مقهى رأس حارتنا
فنجان القهوة
يستنشق صباح
جدران المدينة
يمر عطر امرأة
وجوده زائف
أرسل خيوط
الخوف رسالة
يحملها بريد، الموت
ورياح السكينة
أقرأ سطور الصحف
الدوائر أسفل
فنجان قهوتي
وتضيق خطواتي
نحو بداية المشوار
أتعجب أن البشر
لا يأمنون أن اللصوص
خلف كل جدار
وأبصر أكف الفقراء
تنادي رب السماء
بدمع ثائر يزحف
وصدر يشتعل نار
لكني شممت رائحة
سنابل القمح،
والهواء الآن مختلف
أنت
تلك الزهرة المخملية
لم تلمسي يوم أوراق
الحياة المحتملة
لم تتعلمي سر
خلود الشعراء
والدمع الكامن بين
السطور كيف نخفيه
وإلا لعلمت أننا
بين الحروف
نمحي الطين العالق فوق
ذكريات الماضي ومآسيه
نعيد رسم
أجنحة نبضك
لتنجو من الفيروسات
الإلكترونية
وإلى شاطئ الأمان نهديه
إلى جواري
جلس رجل النرجيلة
لا يهتم بصدري المتقد
لا يراني مطلقا
أو يرى غيري
فقط دخان
أنفاسه الأخير
و أحلام العبيد
الأمس
كانت مستلقية عارية
الشعر الليلي يغطي
لوحة وجهها المنهك
أهمية الزمان والمكان
لا أدرك
كنز براءة نهديها
هي لا تدرك
اليقين الوحيد
لديها حكايات
كان يا ماكان
نظرت بعمق
الوجوه المارة
ترى ايدرون أنهم
محض جمجمة فارغة
يحشو خلاياها بالضباب
رجل آخر لا يدري
أن هناك من سيأتي
ويواريه التراب
الوجوه الممسوحة
تمر بجوار أيادي الأطفال
المتسولة
لا يد تلملم دمعها
من فوق الرمال
صوت شقائها
غائر وعميق
عن لعنة فرعونية.. لا تجيب السؤال
من قتل الغد الوضاح .....؟
وضعت الكثير من السكر
لا شيء في مدينتي
يغير طعم مرارة أفق
قهوة الصباح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق