قَطرةُ يَقينٍ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
انطلقتُ مُسرعًا
نَحْوَ قلبِي عندَما
أدركتُهُ على حافّةِ الهَواء ،
فألقيتُ قَميصي على عَينيهِ،
وعندَما أزَحتُ عن وجنتيهِ
ما رميتُهُ عليهِ،
أجهشَ بالكلامِ ،
وقالَ لي :
لو تركتَنِي أذوبُ في أوديةِ الخَفاء ،
أرتشفُ رحيقَ الجوابِ
عن حُزمةِ أسئلةٍ
لم أحصَلْ منها
إلا على قَطرةِ يقينٍ.
فنظرتُ فيما يرى الناظِرُ
أنَّ هناكَ طيفًا
يعدو نَحْوي،
فلملمتُ قُواي المُبعثرةَ،
ووضعتُها في كِيسِ أيامي،
وجيوبٍ قَميصي
كقطعٍ من عُمْلاتٍ أثريّة،
ثُمَّ قفزتُ من شُرفةِ أحلامِي،
فسقطتُ على دفاتري القَديمةِ،
فشعرتُ بسعادةٍ تغمُرُني
مثلً غيمةٍ في سماءٍ صافيةّ،
لقد صانتْ تلكَ الدفاترُ
ما بقيَ من أشلائي،
وبقايا عِظامٍ لم تَطحنْها
موجاتُ الأحجارِ الكِلسيّة،
ولم أجد في جيبي أثارَ الأوراقِ المخفيّة،
وانشغلتُ ببعضِ أوراقي الشَّخصيّة،
فوجدتُها قَد نامَتْ على
طائفةٍ من أجنحةِ الليلِ،
تحتَ الألمِ النابتِ
في أروقةِ الوجدِ المَكلومِ
بأشواكِ الأحبابِ السِّريّة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق