الاثنين، 26 أكتوبر 2020

الأديبة / ديانا أبو حمزة الشامي- لبنان*****



 ديانا أبوحمزه الشّامي من لبنان

خِدعةً أم حَلْوى؟
"خِدعةً" لَفَظَتْها بِتَحَدٍّ وحَدَّقَتْ بِزِيِّهِما، مُمسِكةً جانبَ نظّاراتِها، وبَدَل أنْ تفرِحَهُما بِحَبَّتَيْ حَلْوى ، وبطَريقةٍ ساخِرةٍ من الضّفيرَتَينِ السّوداوينِ ووَهْنِ الطفولةٍ، خطَفَتْ من السّلّة ِالمُزَيَّنةِ بِشَريطٍ بُرتُقاليٍّ ،قِطعَةَ الحَلوى الملوّنةَ من بينِ التُّفّاحةِ وحَبّةِ الجَوزِ ، ثُمَّ اسْتَدارَتْ، وبِخطواتِ البالِغينَ الواثِقَةِ، دَخَلَتْ بيتَها وأغلقتِ البابَ بقُوّةٍ ، فَتَهادَتْ أنوارُ الشّموعُ داخِلَ حبّاتِ القَرعِ المَنحوتَةِ ، وتمايلَتِ الساحراتُ المُتَدلّياتُ من سقفِ الشّرفةِ، كما اصطَكَّت أسنانُ الجماجِمِ المُعلَّقةِ على أغصانِ الشّجَرةِ العاريَةِ أمامَ نافِذتِها المُظلِمَة.
أَيقَظَتْ بِفعلَتِها هذه أشباحَ القِصَصِ النّائمةِ ، وأعادتْ إحياءَ طقوسِ الرّعب في الجِهة المقابِلَة من العالَمِ ، ممّا جَعَلَ العناكِبَ في السّلّة تَتَحرَّكُ مُترقِّبَةً من الشّرقِ الخفافيشَ أن تُلقيَ تَعويذَةَ القناعِ اللّعينةَ ..
تبّاً لخفافيشِ المختبراتِ وللأرواحِ الشّريرةِ المَتنكّرةِ. تبّاً لتَعويذةِ الوباءِ !
ديانا أبوحمزه الشّامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق