الخميس، 19 نوفمبر 2020

مرآتي/ الشاعرة: زهيرة فرج الله - تونس**



 مرآتي

تجملت بأبهي الكسا
غلقت دونها خدرها
فكت عقد شعرها
تأملت علها تري
من خيوط الشيب
ما يعكر صفوها
لاحت لها شهبا غزا
غرة المفرق متوغلا
عازما الحرب وغزو شعرها
فردت على الكتفين سدلها
جيش كثيف أسود
ما ظره قبس شهب متسحبا
عله يمازحها أو ربما زاد من سحرها
غرغرت بالكحل عينها
زادتها من الكحل
على غير عادتها
وردت الخدين
من مسحوق زهرها
بحمرة الاقحوان لونت مبسما
انفرج عن صفين من اللؤلو
رضيت عنها وتبسمت
وإذا بمن خلب اللب لمحت
اوغل متقدما
هاتكا ستر خدرها
قالت
كيف دخلت
وقد اوصدت دونه خدرها
منها دنا ووضع على الشفتين اصبعا
هس لا تهمسي ببنت شفا
دعاني إليك نداء قال لها
تقهقرت الي الورى
وقالت
كيف سمعت النداء
ودونك حجبا واستارا
قال
سمعتُ النداء و كلي أملْ
و جئتٌ إليك بكل المثلْ
و أهديتكِ العمر فوق الحياة
و أسميتكِ القلب رغم الخجلْ
و أرجو تكونين لي مثل ذاك الغرام
عواصف عشق ورعد وبرق
وبحر حنان وكل الأمان
وكلى حنين لتلك القبل
ولما همت به وهم بها
انفلق الصبح والنجم افل
وجدت انها تعانق مشطها
زهيرة فرج الله
تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق