شعب العطاء
لكم الدراري تنحني إجلالا
يا من زرعتم في الدروب فعالا
جند ومجهولون في صولاتهم
والحرب تمضي في الحياة سجالا
فاقوا البواسق في العلوم وغيرها
ملأت مدائننا جَنى وظلالا
لم يدعّوا يوما وما زعموا وما
رفعوا الشعار ورددوا الأقوالا
لكنهم تركوا على هام الذرى
تاج الفعال وعلموا الأجيالا
روض سبت كل العيون وروده
عبق الشذى ملأ البلاد جمالا
فدعت لهم رب السماء ديارنا
نخلا وليمونا وماءا سالا
الروح تلهج بالدعاء ومهجتي
تدعو لهم رب السماء تعالى
يا رب كن عونا لهم كي يهنئوا
وليهدؤا في طيب عيش بالا
هي ذي أريحا تهتدي بفعالهم
نخل تراقص والمنمل مالا
جند الرياضة والمدارس كم مشوا
طرقات شوك صعبة أميالا
لن أذكر الأسماء هم بسمائنا
صنو الثريا في الدجى تتلالا
حملوا الامانة والجبال استثقلت
لا ما أبوا ما استثقلوا الأحمالا
لم يضعفوا في الدرب ما وهنوا
وما خانوا الامانة ما رموا اثقالا
وأداء كل المخلصين عبادة
رمضان ينجب فرحة شوالا
وطن قطوف الخير دانية به
شجر النساء ترى به ورجالا
وطن الشموخ ولن تلين قناته
أبدا لمغتصب يريد نزالا
وطن التحدي والإباء رجاله
أسد وقائده مضى رئبالا
يا موطن الاسراء شعبك صامد
جعل الصعاب تجرجر الأذيالا
شعب البناء وفي الحروب سواعد
قامت تقوم خصمها إن مالا
غصن من الزيتون نحمل إنما
ملئت كنانتنا الغداة نبالا
ونذيق مغتصب البلاد مرارة
حتى نراه عن المرابع زالا
بالحق نسقيه السلام اذا ارتضى
والعدل عذبا صافيا وزلالا
واذا أباه ذاق مر صمودنا
وفعاله انقلبت عليه وبالا
شعب الكرامة والبسالة والفدا
شعب الهدى لا يقبل الإذلالا
أسد فلسطين الإباء عرينها
والأسد تنجب للورى أشبالا
يا رب حرر موطني من غاصب
يا رب فك القيد والأغلالا
فالمسجد الأقصى الذي باركته
وتركته للعابدين مالا
صهيون دنسه وعاث بساحه
وبقبلة الاحرار صال وجالا
يا رب جندك غالبون بأنهم
تخذوا العقيدة في الوغى سربالا
الناس قد جمعوا لهم لكنهم
حملوا الولاء أسنة ونصالا
للقدس إنا أوفياء لديننا
ولأجلها نستبسل استبسالا
قسما بمن اسرى بأحمد بالدجى
لن نستكين سنقحم الأهوالا
في أرض غزة في الخليل وغورنا
رحم ولود ينجب استقلالا
لبيك يا ارض السلام وأبشري
سنواجه الطوفان والزلزالا
حتى يعود الى الخمائل طيرها
والنهر يمضي رقة وبلالا
والفجر يضحك للحقول معانقا
والضوء يغمر ابطحا وتلالا
طوبى لهم طوبى لفيض صنيعهم
تركوا ثمارا حلوة وظلالا
ساروا على الدرب العصي بهمة
لم يعرفوا في المفردات محالا
نارا على علم رأيت فعالهم
يا من رأى نارا تضيء جبالا
ماذا اقول وللعظام مكانة
تبدي عظيم المنجزات خيالا
لأقمت تمثالا لكل معلم
لو كان هذا للتقاة حلالا
غرسوا المكارم والعلوم تسامقت
غرسوا أكلنا طبقوا الأمثالا
مدت الى كبد السماء غصونها
من بعد أن غرسوا لنا اشتالا
الكاظمين الغيظ والعافين عن
فلذاتنا مهما بدوا جهالا
مهج تفيض محبة وتفانيا
وتخالها من دفقها شلالا
أو أنهرا تجري ويمضي ماؤها
يهب الضفاف رواءها وبلالا
وهم السحابات التي شؤبوبها
يمضي على طول المدى هطالا
في الدرب ما خانوا أمانة موطن
لم يعرفوا التقصير والاهمالا
صبروا على مر الحياة بعزة
والدهر يرمي يمنة وشمالا
قال الرسول لنا " بعثت معلما"
وأظنها قيلت لهم اجلالا
أنا إذ أكرمهم تكرم أحرفي
وطنا يكرّمه العلي تعالى
وطن الرجال القاهرين عدوهم
والقابضين على الجمار نضالا
سيقيم دولته وإن طال المدى
وسيقحم الأمواج والأهوالا
وتعود للقدس ابتسامة عزة
سلبت ويجني شعبنا الآمالا