الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

لقاء بين فوهات البنادق/ الأديب: مجيد الزبيدي- العراق***



 قصة قصيرة

لقاء بين فوهات البنادق
بقلم: مجيدالزبيدي/ العراق
- لا ، لن أسمحَ لكَ بالذهاب ؛ الوقت متأخر والمنطقة خطرة جدا وهي تعجُّ بالمسلحين .
رفض آمر السرية السماحَ لي بتسلّقِ المرتفعِ العالي الذي يقع في أعلاه (الفصيل الأول ) للعثور على مكان السلك المقطوع بيننا ،وربطه من جديد ليتسنى لي مواصلة الإتصال بهم مثل بقية الفصائل الأخرى كل نصف ساعة كما هو المعتاد ليلا،وإيصال موقف السّرية كاملاً لمقر الفوج في منطقة (بازيان ) ،الذي يبعدعنا بمسافة ستة عشر كيلومترا .
- لا...لا ... لاأسمح لك بالذهاب لأنك ببساطة ستكون صيدا سهلا للعدو .
- سيدي ، لكن كيف سأوصل الموقفَ إلى مقر الفوج، وأنا لست متيقِّنا من أن الأمر لديهم على ما يرام؟ .سأتوكل على الله وأذهب ،الأقدار بيد الله.
صمَتَ الآمر للحظات ، ثم قال بحسرة:
- إذا كنتَ مصرّا ؛ فخذْ معك أحدَ المقاتلين ليرافقك .
- لا.. لا.. دعني أتحمّل الأمرَ وحدي ،على الأقل ستكون الخسارة بي فقط....
كان المساء قد هبط في تلك المنطقة الجبلية .وقف جميع رفاقي ، وكأن على رؤوسهم الطير وهم ينظرون إلى واحد منهم قد لا يرونه مرّةً أخرى. حملت بندقيتي وعلى صدري جعبة الذخيرة ،وأنا أنظر إتجاه مكان الفصيل في المرتفع الذي أمامي . كانت دموع رفاقي الجنود قد انبجست من مآقيهم وهم يودّعونني وأدعيتهم لي بالعودة سالما تدفعني بإصرار للذهاب والمجازفة .
أمسكتُ السلكَ وبدأتُ الحركة معه صاعدا الصخور والأجحار الكبيرة ، والمسالك الضيقة . .كان السلك هو دليلي الوحيد لتتبع الإتجاه الصحيح لمكان الفصيل لأن الرؤية لدي تكاد تنعدم تماما في هذا المكان الموحش. كل ما كنت أرجوه في تلك اللحظات الرهيبة أن لا أكون فريسة حيوان ، او للدغة حية سامة ، وما عدا ذلك لم يخطر ببالي شئ أخشاه.كنت بين فينة وأخرى أتحسس نظارتي الطبية هل ما زالت فوق عينيّ حينما أتعثّر وأسقط ولمرات عديدة .
لا أدري كم من الوقت قد مضى ، ولا مقدار المسافة التي بقيت لأصل مكان الفصيل. السلك ما زال بيدي لم أعثرعلى مكان قطعه حتى الآن . لم أدَعْه يفلت من يدي أبدا مهما تعثّرت ،او سقطت لأنني من دونه سأكون في التّيه ،لا أعرف الإتجاه الصحيح للصعود ،او للرجوع . لقد اختارني آمر السرية لأكون مسؤولا عن البدالة السلكية عوضا عن المهام الأخرى من حراسة ،ودوريات قتالية ، لسببين :الأول كوني أحد أصدقائه المقربين أيام الدراسة الثانوية ، والثانية لكوني أضع نظارات ثقيلة فوق عينيّ . كل شئ في البدالة كان على ما يرام بالنسبة لي، كنت أجد فيها فسحةً من الوقت لأقرأ ما يتيسر لي من الكتب ،والمجلات التي أحضرها معي عند عودتي من الإجازات الدورية . لكن في بعض المرات يتسبب قطع السلك بإزعاجات، وبعض المشاق لي في بحثي عن مكان القطع ، رغم أنه كان يحدث نهارا أمّا بسبب التفافه بساق إحدى البقرات الراعيات لوحدهن في هذا المكان من الجبل ، أو أن يعمدَ أحدهم من سكنة المنطقة من المتعاطفين مع حركة العصيان بقطعه للإيذاء ليس إلاّ. لقد تم سوقي مع الكثيرين من مواليدي الذين هم أصلا خارج سن المكلفية ، والإحتياط ، لحاجة الجيش لأعداد جديدة من قدامى الإحتياط وحتى من غيرهم ، في مواصلة الحرب مع إيران . لم يكن من الوارد أبدا الإمتناع او العصيان لأن العواقب ستكون وخيمة ،و قائمة الإتهامات طويلة ، وأبسطها الجبن وبالتالي السوق رغما إلى ساحات التدريب ، ومن بعدها الى المكان المخصص للوحدات المحتاجة ، في الشمال ،او في الجبهة أمام العدو . . لم يكن لدي أي استعداد للحياة العسكرية أبدا، ولهذا لجأت للبدل النقدي في حينه؛ للتخلص من أعبائها الثقيلة على نفسي. أما الآن فلا مهرب ولا منجى من السوق إلى صفوف الجيش الذي يقاتل منذ ست سنوات عدوا يفوقه كثيرا بالعدة والعدد ،و يرفض السلام او الهدنة ،كما كان يقولون لنا.
يا الله ... أخيرا...لاح لي نور بدأت أقترب منه شيئا ،فشيئا، بكل تأكيد هو منبعث من مقر الفصيل الذي أقصده ... يالله... لقد اقتربت منه كثيرا .ولكن ما زال السلك بيدي ، لم اجد القطع لحد الآن ... ها أنا اسمع لغطهم ، بل هم ينادووني بالإسم .
- أبا خليل... نحن هنا...لقد وصلتَ...
بكل تأكيد إتصل بهم آمر السرية لاسليكيا وأخبرهم بأنني قادم إليهم . ياللمفاجأة ، قبل خمسين مترا من مكان الفصيل انفلت السلك من يدي ، إذاً وجدت القطع أخيرا قريبا منهم. نزل نحوي جنديان وبيد أحدهما مصباح يدوي ، سرعان ما وجدا معي السلك المقطوع ،وأوصلناه بالجزء الآخر . صعدت بسرعة ، وحققت الإتصال مع البدالة في المقر في الأسفل .بعد تناولي وجبة العشاء وتناولي كوبا من الشاي ، عزمت على العودة . حاولوا منعي ، وإقناعي بالمبيت عندهم حتى الصباح، لكنني أصررت على النزول رغم الظلام الدامس . ودّعتهم أمسكت بالسلك ورحت أنزل معه بكل يسر ،هو دليلي الوحيد للوصول إلى مقرسريتي التي لا أرى لها أثرا في هذا المكان الجبلي . كان النزول أسهل بكل تأكيد ، سيما وأنا قدنجحت في إصلاح السلك المقطوع ، وها أنا عائد يملؤني الزهو والسرور.إبتعدتُ كثيرا، وخمّنت مع نفسي أنني الآن في منتصف المسافة ... اللهم نجني من لدغة أفعى لا أراها في هذا المكان الموحش ودامس الظلام ،اللهم أعدني سالما لأجل أطفالي الستة ،وزوجي المسكينة ...بدأتْ الكثيرمن الأفكار تجتاح رأسي . ها قد مضى على وجودنا هنا أكثر من ثمانية أشهر وما زلنا ننتظر بلهفة العودة بنا إلى معسكرنا ، بعد انهائنا للواجب المناط بنا.لقد سمعنا أننا على وشك تغييرنا ، ، ولكن لم يظهر للآن ما يدل على ذلك.
فجأة سمعت من يصرخ :
- كاكا...ففْ...إرمِ سلاحَك
في لحظة وجدت نفسي محاطا بفوهات البنادق وهي تلامس رأسي وجسدي... يالله لقد وقع المحذور إذاً.
- كاكا... هل لديك مسدس؟؟ إرمه حالاً...
نزعت البندقية من عاتقي ،وجعبة الذخيرة ، وجلست على الأرض. لم أرَ أحدا ولكني أحسست بهم حولي. أحدهم أضاء في وجهي مصباحا صغيرا، وراح يتأمل تقاسيم وجهي . فجأة قال لي بالعربية:
- كاكا ..... .؟!.
أدهشني أن يناديني باسمي شخص لا أعرفه ، ولا أراه في هذا المكان والظرف العصيب.
- كاكا... لقد ساقوكم إلى هنا على الرغم من تقدم ، أعماركم ... كاكا لاتخف أنا صديقك (محمود علي) .
عانقني بحرارة ، ثم ناولني سلاحي وجعبة الذخيرة ...
همس مع رفاقه بالكردية والتفت نحوي:
- يالله ...هيا صديقي سأوصلك إلى أقرب مكان لمقرسريتك ، سأضمن سلامتك بنفسي .
قادني من يدي وراح ينزل بي الى الأسفل.
- كاكا... كنا صديقين في المتوسطة ،والأعدادية ،و نسكن في منطقة واحدة ،ونتبارى في كتابة الشعر ،والقصة.، هل تتذكرني؟؟ ...نعم تذكرته حالا ، طلبت منه أن أرى وجهه، لبّى طلبي، أضاء المصباح الصغير قسمات وجهه الوديع.. تذكرتُ أنه قد غاب منذ سنوات، وسمعت أنه التحق بالحركة الكردية... ياللمصادفة أن ألتقيه هنا بعد كل هذه السنوات في هذا الظرف القاسي ؟ يالغرابة الصدف.!.
صرنا قريبين جدا من مقر السرية ، تعانقنا ، ودّعني واختفى بسرعة...
أطلقتُ من بندقيتي رصاصةً في الهواء، شقّتْ سكون الليل وأنا أقترب إشعارا منّي بعودتي ...كان الكلُّ بانتظار البطل الذي لم يهبْ الخطر ، راحت القُبَل تتناوش خديّ بودٍّ صادقٍ ونظرات الإعجاب والإكبار تغمرني من كل جانب .
لقد عقدت الدهشة ألسن الجميع عندما ذكرت لهم ما وقع لي ،ومصادفة لقائي بصديق عزيز كان المنقذ لي من الأسر على الأقل .
بعد إنتهاء حرب عام 2003 ،وحصول الهدوء في إقليم كردستان ، تذكرت صديقي (كاكا محمود علي) .قصدت مدينة السليمانية ،كنت في شوق عارم للسؤال عنه، ومتوقعا أنه الآن يتبوّأُ منصبا رفيعا يؤهله لذلك نضاله المسلّح لسنوات طويلة ،والشهادة الجامعية التي يحملها. سؤالي أوصلني لعائلته التي وجدتها تسكن في حي فقير في إحدى ضواحي المدينة، عرفت منها أن (كاكا محمود ) قُتل عام 1991 وهو يتصدى للجيش الزاحف الذي كان يعتزم استرداد السليمانية من قبضة المسلحين الأكراد الذين استولوا عليها بعد
انكسار الجيش العراقي خلال أحداث غزو الكويت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: مجيد الزبيدي /العراق

نافذتي/ الشاعر: سامي التميمي***



 نافذتي

على الطريق .
ليل خريفي
هائج
وأمطار غزيرة
تطرق
أسماعنا
ونوافذنا
وسقوفنا وأبوابنا
صفير الرياح
وفحيح الأشجار
لايكاد يهدأ .
كأنه سمفونية صاخبة
عزم العازفون على بث الخوف والرعب.
بحماس وأثارة على رؤوس النائمين الحالمين .
أنوار خافتة
وطرقات خالية من المارة .
أعشاش الطيور
متمسكة بالكاد
بين أغصان الأشجار
التي أصبحت عارية تماماً
من أوراقها .
هزُلَ وأسود عودها
صار الوقت متأخراً
وعلي أن أخلد للنوم
وأحلم
بغدٍ قد يكون أجمل .
بالصباح
بشمس دافئة
وجو هادئ
وزقزقة العصافير
وصوت البلابل
و فيروز الحالمة الهائمة
بحب الجبال والسواحل والشطآن .
لعلي .
أسمع خبرا ً مفرحاً
عن أوطاننا التي هُجرنا
غصباً وظلماً وعدوانا .
سرقوها
ومزقوها
وأمطروها.
بالرصاص والقنابل .
وشردوا الأطفال والعوائل .
وداست
أحلامنا
وآمالنا
بساطيل وأحذية الأراذل .
سامي التميمي

امرأة يزهر الحلم في عينيها/ الشاعر: جودت محمود شاهين -سوريا**



 إلى أم هادي السيدة ريم سعدون بك حمادي الدبس

امرأة يزهر الحلم في عينيها
يزهر الفرح أملا وبشائر
أم هادي ريم حمادي الدبس أرزة لها ذاكرة الخلود
حبقة طرزت عباءة التاريخ الإنساني
بأحلام نجوم السماء
أم هادي هو التاريخ يسجل اسمك بأحرف من نور
أية جنة أحلى من جنان عطاءاتك
من بركة كفيك الممتدة وسع المدى
لقد رأيت في وجهك وجه كل الماجدات
رأيت وجه الطهر والنقاء
رأيت ضياء وجه زينب والزهراء
ليسألوا كيف يبزع النهار من عتبة دارك من جفون الهرمل
ليشرق وسع الكون حاملا رسائل محبتك
ستبقى صورتك ياأم هادي ياريم الدبس
صورة الأرزة العربية المشرقة عزا وعطاء
ريم سعدون بك حمادي الدبس منارة إنسانية
شمس أشرقت على كل البشرية
لإسمك بشائر المطر ياأم هادي
ذكراك زهرة تعطر مرابع الوطن
يتفيأ التاريخ العروبي صفحات عطاءاتك
أنحت صورتك في مرآة قلبي
انحتها في ذاكرة الضوء والياسمين
السيدة ريم حمادي الدبس شمس محبة وعطاء
تبذر الفرح وتزرع البهجة في النفوس
تنسج من ضحكات العصافير أحلاما على دروب الأجيال
يسمونك أم هادي وأسميك آخر الكواكب
التي استلقت على جبين زهرة فينيقيا
ينابيع الوطن تحفظ في ذاكرتها
صورة الأوفياء لهذا الوطن
فكيف إذا كانت سيدة الوفاء والأوفياء أم هادي ريم حمادي الدبس
لك كل التحية والسلام ياأم هادي
#جودت_ محمود _شاهين
طرطوس سورية


عبير الورد/ الشاعر الكبير د. فالح نصيف الكيلاني_ العراق******



 ( عـبـيـــــر الــــــــــورد )

شعر : فالح الكيـــلاني
أانتَ عَبيـرُ الـوَرْدِ أمْ أنــْتَ عاشِــــقُ
فرَثيـتَ حــالي أم بِحُـبّـــكَ واثِـــقُ!!
.
وَكُنّـــــا لأ لحانِ المَــوَدّةِ لَحْـنُــــــهُا
تَناهي لِقَلــبٍ في المَــواجِــــدِ حــــا ذِقُ
.
وَتَأتـي الى قُـرْبـي وَشَــوْقُـكَ مُفـْعَــمٌ
وَما الشَّـــوْقُ إلاّ ما دَعَتْـهُ العَلائِـــقُ
.
وبَكَيْــتَ حـالي في هَـــــواكَ تَجَمّــــلا
وَأظْهَرْتَ حُبّـــا. إنّ عِشْـقَكَ صــادِ قُ
.
فعَـلامَ زا دَ الصّـدَّ وَالوَجْـــدُ قــاتـِلي
وَكَمْ عاشِــقٍ ضاقَــتْ عَليــهِ دَقائـِــقُ
.
وَروحي مُناهــا أن تَـداوي مًـواجِعي
وَيَبْـقى فُؤادي في هَـــواكَ حَـرائـــقُ
.
وَأرْوي وُرودي مِنْ بِحــــارِ مَـدامِـعي
فتزهو زُهــــــوراً بِالأريـجِ شَــقائِــقُ
.
سَأهْـدي فُـــؤادي لِلمَكــارِمِ راعِيـــــا
وَجَمــالُ قَلبـيَ في رِضــاكَ مُوافِــــقُ
.
شَدَدْ تُ عَلى نَفسي أن تَنـوءَ بِحَمْلِها
وَلـكِنّهــا تَهــوى ألامــــورَ تُســــابِـقُ
.
أسْعى كَضَوْءٍ في هَـــواكَ الذي سَجى
لعَـلّي لاِنْـــوارِ الوِصــــــال أ ناسِـــقُ
.
فَنـُصْـفي الى دَربِ المَحَبّـةِ ســـائِــــرٌ
وَبَعْـضي الى وِدّ الأمــــــــانِ يُرافِـــقُ
.
فَخُـذْ مِنْ نَواميــسِ الحَيـــاةِ لَـطائِفـــــاً
وَكُــنْ في مَسـارا ت الحَـقّوق تُسابِق
.
شعر
د. فالح نصيف الكيــــلاني
العراق - ديالى - بلــــــد روز
.
*************************

شوك وردك/ الشاعر: محمد يونس***



 (شعر غنائى)

شوك وردك يادنيا
شكنى وبكانى
وطرحك قبل الاوان مر
مررنى وسوانى
هو نصيبى يادنيا كدة
ازرع الفرح..والحزن
الناس علية حسدانى
لية يادنيا جرحانى
الكل فيكى بيعانى
اصرخ وانادى ماسمعانى
مجروح ودايما وجعانى
لية فى حزنك دعيانى
لية يادنيا تعبانى
حزين يادنيا ومافرحتش
شيال همومك ماقدرتش
اهرب منك ماعرفتش
لية فى فرحك نسيانى
لية يادنيا تعبانى
امتى يادنيا تسيبينى
وعلى بر الفرح ترسينى
وان شاكيت تسبينى
وعن حبايبى بعدانى
لية يادنيا تعبانى
همومك دايما شكانى
منك منك اة يانى
اهرب على فين ياحبسانى
نفسى افرح لثوانى
لية يادنيا تعبانى
شوفنا ياما وشوش كاحلة
واللى راسم حواجبة
وابو كحلة
دبور اذية مش نحلة
والخلق دايما ليمانى
لية يادنيا تعبانى
تريحينى مارضياشى
مين حبايبك مادراشى
رخيصة وعندى ماغلياشى
لا شمة وردى ولا ريحانى
طب لية يادنيا جرحانى
بقلمى
محمد يونس

سنابل/ الشاعرة: حفيظة العناوي - المغرب***



 سنابل...

سألت حقول القمح
الباهثة
عن أهازيج الأمطار
الخافتة:
أين توارى
قوس قزح،
أين غابت الرقصات؟
أين تاهت ألوان الفرح.؟
ما لي أرى الرياح
جبروتا أسود؟!
بلارحمة،
يبعثر بجنون
نشوة السنابل والجفون .
يتلف بجنون
نضارة الخدود
وسحر العيون.
أخبريني
شقائق النعمان
يا خليلةالحُب والحَب:
لِمَ تلبسين ثوب الحداد؟
لِمَ ينتحب تموز والمداد؟
عانقي التراب،
لا تذوبي مع السراب
لا تجزعي من العتاب.
الرؤوس الشوامخ
فراغ
وفيض القصيد
إحساس
ويراع.
حفيظة العناوي
المغرب

بحبك يابت أنت/الأديب: أ. م. محمد بدر***


 

مع اعتذارى للغتنا العربية الفصحى كتبت بالعامية :

بحبك يا بت انت
وبحب ما فيك
لو يسألونى لقلت
انت الهوى كله
وانت الهنا كله
وانت الجمال كله
وانت الحلا كله
يا فجر أيامى
يا عطر أنسامى
يا ورد على غصنه
يا عطر باريسى
يا نسمتى الدافية
بالصحة والعافية
تصحى .. أموت فيك
تيجى .. ادوب فيك
يا حتة من قلبى
يا عمرى يا حبى
صباحك الوردى
مطبوع فى قلبى
أحلى صباح ليكِ
يا نسمة عطرية
يا نغمة شرقية
بسمعها فى ودانى
واقولها من حبى
للقاصى والدانى
ومعاك روحى تروح
مع الهوى والبوح
وبترجعى تانى
يا فرحى وأمانى
واشتاق لأنفاسك
تهزى لى راسك
وتقولى يا بدرى
لسه عليك بدرى
تعيش فى فكرى
يا حبى يا قدرى
تسلملى يا عمرى
يا كل إحساسى
" بقلمى : بــــدر "

أشتاقُ اليك/ الشاعرة: دنيازاد بوراس&&&


 

ذكريات/ الشارعة منيرة الحاج يوسف - تونس***



 منيرة الحاج يوسف/تونس

ذكريات
على جليد
من مشاعر البوح
ألقيت بي كأنّني دمية
مللت اللّعب بها
وحان أن تبحث عن أخرى
رميت بي في سلّة ذكرياتك
نسيت أنّ روح الذّكريات لا تشيخ
الذّكريات يا صديقي
لا تموت أبدا
تكتب نفسها على صفحة الماء
في شلّالات نياجارا
وتغتسل بماء النيل
وتتعمد
في دجلة والفرات
فتخرج عروسا من ماء
الذّكريات تفوح
من شقوق الجدران العتيقة
في القدس وفي الخليل
من ثقوب ذاكرة المدن الحزينة
في بابل وقرطاجنة واليمن السعيد
أشجار الصفصاف في شمالنا
تتذكّر سواعد
الذين نزّ الدم من أناملهم
وهم يحفرون الجبل
وفي الجنوب
تتنفس الصحراء صهد
من ابتلعتهم
فتمردوا في رحمها
الذّكريات يا صديقي
لا تموت
عند كل حكاية تؤوب
كالطّيور المهاجرة
كشعب بأسره ملّ المنفى
وقرّر بعد عمر أن يعود
كطفل يكبر وفي قلبه
صفعة أوجعت طفولته
أبحث عن
طريقي
بعيدا عن هواك
الذّكريات بوصلتي
مهما أوقدت حريقي
سيظلّ طعمها في فمي
كالقبلة الأولى
تبلّل ريقي.

الاثنين، 16 نوفمبر 2020

الرغبة/ الشاعر: زهير البدري- العراق**



 الرغبةُ

حصان ُ جامح
لاتسجنه
في غياهب وصحراء الروح
الرغبة ُ
ليست بالضرورة ِ
نزوة عابرة
نمارسها ونمضي
ربما تكون أملاً
حلماً جميلاً
لم يتحقق
حتى الأن
زهير البدري ،،،،، العراق

صدى/ الشاعرة: هدى ابراهيم آمون*******



 صدى

أصغي واﻷسى يلفحني
لصهيل ذكراك
خيول بريّة جامحة
يحجبها ضباب غامض الشحوب
يصدح على وقع ملامحك
عبر موسيقى الرحيل
يتناهى إلى دروبي الخالية
كبحة ناي كئيبة
أصغي بعمق لرتمك الشجي
تدندن الرياح تراتيل عباراتك
العميقة الغور
تهدر لوحدتي
ألملم أحزاني
أمضي بلا مظلّة في متاهاتي
تبلّلني حبّات المطر
تستيقظ في أعماقي امرأة
آمالها منارة دربها الوعر
نهارها ينبوع متدفق الضّياء
يعيد لها ماذوى من أمنيات
يزيل شحوب أيامها الراحلة
يجعل أحزانها تتلاشى
كجنائز الصقيع
يخبو زمن الوهم في أناة
تسارع بتصوير اللحظة كلقطة سينمائية لن تتكرر
فأنَّى لها إدراك مآل
ياسمين القلب؟
وكيف يتحول لنور يتوهج بالبشائر
و المطر حبيبات ماس تعانق شعاع الشمس
والحرب تعوي خلف الباب
أنفاسها أشواك
عويل ودماء.!

ضمّني/ الشاعر: مصطفى مزريب أبو وسام- سوريا***



 * ضمني *

ضمني لملم شتاتي ياحياتي
فبك الدنيا ضيا في مكرمات
هزني الدهر وبعض من مآسي
فلك الأمر فلملم فجر ذاتي
خذ سنا عمري فلا أخشى المنايا
مصطفى الكهل شموس للحياة
روحه النور وسحر ومرايا
يجرح الليل وعنف الجارحات
*** ***
هدني العشق صغيراً. .وكبيرا"
هدني في عصر جهل الغافلات
مزق العشق حروفي وجمالي
وأباح الهجر ذبح الأغنيات..
ولتلملم بعض كوني في رخاء
في دمي آية رقص الرائعات
ولتلملم حلم مجد وعطايا
في دنى عزف أناخ الراسيات
***
ثم أنشدت؛
*لملمي *
لملمي شمسي وغني في دلال
في ضلوعي عز شمس الباكيات
أكرمي صرح'ضيائي رغم شيبي
في بقاياي' أماني السائحات
جمعي وردي. وهيمي في رخاء
واملكي من مصطفانا كل آتي
مصطفى شوق وأحلام تسامت
لايرى إلاك ياأحلى البنات
شعر : مصطفى مزريب.أبوبسام
جبلة.سورية .