الاثنين، 16 نوفمبر 2020

الى النفاثين في ناي الأحزان/ الشاعرة: ناهد الغزالي***



 إلى النفاثين في ناي الأحزان...!

من أطلق غربانه لتتلف أشجار السكر المزروعة فيّ..!
من تآمر مع الريح لكسري كغصن تين هش أواخر الخريف!
إلى عجائز اللؤم،
النفاثات في ناي الأحزان،
إلى المرايا المتزوجة سرا من غبار اللعنة،
إلى الرفوف التي شربت خلسة
دموع المظلومين!
أنا قصيدة حرة،
لا أطأطئ قافيتي للمستنقعات،
للشعوذة المدسوسة خلف المعنى!
أشرب الصمت حين تتقد
أزهار اللافندر عطرا يندلق من ابتسامتي!
ضخها قلب تهمته الأزلية،
رضاعة النقاء خارج أوقات الطفولة!
سيكتئب الفحم لسواد قلبه،
وُلِدتَ عطرا لكنك عانقت
ألسنة اللهب،
فَغَيّم وجهك وهجرتك بجعات الراحة أبدا!
قروية أنا
أخذت لقاح الصمت من تجارب
النساء الفاشلة!
من بطون الأطفال الجائعين،
وتعلمت أن أثور عند طمس الضياء!
دع شمسي تكبر في النور!
وافتح مستودع أسرارك للريح،
علها تعقمه بدموع الملح!
وتعود حقول السكر يانعة
في مواسم ابتسامتي!
ناهد الغزالي

السبت، 14 نوفمبر 2020

أنا والبحر/ الشاعر : مهدي الماجد****



 انا والبحر نتهاوى الى سحيقْ

من كل مائج بالحب عذب رشيقْ
انا في عذابي وجل المنى
ان التقى بعينيك ظل صديقْ
يغرقني في مداه فلا اعرف
يمتصني ضيقْ
انا يا حبيبة اسامر اطيافك
موشومة بالندى وحلو البريقْ
اعرفك ساحرة تمشين على الموج
لا تردك عاصفة وان ضاق الطريقْ
حنانك غادتي .......
اعاند ايامي
وارتجل اليك المسرةْ
واحمل في يدي اليك زهرةْ
حتى لو شب
في خاطري حريقْ
,
,
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد
8/11/2020

قصاصات شعرية 67/ الشاعر: محمد علي الشعار****



 قصاصات شعرية ٦٧

قرأتُ في ذِكْرِ ربِّنا سُوَرا
أغمضتُ عيني وبالفؤادِ هدى
في كلِّ خلْقٍ تعاظمتْ نِعَمٌ
ليستْ توفّى على الحياة ِ مدى
--
تُصادِفُ هذا اليومَ ذكرى مَقولةٍ
بأنَّ غداً أحلى بأنَّ غداً أحلى
وأطرقُ مِسماراً بحائطِ وهمِنا
وأتركُ فيه الليلَ ينزفُ كي يُجلى
وأرسِمُ ما فوقَ الخيالِ أهلَّةً
تُساقطُ نجماتِ الدجى دمعةً كحلى .
--
تباركَ في النسيانِ قافلةٌ سرتْ
كماءِ سحابٍ في شفاهِ سنى البربقْ
أسيرُ بلا خوفٍ خُطايَ بخطوهِ
ولكنَّ تَحْنانَ الهوى قاطعُ الطريقْ !
--
شفَّفتُ روحي ضفَّتينِ من الميا ...
هِ إلى المياهِ لكي تراني في السما
انا نُطفةٌ للغيمِ ألقتْ حرفَها
عادت ليقرَأَها هوىً برقُ السنا
--
سقطتُ من العُشِّ الحنونِ بغفلةٍ
ولمَّا يزلْ ريشي بحُلميَ يخطرُ
فأينَ يدٌ يحنو عليَّ ودادُها
كبرتُ على لمسِ الحرير ِوتكبرُ ؟!
--
سمعتُ صوتَكِ غنّاءً يُناديني
والروحُ تخفقُ في أجواءِ تشرينِ
والبرقُ يكتبُ بالآفاقِ قافيةً
والحرفُ ظلُّ السنى يخفى ويُبديني
--
المالُ لا يشري الهنا يكفيه ...
يُحْيِيكَ التعاسةَ في السنينَ مُرفَّها
أسفي على من لم يُطَعْ ضاءَ الدُّجى
ببدورِه وقضى الحياةَ مُسَفَّها .
--
أطلقتُ عُصْفوريَ الجميلَ مدى
سُرعانَ ما عادَ للفؤادِ هوى
إلى بداياتِه التي ارتعشتْ
لهِ على الجنحِ قطرتانِ ندى
--
لاشيءَ مثلَكِ في ليلي يُسامرُني
حتى الوسادةُ بالأحلامِ تبتسمُ
لفَّ الصباحُ حريراً فوقَ قافيتي
وراحَ يغزلُني في وردهِ نغمُ
--
محمد علي الشعار
١٤-١١-٢٠٢٠

أحلامٌ مبعثرة/ الشاعرة: سمر الديك / سوريا - فرنسا***



 أحلامٌ مبعثرة

أمدُّ ذراعي إليكَ
على مسافةِ الأحداقِ،والعطبِ
كغريرينِ أضرَّ بهما الوجدُ،والشّوقُ،والسّغبُ
مواعيدُنا أزهارٌ منثورةٌ،
على الطرقات ..
لقاؤنا أطرافٌ مبتورةٌ،مهجورةٌ
في الحكايات...
الأحلامُ،والغدُ،والأيام
ضاعتْ في خداعِ الآل،
والسّدى والضباب
ياسكني،ياحبّي،ياديدني
أخذتَني في طيّاتِ الأخائذ
رميتَني بأشواكٍ نافذاتٍ
كيفَ أخوضُ المرارَ،والسّواقيَ،والبحارَ
أعتنقُ فيكَ جدائلَ الليل،
وعطرَ النهار
يداكَ مزونٌ ،وديمٌ
عينايَ ترقبان:اليتمَ ،
والبعدَ،والندم
أحلامي على شاطئيكَ،
نسجتُ اسمكَ على جذوعِ الهوى
كتبتُ،هممّتُ،هتفتُ
لكنْ بتلابيبِ الحرقةِ رجعتُ
أنا هنا ،وأنتَ هناك ،
لكنّنا رضيعالبانٍ:لايفترقان
أبدَ الأبيد ،في مدنِ الفرحِ،
ولباسِ العيد ..
فكلُّ سحائبي ،تبرقُ بالمطر
وكلُّ أشجاني ،ستورقُ بالثمر
وأمدُّ ببصري إليكَ
لتعودَ النوارسَ بينَ يديكَ
وتغفو روحي على راحتيكَ
—————————-
الغُر :الجديد في كلّ شيئ مَنْ ليس لديه الخبرة الكافية
السّغبُ :الجوع
الآل :السراب
الأحداق:العيون
العُطبُ :التلف
سمر الديك سوريا /فرنسا

غضب الحب/ الشاعرة: د. سحر&&&&



 .........غضب الحب(رسالة الى كل عابث)..........

عندما يغضب الحب
تتوقف الارض عن الدوران
وتهيم النجوم في سماءها
وتتوقف الساعة عن النبض
فتلتزم القلوب الصمت
كل مافي كيانه ذياك العشق
ملكك إياه،طوعا
واعتنق دين القُرب
والآن، تستهن به يا أنت
وتجاهر، لن تهجرني مليا
وستركع لجمال دوران حرفي
وآهم انت، مسكين،مغرور
لقد غضب الحب فويل لك..
ويل لك من نار الهجر
لن ينصفك الترجي
عد الى ارضك مذموما مدحورا
كصنم لا يبارح معبد الكفر
قلتها لك....إياك وغضب جرحي
فقهقهت، مشيرا بإبهامك
لن تصبري على هجري
وغرّنّك إنْ تعلق قلبي بك
كطفل لا يبارح صدر امه
فكبر الطفل يافعا
وادرك ان ذياك الصدر
لم يكن الا فخ من الوهم
وقارعك الهجر منتصرا
وتركك تضرب الكف بالكف
تسآلت، هل من رجعة؟
لعلي أُكفِر عن ذنبي
هيهات جاحد
جاء وقت الحساب الحق
الم يأتيك العشق بنذير؟!
فكذبت النذير، فنلت الجزاء العدل
اتكّذِب مسمعي...
ومناجاتك لسيدة لا تساوي نعلي
فأنكرت قائلا: انها عابرة سبيل.
تطلب الماء والورد ..
ويل لك ثم ويل..
لقد قايضت الثرية بالثرى...
ودفنت حبي في مقبرة الغدر...
هذا آخر عهدي بك.....
لن يفيدك العض على اصابع الندم
لا عتاب اليوم،
فهل يلام الثعلب ان راوغ الطير
نقطة فسطر جديد
كأنك لم تكن،
فالصمت سلاح الصبر...
د. سحر .... #

أبو الوفــــاء(أياد)/ الشاعرة : د. سحر****



 ........أبو الوفاء (أياد) ........

رجل تغنت به نساء الكون
حُلم الجارة والقاصية به هيام
لآجله تنحني صاغرة الرجولة
صافحه الجمال و الحُسام
من قمم الإبداع ذاع صيته
وشرف خطه جود الأقلام
لست له بمادحة بل أجزم
سيُخلد أسمه الف عام و عام
لو لم يكن من بلد الشرف
لتمنى ان يُولد له ذاك الهمام
فسر واثقا بدربك قرة العين
يهابك الإستسلام و الإنهزام
أذكرني عند (رغداء ) وزد يوما
أخبرها عني كم زرتني بالاحلام
فقدّر الله و لحكمه مسلمه
فعنده سبحانه لن يُظلم الأنام
فسلام عليك صديق روحي ألف
لك مني مخلصة كل الدعاء التمام
سحر
🥀

الجمعة، 13 نوفمبر 2020

أبحثُ عن حياة/ الشاعرة: كريمة الحسيني***


(ابحث عن حياة )
أحاول جر نفسي
ولكني مثقلة بالخيبات
الصدر ضاق
و غدر الأحبة
أصبح لا يطاق
حتى قصائدي هزمتني
لا تروي سوى وجعا
وبحري مثلجا
طرد الصيف
واغلق الموج
وراح في سبات
والنوارس عبثا تبحث
عن أسماك تجمدت
في الأعماق
لا روح لا حياة
و نبض القلب
أخمده الفراق
كل السفن هاجرت
وأشرعتها تهشمت
و ما رجعت
ليت البحر يزمجر
والموج يتكسر
فينقلب الثلج زمهريرا
لتعود الحياة فينا
فالموت عشقا
خيرا من الموت عليلا
يواريك السرير
كريمة الحسيني
🌺🌺

قابَ قوسين أو أدنى من جهنم/ الأديب: د. مديح الصادق- العراق/ كندا****



 قابَ قوسينِ أو أدنى من جهنَّم ... قصّة قصيرة.

بقلم مديح الصادق
قد لا يكون هو المقصود بابتسامة عريضة كشفت عن صفَّين من اللؤلؤ ناصعين، وأفصحت عن مُحيَّا فتاة في العشرين اكتملت أنوثتها بصدر ناهد، وقامة ممشوقة، بخصر إسطواني كشفت عنه قليلا برفعها طرف القميص، وأنزلت البنطال الضيق حدَّ الوركين، ومالت جانبا بجلستها، بوضع مثير تقابله في المقعد الآخر في عربة مترو الأنفاق، يومين في الأسبوع عليه أن يمر برحلة من بيته للجامعة النائية أطراف تورونتو، خليط بشري منوع الألسن والأجناس والأشكال والأعمار، بمختلف الأزياء أو بدونها في بعض الأحايين، في كل محطة يستقبل جيلا بعد أن يغادره جيل؛ لكنها لم تغادر المقعد كأن همَّها أن تعد المحطات، وظل مبسمُها شاغلا صاحبنا الذي على مضض غالب الاتزان، بسذاجة تظاهر أنه لم يلق لها أي اهتمام، بأطراف أنامله عدَّل ربطة العنق ودبوسها الذهبي، حدّق في زجاج النافذة المقابل مستطلعا تناسق ألوان بدلته والقميص والرباط، على تسريحة شعره مرَّر مشابك الكفين، لم يَغزُهُ صلع بعد، ولمَّا يزل غالبا على بياضه السواد رغم وداعه الخمسين مما ورطه في مراهنات الأصدقاء على أنه يصبغ الشعر؛ وبعدها يكسب الرهان عندما يُصار إلى زوجته الاحتكام.
على استحياء، بطرف عينه اليمنى، نظرة على عجل، مزيج من الخجل والخوف من ألا يكون هو المقصود، فتفسد عنده نشوة رجولية مثل زرع فارقه الغيث، وقاربت تذروه الرياح، حتى لاحت تباشير مِزنة من بعيد، فعاودته الحياة، أو نهر جفت منابعه فانتابه اليأس، استطلع هيئتها من جديد, البسمة لم تفارق ثغرها, اتقد البريق بعينين واسعتين, سواداوين, رموش طويلة، تقاسيم وجهها السومرية اهتزت طربا، ارتفعت قليلا مقدمة أنفها الأخنس فزادها على ما هي عليه من عذوبة وجمال، كم هو غريب جنسكنَّ- أيَّتها النساء- حين تبتسمنَ! فإما هي رقصة انتصار على الأشلاء، أو هو خلق جديد لكون جديد جميل. أيقن الآن أنها له، لا منافس في الساحة على الإطلاق، فمَن حوله كهول يمارسون لعبة التجوال يومياً عبر محطات الأنفاق، وطلاب من كلا الجنسين أخلدوا للنوم فهم متعبون من يوم دراسي طويل، ليسوا بحاجة للحبّ وقد أُتخموا منه كما الطعام والشراب، في أي زمان أو مكان شاؤوه، دون خشية من رقيب، أو صولجان عقاب.
حقيبة حمَّلتها كتباً، كراريس، مطبوعات، مستلزمات لهو، علب طعام، عدة المكياج والعطور، عن كاهلها ألقت بها على المقعد المجاور، بللت شفتيها الحادَّتين برشفة ماء، رفعت سروالها قليلا للأعلى كي تكشف- عن عمد- عن ساقين مكتنزين أخفا بياضهما شتاء قد مرَّ قارس البرد، ثقيل الثلج، فتحت الإزرار الثاني من القميص كاشفة نصف الصدر، أدارت عجيزتها للخلف نصف استدارة وهي تنظر بنصف عينها لقامتها الرشيقة خلال الزجاج، بدلال امرأة شرقية هزَّت رأسها إلى الجانبين بغية انسدال شعرها الفاحم الطويل على الكتفين. ياللهول، كم غريب هو هذا الكون! أليست تلك (أميرة) الطالبة العربية الأصل؟ قبل ساعات في الحرم الجامعي كانت في أقصى درجات الاحتشام، في المظهر واللباس والكلام، صوتها الرخيم المُستحي بعاطفة وانسياب تقرأ قصائد (السياب) حتى أبكت الحضور في غربة الخليج، لابد إذاً أن هناك مَن يعد عليها الخطى هناك، وحينما يشعر المرء بانعتاقه من قيود الرقباء فإنه قد يفعل ما يظن أنه هو الصواب، أهي على موعد مع (البوي فريند) كما يسمونه في تلك البلاد؟ أم أنها تكسب رزقها من مهنة ليست في مصاف العيوب على النساء في بلد تحكمه النساء؟
لا تطلق العنان للظنون- يا حضرة الأستاذ الشاعر الفنان- فمثلك أولى أن يكون منفتحا مستقبلا لحاجات الجديد من الأجيال، ألم تكتب يوما أن غدا أحسن من أمس؟ أم أن تقدم السن، وكثرة الأهوال أنساك ما تشرَّبَه منك الذين على يديك تتلمذوا من فكر علمي؟ (أميرة) ليست من هذا الصنف أو ذاك، والدليل القاطع اهتمامها الفريد بك، لاحَقَتك اليوم طول الطريق، أمَامَك استعرضت كل ما بوسعها من مغريات النساء، النساء المحنَّكات في صيد الرجال، غير طامعة منك في مال أو جاه، ليست مبالية لفارق السن الكبير، مع علمها المسبق أن لك زوجة وعيالا، فقد تكون نزوة عابرة أو وَهماً بأن الحب الصادق يمكن أن يقفز فوق فوارق السن ولا يبالي بارتباط الآخر بزوج، وقد تكون حاجة لسد نقص عاطفي؛ فاستهواها حضن رجل متَّزن يعوضها حنان أب أو أخ أو صديق، أو زوج جفَّت عنده منابع الحب والوفاء، أيَّ حب كان؛ فهو بالنتيجة حب، وهل هناك في الكون زاد يعين المرء على البقاء حيّاً كما شعوره بأنه محاط بالحب؟
خطوتين باتجاهه تقدمت، ثالثة، تمايَلت بدلال، ابتسامتها أوسع من ذي قبل، كاد قلبه يقفز من جنبيه، تورَّدت وجنتاه، ساقاه بعضهما البعض تضربان، ارتعشت شفتاه، نعم إنه هو الحب، هكذا يفعل العشّاق عندما تشتعل شرارة الحب، اللحظة هذي جيدا يعرفها، فيها له شعر جميل كان من وحي الخيال؛ لكنه اليوم غارق لا محالة في عباب هذا البحر. أغمض الجفنين خلف نظارة سوداء، قادمة هي إليه، ستأخذه بالأحضان كما يفعل هنا الناس، في المُغطّى والمكشوف من المساحات، بعد الحَضْن على خدّه ستطبع قبلة أول الأمر، ثم يلتهم الحريق الشفتين وكل المشتملات، ولتفعل ما تشاء، ممَّ خائف أنت؟ أمِن قوم يُقبِّل بعضهم البعض في الشارع، في المقهى، في الباص، في البار، وحيث يقضون الحاجات، وبعد ذلك يعملون بجدٍّ، ويُبدعون؟ أم أن خيال زوجتك التي خاصمت فراشك مذ عامين بادعاء اعتلال الصحة أو كبر السن مازال مطاردا إيَّاك حيثما فررت، مُنغصاً عليك أهنأ اللحظات، لا، لا؛ ليس الأمر كذاك، فأنت لم تتخلص بعدُ من عقدة الخوف من حديث منفرد مع النساء.
لا تخَفْ من أحد في هذه البلاد، حتى من نفسك لا تخف، كثير منا يفعل في الخفاء ما ينهى عنه على منابر الخطباء، أما إن شاء أن يكون عسيرا معك الحساب مَن بيده القضاء فلا تتوجس، لقد أفتى كل أنبيائه بأنه غفور رحيم، هلمي- أيتها الفاتنة- هلمي، بعطرك، بكل مالديك من سحر، هلمي فالساعة قد دنت ولا مكان بقلبي مطلقا للخوف، تحت أقدامك أحرق أعوامي الخمسين، أقلع ما غزا مفرقي من أبيض الشعر، وكلكامش هذا ليذهب للجحيم فقد عثرت اليوم على السر الذي أفنى عمره- دون جدوى- في البحث عنه، الليلة أكتب ملحمة للأجيال بأن الحبّ بعد الخمسين هُو بعينه سرّ الخلود.
عن قرب لامسته، ساقا على ساق، تحول الظن إلى يقين، ليس ككل مرة من شاعرٍ خيال، أو من محموم هذيان، أيعقل أنها ساعة موت أم ولادة حين تفقد اتصالك بالأشياء، وتعتريك ارتعاشة الخريف، أم أن كارثة على الطريق؟ فما من كارثة إلا وكان الأساس فيها لحظة الضعف، فتبّاً للضعف. على نهج المُتحضِّرين للأمام مدَّ الشفتين مستقبلا أنفس القبلات، أنفاسه تكاد تشعل النار في العربات، ثقيلة مرت الثواني وهو لها على أحر من جمر بالانتظار، فتحَ الذراعين مستقبلا حضنها الدافئ ليضغط على ظهرها الضغط المتحضر الخفيف، منها يستمد القوة والعزم كما استمد العظماء ذلك من خيِّرات النساء، وهل في العالم سر عجيب مثل قوة حب تمنحه امرأة مَن تحب وتهوى بسخاء؟ توقف القطار، أعلن المذياع نهاية المحطات، احتكت الأجساد بالأجساد، والحديد بالحديد، حقيبة أوراقه تدحرجت بين فخذيه، نظارته السوداء على الأرض، على وسعهما فتح المقلتين، ألا لعنة الله على القطارات فهي تفسد الأحلام.

اينَ أذهبُ/ الشاعر: د. جاسم الطائي_ العراق****



 تشطير أبيات من قصيدة نزار قباني

( أين أذهب )
(لم أعد داريا الى اين اذهب )
في متاهات خلوتي أتعذبْ
كلما قلت للحياة وداعا
(كل يوم أحس أنك اقربْ )
( كل يوم يصير وجهك جزءا )
نابضا مثل طفلة حين تلعبْ
كيف تلهو بمهجتي وفصولٍ
( من حياتي ويصبحُ العمر أخصبْ )
(وتصير الاشكال أجمل شكلا )
لا تفاصيل لا مجالَ لِمهربْ
وتصيرُ الزهور تقطُرُ شهدا
(وتصير الاشكال أحلى وأطيبْ )
(قد تسربت في مسامات جلدي )
وأنا فيك مدمنٌ حينَ أشربْ
مَن لِكأسي إذا احتللتِ حياتي
( مثلما قطرة الندى تتسربْ )
(اعتيادي على غيابك صعب )
كلما زارَ خاطرٌ منكِ أرهَبْ
فأمَنِّي الفؤادَ بالوصل دوما
( واعتيادي على حضورك أصعبْ )
( كم أنا ، كم أنا أحبك حتى )
ليس لي في سواكِ شِعرٌ ومطلبْ
خبِّريني بما أنا فيهِ حتى
( أن نفسي من نفسها تتعجبْ)
---------
د٠جاسم الطائي

حين ألقاك/ من رواية - الأديبة: عناية حسن أخضر- لبنان&&&&

 


- حينَ القاك -

أيُّها اللّيل الدَّامِس ..
متَى تُسفِر مُعلِناً وِﻻدةَ حُبِّنا كيَ نَفْتَرِشَ لَهُ مهدَ الحَياة ؟
عُصُورٌ مَضَتْ وأنا أنتَظِرُ رحيلكَ بفارِغِ الصَّبر ، أراقبُ فيكَ فُسحةَ ضوءٍ تعلنُ فِيها إقترابَ موعِدنِا الأوَّل ، وَحُبَّاً لم أكنْ عشتهُ من قبل .. ..
أيُّها الشّوق اللاَّهِب لِسَماعِ صوتهِ ، لنِبرَتِه ، لثمالةِ كلماتهِ في سكونِ اللَّيل خفّ وطءا فصُداعك ُيؤرقني حدَّ العناء ..
من يوقِظُ جنُونيَ الغافي في سرَادِيب نفسي ويُهديني في قمَّةِ تعقُّلِي ازدواجيَّةَ التَّفكُّر..؟!
أيُّها الفلَك الدَّائر في اسطوانِيَّتِك كيف تغيّر مجراكَ المعهود لتَِجعلَ ليليَ أمدا ً يَطول وتسرق منِّي لذَّةَ اللّقاء ؟ ..
عند بزوغ فجرِ لقِائنا سأنتَظِرُك وفي جُعبتي الكثيرُ من الكلمِات ، وسأبوحُ لك بُحبّي الكبير وسهرٍ يَطول في حُضورِ طيفِك يُحادِثني ..
هذهِ المرّة أنا أدري تماماً
ما أقول ...
وأدري كمْ من قوَّةِ رَجُلٍ تحتاجُ لتِصمُدَ أمام نظرةٍ من عيوني الممتلِئةِ بِك ..
وأعي جيِّدَاً غفوَةَ فرسِكَ الأصيلةِ عندَ ضِفافِ عِشقنا ، وانهيارِ قِواك شوقاً لإحتِضاني ..
وكم سيلزمُك لِمقاومةِ عِطري الّذي يُشعِلُ فيكَ أحاسِيس ماتَتْ منذُ زمَن .!!!..
هاتِ يدِكَ وتعال الى مَنْفايَ المعزوُل عن الأْنظار ..
حيثُ ﻻ يكون إﻻّ أنا ونبيذُ شوقي المُخَمَّر طِيلة سِنّي الإنْتِظار ، وقصَائدِي الثَّملة على خطوطِ يَديك ..
وَهَبْنِي هُناك عِشقك الأَبدِيّ ، واظِهر لي بُطولَتِك التي اهدتْها اليكَ رِواياتي . .
وقاوِمني ما استطَعْت ..
فالأبطالُ في رِواياتي نادِرَاً ما يموتونَ .. إلّا حُبَّاً ..
َدَعني أختزِلُ فيك ِقصَصَ العاشِقين عبرَ العُصور ..
واختصِرُ المُعلَّقاتِ السَّبْعِ بِبيتٍ انظمهُ على همَسات انفاسِك .. اغازِلُ فيك فُسْـحَةً اسكنُها بين عَينِك ومُقلَتَيك ..
فغداً حينَ القاك ستبدأُ رِحلةُ حبِّي الّذي ﻻ يَنتهي واسافِرُ فيكَ عابِرَةً كُلَّ الحُدود .
عناية حسن اخضر
- خضراء عامل _
من روايتي ( عند منعطف الرجوع )

نا في ليل/ الشاعر: سليمان جمعة - لبنان****



 كورونا في ليلٍ

قد تسرقني
بفمٍ
ويد..
أنا شيخ،
لست أطيق هواها
في جسدي ؛
من أرسلها لي
تأسرني ...
فأخاف على قلبي ان يحيا اللعنة
في كمد ؟

الخميس، 12 نوفمبر 2020

في ثنيات الجسد/ الشاعر: سعدون الوادي- العراق**



 في ثنياتِ الجسد

أشتلُ صخبكِ والنار
وأعلق الشمس من ضفائرها
ولن أبوح للأقمار عن أحلامكِ الطفولية
وكلما تقفز يدكِ لتلامس شهقتي
أستريح على كتف أشجارك المائية
وأهدأ قرب رمانتين
قبل ان ينضج الزبد
أستنطق أظافركِ المزركشة بالرعشات
أتوسل زفيرها الأزرق
أتوسلها أن لا تتوغل في المسافات
حاجتي بعض لهب وكأس من ألم نبيذ
ثم أستوي على راحتيكِ قنديلاً من الثلج والنزيف
أستلهم من ذراعيك كيف يكون البرق والرعد
ونغفو الى ان يداهمنا المطر الغزير
سعدون الوادي / العراق