الثلاثاء، 5 يناير 2021

قراءة تحليلية في لوحة/ الأديبة : لين الأشعل - تونس***



 *قراءة تحليلية في لوحة "البالون" للرسام فلتون فيليكس

"Vallotton felix"
بقلم أ. لين الأشعل(إختصاص تاريخ الفنون
وآداب فرنسية)
1- التقديم العام:
-------------------
-النوع: مشهد طبيعي ومشهد عائلي عادي من الحياة اليومية.
-التقنية: لوحة زيتية على الخشب.
-الرسام: فلتون فيليكس :ولد سنة 1865 بلوزان أين درس فن الرسم، وبانتقاله إلى باريس واصل دراسة الفن التشكيلي،ثم تزوج وفارق الحياة سنة 1925 في "Neuilly".
-اللوحة موجودة بمتحف "أورساي" بباريس.
2-التحليل:
---------------
هذه اللوحة لا تشبه كثيرا لوحات رسامنا فهي تمثل جرأته على تناول موضوع عادي للغاية ان لم نقل تافه
(Sujet anodin)
*المشهد العام: حديقة عمومية.و الفضاء المرسوم منقسم إلى شطرين
-الشطر الأول:مساحة شاسعة أرضيتها متكونة من رمل واللون يميل الى الصفرة به ثلاث عناصر(الصبية، البالون الأحمر والكرة البنية اللون بخطوط سوداء)
-الشطر الثاني يطغى عليه اللون الأخضر وهي خضرة العشب الأرضي والشجر وبها امرأتان متوقفتان عن المشي.
يفصل الشطرين خط مائل في شكل قوس.
الشخصيات المكونة للوحة: امرأتان مرتديتان الازرق والأبيض تتحاكيان وتراقبان الطفلة.
الطفلة:هي العنصر الوحيد المتحرك في اللوحة :تسابق ظلها نحو البالون.
*المعاني:
نلاحظ اختفاء السماء في هذه اللوحةومع ذلك نرى سماءا صافية مشرقة دون ان نراها وذلك من خلال البهرة الضوئية الموجودة أرضا في شكل نصف دائرة في الطرف الأيمن للوحة ،وهنا تبرز براعة الرسام في جعل الناظر للوحة يرى شيئا غير مرئي.
-في هذه اللوحة كل شيء متجه نحو لعبة الطفلة البالون الأحمر:
الأجشار جعلها الرسام تنحني نحو اللعبة؟والمرأتان تحرسان الطفلة وتراقبان حركتها نحو البالون.
حتى العنوان يوجه اهتمام الناظر نحو البالون.
وما هذه الا مغالطة من طرف الرسام :لو ركزنا أكثر في اللوحة للاحظنا كرة لونها بُنيّ خلف الطفلة
وكأن الرسام تعمد اخفاء الكرة تحت ظل الشجر الداكن، وهو عنصر لا يقل أهمية عن عنصر البالون وبوجوده تتغير كل المعطيات فتصبح حركة الطفلة في اتجاهين:تارة الى الامام نحو البالون الأحمر وطورا الى الخلف نحو الكرة البنية كما تتغير حركة النظر في الاتجاهين.
*الرموز:
ربما أراد الرسام أن يوصل لنا فكرة أن الحياة شبيهة بحركة الطفلة في الاتجاهين :الانسان يتقدم في الحياة إلى الأمام مع الإلتفاة إلى الوراء حنينا لماضيه.
أما عن الخط المقوس فهو يفصل عالمين عالم الطفولة البريئة وكل اهتمام الطفلة ان تلحق البالون والكرة.
وعالم الكهولة المليء اهتمامات و تطلعات أعمق فالمرأتان رغم مراقبتهما للصبية التي تجري،هما منهمكتان في محاكاة حول عبئ الحياة.
صحيح أن الرسام رسم مشهدا بسيطا مأخوذا من الحياة اليومية، لكنه مشهد لما بداخل الرسام وما تحمله نفسيته من ضيق، نفس تتوق للتخلص من ثقل مشاكل الحياة والرجوع إلى سن الطفولة البريئة والجري بكل حرية،أنا أسمي هذه اللوحة :توق الى الحرية.
*لين الأشعل.

الاثنين، 4 يناير 2021

نثرية سجع/ الأديب: سليمان جمعة- لبنان**



 نثرية السجع

في رحلتي إليها تجسدت سرابا ؛
قدمت ُ طقوسي للسراب،
ليكون ماء في واحة قلبي ،و يكون أغاريد...
رفض السراب ،
شعّ في بالي هادئاً ..
وانطفأ من جديد..
يغيب في غواية الصمت..يمور من بعيد ...بعيد
لا يسقي حرفاً..
ولا يزيد

قصة قصيرة : رماد السنين/ الأديب : مجيد الزبيدي- العراق***



 قصة قصيرة

~~~~~~~
رماد السنين
تمهيد
بمصباحِ الشهادةِ،والوظيفةِ ظَلّتْ تبحثُ طويلاً عن نصيبها بين إشراقةِالوجوهِ،ومحاقِها.
لكنّها قبلَ أن تتقاذَفها أمواجُ العنوسةِ؛رَكَنَتْ رغبتَها، قررتْ أن تطفيءَ نورَ عينِها الثانية.
* * *
رأيتها تنسل من بين السابلة وتقف أمامي فجأة ، امرأة لم يسبق لي أن قابلتها من قبل زرعت نظرها بوجهي عابسة.
بادرتني بقولها:
ألست أنت؟
قلت مستغربا:
من تقصدين؟
نزعت نظارتها السوداء.
قالت:
أنا آخر ضحاياك.
قلت باستغراب ودهشة :
أحضرتك تعين بما تتفوهين به؟
قالت :
نعم،ألست أنت الذي قتلتني بالأمس؟
قلت متعجبا:
أنا قتلتك؟!
قالت مبتسمة بخبث:
نعم ،هل نسيت؟!.
قلت:
ولكنني ...
اسكتتني بإشارة من يدها
قالت:
ربما أنت لا تعرفني، ولكنني أعرفك جيدا...أنت واحد من أولئك الذين يرمون خيباتهم على كواهل الآخرين ؛ليضحكوا من نهاياتهم المأساوية التي يرسمونها لهم بكل غباء.
قلت وقد ازداد استغرابي ودهشتي:
من فضلك من أنت...وماذا تريدين مني؟
قالت:
اصبر لحظات واخبرك من أنا...فقط اسمع مني لتتعلم درسا مجانياربما يفيدك مستقبلا وأنت (رسمت إشارة بيدها تعني أنت قريب من القبر) .
لقدتناسيتم يا معاشرالكتاب أن كل شيء في هذه الدنيا قد تغير ، حاول بعضكم إلباس الجيل الجديد لبوس قهركم وخيباتكم وإراداتكم الواهنة.
قلت:وما شأني أنا بهذا الهراء؟!.
ارجوك إفسحي لي الطريق لأذهب .
أوقفتني بفتح ذراعيها.
قالت بكل هدوء :
مهلا سأريح حيرتك... أنا بطلة قصتك الأخيرة التي تركتها تتدلى بحبل يأسها وخيبتها أيها القاتل.
(وجدت يدي تمسح جبهتي المتغضنة).
قلت بسخرية:
هل أنت مجنونة؟
قالت:
اخبرني لم ترسخ قناعتك الخاصة، وأفكارك في الحياة وتريد أن لا يحيد عنها الآخرون؟
قلت :
اختصري من فضلك ...اخبريني بما تريدينه.
قالت:
حسنا...لقد جعلتني أعيش دوامة من الخيبة القاتلة وأنا أبحث مثل الأخريات عن زوج المستقبل .
قلت مبتسما وكأنني تذكرت توا:
ها!!...أنت لم تكوني جميلة مثل صديقاتك الأخريات فقط .
قالت:
لكنني عوضت ما ينقصني... نلت الشهادة العليا.
قلت :
ولو...كان ينقصك ال....
أسكتتني بإشارة من يدها.
قالت:
نعم ...كانت عيني (أشارت بأصبعها إلى عينها المظلمة).
قلت كمن انتصر:
ولهذا...
قالت بسرعة:
ولهذا جعلتني أفقد الأخرى.
قلت:
أليس هذا مبررا كافيا لخيبتك، ولانتحارك؟
ضحكت بقوة وقالت:
ألم أقل لك أنك وأمثالك تمثلون ماضيا بغيضا تطوق خيباتكم أعناق الآخرين؟ألم أخبرك أن كل شيء قد تغير في هذه الدنيا وبقيتم أنتم على حالكم تتخبطون بأفكاركم القديمة التي تأبون مغادرتها ؟.
قلت:
ولكنني إنسان مثقف ، متحضر ،وأحمل رسالتي الإنسانية لكل الناس ،من خلال مؤلفاتي القصصية المعروفة، بعقل واع يدرك جيدا المعنى الحقيقي للحياة.
قالت:
آسفة إن قلت لحضرتك أنك مازلت بدويا و تحن في عقلك الباطن إلى الصحراء والواحة من حيث لا تعلم.
ندت مني ضحكة سخرية .لم تعبأ بها وواصلت كلامها:
ياسيدي أنا الذي جعلتني أنتظر مثل الأخريات فارس أحلامي طويلا بعد أن نلت شهادة العليا ، لكنك جعلت اليأس يتملكني بسرعة و أفقأ عيني الأخرى بمجرد شعوري أن ليل العنوسة يكاد يغمر ظلامه حياتي.
[تذكرت حالا قصتي القصيرة جدا ]
لقد قتلتني عامدا متعمدا ،الآن جاء دوري لأنتقم.
-كيف ؟!!
سحبت نفسا طويلا ،قالت مبتسمة بخبث:
ابنتك ميادة طالبة الدكتوراه أنا أستاذتها في الجامعة، أرجوك اخبرها إن توافق على الزواج من محمود....لقد رفضته حين فاتحها بذلك.
قلت:
هذا شأنها وهي من تحدد مسار حياتها وقناعتها..ألست أنت معي في هذا أيتها المتحضرة ،صاحبة الشهادة العليا؟
قالت:
رفضته وهو زميلها، وينتظر مثلها شهادة الدكتوراه لمجرد اكتشافها أنه بعين واحدة.
قلت بضجر : وما شأني أنا بذلك؟!
أرجوك دعيني أذهب فقد تأخرت.
قالت بخبث:
لكنك أيها البدوي لم تجرؤ أن تمسك قلمك وتكتب قصة ابنتك ...
قلت بضجر شديد وأنا أحاول الإفلات من سجني معها:
سيدتي أرجوك بعد كل هذا الهراء الممل، أفسحي لي الطريق لأذهب.
قالت :
آسفة جدا...امنحني لحظة واحدة من فضلك واذهب راشدا حيث شئت...الأمر الذي ذكرته لحضرتك لا يهمني برغم أن الطالب هو ابني وبسببه ربماسأختلق المشاكل لعزيزتك.
قلت متأففا:
إذن أنت البدوية وليس غيرك لانك تحملين داخل نفسك الشريرة روح الثأر ....والآن هل يمكنني الذهاب؟
قالت بابتسامة ماكرة:
نعم... نعم...بكل تأكيد فقد أفرغت ما في جعبتي ،لكنني أود أن أحتفظ بذكرى منك أيها القاص الكبير؛أهدني قلمك من فضلك.
على عجل ناولتها قلمي الرخيص واندفعت مسرعا بين أفواج السابلة وكأنني أخرجت توا من زنزانة ضيقة.
* * *
في تلك الليلة فززت مرعوبا من رؤية حلم غريب، بل هو كابوس ثقيل زلزل كياني ؛ فقد رأيت المرأة الغريبة تولع النار في مكتبتي الغالية،وحين حاولت منعها غرزت قلمي بعيني.
* * *
في الصباح...
هالني أن أجد ألسنة النار التي شبت في مكتبتي بسبب تماس كهربائي قد نالت جانبا كبيرا منها،والذي يضم مجموعاتي القصصية العشر، وجميع مسودات قصصي التي لم أنجزها بعد ،ولم تتركها إلا رمادا باردا.
بقلم: مجيد الزبيدي/ العراق

من بوح الصورة/ الشـــاعرة : د. سميرة مصلوحي - المغرب***


 

 سميرة مصلوحى

وجراحات قلبي لها ندوب ....
ياليتها كانت بالرقع والمخيط تطيب..
لقد ادمت شقوقها اغوار الخوابي..
فاهدأ يا قلب وغرد للدنا ..
فما تركت للعوافي نصيب
اني سقيم فهلا خبرتم طبيب

تبوحُ الإبرةُ مستهزأةً...!/ الشـــاعرة: رولا العمري- الأردن***





 تبوح الإبرة مستهزأةً

كم خيط عليك أن تحيك في جسده
كم غرزة تحتاج لتبني صرح أمله؟
كم مرة سيغرز النصل ليلتحم خافقه؟
.........
وهل ينفع الدواء ما دام الداء ماضينا؟
هل سينجو الزمان بفعلته؟
وقد جزأته بلا رحمة
كيف يعود القلب وطنا
السكاكينا!!
كيف سيجري فيك دما وأنت بكل جزء .. يتسرب منك عمرا كان يسقينا!!
سيغدو هشا مهما التأم سطح كان يحمينا!
هدرا باتَ يجري الزمان. . ولم يرحمنا حتى من حمق أيدينا!

رولاالعمري


بوح الصورة/ الشاعر: عباس الخزاعي - العراق***



 عباس الخزاعي

رمّم فؤاداً انتَ قد مزقتَهُ
وبنار هجرك كنتَ قد أحرقتَهُ
فهجرتَ امكنةَ الورى وسكنتَهَ
رمم فؤداً انتَ بين شغافِهِ
يشكوك من وجعٍ وانتَ وجعتَهُ
هل ينفع الترميمُ قلباً موجعاً
فلهوتَ فيهِ كما تشاء وترتجي
ارحم فؤاداً في يديكَ أمانة ً
قد كان مسحورا وانتَ رقيتَهُ
وأضعتَ فيهِ العمرَ بل ضيّعتَهُ

بوح الصورة/ الشاعرة: سعيدة سرسار- المغرب***



 سعيدة سرسار

عنوان القصيدة :تضميد
ندوبك الموشومة يا وطني
في قلوب العاشقين
سترتق تمزقك ..انكسارك
ستزهر ياسمينا
وأوجاعك العميقة
وترمي بأحزانك القديمة
سعيدة سرسار
وترغم الفرح الشارد
للخشوع في محرابك
المغرب

جرح الفؤاد/ الشـــاعرة: عزيزة مكرود- الجزائر***


 

عزيزة مكرود

جـرح الفؤاد

ويحك يا قلب ...
هلاّ نصتّ لقولي...
و وعيت
ما ضرّك همّ الأحباب ..
قاسيت منه ...
وعانيت
ظلموك ... جرحوك ...أرهقوك
ما اشتكيت !!!
مللت الكتمان
فكيف بك الآن ...
همومك تمرّ بوقعها..
و تئن من جراح ...
ما عانيت ؟ !
مـرارا
إعصارا
كؤوسك تجرّعتها وهنا ..
تعبتَ ؟؟
أحلامك جنيتها أوجاعا ..
دمـارا
أعلم فبعندك ...
يا قلبي مكسور الجناح ...
و رب الكون أتصوّك ...
انتهيـت
على عجالة
ما ابتليت
تتحدى بهدر دمائك ...
مجنـونا
تتلظّى على نيران هزائمك ...
مفتونـا
تسكن دهاليز خيباتك...
إحباطات .. هموم ثقال...
تتمنــى
تحيـك نسيج خذلانك...
تتغنـى
كفاك بالله يا قلب ...
تتوالى
جراح تخفيها بوجـع...
يتتالـى
عد إلى حنايا ضلوعي ...
هكذا محالا
و تعالى ... تعالـى
و كفاني عليك ... ما ناديت
و كفاك يا وجعي

بوح الصورة/ الشاعرة: لين الأشعل - تونس***



 (بوح الصورة)


أنزلت على الوتين
هواءً وهوى
وَ ربَى
وحين اهتز الفؤاد
سقيته بينا
عَبْرَةً

وجفى
.
.
ارتشف العشقُ
ثمّ بكى
ثمّ عَبْرَةً
ثمّ ناح
.
.
بكى..!

لين الأشعل..

أخفيتُ جرحي/ الشــاعرة: فاطمة أحمدي بن علي***



 فاطمة احمدي بن علي

اخفيت جرحي والندوب
والاماني الكاذبه
والليالي الحالكة
خلف أوهام الوعود
والطعون الصادمه
لم أجد غير الجحود
منك روحي نازفه
ادميتها كل القلوب

يدُ الأحبة/ الشاعرة: آية هاني بهية- العراق***


 

يدُ الأحبة

غيمةٌ تمطرٌ
خيراً تروي
القلوب وترممها
تخيطها بأيادي
والوفاء والرحمة
الرحمة بالأخلاص
ليعود القلبُ أجمل بأيادي الأحبة.
آية هاني

وجراحات قلبي/ الشـــارعة: د. سميرة مصلوحي - المغرب***



 سميرة مصلوحى

وجراحات قلبي لها ندوب ....
ياليتها كانت بالرقع والمخيط تطيب..
لقد ادمت شقوقها اغوار الخوابي..
فاهدأ يا قلب وغرد للدنا ..
فما تركت للعوافي نصيب
اني سقيم فهلا خبرتم طبيب


أستويتُ على قلمي/ الشاعرة : سمر الديك***



 استويتُ على صهوة قلمي لأطببَّ قلبي ،

لأظفرَبزادٍ

يشفي غليلي
يطيّبُ خاطري
مَنْ سمحَ لكَ أن ْ تكسرَقلبي
ماعاد يغريكَ وجدي
رقصتَ على جراحي ،
حطّمتَ كبريائي ،
تغنيتَ بوجعي
كيفَ أكتبكَ ياوجعي
بتُّ لاأعرفُ ماألمَّ بي
أأثقبُ بالونَ آلامي !؟
قربُكَ دوائي ،
ليتساقط َ حزني ،
ويلتئمَ قلبي ،
واقتربْ
أرأف بحالي
ولادتي من جديد
ارتّقُ انكسارَ قلبي بخيطِ الحبّ ليعودَ مزهراً ،معلناً
سمر الديك