الأربعاء، 3 فبراير 2021

قراءة في لوحة / الأديبة: آية هاني بهية- العراق**



 قراءة في لوحة للفنان التشكيلي

فاخر محمد الربيعي
ولد في ٢٠ أكتوبر /١٩٥٤ من محافظة بابل فنان تشكيلي تدريسي في كلية الفنون التشكيلية جامعة بابل وعميدها الحالي تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة بغداد سنة ١٩٧٧ أكمل الماجستير أكاديمية الفنون الجميلة بغداد سنة ١٩٨٠ بعدها أكمل الدكتوراه لديه عدد من المعارض الشخصية والمشتركة في العراق وعمان حاصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية. لوحاتهُ تحدد في تيار الحداثة وما بعد الحداثة عوالم مليئة بالرموز دالةً على الحياة القديمة والمعاصرة، الطفولة والحب، عوالم أشبه بالقصص الأسطورية وحكايات الخيال. أسم اللوحة (ذاكرة مستعادة) سنة الأنجاز ٢٠١٨ أبعاد اللوحة١٠٠-٩٠ لوحة مربعة الشكل رسالة تحملُ في طياتها الكثير من الرموز عند مشاهدة اللوحة يخطرُ في نظرية عالم النفس (كارل يونج) (اللاشعور الجمعي) حينما وصفَ العقل البشري عبارةً عن كأس يحوي بداخلهِ تجارب الأسلاف في وخبراتهم، واليوم أمام هذهِ اللوحة التي تعبرُ عن هذا الكأس المليء بخبرات وتجارب وتراث الماضي رموز العطاء، صراعات وتناقضات، غرور وسيطرة عبرَ عنها الفنان لوناً ورمزاً باثاً للمتلقي ذكرياتٌ مستعادة مليئةٌ بالحنين والشجن من ماضٍ ينثرُ عبيرهُ بنكهة اللون والرمز وروحية فاخر محمد، لوحة عبارة عن صفحةٍ من كتاب يتحدث عن أسطورة ملك وخرفات خيالة حاثة مخيلة المتلقي ليبدع وينسج في خيالهُ حكاياتٌ متكونة من ثلاثة أقسام أفقية... القسم الأول منها مربعُ باللون البني يحوي بداخلهِ ثلاثة جنود يحيطون بشخص ضعيف البنية هو يرمز إلى ما مرت بهِ تلكِ الفترة من سيطرة عناصر الأمن على الطبقات الضعيفة الحال، بجانبها مربعُ من باللونين الأبيض والبنفسجي يتوسطها ملكٌ مغمض العينين يعيشُ حالةً من الأستقرار والهدوء الروحاني بجانبهِ طائرٌ يقتاتُ على الزهور. القسم الثاني على يسار اللوحة طائرة تقوم برمي القنابل أسفلها حاكم متمرد على هيئة طير يقف بوجه شخوص غير محددة، كل شيء ملوث الهواء والماء الأسماك أصبحت مشوهة1 وشرسة هي بذاتها تطرح السموم التي تغذتها، مرحلة تتسم بالعنف والتناقض التلوث فيها أصبح فايروس منتشر على جميع الأجزاء حتى الأشجار وصورهُ الفنان على شكل كرات صغيرة باللون الأزرق المائل إلى السواد. المرحلة الثالثة يسيطرُ عليها اللون البني الفاتح المموج إلى البرتقالي حيث يدل على الأستقرار النفسي والدعم والقوة والأنتماء بعيداً عن فوضى العالم الخارجي تدعمهُ رموز تشيرُ إلى بناية تحيطها الأشجار من جانب ولها بوابةُذات سور كبير يحرسها طائرٌ مخلوقٌ أسطوري يقفُ بكل شموخ يبرزُ صدرهُ إلى الأمام يقفُ أمامهُ رجلٌ بسحنةٍ قاتمة محملٌ بالهدايا تظهر على وجههِ علاماتُ تعجب لما روي لهُ عن هذهِ الحضارة وعراقتها. بقلمي آية هاني بهية.. من العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق