الثلاثاء، 25 مايو 2021

 



واغزّتاهُ..

شعر: د. سعيد الزبيدي- سلطنة عُمان

عُذراً لغزّةَ ما في الكفّ من حجرِ..

أرميهِ دونكِ ضدّ المعتدي الأشرِ..

وليسَ عنديَ صوتٌ في مظاهرةٍ

قدْ بُحّ منذُ قدومِ الخيلِ بالتتَرِ..

وليسَ إلاّ لهيبٌ منكِ يوقدُهُ

دمُ الشّبابِ على جسرٍ من الخطرِ..

ما فتَّ في عُضُدي خذلانُ أنظمةٍ

أو صمتُ ألسنةٍ صيغتْ من الهَذَرِ..

تكتظُّ في مُدنِ الدّنيا شوارعُها

وتلتظي بهُتافٍ صارخٍ وجري..

واغزّتاهُ.. و واقدساهُ..وا وطناً

تآكلتْ أرضُهم من غاشمٍ قَذرِ..

وبعضُهم خافَ من أهلي فقيلَ لهم:

استنكرَ (العُنفَ) ياللهِ من صورِ..

ونائمينَ ومُذْ (سبعينَ) قدْ مرنوا

على أداءِ أفانينٍ من الخورِ..

يكرّرونَ عباراتٍ خلاصتُها

دعوا (الولاةَ) لحفلٍ أو لمؤتمرِ..

سيظهرونَ وعطراً ينتشي معهم

وبعضُ حاشيةٍ تعتاشُ بالنّظَرِ..

لا يحفلونَ بمنْ قدْ هدّ خيمتَهُ

نوءٌ وظلٌ بلا واقٍ من المطرِ..

ولا يرونَ من (الأقصى) سوى أثرٍ

وهلْ دروا كيفَ يُرعى سالفَ الأثرِ؟..

لا غروَ إنْ جاوزَ (الصاروخُ) (جامعةً)

و(مجلسَ الأمنِ) و(الأوغادَ من مُضَرِ)..

أ دمّ فتى غزّةٍ ما هزّ نخوتَنا

وزلزلَ الأرضَ بالأقصى من الشّرَرِ..

عُذراً لغزّةَ قد أغنيتِ معذرتي

أرى تباشيرَ نصرٍ ريثَ منتظرِ..

 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

في رثاء الشّـاعر السّـومريّ الكبير عبد الجّبار الفيّاض

سـلْ مِعْصَميك

الشاعر/ ضياء تريكو صكر

***************************

أبكيـكَ لا أرثيكَ مُعــــتذرا       

ما حيلتي والموتُ قد أمَرا

شُـلّتْ حروفي فيكَ واجمةً

لكنَّ دمعي خــانَ فانهمـرا

في حضرةِ التأبينِ قدْ جفلتْ     

كلُّ الحناجــرِ تقتفي الأثَرا

يا مَنْ بلغتَ الشُّـــمَّ منزلةً       

لمّا تكُنْ أشَـــراً ولا بَطَـــرا

آيـاتُكَ الزّلفى بمفخــــــرةٍ       

تختالُ أهْلاً، تكتبُ السِّيَرا

ونبوغُ شِعرِكَ طلَّ في طِلَلٍ      

وعِمَــادُهُ أنْ كُنتَ مُقْتَدِرا

يا أيُّهــا المِدرارُ ســـــاعِدُهُ       

أدناكَ ضـادٌ جَـلَّ مُعْتمِـرا

سَلْ مِعْصَميكَ بتِبْرِ ما كتبتْ    

هل غيّبَ التاريخُ مَنْ ظَفَرا؟

فالفخْرُ أنتَ المَجْدُ تجعلُهُ       

مُتباهياً، يأتيكَ مُفتخِـــرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق