الأحد، 14 فبراير 2021

حبيبتي بغداد/ الشــاعرة : منتهى صالح السّـيفي- العراق


 حبيبتي بغداد...

لذات المكان
الذي كان من أجمل ما في ذلك الزمان
كان يرفلُ بالأمان
اعتصرت قلبي
حين ارتسم الحزن والخراب والهوان
بأدوات أعدت بإتقان
ذات المكان...
يا ألله، صار بين المطرقة والسندان
في شارع المتنبي العظيم، للمكتبات لامكان
لتفترش الأوراق على الأرصفة الحزينة
لانخيل، لا أرطاب، لاهديل حمام، ولازقزقة العصافير...
لاشيء يوحي بالسرور وزغردات الحبور
حتى عيون المها تعاتب العابرين
على كاهل جسرها النحيف
وهو يرمي بظله على دجلة
وهي تجفّ حرقةً
كأني بها تختنق
وأسمع العويل
أسماكها تصكّ مسمعي... يارباه..
حتى نكهة قهوة العزاوي
تبدلت برائحة البارود
واليأس المتناثر هنا وهناك...
ما لك ياملعب الشعب والأدغال
تنخر أديمك الأخضر الطيب
كما تُنخر أحلام الشباب؟
أهمُ اعتزلوا العلم ولاذوا بالضياع؟
أم وجدوا عنه بديلاً بالمخدرات؟...
ياويلتاه على من كانت اسمها بغداد...!
"عيون المها بين الرصافة والجسرِ
جلبن الهوى من حيث ندري ولاندري"
..ومازلتُ لا أدري
إلى أي سراب تسير بي الخطى؟
منتهى صالح السيفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق