الجمعة، 28 مايو 2021

حيـــــــــــــــــــــــــاة / الشـــــــــــــــاعرة: آيــــــــة هاني بهية - العراق***


 حياةٌ...

أسماها القدرُ حياةً
هوَ واسعُ الخيالِ
يُشيِّدٌ قُصورَ العِشقِ ويُرصِّعُها
بالثِقةِ والحُبّ...
هي بمَنطقِها تَهدُّ ما يَبني، وأكثر
مِنْ أصعبِ المعاركِ في الحياةِ
صراعُ القلبِ والعقلِ
مَهزومةً خَرجَتْ مِنها
ألفُ طعنةِ سِكّينٍ في قلبِها
نزيفُ الحُبِّ يُغرِقُها مِن كلِّ جانبٍ
ومِنْ الحُبِّ ما قتَل
قتَلَ الروحَ، والقلبَ، والأمَل
حطَّمَ الأحلامَ، وأقفاصَ البلابلَ قد هدَم
على صِغارِها؛ حتى إلى اللامكانِ هاجرَتْ
وهل تُشيَّدُ الأعشاشُ بدونِ دِفءٍ ولا قُبَل؟
دموعٌ كما السواقي على الشفاهِ تصبَّتْ
أوجعَها الخِصامُ، والنارُ في القلَبَينِ تستَعِر
كَمْ من اشتياقٍ إليكَ أُخفي، وأنا بأحضانِكَ
فما بالُكُ إنْ غبتَ وفارقتَني بلا حبيبٍ
ولا وجهِكِ النوراني عليَّ يُطلّ؟
حبيبَ روحي، سَأحمِلُ ذِكراكَ
قلادةً على عُنقي، ونقشاً بقلبي
أقتاتُ عليها في غربَتي
في صحراءِ عِشقِكَ، من دونِكَ
أنتَ السَرابُ وأنا نحوَكَ أجري
فقد آتي إليكَ، كما حورِ عِينٍ
أُثلجُ قلبَكَ المُلتاعَ، وتُثلجُ صدري
فعمري الذي مضَى مْنْ دونِكَ
ليسَ محسوباً بعُمرِ.
آية هاني بهية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق