ما عدت أعرف ذاتي .
فريدة توفيق الجوهري لبنان.
هذي أنا والماضياتُ حياتي
هذي أنا لا تشهقي مرٱتي
هذي أنا هل تذكرينَ ملامحي
خباتُ فيكِ فهارسَ السنواتِ
هذي العيونُ عيون أعوامٍ مضتْ
حيثُ التقينا في خضمِّ الذاتِ
فلكم رقصتِ على جنون مشاعري
ولكم قضينا أجملَ الساعاتِ
ومعاً بكينا بعد كلِّ عواصفي
وسخرتِ من حزني ومن هفواتي
أنتِ الأنا منذُ اكتمالِ أنوثتي
يا سرّيَ المحفور بالبصماتِ
يا كلّ ذاكرتي وكلّ مراحلِ ال
عمر الذي يحيا على نبضاتي
ها قد أتيتُكِ أستعيدُ مرافئي
يامن بصدركِ قد وشمتُ سماتي
في وجهِكِ. المصقولِ كل حكايتي
خبأتها من سطوةِ النظراتِ
جودي بما تُحصينَ من زمنٍ مضى
لأقلّبَ الأيامَ في صفحاتي
يا أنت يا كلّ المحطات التي
فارقتها فتفرّعت كنواةٍِ
إني لديك قد تركتتُ خريطتي
في كلّ زاويةٍ هنا مرساتي
رُدي ليَ صوري القديمة َ كلّها
ودعي بصدرِكِ حُفنةَ الٱهاتِ
ردي فساتيني التي عانقتُها
واساوري ومشاعلَ الكلماتِ
ردي الحكاياتَ التي أيقظتِها
في لحظةٍ من غفلةِ الأمواتِ
هذي أنا أعنو لديكِ بلهفةٍ
لكنني ما عدتُ أعرفُ ذاتي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق