<حصن حبيبتي منيع>
شكرا.. لك
شكرا.. شكرا لك
سيدتي.. ها أنا أحاولْ
أن أزرع.. على وجهي
القبيح وسامة..
القمر..
و أن ارسم..
على شفتي..
عطر السوسن..
الأصيلْ..
وأن أكتب.. بصّمغ العرافين
طلاسما تخفيك.. عن عيون العذالْ
شكراً..شكراً
سيدتي.. شكراً
لأنكِ علمتني.. أن احترم الحضارة
وأن ارسم.. ألوان العصافير..
على أسوار بابلْ
وأن أمشط.. شعرك
المخملي.. بمشط
الأميراتْ..
وأن أرتب..
بأصابعي.. فتيل
الجدائلْ..
وأن أزينهُ..
بربطة حرير..
الشرنقاتْ..
شكرا.. فألف شكر..
لأنك علمتني
كيف أسبح.. في سماءٍ،
سوداء..رمادية الأدغال
وأن احترق.. مثل ما يحترق
شمعدان.. في شوندال.. روميٍ أنيق
و أن أرتجف..
كمسكون تحت..
نكهت الليمون.. والبرتقال
وأن أستظل..
تحت خضرة السنابلْ
وأن أرقص..
سكرانا تحت..
أمطار الليلْ..
وأن أرحلْ
مع زخات النجوم..في ليلٍ قمري
وأن أدقٓ ..
أجراس العشق..
على أبواب.. الحالمين
متعب أنا.. من لونك الحنطي
سيدتي..
ومن شفتيك.. العسلْ
ومن رسم القبلات
على وجهك.. الزجاجي الجميل
ومن خصرك.. الساخن على ماء
التلالْ
و النحت.. على مرايا
المرمر الأسمر الأصيل
متعب من رسائلك.. الخريفية
الباردة.. فليس هناك.. بين سطورك
غير أوراق صفراء.. كلون الرمالْ
متعب من أحضان.. عينيك المسافرة
في البحر.. كنورس ملولْ
فاترك لي.. فرصة
كي أفر..
من نفسي
ومن فوضتي
ومن حماقتي
ومن أحزاني
ومن جراحي
ومن ذبحات الحب.. التي ادخلتني الغيبوبة
ومن هذا الوجلْ
اتركي لي.. فرصة
يا سيدتي.. كي أرتاح
وكي اترجل.. عن نرجسيتي المملة
ومن هذا.. الركض المستمر ،
خلف قمصانك.. الحمراء
والصفراء.. والخضراء..
والشّفافة.. كماء الزلال
ركضت.. وركضت..
كي أسبق .. ظلي الى ظلكِ
وكي أسابق.. خطى الوعلْ
على أراضيه.. الممتدة الى أحلامي
وهذا الوجه الفاتن والشعر الطويل
ركضت طويلاً..
وسبحت طويلاً..
طويلْ
وسقطت.. من أعلى
الأسوار
وانكسر قلبي
كزجاج الوطن
وانطفئت مثل.. ما ينطفئ القنديلْ
وها أنا.. اليوم
يا حبيبتي
أمنع من أن.. أطرق أبواب
عينيك أو أغوص.. مثل النورس
في بحر أحزانك
وأن أكون أخير.. من مسح عن وجهك..
غبار الخجل
فكل من في عشيرتك سيف
يبحث عن دماء الغارقة تحت ركبتك الملساء
وعن اظافر المغروسة بين نهديك
وبين حلمتين واقفتين كضابط مبجل
شكرا لك لإنك استقبلتني كفاتح بطل
واختصرت كل الكلمات وجعلتيني طفلك المدلل
إدريس الصغير الجزائر
جانفي 2016 م
اعادة النشر 2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق