خصلات بيضاء،،،
وقفت أمام مرآتي لأتزين وأضع وشاحي على شعري لأخبئ به تلك الخصلات البيضاء التي إكتسحت شعري،
كنت من قبل فرحة ببعض الشعيرات البيضاء،لم أكن أعرف إنها سوف تتحول لمشيب ليكتسي شعري،،
كنت من قبل شابة في عمر الزهور مثل العصفور اطير هنا وهناك،اصيح وأغرد لايقف في وجهي أي شئ،كل ما أتمناه احققه،لم أدري أن الأيام تجري والعمر يزحف من تحت قدمي،كان كل همي عملي واصدقائي،لم أفكر في غدا ابدا ولا في الإستقرار نهائي
رفضت فكرة الزواج والارتباط نهائي،
كيف أرتبط بإنسان يتحكم في تصرفاتي،ونسيت تربطهم مودة ورحمة
رفضت فكرة أن أكون أم وأكون مسؤله عن طفل في حياتي،ونسيت مدى السعادة التي كان سوف يدخلها على قلبي،
وأنه سوف يكون صديقي في كبري ووحدتي،،
رفضت كل فكرةإرتباط بمجرد ظهورها في حياتي،وفضلت حياة الإنطلاق
ولم يطرأ على بالي إن تمر الأيام وتأخذ معها شبابي،
ها أنا الأن أقف وحيدة أمام مرأتي لأنظر لملامحي وقد رسم الزمن خطوطه على وجهي،وذهب الجمال كما ذهبت الأيام،
أقف وحيدة لأنظر لحياتي،
وقد أصبحت الوحدة صديقتي بعد أن إختار أصدقائي حياة الاستقرار تزوجوا وأنجبوا أطفال،،
أنظر لهم كم أصبحت حياتهم مليئه بالمشاغل المحبوبة لنفوسهم،لكونهم اسسوا حياة سعيدة اساسها المودة والرحمة ،التي لم أفكر فيها أبدا،
الان حياتي بعد سن الاربعين وقد اصبحت فارغة من الاصدقاء،وحدة وكآبة وفراع،
مقسمة بين عملى وبيتي ووقوفي أمام مرآتي لأنظر على خصلات شعري البيضاءكم كثرت في شعري،وتفكيري كيف أصبحت حياتي فارغة،،
عندما أختلي بنفسي في لحظة إسترخاء،،أشعر كم ظلمت نفسي بإختياري العقيم،نعم إختيار عقيم خالي من الود والرحمة،وجمال الحياة المليئة بالصخب،روتين قاسي يفقدني توازني في بعض من الأحيان،
إنه الإختيار الخطأ،،
إختيار الحياة بلاهدف،،،
بقلم عبير جلال
مصر،،الإسكندرية
١٤/٩/٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق