شُكرا
لأنَكَ خَيَرْتَنِي ؛
بينَ نِسْيانِكَ ،
و نِسْيانِي ...
عِنْدَ مُلْتَقى نَهْريْك ؛
حِيْنَ يَتَعانَقانِ في سِرِ اللهِ المَكنونِ .
في حَيْرَتِي ،
ومن غَيْرِ ذاكِرَةٍ أقِفُ ؛
كسُنبُلَةٍ بِسَبْعِ أُمنياتٍ عِجافٍ ،
كوَرْدَةٍ بِكُلِّ عُطورِ خَجَلِكِ المُزْمِنِ ،
حينَ يُغازِلُكِ صمْتي ،
كعِناقِ مُحِبٍّ ،
يَكْسِرُ أضلاعَ شَوْقِهِ ،
كوَقْفَةٍ أخيْرَةٍ ؛
بِنَظْرَةٍ يُشاكِسُها الدَمْعُ ،
كشَفَتينِ تلهَثانِ ؛
بِقُبَلٍ مُؤجَلَةٍ عِشرينَ شَوْقَاً ..
شُكراً ؛
لأنَكِ في الحُلْمِ ؛
مَنَحتِني الحُلْمَ كُلَّهُ بِبَذَخٍ آلهَةٍ !
شٌكرا ؛
لاختباراتك الذريَّةِ ،
النَوويَّةِ ،
والجُرثوميَّةِ ،
والأنثويَّةِ !
شُكرا ؛
لِحُرُوبِك
لأمواجِكِ العاتِيَةِ التي ضَيَّعَتْ سُفُني ،
في شِبْرٍ من مائكِ ..!
شكرا ،
لِلغواياتِ ؛
لألفِ لَيْلَةٍ ولَيْلَةٍ ،
من شعْوَذَةِ الحَكايا !
شُكرَاً ؛
لِوَرْدَةِ اللوتِس البريئةِ ،
لِعِطْرِها الذي أغْرَقَ أعنابي ،
بالخَمْرِ !
شكرا ؛
لأنني كُلَما نَسَيْتُكِ ؛
نَسَيْتُني !
شُكْرَا ؛
على اللا شيءِ ،
الذي كانَ كُلَّ أشيائي ....
لألفِ لَيْلَةٍ ،
أنتَظِرُ كِذْبَةً أُخرى ،
كي أنامَ ؛
أدمَنْتُ كِذْبَكُنَّ ،
كَطِفْلٍ أحمَقَ ؛
سَيَرَتْهُ الحِكايَةُ جَزارَ نِساءٍ ..
وكاتِبَ دُعاءٍ بِعوْدَةِ السَبايا ،
مِنْ شعوبٍ تَقْتُلُ نِكاحَاً ...
تَحْتَلُ ،
تُصَلِّي ،
مِنْ أجلِ نِكاحٍ !
يا للشُعوبِ التي تَنْجُبُ نِساءً ؛
مَنْثورَةً كالنُجومِ ...
بِسَنابِلَ بِسَبْعِ شَهَواتٍ ،
يُراقِصْنَ الرِّيحَ ،
ويَتَساقَطْنَ مِنْ شِدَةِ النُضْجِ ،
عَسَلَهُنَ الخَمري ،
يَسْبِقُ ضَحِكاتِهِنَّ ...
فَيَموتُ حُضُورُهُنَّ غيابَا ،
وامتِناعَهُنَّ نِكاحَا ...
تَتَكاثرُ الشُعوبُ ...
في مَواخيرِ الحُروبِ ؛
المَواخِيْرِ الحَلالِ !
طه الزرباطي
12/9/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق