ما بين النقد والانتقاد
النقد : هو عملية تقييم لنص او أداء أو أي عمل ما ويبين نقاط الضعف والقوة فيه ويقتصر على أصحاب الاختصاص وفق أسس مدروسة :
أي أن النقد لا يمس الشخص بذاته وإنما يحاول أن ينقد ما قدمه من عمل او نص .. وهنا الغرض من هذا النقد هو محاولة تصحيح لمسار الشخص في عمله أو نصه ..
الانتقاد : قد يكون ليس من أصحاب الاختصاص ومعظم الانتقاد يكون سلبيا وقد يذهب بصاحب الانتقاد الى التجريح وعدم تصحيح الخطأ . لأنه لا يتبع اسلوب منهجي بل يكون عشوائي وكلمات غير مرتبة . وقد يكون الانتقاد موجها للشخص نفسه .
النقد حالة ايجابية لا نحاول مناقشتها لأنها لها أبعادها ومختصين فيها ولهم دراية بأسسها وطرقها وأنواعها .. سواء نقد أدبي او نقد علمي .
ما نريد ان نناقشه مسالة الانتقاد وما دوافعه وما الغرض منه وهل كل انتقاد سلبي ام هناك ايجابي .
دوافع الانتقاد :
سأتكلم من وجهة نظري ومن خلال تجربتي العلمية الأكثر ممارسة والادبية التي هي هوايتي .
اولا : البعض يشعر بالغيرة فيبدأ انتقاده عبر الشعور المتناقض بداخله بسبب ما ذكرناه فيكون سلبي لا نقاش فيه وقد يلجأ للتجريح او استصغار المقابل .
ثانيا : الانتقاد من باب المفاخرة حيث يبني بداخله اعتقاد أنه متمكن وأنه أفضل من الكاتب فيحاول أن يبين أنه استطاع الانتقاد لوضع الكاتب في محل الضعف وأنه هو من اكتشف ذلك .
ثالثا : ضعف الشخصية او الشعور بالنقص ونتيجة الفراغ في داخله عقليا وفكريا يحاول وضع كلمة معينة يستفز بها الكاتب .
رابعا : الانتقاد من أجل الانتقاد فقط .. البعض لا يريد التجريح ولكنه لا يتقبل نجاح المقابل وباسلوبه الادبي يحاول أن ينتقد من أجل الانتقاد فقط .
أن مسالة الغرض من ذلك جميعا تعتمد بالدرجة الاولى على النفسية والشخصية والثقافة التي يمتلكها الشخص( وكل إناء ينضح بما فيه ) .
العلاج : ان يستوعب الكاتب كل ما يكتب ضده بثقة النفس العالية وهذا مؤكد أن من وضع نص او قدم عمل معين لديه هذه الثقة والا لما قدم شيء .
عدم الاستفزاز وتقبل الرأي بهدوء ومحاولة كسب المنتقد سلبيا والاستفهام منه .
والتجاهل أعظم اسلوب لهؤلاء المستفزين .
د. عماد ابو السعود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق