عَلَقْ... /. خاطرة
وأنا أراقب ابنتي الصغيرة تمسح الأرض، وتعود تمسحها مرّة ثانية.. وثالثة، وكأنها وفي كلّ مرة، تحاول بإصرار وتوتر أن تقتلع شيئا غير مرئي!
سألتها: ماذا تفعلين؟ الأرض نظيفة...
وبكلّ توترها، ردّت وهي ما تزال مستمرّة في هجومها الشرس
- أريد أن أمحو، أو بالأحرى أقتلع أناسا غير مرغوب بهم في حياتي...
- وهل ترينهم ملتصقين بالأرض مثلا؟
- هم ملتصقون كالعلق تحت جلدي، وفي مساماتي... أريد أن أزيحهم وأرتاح...
حكمة بليغة استنبطتها من منطق صغيرتي... هناك أناس كالعلق، يلتصقون بجلدك، يمتصّون دمك وحيويتك... يلوّثون صفاء روحك، يسرقون أحلامك... وابتسامة رضا صفراء يرسمونها على وجوههم الشمعيّة...
مثلهم لا ينفع معهم إلاّ الكيّ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق