وعد
أنَّى لي أن أجيبهم عن غيابك
وبؤرة نظري قد توقفت عند صورتك
وأنت تغادر
ووهجك الذي خبا كان منارتي الوحيدة
وأنَّى لهم أن يفهموا
ماذا تفعل بي
سهام الصمت..؟!
وحين تَمثلُ رؤاك للحظي
تبسم روحي لمحيّاك الحزين
وتشتعل حولي
أنوار حبّ مستحيل
يشهق بريق الوجد لصمتي
ويحيطني ألق
اهتمامك الأزلي الرقيق
يُغرّد عطرك لحواسّي
يُطربُ الصمت..!
أفتح نوافذ الوقت
تدخل ضوضاء المدينة
لعالمي الساكن
يضجُّ الصمت
يتسلل طيفك مع الضياء
يملأ حنايا عتمتي
جداول وبساتين
مرح
تؤمّ الصمت
نلملم حكايا الحب
المنسيَّة
نصنع منها
أكاليل ورد
ننثرها أملًا يمسحُ
بؤس أحبّة هذا العصر
وننسى الصمت..!
نجوب بيادر اللهفة
نرشف من دنانها المعتقة
ودًّا يلغي الصمت
نعبر هضبة انتظار
من قال لن أتأخر
ولم يف بالوعد
ثم عاد كطيف الحلم
أدراج الصمت
أرفع صوت النغمات
وأدور في مهرجان
من ذكريات تقضُّ مضجع الحنين ويئنُّ الصمت
أراكَ في ملامح الحضور
تصفق لي وتبتسم
وحدك من يشاهدني
تقترب من مساحتي
أهرع إليك
تُسدَل ستائر الزمن
على النّوافذ والمهرجان
يسود الصمت
بقلم
هدى إبراهيم أمون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق