《یا بحر...》
《سعیدة باش طبجي☆تونس》
1●《یا بَحرُ جِئتُکَ...》
يا بَحرُ جِئتُکَ والجَوی یَغْشانِي
حتّی غَدَتْ بَحرًا فجئْتُکَ أرتَجِي
بَحرًا بأشْواقِ الهَوی یَلْقانِي
عَلَّ السَّلامَ بدَفْقةٍ مِن مَوْجةٍ
مِغْداقةٍ یَرسُو علَی شُطاؔنِي☆
یا بَحرُ جِئْتُکَ..رِیشَتِي مَثْلُومَةٌ
و مِدادُ حَرفي مَاهَ بالحِرمَانِ
والعَجْزُ و العُقمُ المَقیتُ بِنَبضَتِي
والجَدبُ مِلْءُ مَرابِعي وجِنانِي
و مَواهِبي في رَفِّها قد حُنّطَت
و علی رَصیفِ اللَّیلِ تَاهَ بَیانِي
و تکَلَّسَتْ مِن حُرقَتِي شَفَةُ الهَوی
وَ عَلی وِسَادِ الصَّمْتِ نامَ لِسَاني☆
یا بَحرُ جِئتُکَ أمْتَطِي سَرجَ الأسَی
و مَراکِبي تاهَتْ بِلا رُبّانِ
و بِلادُنا في جُرفِ أغْلالِ الجَوی
مَوٶودَةٌ والقَهرُ في الشِّریانِ
یَسْرِي کما اللّیلُ المُدَثّرُ بالرّدَی
یَغْتالُنا مِنْ ثُلْمَةِ الجُدرَانِ
والظُّلمُ فی شُرُفاتِنا قد عَرَّشَتْ
أشْواکُهُ..و المَوْتُ في الفنْجَانِ
و القُدسُ تَرزَحُ تحتَ أحمَالِ الدِّمَا
تقْتاتُ ذُلاًّ منْ أذی الخُذْلانِ
و دَمُ العُرُوبةِ مُسْتَباحٌ مُهْدَرٌ
والأرضُ ثمْلَی مِنْ جَنی الطُّغْیانِ☆
2●《السّندباد أنا...》
یا بحرُ ..تُهْتُ و جَذْوتي قد أُخمِدَتْ
و القهْرُ أذْبلَ باللّظَی رَی،حَانِي
هَلاَّ بغَمْرِ عُبابِ مَوْجِکَ ینْطَفِي
لَهْبُ اللَّظَی یا بَحرُ منْ وِجْدَانِي؟
ها إنّني قد جِئْتُ أحمِلُ حُرقَتِي
یَغْتالُني أسَفِي علَی أوْطاني
فَنَظرتُ في مِراؔةِ مَوْجِکَ فانبَرَی
شَبَحُ الماؔسِي سَاخِرًا بهَوَانِي
و مَشَیْتُ فوقَ الصّخْرِ أرتادُ المَدَی
عَلَّ الصُّخُورَ تجُودُ بالتِّحنانِ
و سَکَنْتُ فَیئَک أبْتَغِی إغْفاءَةً
والرّمْلُ مَهْدِي و النّدَی رَیْحانِي
و رَکبْتُ ظهْرَ المَوْجِ یَغْسِلُ لوْثَتي
و المَدُّ خَیْلي والصُّخُورُ عِنَانِي☆
السِّنْدبادُ أنا .. یَرُودُکَ مُبْحِرًا
یا بَحرُ نَحوَ جَزاٸرِ النِّسْیَانِ
و مَرابعِ الحَرفِ المُعَمَّدِ بالهَوی
عَلَّ العُبابَ یَدُرُّ بالمَرجَانِ
وسَبائکٍ من عَسْجدٍ و قلائدٍ
منْ لُٶلُٶ الأشْعَارِ والعِقیانِ☆
3● 《 ورَجَعتُ مِنْك..》
یا بَحرُ رَغْمَ مَواجِعِي صَار المَدَی
في حِْضنِکَ الرَّیانِ نَهْرَ حَنانِ
في لَحظةٍ فتَّانةٍ حَلَّ السَّنَا
و تَطهَّرَتْ رُوحِي مِنَ الأدرَانِ
و غَرِقتُ في اؔلاءِ رَبّي بُهْرةً
تَشْدُو الإلَهَ ورَوعَةَ الأکوانِ☆
یا بَحرُ جِئتُکَ ..صَبْوَتي مَثْلومَةٌ
فَرَتَقْتَ شَرخِي وانْتَشَی إیمَاني
و العُقْمُ یَذْبَحُ نَبضَتِي..أخصَبْتَني
فرَجَعتُ مِنْکَ بخَافِقٍ فنّانِ
قَد جِئْتُ وِردَکَ والجِرارُ تَحَطّمَتْ
فرَجَعتُ والأشْعارُ مِلءُ دِنَانِي
بجَنَاحِ حَسُّونٍ ونَبضِ حَمامةٍ
وبقَلبِِ صَبٍّ عَاشِقٍ وَلْهَانِ☆☆☆

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق