الثلاثاء، 11 يوليو 2023

خلخلة / الشاعر: عدنان يحيى الحلقي***



 خلخلة

الشاعر: عدنان يحيى الحلقي

******
على يقظةٍ يراودُها النعاسُ
أرى..
رأسي مفتوحَ السقفِ
وسلّماً،على آخرِ درجةٍ فيه
يقفُ الغريبُ ..
ويحاولُ إخراجَ مافي رأسي..!
يبدو أنَّ يدَهُ علقتْ بشيءٍ ما..
شعرتُ كأنني في غرفةِ العمليات
والأطباءُ يهمهمون..
بعدَ قليلٍ تحوَّلْتُ إلى سائلٍ لزجٍ..
يحاولُ مَنْ حَوْلي تجنبه..
بينما ظلَّ السلّمُ والغريب
رأسي يدورُ حولَ نفسه..
ثمَّ حولَ الغريبِ
الذي تحوَّلَ إلى قطعةِ صوديوم
في مقلاةِ البيضِ الموضوعةِ على النار..
ثمَّ غبْتُ في اللاوعي..!
وهناك..
على بعدِ حرفَيِّ جرٍّ..
حرفُ علَّةٍ يدخلُ على بوصلةٍ.
في جيبِ الطريق..
الطريقُ يَتَفَحّصُ عيونَ الجدرانِ بعصاه
على جانبيه مرآتان مكسوَّتان بالعشب اليابس..
راحَتْ عصاه تضبطُ إيقاعَ التراب..
الترابُ يحملُ حقيبةً بلا هدف..
الفلّاحُ الذي كان ..
صارَ من هواة السباحة في قطرةِ ماء..
كلّ ما نحتاج إليه ..
يعكّرُ بالَ المرجان...
الأسماكُ تشقُّ طريقَها تسلّقاً
على حبالِ المطر...
سيّدٌ في طريقه من المريخ..
يريدُ دواء يخلِّصُهُ من السعالِ الديكي..
وصفوا له هواءَ الخليجِ المكتوم..
وبما أنَّ المنجّمين يكذبون..
فما على المحيطات إلّا السبات
إلى أجلٍ غير مسمى..
ثُمَّ إنَّ..
لكَ مطلقُ الحريّة.
أن تتنقَّلَ بين حقيقتَيْن.
أوْ بينَ سرابَيْن.
وَأنْ تَتَنَفّسَ، وتشربَ.
وتأكلَ، وتلبسَ ماشئتَ.
بصعوبةٍ، أو بسهولةٍ.
بين زمنَيْن، لاعلاقة لهما بالواقع.
أوْ لهما علاقة بالواقع.
وَأنْ تختارَ كابوسكَ ،أو أحلامك..
في فراشِك المنغلق،أو المنفتح.
على عالمكَ الافتراضي،أوْ الواقعي.
وأنْ تمشي بمشاعرَ، أو دون مشاعر..
ربّما تبعثُ فيكَ السعادةَ، أوْ التعاسة.
بسببٍ، أوْ بلا سبَبٍ.
وَأن تتفاءَلَ، أوتتشاءمَ.. لأَنّكَ استيْقَظْتَ..
من يقظَتِكَ النّائمة..
على حافَّة الليل
تتراقصُ الأمواج
يتجلّى وجهُ أبي
بينما تقلّبُ أمّي الرغيفَ
في نار التّنّور
مابيننا سبعة أعوام من النجوم.
السماء مكتظة بالغاباتِ الداكنة..
الشاي، وَ قلبي على جمر الانتظار.
ستأتي موشحة بسحابة من البنفسج..
وما بين نومي ويقظتي..
سنلتقي، وبيننا قطيع من الغياب.
يا مَشْرقَ البوح..
شيئٌ ما يحثّني.
منذ وهمٍ بعيدٍ
على وقع دمعةٍ.
أنْ أنثرَ حروفَ اللهفة.
شوقاً يبشِّرُ بقرب اللقاء.
الترابُ يترنّم..
وَ في السماء تتراقصُ المصابيحُ.
على أفقٍ من السديم.
*******
*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق