قصيدة ( نبوءةُ من أتانا بالهُدى )........
دارَ الحوارُ عن العروبةِ بيننا
ولمَ العدوُّ يجوسُ في الأوطانِ؟
قلتُ المصيبةُ في ولاةِ أمورِنا
ساروا على جسرٍ من الخذلانِ
ناموا بأحضانِ العدوِّ كأنَّهم
سربُ الفراشِ يهيمُ بالنِّيرانِ
ما أدركوا أنَّ الحريقَ مصيرُنا
وبأنَّنا بحبائلِ الشَّيطانِ
وإذا بصوتٍ كالرُّعودِ يهزُّنا
ويفورُ منتفضًا كما البركانِ
كيف الرِّضا والوغدُ فكَّ ضفائري!؟
عارٌ عليكم فالخسيسُ سباني
أنتم غثاءٌ حيث قالَ رسولُنا
وجلوسُهم حولَ القصاعِ بدانِ
هيَّا امسكوا ذنبَ المواشي واقعدوا
أو فازرعوا بمزارعِ الخسرانِ
أنتم نبوءةُ من أتانا بالهُدى
وأظنُّكم جُثَثًا بلا أكفانِ
جُثَثًا تسيرُ بلا رؤوسٍ فوقَها
وبلا عيونٍ أو نُهى الإنسانِ
كيف ارتضيتم بالمذلَّةِ هكذا
كيف القعودُ إذا العدوُّ غزاني!؟
طفلي تيتَّمَ والنِّساءُ ترمَّلت
حتَّى الرِّمالُ صراخُها أبكاني
قدسي أسيرٌ والعراقُ فراتُهُ
يبكي شواطئَ دجلتي وهواني
حتَّى دمشقُ سمعتُ صوتَ نحيبِها
وأنا بمصرَ ودمعُها أدماني
ثوبُ العروبةِ قد تمزَّقَ فوقَها
حتَّى بدا من تحتِهِ النَّهدانِ
لم يبقَ غيرُ العارِ يسترُ نهدَها
أفٍّ لكم يا معشرَ الجرذانِ
أين السِّباعُ وكيف ضاعَ عرينُهم!؟
كنَّا الأسودَ بسالفِ الأزمانِ
سرنا على دربِ المذلَّةِ كلُّنا
صرنا قطيعَ العارِ كالخرفانِ
أنا لن أُطِيلَ فلن تفيدَ إطالتي
فحديثُنا ضربٌ من الهذيانِ
أنا مثلُ ظمآنٍ بحثتُ فلم أجد
غيرَ الفلاةِ تَعُجُّ بالكثبانِ
وبها سرابٌ خادعٌ لا تُرتَجَى
منهُ المياهُ لناظرٍ ظمآنِ
لو كُنتُ مُجتَازًا بسيفِ قصيدتي
فلتقطعوا عُنقي وصوتَ لساني
بقلمي حازم قطب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق