السبت، 27 فبراير 2021

ديوان القديســـــــــــة....مــــا ذا لــــــــــــو / الشاعرة : دنيازاد بوراس - الجزائــــــــــــر *********



الشاعرة الجزائرية دنيازاد بوراس
ديوان القديسة
ماذا لو
ماذا لو اخبرتك انني...
ارسم من احرفي
لغة تلامس شغاف قلبك
واصنع من كلماتي
معاني تذوب في روحك
ماذا لو
اخبرتك انني....
اشتري حبك بدموعي
ولهفتي وجوعي
ماذا لو اخبرتك...
ان السماء
تمطر بخات ماء
تنعش الارواح المتعبة
وان الهواء
يحمل قطرات ندى
تريح النفس المتمردة
ماذا لو ..
اخبرتك ان في احشائي
يولد كل يوم
مولودا جديدا اسمه . ...
انت
ماذا لو ......

قــالت أشم أنفاســـك من بعيـــــــــــــد / الشــــاعرة : دنيازاد دنيازاد دينا بوراس**********



 قالت اشم انفاسك من بعيد

انفاسك تخترق صدري
وتستوطن فؤادي
كلما جاء الصباح
جاءت معه نسمة شرقية
محملة بالاشواق
تلفح وجنتي كانها تقول
صباح الورد لمن هم ورد
في حياتنا
صباح الامل لمن هم بدونه
ماتطلع الشمس
وما يتنفس النهار
صباح الثقة بان القادم افضل
صباح الايمان بان القدر جمعنا
ووحده من يفك طلاسم الوجود
صباح الاشتياق وما اصعبه
والمسافات تقتل فينا
الاحساس
قال لها يوما
اصيب بالاحباط كلما طلعت الشمس
طلعت عندنا بساعتين لتصل عندكم
اواه من هذا البعد اواه
اواه متى اللقاء...
بقلم دنيازاد دنيازاد دينا بوراس

ســـــــــــــاكنةُ الفــــــــــــــؤاد / الشــــــاعر: د. مـروان كوجـر ***



 " سَاكِنة الفؤاد "

نَشَجت الدمعَ من عينيَّ نهرا
وبات الشوق أشجان الخليل
سَكنتِ القلب والشريان دهرا
وعطر الورد أرداني عليل
عشقتُ الليل والأحلام حينا
وكان الوصل يلقاني هليل
وغنى النبضُ كالأوتارِ لحنا
شريك كان ينقصهُ دليل
وجور الشوق قد يمتد عمرا
وفاض الصبر يجتاح المليل
قطعتِ الغصن والورد غضَّا
هشيم رام في نارٍ حليل
بنيت الوهم في وجدي صروحا
وجالَ الهم في حدبي سليل
وريح الفجر تنثرني هبابا
رماد صرت في ركنٍ هميل
صريخُ الخفق قد يرمي حزينا
ورمش العين قد صادت كليل
تركتِ القلب مجروح الحنايا
وقد أهملت في جرحي الدليل
حريقٌ هب يفقدني صوابا
ونار الشوق قد غالت صليل
تساكني نجوم الليل سهدا
وأمسى النوم في عيني قليل
بقلمي :
السفير .د. مروان كوجر

على عتبـــــــــــــــــات الأمسيات / الشــــاعرة : فاطمـــــــــــة الأحمـــــــدي ****


 على عتبات


الأمسيات

أسكب أوجاعي
وأنتخي
ألملم جراحي
أستجمع طاقتي
أنشد راحتي
أراقص نجمي
أرتل قصائدي
أردد حرفي
أسمع صوتي
ولحني الشجي
أجوب المكان
ولا استحي
أنثر ورودي
أشعل شموعي
ولا أكتفي
أبرق لطيف امي
أناديه
أدعوه لنحتفي
أداعبه
أشاكسه
أشكوه ما حل بي
فاطمة الأحمدي

تـــر نيمــــــــةٌ ولهــــــــى / الشـــــاعر : محمد علي الشــــعار ****



 ترنيمةٌ ولهى

مِنْ بُلبلٍ ترنيمةٌ تُشجي ومِنْ
شفتيكِ تلحينُ النسائمِ أجملُ
والمُهرُ إنْ مرَّ الربيعُ بشوطِه
فالشوقُ في حِبرِ الرسائلِ يصهلُ
والطَرْفُ إنْ يفرِ الفؤادَ برمشِه
فالسيفُ في نُسُكِ المُحاربِ أعزلُ
والحرفُ إنْ أورى الجمالَ بلحظِه
في عين ِقافيةٍ خيالٌ مُرْسَلُ
يا زارعينَ النارَ فوقَ الماءِ في
ألقِ الصّبا للعاشيقينَ تمهَّلوا
فالماءُ نفسُ النارِ إن نزفتْ مدا
معُ حُرقةً ... إياكمُ أنْ تجهلوا
فتزوَّدا من دمعتينِ لشرْفتينِ ...
على سُهادِهما الشذا يتعلّلُ
كلُّ الذينَ هَوُوا نَسُوا أو ما نَسُوا
يوماً بأستارِ الضبابِ تجلَّلوا
نثروا على جُزُرِ السماءِ بريدََهم
في لحظةٍ عنها المناهِلُ تغفلُ
وجدوا السرابَ بكفِّهم يُروى ورم ..
لةَ كُثْبِ أنديةِ الظما تتنهَّلُ
ما كنتُ أعرفُ وصفَ من أهوى وأيَّ ...
رؤىً ورؤيا في القصيدِ أُكلِّلُ !
الشِعرُ تيّارٌ خفيٌّ في السماءِ ...
يضيءُ في روحي الحروفَ فتُشعِلُ
من لم يكنْ في روحِه عبثاً يحاولُ ...
لن تُضيءَ ولن يُضيءَ ويَفشَلُ
من كانَ هجّى تمرةً في نخلةٍ
هوَ شاعرٌ للشمسِ وهْيَ تَظلَّلُ
نفخَ الدخانَ على الرمادِ وراحَ من
بعدِ الرباحِ من اللظى يتنصَّلُ
ويجولُ باذخةَ الخمائلِ نظرةً
خضراءَ من جرحِ الضلوعِ تَبَلّلُ
يلقى النجومَ العارياتِ بلا حجا
بٍ في الليالي بالسنا تَتغسَّلُ
فيُجمِّعُ النورَ المُسالَ بجفنِه
ويروحُ ما خلفَ الدجى يتأمّلُ
ويصوغُه نجماً جدبداً مُغرياً
حتّى السماءُ لهُ هوىً تتجمَّلُ
في الروحِ مفردةٌ تُولِّدُ نفسَها
مع قوسِ دائرةِ الندى تَتكَمّلُ
للغيبِ خلفَ الغيبِ أشرعةٌ زهتْ
ورموشُ حُلْمٍ بالكرى تتكحّلُ
في الفِكرِ ثلجٌ والصدورِ لظىً ومن
سِفْرَيْهِما صوتُ الحكيمِ يُرَتَّلُ .
محمد علي الشعار

قراءة معرفية لقصيدة الألم / الكــــاتب : عبد الحسين أبو وهيب - العراق***

 


قراءة معرفية لقصيدة ( الألم ) للشاعر العراقي (حميد الساعدي) تولد 1965 بغداد .

الكاتب // عبد الحسين أبو وهيب
تعتبر القصيدة من الشعر النثري المقطع ويمكن ان نقول ان هذه القصيدة تنتمي الى المدرسة الادبية الواقعية والتي تُنسَبُ للواقعِ المتواجد في الحقيقة والطبيعة، والإنسان، ويتفرّع إلى نوعين: أولّهما الواقع الحقيقي، وهو الواقع الذي إذا أردت وصفَه فسيخرج كصورة فوتوغرافية لما هو عليه، فيكون الوصفُ صادقاً، وموافقاً لما هو موجود، وثانيهما الواقع الفنيّ، ويُقصَد به الأدب وهو لا يخرج بشكل كامل عن الواقع الحقيقي، ولا يأخذه بكامله، بل يصفه بأسلوبٍ إبداعيٍ، من خلال الزيادة، والإنقاص، وإعادة التشكيل، بحيث يخرج كعمل يُحاكي الواقعَ الحقيقي، وضمن إطاره، أوانه مفهوم يقول إن اكثر الاشياء التي نلتمسها بحواسنا تمثل بدقة حقيقة الاشياء التي نحسها بينما بعضها الأخر لا يمثل بدقة اي من الاشياء في الحقيقة. بمعنى اخر، تدعوا النظرية أن واقعنا هو تصور عقلي بحت يحاول ان يفسر الحقيقة بناء على ما يدركه العقل ليحرك المشاعر نحو ايجاد حالة من التوازن من خلال الاستفراغ الحسي بفعل الواقع المأساوي التراكمي الضاغط .
لهذا نجد قصيدة ( الالم ) في المقطع الأول ومن خلال تكرار تلك الكلمة في المقاطع الأخرى تعطي انطباعا واضحا للواقع المرير الذي يتعايش معه الشاعر وهو وقع حقيقي تراكمي لم تفرضه الطبيعة بل فرضته طبيعة السياسة وحركة الحكام السلبية لكنه لا يصرح بذلك علانية بل كل الاشارات في قصيدته دالة على هذا الالم الذي صوره كبوابة كبيرة ثم يضيف لها وصفا اشد عنفا ( بحافة حادة ) ان وصفه للالم المقطع الاول يوحي بجلاء على محاولة من الشاعر للوصول الى اقصى وصف للحالة او ( الحياة ) التي شبهها بزقاق مظلم وكانما كل امل قد تهاوى في ذلك الزقاق والكل يتبعه بلا ارادة لانه لابد منه فهو المنفذ الوحيد للموت المتحقق او هو الموت الذي يرافقه الالم
الألم
-----------
****
الألمُ
بوّابةٌ كبيرة
بحافّةٍ حادّة
كجدارٍ يشيرُ
إلى زقاقٍ مظلم
فنتْبعهُ
هكذا هي الحياة
تغرز أنيابها فينا
بافتراسٍ مهادن.
هنا في هذا المقطع انهيار في الإرادة وتظليل للحقيقة رغم ان الحقيقة ساطعة كالشمس , لذا فان كلمة الالم هو إشارة إلى أشخاص لهم الدور الكبير في تغيير وتشويه الحقيقة وتجبرنا على رؤية الاشياء التي حددتها مصالحهم الانوية كما يريدون رغم إن هؤلاء لم تكن حقيقتهم ظاهرة علنا لكنهم بعد أن ظهرت حقيقتهم السلبية بكل تفاصيلها يحاولون بشتى الوسائل القمعية للذات الإنسانية ان يظهروا خلاف حقيقتهم الدنيئة فصار كالمرض المزمن (حين تجبرنا أن نرتدي نظاراتٍ طبية )
الألم
مسطرةٌ
بخطوطٍ خفيفة
توهمنا بالصّغر
لكنها تكبر كثيراً
تبدأ المساومة
حين تجبرنا
أن نرتدي نظاراتٍ طبية .
في المقطع التالي من القصيدة يحاول الشاعر ان يصف الالم بعمق المشاعر المكبوتة والتي تريد الخلاص من هذا الالم من خلال عبور تلك المعاناة لكنه عبور باتجاه الوحدة والضياع في دوائرها المفرغة من كل اشكال الاستمرارية بالعيش الرغيد والغارقة بكل مسميات الفراغ الوجداني الذي يمنح النفس حياة مطمئنة مشبعة بالحركة والانسانية لتختصر كل تلك المسميات الوجدانية والتي تنبعث من الحياة الكريمة بتعقيدات متداخلة في بعضها فتتلاشى الاحلام الجميلة في تلك التعقيدات فلا وجدان ولا جنائن بل هي مجرد اوهام مؤلمة مخيبة لكل نسمة امل لتعود ألما !
الألمُ
عبور الضّفاف
إلى الوحدة الغارقة
بمُسميّات الفراغ
توجز الأسماء
بتداخل البصيرة
وجنائن الفقدان.
هنا في هذا المقطع يكثف الشاعر المعنى اللغوي للألم من خلال الرؤيا الذهنية والتضاد بين النور والعتمة والارتقاء او العلو وتارة الانخفاض في فهم التنافر المجتمع في ان واحد اللذان يسببان الالم ليشكلان حيرة في تمييز الظلال من العتمة التي تختبئ خلف الحجب تترقب ما يسفر عن هذا الاختلاط في الرؤى الذهنية من خلال فعل وتأثير هذا التداخل خلف الأبواب وما خلف الأبواب من عتمة وهذا بدوره يستنفر الحواس ليأخذنا الى عنوان القصيدة .
الألمُ
بعض ما يَسكنُ الرؤيا
بانزلاق الوديان
وحيرة السّهول
لكناية الظلال
والعتمة التي تختبئ
ببابٍ موارب.
***
هنا في المقطع الأخير يصل الألم إلى حد فقدان الإحساس بكل شيء فتصير الخيبة ملازمة له حتى صارت متلازمة او ضرورة تعود عليها بسبب القسرية في إلزامه بها رغما عنه , كذلك تضوع ندم التمنع على البقاء في تلك الطرق والأمكنة التي كانت له غاية وطموح فيها في ان ينطلق لحن جديد من وتر هو في ذهنه الذي سينهي معاناته من الألم فيعود من جديد متالقا وقد حقق طموحه وكانها مغامرة الولوج من ذلك الباب الكبير ذو الحافة الحادة ليمسك بهذا الوتر ويطلق منه لحن التطهر والانفلات من تلك الفوضى العبثية في عالم الجمال والألحان ويطفئ بهذا الوتر ولحنه كل الادعاءات والأصوات النشاز التي تشبه الغليان من افواه المتنمرين الفوضويين حيث وصفها الشاعر ب ( فورات الادعاء ) .
الألمُ
يعاقر أقراص الخيبة
وندم العصيان
في الطرق المحبوسة الأنفاس
غايته الوتر الذي ينطلق
بلحن التَّطهر
من فوضى التنمّر
وفورات الادعاء

لقــــــــــــــــاء/ الشــــــــــــاعرة: د. ســــجــال الرّكــــــــــابي - العراق***



 ((لقاء))

د. سجال الركابي
والتقينا
بعد فراقٍ يقصرُفيهِ
تيه قوافلَ في صحراءٍ
تواري الأمنيات
وأغلالٍ مصطنعة
تخنقُ الشوقَ للحياة
شَمّتكَ روحي
عن بُعد
كما شمَّ يعقوب
القمحَ المؤرّج بشذا يوسفَ
فهَل تحوّلت الأرضُ موجاً
وترنّحت النجومُ شوقا
في عالمِكَ
حينَ روحي بروحِكٓ التَقَت. ..
فإن كانَ أو لم يكُنْ
سأبقى أرقُبُ الأفقَ
متى زاجِلُ الحمامِ يحِطُّ
وستبقى ضيفَ حُلمي
كُلّ مساءٍ يا مَلَك.

شــــــــــعبُ العطـــــــــــــــاء / الشــــــاعر: مـاجــــــــــــــد الدجــاني ***



شعب العطاء
لكم الدراري تنحني إجلالا
يا من زرعتم في الدروب فعالا
جند ومجهولون في صولاتهم
والحرب تمضي في الحياة سجالا
فاقوا البواسق في العلوم وغيرها
ملأت مدائننا جَنى وظلالا
لم يدعّوا يوما وما زعموا وما
رفعوا الشعار ورددوا الأقوالا
لكنهم تركوا على هام الذرى
تاج الفعال وعلموا الأجيالا
روض سبت كل العيون وروده
عبق الشذى ملأ البلاد جمالا
فدعت لهم رب السماء ديارنا
نخلا وليمونا وماءا سالا
الروح تلهج بالدعاء ومهجتي
تدعو لهم رب السماء تعالى
يا رب كن عونا لهم كي يهنئوا
وليهدؤا في طيب عيش بالا
هي ذي أريحا تهتدي بفعالهم
نخل تراقص والمنمل مالا
جند الرياضة والمدارس كم مشوا
طرقات شوك صعبة أميالا
لن أذكر الأسماء هم بسمائنا
صنو الثريا في الدجى تتلالا
حملوا الامانة والجبال استثقلت
لا ما أبوا ما استثقلوا الأحمالا
لم يضعفوا في الدرب ما وهنوا
وما خانوا الامانة ما رموا اثقالا
وأداء كل المخلصين عبادة
رمضان ينجب فرحة شوالا
وطن قطوف الخير دانية به
شجر النساء ترى به ورجالا
وطن الشموخ ولن تلين قناته
أبدا لمغتصب يريد نزالا
وطن التحدي والإباء رجاله
أسد وقائده مضى رئبالا
يا موطن الاسراء شعبك صامد
جعل الصعاب تجرجر الأذيالا
شعب البناء وفي الحروب سواعد
قامت تقوم خصمها إن مالا
غصن من الزيتون نحمل إنما
ملئت كنانتنا الغداة نبالا
ونذيق مغتصب البلاد مرارة
حتى نراه عن المرابع زالا
بالحق نسقيه السلام اذا ارتضى
والعدل عذبا صافيا وزلالا
واذا أباه ذاق مر صمودنا
وفعاله انقلبت عليه وبالا
شعب الكرامة والبسالة والفدا
شعب الهدى لا يقبل الإذلالا
أسد فلسطين الإباء عرينها
والأسد تنجب للورى أشبالا
يا رب حرر موطني من غاصب
يا رب فك القيد والأغلالا
فالمسجد الأقصى الذي باركته
وتركته للعابدين مالا
صهيون دنسه وعاث بساحه
وبقبلة الاحرار صال وجالا
يا رب جندك غالبون بأنهم
تخذوا العقيدة في الوغى سربالا
الناس قد جمعوا لهم لكنهم
حملوا الولاء أسنة ونصالا
للقدس إنا أوفياء لديننا
ولأجلها نستبسل استبسالا
قسما بمن اسرى بأحمد بالدجى
لن نستكين سنقحم الأهوالا
في أرض غزة في الخليل وغورنا
رحم ولود ينجب استقلالا
لبيك يا ارض السلام وأبشري
سنواجه الطوفان والزلزالا
حتى يعود الى الخمائل طيرها
والنهر يمضي رقة وبلالا
والفجر يضحك للحقول معانقا
والضوء يغمر ابطحا وتلالا
طوبى لهم طوبى لفيض صنيعهم
تركوا ثمارا حلوة وظلالا
ساروا على الدرب العصي بهمة
لم يعرفوا في المفردات محالا
نارا على علم رأيت فعالهم
يا من رأى نارا تضيء جبالا
ماذا اقول وللعظام مكانة
تبدي عظيم المنجزات خيالا
لأقمت تمثالا لكل معلم
لو كان هذا للتقاة حلالا
غرسوا المكارم والعلوم تسامقت
غرسوا أكلنا طبقوا الأمثالا
مدت الى كبد السماء غصونها
من بعد أن غرسوا لنا اشتالا
الكاظمين الغيظ والعافين عن
فلذاتنا مهما بدوا جهالا
مهج تفيض محبة وتفانيا
وتخالها من دفقها شلالا
أو أنهرا تجري ويمضي ماؤها
يهب الضفاف رواءها وبلالا
وهم السحابات التي شؤبوبها
يمضي على طول المدى هطالا
في الدرب ما خانوا أمانة موطن
لم يعرفوا التقصير والاهمالا
صبروا على مر الحياة بعزة
والدهر يرمي يمنة وشمالا
قال الرسول لنا " بعثت معلما"
وأظنها قيلت لهم اجلالا
أنا إذ أكرمهم تكرم أحرفي
وطنا يكرّمه العلي تعالى
وطن الرجال القاهرين عدوهم
والقابضين على الجمار نضالا
سيقيم دولته وإن طال المدى
وسيقحم الأمواج والأهوالا
وتعود للقدس ابتسامة عزة
سلبت ويجني شعبنا الآمالا

قـــلبٌ حــــــــــــــر/ الشـــــــأعر: د. جاسم الطـــائي - العراق***



 قلبٌ حُر

--------
اذا أسرت ركاب المُعرِضينا
فذي الآثارِ مرقَبُنا سنينا
سجيتُنا الوفاءُ بكلِّ عهدٍ
ونحملُ جرحَنا ابداً دفينا
قلوب قد شدونا الحبَّ دوما
وما يوما على حقدٍ ربِينا
فذا جيشُ الخواطرِ قد تراءى
ومعركةُ الهوى لاحَت يقينا
وللهمساتِ سحرٌ ليس يخفى
وللعبراتِ شجوٌ يعترينا
وفي الغبرات منثورُ الثريا
دليلٌ نقتفيه وما هُدينا
اذا خُضنا غمارَ الحبِّ يوما
توسّمنا الجراحَ فقلِّدينا
نسامرُ خاطراً نشدو فيصحو
سميرُ الليلِ أقبلَ حَدِّثينا
لئن نطقت شفاهُ الوصلٍ همساً
فبعضُ الصدِّ يلهبُنا حنينا
ننازع في الهوى الذكرى فتغدو
سهاماً والفؤادُ مضى مكينا
إذا نصحو على جرحٍ فيشفى
عذابات الجراحِ تثورُ فينا
وهذي الروح قد أبلت شراعاً
وضيعت المرافئ والسفينا
فلا الأمواجُ تحملُ من أمانٍ
ولا السفّانُ منها قد يقينا
ولا الاوتادُ باقية فنبقى
خيام العمرِ منا قد بَلينا
هي ألأيامُ لعبتها دوارٌ
فليس لنا سوى أن نستكينا
سقتنا الغيثَ معسولا زمانا
وأشقَتنا قفاراً ما بقينا
ونالت منكَ يا القاً تجلى
تُقلّبُ ذا الشمالَ وذا اليمينا
وتغلقُ كل نافذةٍ علينا
فذاك الحرُّ قد أضحى سجينا
---------
د٠جاسم الطائي

تنـــــــــــــــــاهــــيد الا حتضار/ الشـاعر : حسن المداني***



 تناهيد الإحتضار

شعر / حسن المداني
متى قلب الزمان لنا يرق !?
وتعطينا المنى ما نستحق
جراح الصبر ليس لها دواء
وليس لصوتنا رعد وبرق
متى ستزول عن وطني غيوم
ويسمع في قلوب الناس خفق
وتشرق في مآقينا شموس
ويولج في الحشا حب وعشق
متى سيعم كل ربوع أرضي !?
سلام ما به خرق ورتق
سلام مشرئب الهام طرا
ليزهق باطل النعرات حق
متى ستغادر الجرذان أرضا
أهان ترابها قحط ومحق
وأدمت روحها حرب الرزايا
وشق فؤادها قنص وخرق
وشتت شملها عهد مقيت
وفرق جمعها فحش وفسق
وصادر حقها في العيش ظلم
وعذب دمعها المظلوم خنق
وشطر وجهها سيف ظلوم
وأعدم جيدها حبل وشنق
كرامتها قد انتهكت جهارا
ولا أحد لنهدتها يرق !?
الجمعة 26 فبراير 2021 م