُ لا مِنْ صوتٍ أو رسمٍ فيهِ
هذا شأني في ذا السجنِ.
2 ـ صدرُ يمامةِ هزِّ الرأسِ شَمالا
ينقضُ دقَّ التوقِ الضاربِ من حولي طوقا
يُنكرُ أني أتحرّقُ للآتي شوقا
باباً أترصدُّ موصودا
فكّي يا هذي مفتَرَقِ البابِ العاصي مختوماً شمعا
هُزّي مهدَ يمامِ الصدرِ الصاعدِ للنجوى رَهْوا
زيديهِ شَحْما
زُقّيهِ ماءَ الوردِ خُزامى
رُشّيه شَهْدا
أفما كانَ يُغني ويغيبُ هديلاً سُكْرا
زُقّيهِ المخزونَ وراءَ نتوءِ مساميرِ الضوءِ نفورا
الأفعى تترّصدُ تبقى أفعى
وحمامُ القفصِ القسريِّ يظلُّ حَماماً مقتولاً صَبْرا
قيدَ الفحصِ وقيدَ الدرسِ شهيداً مشهودا ...
جَهَشتْ تبكي حَظا
أخطأَ لمّا أوفى وتدلّى كيلا
( القِسمةُ ضيزى )
عودي لمتاريسِ سرورِ حَمامِ البابِ العالي تشبيها
ظمآنُكِ مشلولٌ يشكو الحُمّى يشكوها مُرَّ الشكوى
والليلُ يمرُّ عليكِ ثقيلَ سقوفِ الظلِّ الليلي
الوِحدةُ أشواكُ مساميرِالجسدِ المُبتّلِ العاري جُهدا
ميزانُ الشوقِ ثقيلٌ مهموزٌ يهتزُّ
يتمادى أعيا حلَّ العقدَ وأغفى
قالَ سلاما
.....
نامي هامَ ونامَ حَمامُ
أعطى قَفَصاً صَدْرا
زَجلاً يتنفسُّ سُمّا .
دكتور عدنان الظاهر