سيجيئُ يومُكَ مثلَ فجرٍ ابلجا
طلقَ المُحيّا يستبدّ تغنّجا
يهوي اليهِ العاشقونَ تلهّفا
ويدور حول مداهُ أرباب الحِجا
سيجيئُ يستلُّ الهمومُ فتستقي
منه الظماءُويرتجيهُ ذوو الشّجا
الأنفسُ الحرّى تأمُّ سَحابَهُ
فيجود بالغيثِ السّخيِّ المُرتَجى
مدّت اليهِ عيونُنا ابصارَها
ترجو الوصالَ فما تطيقُ تحجّجا
تسفي عليها العاديات ُ فرائحٌ
حنقاً وغادٍ في العداءِ تدجّجا
وتدكّ ُ أضلاعي حوافرُ قاهرٍ
ومن السهامِ الفُ نبلٍ زجّجا
والمثخناتُ على الفؤادِ تزاحمت
والصمتُ في الأحشاءِ ناراً اجّجا
غصنٌ تقاذفهُ الرياحُ فينثني
طوراً وطوراً يستقيمُ تحرُّجا
هيهاتَ تقوى ان تنالَ مرادَها
يوماً تراهُ مُقوّساً او مُعوَجا
سيجيئُ تفضحُهُ اساريرُ الهوى
وتضيئ هامتهُ قناديلُ الرّجا
سيجيئ يضحكُ ليس يُبقي دمعةٍ
في مقلةٍ اذ يستفيضُ توهّجا
الرايةُ الكبرى سيركزُها هنا
مابين اضلاعي فيندلقُ الدجى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق