السبت، 20 فبراير 2021

جرحُ الماء/ الشــاعرة: قمر الصابوني***



 جرحُ الماء

لأنّك أنت
عرِّج على نخيل قلبي
عطشى أغصان الحنين
اسّاقطت تمر عتب
لوحدك
أزهر الشّوق شالا
على كتف المدى
إذا ماتفردس الوجد
في مرايا القمر ..
طرتُ إليك بلا جناح
أرقص على جرح الماء
أغوانا الغسق بقبلة
طالت عناقا
كيما صمتت يمامات الفؤاد
تمرّدت بين شفاهنا
رقصة مجنونة ..
لأنّك أنت
نجوم عينيك احتشدت قلادة
على جيد الحلم
اللّيل غار من قمر يغفو على صدري
اشتعل بخور قلبي في مقالع سنديانك
أحجيات فكّت ضفائر الغياب
بقبلة عزيرة الصّهيل ..
فإذا ما تمدّد نهرا عشقيّا
غازل صفصاف قلبي ..
ارتداني نورا
ماخبا يغزلني
حتى تيمّمت شطر محرابك للصلاة
لأنبت من ضلعك فراشة
لطالما عشقت الاحتراق
بين سنابل صوتك
أنّى تشرنقت
نسجت لسحابات مدنك كفنا
شرّع سفح المسافات
إليك ..
حدّثني المطر
بأنّ ملامحك استباحها اليباب
راحت تنحت خارطة وطني
ترسم حدوده
فدعني إلى شاطىء هواك أهتدي
أنت ..
وحدك نصّ قصيدة
لم يطأها
إلّا أنا
قمر بيروت*

فــــأينـــــــــكَ...؟ / الشـــاعرة : د. ســـجـــال الرّكـــابـــي - العـــراق***



 ( فأينَكََ... ...؟!)

د. سجال الركابي

فأينَكََ ...؟
أما وهبتُكَ أجنحتي ...؟
كيفَ لا تواسي
صخبَ روحٍ
خنقَتهاسلاسل؟
للبُعدِ غدر ظلام
و إلى كَفّيكَ ... يحنُّ شَعري
فلا تزِمَّ انهمارَك
طفلُ السلام ضلَّ المسار
تعالَ إسنِد تراقص الرموش
بإيقاعِ قلبِكَ
إن كانَ ما زالَ يُغنّيني :
شمس فَرَحه ودلال القصيد...!
قد تكون صورة لـ ‏طائر‏

على عجل/ الشــاعرة : جملا ملحم ***



 على عجل

كتبت أحرفها على عجل….
توحدت اللغات عند صياغة الكلمات..
توردت الشفاه عند تقبيل المداد للورق..
لامست النسمات وجنتيها…
وأقفلت بالدموع مع آخر شاهد على جفنيها…
وارتسمت صورة ….
هناك على الجدار المقابل لبيتها….
وجه وابتسامة…
ويد مودعة...
على عجل….
سارعت خطاها….
تركت المكان….
ونسيت عطرها ومنديل…
وأخذت ما تبقى من نبضات…
واختفت بين الزحام…
بحثت عن حروف نسجتها بساطا لقدميها …
تبتهل بالدعاء عند محراب شفتيها…
لم تنتظر عودة الفراشات….
ولا تفتح العمر بالباقات…
غادرت دون وداع….
وبات شريط من الذكريات…
يحاول إعادة صياغة العبارات…
والتخفي من ظلال البوح والمشقات…
لا تعترف بقصيدة صماء…
تريد لها دوي كالرعد بمنتصف كانون…
وغيوم متراكمة تنزف لوعة الحرف …
وتسترق الفرح من عيون المحبين…
وتعيده عيدا لكل حنايا الحزن المتراكم في القلب….
أنصفيني مرة…
واقرأي كلماتي…
وانشري عبير إحساسها عبر فضاءات الغيب…
احفظي اسمي..
فهو في النهاية من صاغ حروف القصيدة…
جملا ملحم

لوحــــــــــــات/ الشــاعر: عبد اللطيف ديدوش- المغـــرب****



 ( لوحات ) :

_ اجتياح _
العالم يداهمني
يقتحم بيتي
إلى أين المفر ؟
كيف أخلو إلى نفسي ...
إلى حبيبتي ؟؟
العيون ترصدني
الكاميرات في كل المسام
من لي بطاقية الإخفاء ؟؟
من لي بمنفى خارج الاهتزازات والذبذبات ؟؟
هل علي أن أفصل عروقي عن شبكة الحياة ؟؟؟
هل علي أن أعزل نبضاتي عن الترددات ؟؟؟
هل علي أن أفكك البراغي وأسحب بطاريتي ؟؟؟
أو أعود أدراجي إلى الهيولى...!!!
........................
_ تقمص _
الدرج الذي تصعده إلى بيتها
أضلاعي
النافذة التي تطل منها على العالم عيني
الطبل الذي تجلده بيديها قلبي
الوسادة التي تضع عليها رأسها دراعي
الحذاء الذي تنتعله أقدامي
اللباس الذي تلبسه جلدي
العطر الذي يفوح منها دمي
القلب الذي تنبض به نبضي
الحب الذي ينضح في قفصها الصدري براءة طفولتي
هكذا أوصت شرنقة بمعارج الفناء
وفصول التحول و التلاشي...
.....................
_ لجوء _
لم أعد أحب
لم أعد أكره
قلبي محفل لما وراء الحب والكره
مزهرية ورد شائك
تناظر ليل ونهار
مجرى نهر وسيول بركان
إعلال وإبدال ...
قلبي الآن نازح عن الجسد
لاجئ في قصيدة...
..........................
_ لوحة القبلة _
قبل الضغط على زر أحمر
قبل التلاشي كأوراق الشجر
قبل رصاصة الرحمة
قبل مراسيم الغراب
سأواعدك في ذبذباتي
على إحداثيات مجهرية
في خلوتي الشعرية
سأدعوك إلى رقصة باليه يتيمة في فراغ مهيب
على وصلة من كمنجات الخريف
سأسمح لجسدي أن يتحرش بامتداده الأنثوي
سأتواطأ وانجذاب شفتي إلى شفتيك
سأغمض عيني أمام عينيك
سأتنفس بأنفاسك
سأخلل شعرك بباقة أصابعي
سأحضنك بقوة طفل آثم
سألود بالصمت أمام نبوة امرأة
لن أمسح عن خدك دمعة لتروي تصحري
سأستقبل زفيرك في أذني كسوناتا " ضوء القمر "
ستتعلم قدماي إيقاع الرقص على تقاسيم قدميك
سأنتفض ،
سأتدفق ،
سألجك كما ولدتني أول مرة
لكن ...
ماذا لو تأخرت قيد باكتيريا عن موعدي الغرامي الأخير ؟؟
ماذا لو أهدرت فرصة ولوجك كما يليق بالنهاية...؟؟
.........................
_ حضرة _
أمام عينيك
يجفل الموج الأزرق
تنتكس خيول الشعاع
يتعثر النهار في خطاه
يمد النجم الثاقب حبال الوصال في غنج هذا الليل المدجج بالنمش والخمار
يصهل اليابس أمام سفور الفاكهة
ينتظر الليل غمزة الرمش وحنو الجفن
ترسل الرياح خصلات شعرك إلى غريق في هواه
على ترددات العناصر الأربعة
يفك الوجد سراح القلب من أسر الجسد
يعمد النهر طفل الحب بماء الأبدية...
عبد اللطيف ديدوش / المغرب.
قد تكون صورة مقربة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

يـــا طفلةَ الروح/ الشـــاعر: مصطفى مزريب. أبو بسام - سوريا***



 * طفلة الروح *

ياطفلة الروح هذا الشيب يجرحني
كل المحبة في نسغي ويطعنني
أهوى الحياة وأهوى مجد وصلتنا
ياطفلة الروح هذا النور يغمرني
قد بارك الله بالأنساغ في دمنا
وبارك الله بالأشواق في محني
فالنور نورك والأنوار ساطعة
هياادخلي الغاب لاتخشي على زمني
*** ***
إني أحبك' رغم الشيب في قمري
هذا التألق في عينيك' يسحرني
أخشى المنية إن طالت أظافرها
في عمق روحي ولاألقاك' في وهني
إني رسمتك في قلبي دنا أمل
لاتجرح الرسم هذا الهجر .. يقتلني
*** ***
ياطفلة الشوق هذا الغاب مرتعنا
لاتغرسي الشوك في روحي وفي بدني..
ذامصطفى قدر في عز ومكرمة
فلترفعي الشوك من روحي ومن بدني
شعر؛مصطفى مزريب.أبوبسام

عيــنــــــــــــــاكِ/ الشـــاعرة : بلقيـس قاسمي ***



 عيناك

عيناك في غسق الدجى
قصيدتان من وحي الجمال و المنى
و أنا المسافر فيهما ...
أقتات زادي من حروف و كلمات
عيناك...أبحر...و سواحل بلا إنتهاء
تخوصان بي في لجج الهوى
و أنا الغريق فيهما...
أصارع أمواج أشواقي العاتية
عيناك...
ٱلهة من عصور سومرية
و أنا الموعود فيهما...
منذ أزمان و أحقاب غابرة
فٱويني
من أحزاني
من أحقادي
فأنا الغريب
بين أهلي و خلاني
و أنا الثائر
و القديس
و المحارب المهاب
و لأجل عينيك
سأمتطي صهوة قلمي
و أرنو إلى شمس كلماتي
و أدير ملكوت حروفي
لأصير من الأبجدية
مراكبا أعبر بها إلى شواطئ ذاتي
و من قصائدي
نجائبا تشق عباب الفلوات
و تصيرين أنت ...
ملكة من ملوك قصص الجان
بقلمي بلقيس قاسمي

أ تـــــُراقصـــني/ الشــــاعرة: بتــــول الدليمـــــي - العراق****



 أتراقصني؟؟..

أتراقصني؟؟
هذا ما قالته الفراشة
لوهج النار المستعر
وهو ينثر الألوان
في زوايا المكان
دارت حوله بلهفة
رسمت بعض
الحروف والكلمات
رتبت طلاسم الروح
وما إن اقتربت أكثر
حتى تهاوت في
مجاهل الظلام..
بتول الدليمي #

كــــانـــون / الشــــاعرة : لمـــــــا حســــن***


كانون

سلطان الشتاء
بلاط سمائه
الغاضبة
سحابات غيم
تراصفت
تجملت
بالخمار الأسود
تنقبت
على محيط خصورها
عناقيد بروق
المعت
بساط ارضنا
حبات برد وثلج
من احداقها المثقلة
المغرورقة
اغدقت
فاكهة كانون
الشتاء
حطب مدفأة
اشتعل
مع خوابي حنين
نبيذ معتق
تين مجفف
زبيب
همس شجي
في زنزانة الصدر
مسجون
أرواح تأتي
وتروح
تشعل ناري
بقش مسحور
توقد محبرتي
بعقيق حرف
مكنون
روائح مسك
جلنار
تعبق مع ياسمين وبخور
لأبهى سلطان
لأجمل حضور
لما حسن

آه / الشـــاعر: علي حمادي النامـــوس -العراق***



 (آآآآه)

لم أكتبْ الشعرَ
لكني أرى صوراً
وسطٙ الجنونِ
تناديني فأُجليها
تهذي نوائحُها الجدرانُ ما صمتت
وضجّٙ في الدارِ
صمتُ الهجرِ يُبْكيها
فتستشيطُ حروفي
آآآآآآآه أطلقني
حتامَ تبقى
مُعَنّى في معانيها
حتامَ تسفحُ
دمعَ العينِ من المٍ
وتترعُ الهمَ
في أقداحِ تُمْليها
وتندبُ الحظَ
تعليلاً ترومُ به
ان تُبعدَ الذنبَ عن سمٍ وساقيها
أتغمضُ العينٙ
عن وشمٍ علا كبدي؟!
يحكي المآسي وما أخفت مراميها
يا آهَ مني ومنك الآه تجمرني
بين الكوانين*
سَفعُ* الجمرِ يلويها
أُقلبُ الجُرحَ عن حرفٍ ألوذُ به
ويهربُ الكلُ
إلا الآآآآآآآآه أُلقيها
......................
*(كوانين) (الكَانُونُ : المَوْقِدُ . الجمع : كوانِينُ)
*(سَفَّعَتِ) النَّارُ وَجْهَهُ : لَفَحَتْهُ ، سَفَعَتْهُ)
بقلمي
علي حمادي الناموس

ســـيّدُ الكلمــــــات/ الشــــاعرة: زينـــب العـــــزاوي- العراق***



 سيد الكلمات

زينب العزاوي | العراق
كُنا عناقيدٌ بكرْمِ طفولتي
وبها أستوت فوق الشفاه خمورُ
منك أقتبستُ جذور ذاتي خلسة
وملا فمي من روحك التعبيرُ
الارض حولي ليس تحمل خطوتي
ولأنتَ كالطاووس فيها تسيرُ
والأرض حولي كلها لا ترتجي
اِإلا خطاك لتنتشي وتُثْيرُ
والارض حولي ليتها لم تستقم
حتى اظل على هداك ادورُ
والارض دائرة بكوكب لهفتي
واليك طارت بالجنون طيورُ
انا ان جعلت من الغرام مسلتي
والي تصعد بالعبير زهورُ
يا سيد الكلمات يامن صاغني
في شعرهِ فترنّح الشحرورُ
من كل قافية تراقصُ للندى
وتزيدُ في سحرِ الجمالِ بحور
فلأنني وحدي عجنتُ إِرادتي
فزهت بصحراءِ الحياة قصورُ
اني اردتُكَ ان تكون غلالتي
وبأقحوانك في الدروبِ اسيرُ
يامن يعلقُ في الخيالِ قصيدتي
فلكم تباهتْ بالحروفِ نذورُ
بهواكَ صرتُ كما أُريدُ أنا التي
وبكَ أستطالتْ في الحقولِ جذورُ
صيرتني أُنثى ولا أنثى سوى
إِلآي فيها كم يليقُ شعورُ
وحدي تعودني الجنون وانني
صوت الحياة وانني التصويرُ
ادنيتُ قلبكَ من فؤادي مرةً
فجعلت مما لا يصير يصيرُ
واليك تثملُ احرفي بل تنتشي
واليك اركان الفؤاد تسيرُ
واليك بركان يطوفُ بأضلعي
وبداخِلي فارتْ لهُ تنّورُ
ولهُ هنا في البيتِ اركان ابتْ
إِلا بهِ يُسكتمل التأطيرُ
منهُ اقتربتُ وكُنت آخر من له
تمشي ويعصف في الشعورِ ثبورُ
منهُ اقتربتُ وكنت وحدي من له
يسري إليَّ غرامهُ فاثورُ
اجلستهُ جنبي مليك مشاعري
مكنتهُ مني فشاع سرورُ
طافت يداهُ بكلِ رُكنٍ حافلٍ
فاستدرجتني للمتاهِ امورُ
كنا هزاري لحظة مجنونة
فيها أقام لحفلهِ التغريرُ
كُنا وكُنا ليتها لا لم تكُن
حتى يجر شعورنا التأثير
انا نفحةُ منكَ ارتقيتُ ولي انا
ستكون لي وحدي ووحدكَ سورُ
خُذني بكُلِ بساطتي لا تبتعد
ويموتُ فيما بيننا التحبيرُ
**********
٢٠٢١/٢/١٩