الأحد، 8 نوفمبر 2020

قصة الحلم نخّاس الرماد/ الأديبة: زهرة خصخوصي- تونس***

 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحلم نخّاسُ الرّماد (قصّة قصيرة)

السّماءُ تبتلع شمسا همّت بالضّياء، والتحفت مذ صباحها بالصّفار...
فيضٌ من الغبار يجتاح وجه المدينة.
يجتثّ أطرافَ المدينة فيضٌ من غبار.
في الشّوارع الخلفيّة القصديريّة والأزقّة الآجوريّة كلُّ شيئ يفرّ من كلّ شيء، كلُّ شيء يضرب كلَّ شيء، وكلّ شيء يهجر كلَّ شيء نحو متاهات الخطى...
السّماء من عَلٍ تمطر أشلاء مطّاطيّة، حديديّة، خشبيّة، وشظايا حجر...
الأرضُ من تحتٍ تميد بالأقدام اللّاهثة كبساط تؤرجحه الرّياح.
بين جدران الأكواخ المرتجفة تتضامُّ أجساد طريّة نحيلة في جزع، تتضامّ الأجساد الطّريّة النّحيلة في هلع، وتشعّ بوارق بالدّعاء:
"يا لطيف... يا لطيف... يا لطيف..."
من أفواه الأكواخ المتداعية تنسلّ أجساد كالأشباح تلوذ بالعراء، تنسلّ صياحات كالصّدى تستنجد في عتمة العاصفة بالنّجاة المستحيل...
ويشتدّ العويل...
ويحتدّ في زخم الشّتات طلب الحياة، ولا دليل...
خارج الأكواخ، سكّان أطراف المدينة يتدافعون ويتدافعون ويتدافعون، يدوس بعضهم أجسادَ بعضهم، يرومون من الهلاك فرارا، قد يقدرون ولا يقدرون.
يَشرقون بالتّراب المتهاطل عليهم بلا هوادة...
يَشرقون بصرخاتهم، ينتفضون على إيقاع رقصة الدّيك الذبيح، ينتفضون وينتفضون، ثمّ بهم تُشرق العاصفة...
تنشد نايات مرفرفة إلى الأفق البعيد:
"هناك.. في ضحل الدِّنى
لعلّي مثل الباقين.. نسيت البوصلة
فرفقا بهم أيّتها العاصفة الجامحة...
أنا هناك.. ما تعلمت رفع الشّراع
ولا أتقنت فنّ عشق السّارية
ووحدي.. كم كانت تخذلني المرساة والسّفن راسية
ووحدي أبحر فيك.. بلا بوصلة
ولا أخطئ دربي إلى المدى..."
هناك، غير بعيد عن ركامات الأحياء الخلفيّة المنسيّة، تشرئبّ قصور فخمة بأعناقها، تتحدّى في صلف زئير الرّياح الغاضبة وجعجعة رحى الهول الضّارية.
بين جدران غرفها الباردة تتضامّ أجساد والوسائد، ويعقل الخوف الخطى...
"أمّاه" صرخة الابن المجزوع في مهده، لا يصل منها إلى الأمّ المذعورة صوت ولا صدى.
صمٌّ في مقاصل خوفهم لا يسمعون...
بكمٌ في مقاصل خوفهم لا يستنصرون...
وتُغرق شتاتَهم في الشّتات ذي العاصفة.
يرتجّ الجدار تلو الجدار، تتعثّر السّاق بالسّاق ولا فرار، خطى ناعوريّة لا تهدأ، خطى ناعوريّة معقولة إلى محارق الجزع، لا شيء يذكُرها غير الرّياح، لا شيء يسكنها غير الرّياح، لا نبض يغازلها غير رفرفة عقيمة في رحم الجناح...
وينسى الهاربون إلى المصاعد الكسيحة أطفالا ضلّوا الطّريق بعيدا عن الجدار.
وينسى الهاربون إلى المصاعد الكسيحة شيوخا أقعدهم الوهن عن الفرار.
وترتجّ القصور...
السّلالم تحت الأجساد المتلاطمة تخور، وتطمر الجاه الرّفيعَ العاصفة.
ثمّ يعلو أنينُ طيف متعثّرا يمضي في المدى:" ها ذراني الرّماد رفاة في ارتحالات الرّماد الغريب..."
وبعيدا عن هذا الزّحام، في نفق القطار السّريع، صبية فرّوا من رجفة كفّ الرّصيف، فلا كوخ يؤويهم ولا قصر عنهم يذبّ شبح الموت المخيف.
جعجعة رحى العاصفة يردّدها الصّدى في رحم النّفق، ومن خزائن العاطفة يهب الصبية أجسادهم جدرانا تسند بعضها في ارتجاجات الحياة فوق النّفق، صبية بحرّ تلاحمهم يتدفّؤون، يعانقون الصّمت فلا تسمع في سيل العتمة غيرَ همهمة بريق العيون.
زئير العاصفة يهدأ رويدا رويدا رويدا...
يخفت صدى الانهيارات، تصّاعد روائح الاحتراقات، وينهمر المطر...
تتعالى في أرجاء النّفق صياحات رجيفة:" لنخرج سريعا من النّفق، من السّيل القادم هلمّوا إلى النّجاة، السّيل قادم والغرق، أيا رفاق هلمّوا نفرّ إلى الحياة."
يهرعون إلى فتحة قريبة في النّفق، بعضهم يدفع بعضا، بعضهم يجذب بعضا، بعضهم يسند بعضا...
أحدٌ تعثّر، يتلقّفونه، يحملونه جسما هزيلا معه يتوقون إلى النّجاة من الغرق.
ويعتلون ظهر الرّصيف...
ويهلّلون للنّجاة.
تغرق خطاهم في ركامات المدينة وقد تكدّست كأنّها أوراق غابة أجهضت أحلامها كفّ الخريف.
لا موضع قدم يفترشونه للمقيل...
ما ظلّ جدار يسند عودهم آن تعب.
لا صوت ينهرهم إذا ما ضجّت خطاهم بالصّهيل.
ما ظلّ صدى للّاهثين خلف القوت، ولا صخب...
زاغت أعينهم في فوضى الفراغ، ضربت خطاهم في حطامات القصور على غير هدى.
نايات الموت تصدح بالفناء، والصّبية بنظراتهم ينبشون عن محلّ بقالة كان هنا، عن مخبزة كانت هناك، عن بقايا مزبلة...
فجأة، من بعيد، تتراءى لهم واجهة متجر الحلويّات الفاخرة. فيهرعون إليها متسابقين متدافعين.
يتعثّر أحدهم فيتساقطون.
يصيح كبيرهم:" ويحك يا فتى... !"
يزعق صاحب الشّعر النّحاسيّ الأشعث:"إنّه خليل، ما كنت أنا."
إلى خليل شزرا يحدّقون، يزمجرون، وعليه كضباع جوعى ينقضّون أو يكادون.
يصرخ ناشجا:" رحماكم، إنّي بهذا تعثّرت."
يتوقّفون، يحملقون، ونظراتهم بالصّندوق المفتَضّ سرُّه قد تعلّقت...
الصّندوق الذّهبيّ يفتح فاه مسكونا بشهقة الفزع الدّفين، والصّبية تفترّ أفواههم مفتونة، في لهفة، بالكنز الثّمين. ثمّ ينقضّون عليه يجرّونه إلى بقايا واجهة المتجر بكلّ ما في الجسد من توق إلى الرّخاء.
يستندون إلى ما ظلّ في الجدار من خواء، ويغرقون في عدّ المال الكثير...
يعدّون، ويعدّون، ويعدّون...
والمال لايزال منه في القاع الكثير. فتعالى فيهم الهديل:" لنا الثّراء، فما عاد يجفلنا شبح الرّغيف المستحيل."
ويتراقصون على ما ظلّ من كفّ الرّصيف، يودّعون ما ظلّ يسكنهم عمرا من صقيع مساءات الخريف.
يتراقصون ويتراقصون ويتراقصون...
ثمّ يتداعون إلى الجدار يسندون إليه أجسادا أرهقتها ارتجاجات النّهار، يريحون أرواحا تقتات من ثغر الصّندوق للغد وعد النّضار...
وفجأة يعلو الدّويّ ويختنق الأنين تحت ركام جدار متجر الحلوى وقد تداعى عليهم وعلى غد كأنّه دوما بالفرح ضنين.
وتفتح السّماء صدرها لأسراب الحمام، ويغرق الأفق البعيد في النّشيد:
"كم كنا نرسم.. بطبشور الصبر
على جدارات الخطى
زئير الشتاء.. ونجمة
ونهيم في ضمة الليل الطويل...
وكنا نحلم.. حين يهطل فينا المطر
بفجر يلوّن سيل الصّدى
وناي يشدو بنغمة
تمسح عن وجه الفجر رماد العويل..."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ زهرة خصخوصي/ تونس

آسُ الكؤوس/ الأديب: د. عدنان الظاهر***


 

عدنان الظاهر تموز 2020

آسُ الكؤوسِ
لا تهوى ... تأبى العُرْسا
شأنَ الراكبِ وَهْما
دلّوها .... المعبرُ ميسورُ
نَفَسٌ يتردّدُ معصوبا
يهوى حَتْفَ الراحلِ للجوفِ الأعمى غَصبا
دُنيا زمنٍ جارَ وما أعطى
فلترحلْ لتخومِ عصورٍ فاتتنا قَبْلا
فيها شَمُّ الريحِ ووعدُ شمائلَ تبريحِ
نضحُ التُفّاحِ خموراً شمّا
فيها أعراسٌ شتّى
تيجانُ عروشِ النحلِ إناثا
يا مَنْ آتاني القُدرةَ أنْ أجعلَ في قلبٍ شقّا
بحثاً عن أثرٍ في وهنِ الرملِ المنقوشِ
خَفِّضْ نخلَ العينِ فسُقيا ماءِ العينِ سرابُ
يتدفّقُ لا يُجدي
يتفلّقُ إشفاقا
يتهرأُ صفصافاً أوراقا
دونكِ ما أوّلَ ملويُّ الأعناقِ
يختارُ الإعصارَ شِغافا
طَرِبَ العالمُ واستنسخَ أبواقا
المِرجلُ يغلي والماءُ الصافي مُهراقُ
بيضُ الأثوابِ حَمامُ الزَجَلِ المتألقِ تصفيقا
رِفْقاً يا أُنسَ العُرسِ
خُصَّ نديمَ الآسِ كؤوسا
دكتور عدنان الظاهر

الحلم نبضُ الحياة/ الشاعرة: أحلام فتيتة (أم الياس)- تونس***



 الحلم نبض الحياة

ما القلبُ يعزف نبضًا من تعوُّدِه
بل للذين أناروا الحلمَ دقّتُه ...
تَحْيَى القلوبُ إذا ما الحُلْمُ راودها
و يَضِيعُ عمرٌهُ من لا حُلمَ يُنْبِتُه
أحلام فتيتة (
أم إلياس
)

قالت الشاعرة/ الشاعرة : زكية أبو شاويش- أم إسلام***


 

قالت الشَّاعرة / فادية الجبوري

فلتحذروا غدرَ الزمان وبطشه___ ويل الَّذي من بطشِهِ لا يحذرُ
معارضة بعنوان :
هذا الزَّمان___________________________________البحر : الكامل
من لي بمن رضيَ الحياةَ ويسخرُ ___ من كُلِّ تفكيرٍ بأُخرى تُنكَرُ
هذي الحياةُ رخيصةٌ عندَ الَّذي __ما ذاقَ يوماً من هوىً قد يَسحَر
مِن كُلِّ مكنونِ الجمالِ بهيبةٍ ___ تعلي مقاماً للَّذي لا يُنظَرُ
هل ذقتَ يوماً نظرةً مرضيَّةً ___ من عينِ حِبٍّ مع دموعٍ تسهرُ
إني أعيشُ بلحظةٍ كُلَّ الَّذي ___ تهواهُ من أُخرى ولا أتحيَّرُ
قد باتَ ردٌّ لا يُجيزُ مجادلاً ___ والهديُ من ربِّ العبادِ معطَّرُ
....................
من كانَ في غيبوبةٍ لا ينثتي ___ عن جهلِهِ وبكلِّ غَيٍّ يؤسَرُ
والله مطَّلعٌ على قلبٍ سما ___ عن كُلِّ شرٍّ والحياءُ مقرَّرُ
إنَّ ابتلاءً قد يشدُّ معانداً ___ ويزيلُ كُلَّ غشاوةٍ قد تُحذَرُ
قد كانَ في سفرٍ يريدُ تجارةً ___والرِّبحُ يُغري من لها يتبختَرُ
وتضيعُ مركبةٌ ببحرٍ هائجٍ ___ ظلماتُهُ فيها الرُّؤى تتعذَّرُ
لم تبقَ في قلبِ المعاندِ ذرَّةٌ ___ إلاَّ وترجو من نذورٍ تُنحَرُ
....................
أيَّامُ تيهٍ والنجومُ تقاربت ___في كُلِّ عينٍ والجوى قد يَنْخَرُ
في كُلِّ نفسٍ قد أبانَ شقاءها ___موجٌ علا والحولُ منهُ مُسمَّرُ
يا ربِّ إنَّا لا نريدُ سوى الَّذي ___يرضيكَ عنَّا لو تشاءُ فنُقبَرُ
يا ربِّ عفوكَ نرتجي من زّلَّةٍ ___ قد لا تعودُ ولن يَغُرَّ المَظهرُ
أملٌ تجدَّدَ والحياةُ ثمينةٌ ___ ليكونَ فيها ما نجودُ ويُدخَرُ
لا للفناءِ فجنَّةٌ محفوظةٌ ___ فيها الخلودُ وكُلُّ خيرٍ مُحْضَرُ
......................
لا هانَ من عرفَ الحقيقةَ بعدما ___ضاقت بِهِ الدُّنيا وبانَ المَخبَرُ
وتسارعت للَّهِ كُلُّ خليَّةٍ ___ رفضت خنوعاً للَّذي يتأمَّرُ
شيطانُ نفسٍ والهوى وجهالةٌ ___تهوي إلى سقرٍ بمن يتحرَّرُ
من كُلِّ شرعٍ يقتضي عَمَلاً وما___ لا شركَ فيهِ وقد أجابَ مُعَمَّرُ
صلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ ___والصَّحبِ ما دامَ الأمانُ يقدَّرُ
صلَّوا عليهِ بكلِّ فخرٍ إنَّنا ___ من أُمَّةِ الهادي نصدُّ من افتَروا
....................
الأحد 22 ربيع أوَّل 1442 ه
8 نوفمبر 2020 م
زكيَّة أبو شاويش __ أُم إسلام

ويلتقي البحران/ الأديب: عبد المالك بولمدايس***



 و يلتقي البحران...

لما تراك عيون قلبي تضطرب غيمات عيوني و يشتد بريقها و تنهل دمعات حبلى بالشوق و محتدمة بنيران الذكريات..كلها تحكي قلبا ينبض بالصفاء و الوفاء و ترسم لوحة سريالية تضج بكل لحن جميل و امل راقص...و ها هو القلم يداعب حبره فتنطلق الحروف والهة و تصطف الكلمات تنتظر إشارة سلطانها القلب...و ما هي إلا لحظات معدودات حتى يلتقي البحران فيشكلان معا محيطا هادرا حالما حيث لا نغص و لا انتكاسة و لا خوف و لا حزن...

يا أخي أنت الحبيب/ الشاعرة: فاطمة الأحمدي بن علي**


 

يا اخي انت الحبيب

مهما غابوا لن تغيب
ان تخلى الجمع عني
انت لصوت مجيب
انت ياقبلي وبعدي
انت شدو العندليب
استمد النبض منك
انت من روحي قريب
لا ارى في القوم مثلك
باخي يزهو القصيد
فاطمة الاحمدي

أيتها الآه اللعينة/ د. عقيل الفتلي**

 

▪

أيتها الآه اللعينة
إلى روح إبنتي الراحلة ( ريا )
إحتدام المسافات
بين الآه
وحنين ضائع
يكسي الكلام خلع سوداء
أيها البائس التعس
عش الواقع وإصدع بما ترى
إتركْ الحنين
فسنين العمر ولت
والحلم قدح زناد
وأنت أبعد ماتكون
▪
أيتها الآه اللعينة
الأقدام تعرف جيداً طريقها
في غابة الشواهد
وأنا أحث الخطى
في الأرض ذات الصدع
وأرقب ايام العمر
تمر كما الغيوم النيسانية
أفق خفيف الحلم
وأغنم من الايام عصارة
الوجود
قبل أن تحل فاجعة المساء
▪
أيتها الآه اللعينة
ما عاد للرحيل من مناص
ولا عاصم من طوفان
الظلام الأبدي
فاللمآتم طقوس عمياء
خارج حدود المعنى الجارف
والطرق لا تلتقي
تضيق بحشرجات الأماني
الحزن واللغة يتقاسمان
قلبك الغض
واستوطن بينهما
يساير أبهة الذهول
موعدك مع عصف الأحلام الصبح
أليس الصبح بقريب ؟!!

السبت، 7 نوفمبر 2020

لليل ملامح زنجية/ الشاعر: رائد الفضلي ***



 لليل ملامح زنجية

~~~~~~~~~
كَمِنتُ في صَدَفَةِ حبّك السحرية
مقابل أن أقول لكِ كلمة أحّبكِ
صكّ موقّعٌ بعطائي
وسندُ أمتلاك ذاتي
قرضتُ خيوط شرنقتي وتسللتُ منها
العالم من حولي كان رائعا
ولليل ملامح زنجيّة تتخطر فيه أوهامي
أنا نسمة مراهقة من نسائم نيسان
قررتُ أن اصطاد نجمة الصباح
لذا نسجتُ من خيوط أحلامي
شراعا أغرس ساريته في الصباح
ثم امتطيت القمر وأبحرت به
زورقا سماويا لأصطاد نجمتي
نبشتُ مدارات الكواكب
وتسللتُ إلى كهوف الأفق
فلم أجد نجمة َالصباح
رأيتُ الشهبَ تطفئ نشوةَ الاحتضار
وسحر التلاشي الوضاء في مقلة الليالي
كلّها أوهام تحطّمت على صخرة خيالي...
بلا شراع
تمخر عباب بحر الحب
سفينة قلبي

يا أنت/ الشاعر: عزت طاهر أبو كشك**



 يا انت.

سيدتي..
منك ومن حروفك..
تستدرجنا.
. خطوات.
تجذبنا...
أفقا....
تحملنا على اجنحتها
علوا
تهبنا...
خيالا..
تمنحنا صهوة..
تأخذنا للبعيد.
نلهو بزهر وأوراق شجر.
ونركب زورقنا .
من أغصان حلفا
وأعواد قصب..
وسعف نخيل..
وأكليل جبل..
يعبر فينا..
يطوف..
ويطفو...
على أوتار حرف
بمجاذيف بينها وبين الماء
عشق.
تباركه السماء
في ساعة غسق.
بانتظار فجر.
يعبر.. يلقي التحية.
بالاحضان
نضمه..
يضمنا..
نغرق بالدموع.
ابتسامات..
ونكفف الدمع..
براحات عشق..
صوفي..
إلهي...
ملائكي..
يعشق..
الأرض.. ونجوم السماء..
يعشق.. دفء الشمس.
ويعشق كل الكواكب
والقمر..
ابتسمي
سيدتي.
فابتسامة ثغرك،
هي الفجر.
وهلال..
وربيع..
وبدر..
شطحات
عزت طاهر أبو كشك
7/11/2020

أنين/ الشاعر: علال الجعدوني - المغرب***



 ♡♡ أنين ♡♡

-١-
كلما زارتني نفحات الذكريات
تنهمر دموعي جارية
ترسم أشجاني على خدودي
والفؤاد يعتصر جرعات من الوجع
يئن في سراديب الحزن .
-٢-
كلما زارتني نفحات الذكريات
يجتاحني السأم
فيضيق صدري من شدة صفعات الزمان
وتجرفني أحاسيسي إلى دائرة الإعصار
لتتحول حياتي إلى جحيم
دون سابق إنذار .
-٣-
لقد تحطمت أحلامي التي لم تكتمل
بعدما اختطفت المنية زهرة قلبي
وألبستني عباءة الفواجع .
أهي إرادة الأقدار
أم أحداث زرعت في حدائق الغيبة لا تدركها الأبصار ؟!
✓ بقلم الشاعر : علال الجعدوني المغرب