( على هذة الأرض ما يستحق الحياة )
بقلم لبنى حمادة
اليوم ....
لن أذكر الموت ...
لا التابوت بداية ...
ولا حتى الجنة نهاية ..
اليوم ...
عبثية .... أنا
أسطر السهو سقطت من حكايتي
و أنغامها شذت عن لحن الناي الحزين
أنطلقت تتراقص ...
مستهزئة من دمعي الدفين
اليوم أرسم البراءة والسذاجة
وأكسو كل شيء بلون غبائي الجميل
اليوم ...
لا طفلة ... و لا إمرأة
لا أتمايل على تلك الأرجوحة
و لا أمرح على المرج الأخضر
لا أطهو طعام ....
لجيوش حروب المستقبل
و لا أعلم نشأ جاهل....
كيف نحتل العالم الأكبر ؟
في أواخر عقدي الثاني
تكتبني حروفي ....
في صفحات بحجم مدار الكون
فأراجع مقتنياتي ...
قبل الحب .... وقبل الهرب
قبل اليأس .... وقبل الغضب
قبل تصادم كل الأتي
بحلمي الماضي ...
وبأوهامي الحية في قلبي
قبل سقوطي داخل ذاتي
اليوم ...
مازالت الكائنات ...
تحلق في السحاب الأزرق
و مازال الصوت حي مؤثر
والحبر يتدفق برفق
من بين الحجارة اللينة ...
فيكتب ورود نابضة
لا صبار دامي ...
اليوم ...
لا أعرف السراب ...
و لا أعراب للهزيمة في معجمي
فقط أتتبع درويش حين يقول ...
"على هذه الأرض ما يستحق الحياة"
اليوم مثالي جميل ...
حزمة الورد مازالت متكاتفة
ورائحة الطعام الشهي
تداعب خيال الجوعى ...
والمذياع يعلن عن سهرة شجية
وسمر عفيف....
والكل يرتدي ثياب الحفلة الملكية
كي يتجمع على الأريكة الناعمة
أمام لوح الشطرنج ...
يتجلى دهائنا ... فنبتسم ...
قبل أن تنتهي تلك السطور القصيرة
و تنطوي تلك الصفحات الضيقة
وينتهي الحلم الجميل
و العقد الجميل ...
و تتوالى الصفحات ...
و تبقى الذكريات نابضة في الذاكرة
اليوم أقرأني حياة
بصوت جنائزي ...
و صدى جذاب ... يردد ...
ما أروع الحياة ...
بعين عيشرينة عاقلة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق