الخميس، 2 يونيو 2022

يخبرونني بأن الحب اكتفاء/ الشاعرة : يسرا علي - هولندا***

 يخبرونني بأن الحب اكتفاء

بينما أره حنيناً غائباً
يخفق به جدار القلب
لايدرك حجم الألم إلا من به الاشتياق
حتى صمته مؤلم
لاتفيضُ الرّوح وهي كسيرة
فالأرواح مقيدة في غياب الأحبة
الحزن يتربع على عرشها بنشوة
صراخي فقد لحنه لونه
افتقد القلبُ كبرياءه لحظة غيابه
تائهاً في الاتجاه قلقاً ، لا يعرف الاستقرار
رائحة عتيقة لا يحسن قلبي استنشاقها، يتغلغل فيه اتساع الوجع بحرفية
قد تشبّهنا بكل شي أليم
اعزروا لمن فاض بقلوبهم كسر
ونثر الكلمات
فقد حفظت كلمتين منذ خمسة عشر عاما:
الحب اكتفاء !!!
Yusra
قد تكون صورة ‏طائر‏

مونولوج ١٠/ الشاعر: عبد السادة جبار / العراق****

 مونولوج ١٠

امضي على ذات الطريق
لا احتاج الى قدمين
ولا عينين
الطريق هو من ينتعل خطاي
وليس لي ان اغيره
لان هاوية تنتظرني
ان انحرفت بمحاولة للارادة
ويأمرني الوعاظ
ان اطيع
لان وجودي نعمة
فعلي ان اشكر
حتى الموت
والدي
واولي الامر مني
على هذا الوجود الاحول
ولكني ارغب ان اكفر
بكل التابوات
ولهذا قررت ان اعشق
لعل الناس يخرجوني من جنتهم
أنا ومن اعشق
ولكني لن اترك خلفا لي
فتلك خطيئة
ستولد وعاظا
وسلاطين لا يستحقون الوجود
في ظل عشقي
عبد السادة جبار / العراق
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏شجرة‏‏ و‏سماء‏‏

نمطيات صورة المراة في النص الشعري المعاصر.. / الأديبة: فيروز مخول*

 نمطيات صورة المراة في النص الشعري المعاصر..

فيروز مخول*
تنوعت صورة المرأة في النص الشعري، وحكماً لا تستطيع هذه المادة ان تمنح الموضوع الصورة الكاملة، فرسم صورة المرأة شعرياً او سماتها داخل النص الشعري، وتناول واقع تصويرها وخيالات الشعر في تجنيحها او أسطرتها (من الاسطورة) من جهة تعدد تصويرها وتنويعات رسمها في افاق الشعر المفتوحة، هذا من جهة، ومن جهة ثانية تنوع هذه الصورة زمانياً عبر عهود وعصور ربما يمكننا ضم" الادب الميثولوجي"كبداية تشكل صورة المرأة في الأدب أو في الشعر وقصائد الادب في المرحلة التي سبقت الأسلام وفيما بعده في العهدين الاأموي والعباسي، ولاحقاً الأندلسي وصولاً للعهد العثماني ومرحلة التأثر بالاداب الاجنبية خلال القرن العشرين و مابعده، وأعتقد ان تناول القضية بهذا الأتساع والزخم سيكون من شأنه توضيح سمات ملامح وصورة المرأة، وبالتالي واقع المرأة في الشعر العربي.
لكننا نود ان نلتفت إلى صورتها في نصوص الشعر المعاصر.. النص الحداثوي الذي تباينت رؤاه بين المراة الجسد، الأنثى الرغبة و الشهوة العارمة الى المرأة الأله، كرمزية للخلق و الخصوبة و تجدد الحياة بالأستناد إلى تاريخ عميق من الأساطير والميثولوجيات وممارسة التناص الديني او الميثالوجي، ونجدها في بعض النصوص في صورة جندرية تصرخ رافعة لواء قضية مساواتها في اتجاه حق المرأة في أن تعيش وتحب وتمارس حريتها بكل عفوية وبعيداً عن اتهامات الأخر لها بالميوعة أو الأنحلال الأخلاقي، وبعيداً عن اي أستهتار أخلاقي نجدها في صورة الوطن او المكان او تداعيات ذاكرة جمعية تنزف قيم مكانية تبرزها كعمود للبيت وسند للعائلة، فتتحول الى رابطة امرأة مكافحة تضمد جراحات افراد المجتمع وصولاً لتضميد جراح الشاعر ذاته فيجدها مصدر الهام ومنبع للموسيقا و غيمة ماطرة تنبت العشب على صدره و تطفأ عطشه، او هي الشجرة التي يستظل بأفيائها ويسند ظهره المتعب على جذعها القوي، ليخرج من خاصرتها كالبرق او لتكون صورة لشرنقة تبعث الحياة من جديد لتحلق في سماء استيهامية كفراشة نحو لهيب يصر على حرقها وسط تمركزات وإعادات إلى التاريخ الإنساني السحيق مستلهماً بنيتها من الألهة الأنثى في النص الديني المقدس أو الاسطوري الذي مازالت نوافذه مشرعة نحو الخيال فمن شهوة مقرونة باليأس والحرمان والأنتهاك الجسدي إلى صور اللوعة والوجع، ضمن حالات السعادة والتعاسة هيمنت المرأة على قلوب وفكر الشعراء، فأطلقوا العنان لخيالاتهم يرسمون صوراً خالدة في سجلات تاريخ الشعر.
فالشعر الحديث ساهم بتشكيلات ورسم صورة المراة وتتبع عناصر الوعي الاخلاقي والجمالي والروحي والجسدي إلى درجة أننا لا نستطيع العثور على نص شعري دون ان نعثر على صورة للمرأة سواءً كانت صورة نمطية او صورة لمرأة رافضة لكل انوثتها، امرأة احتكت بالواقع، ووعت ذاتها، صورة لم تعد تعمد إلى ترسيخ فكرة اللذة والألم في قالب مرضي وانما في صورة انسانة واعية تمتلك مفاتيح الحلول لمشاكل هذا العالم الذي يتخبط في فوضى عارمة، ولعل الشعر المعاصر وخلال حقبة العقود الأربعة الماضية أستطاع أن يمنحنا الانعكاس والأختزال لسمات وخطابات متنوعة تبين ملامح صورة المرأة وواقع المرأة وكأن الأدب او الشعر خاصة مرآة عاكسة للمجتمع ولدواخل الشاعر فتعكس أثير الجمال وتنثر من حقل الشعر أريج الحياة وتمنح الأرض خضرة وترسم في فضاء الشعر قوس قزح متنوع الصور و الرؤى، وتبرز ليس ضعف المرأة المستكينة وانما قوتها وصبرها وهيمنتها على تاريخ الشعر من البدايات و إلى اليوم، وسيكون للمستقبل أيضاً هيمنة المرأة على النص الشعري في حركة فرضها إيقاع التاريخ، حركة ستستمر مشبعة بعناصر متجذرة في الشعر و الادب إلى سرمدية لا تقف عند حد، مفتوحة على افق لا متناه من الوعي .
....................
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏منظر داخلي‏‏
Waleed Jassim Alzubaidy

الأربعاء، 1 يونيو 2022

قدر الشاعرة والأشعار/ الشاعرة : ليلى الرحموني****

 قدر الشاعرة والأشعار

لا ....لم أذكرك يوما
فقط دكا بكلامي
ولم أقحمك عمدا بأحلامي
ولم أكتبك أبدا
حرفا دخيلا برسائل الغفران
على قطاف صحيفة العمر بأيامي
لا ....لم أختر وجهك
صبحا جديدا
يشرق بأعماقي
وهمس صوتك دفء فجر
يذيب صقيع الوحدة بظلامي
لا ... .لم ارسمك
طريق مجد يسحب
إلي فوز المنتهى أقدامي
ولم أختر شطوط بحرك
دلتا محبتي كلها
ولا موج عينيك
برزخ عشقي الكبير وغرامي
لا ...لو كان الأمر بيدي
كنت اقترفتك جرما عذريا
وارتكبتك خطءا فطريا
ببتول قصدي ومرامي
ثم اعتززت بين الناس بذنبيي
وافتخرت بينهم فيه بملامي
ما كنت أضعت كل العمر
أبكي غربتي فيهم
واشتفي خطأ من الناس بأسقامي
لا ....لم أذكرك قصدا باشعاري
ولم أزرعك أبدا
سنابل شعر بحقول أفكاري
ولا حتى حين غزى
ربيع مديحك حدائق سمعي
وراقصت يرقت لسانك
اوراق التوت بقلبي
وغزلت حرير الكلام
على شرنقة الحب باقداري
لا ....لم أصنعك خصب طبيعة
ينقلب في الكون بلمسة حب
وضمة زمن كالأسحار
ليتني امتلك يد الطبيعة
وشجاعة المحبين
لينسجني الشوق فراشة عشق
تحلق إلى أثير أنوارك
كل صباح وما همها أبدا
أن يحرقها الحب
وتنتهي قصيدة عشق
في لهيب خلدك
أقدار الشاعرة و الأشعار
*ليلى الرحموني*
قد تكون صورة مقربة لـ ‏شخص واحد‏

رنين الألحان/ الشاعرة : لطيفة السليماني الغراس- المغرب*


 رنين الألحان

فيض من الحنين والرواء
ذاك الذي أسمع
وأوثار الغيث تأخذ مني
كل حس فأتيه في ملكوت
كل وهاده خضر
وكل أنواره فخر..
عشقتكم عند الألم
وعند السعادة واليسر
أعينكم تبصر ما ورائي
وأيديكم تتلمس ظلامي
تنير عتمة الديار
فتطفو أحلامي
دون كل تصور ووهم..
أمشي وأمشي
وتمس يدي قصور المنى
فأرى مرور أيامي
وتغيب وساوسي وآلامي
فلمَ الرحيل وبعدك كل فقر
كالجوع والعطش
أيامي لا ترحلي
فحيث أنا كنتِ
لا تهربي فقد أحييتِ كل صخر
ويسرتِ كل عسر
غيثك صلاة أبدية
وفجرك لن يختفي
حبي يعيش من أنهارك
وكل قلبي أوتارك
إنْ رحلتِ كان نزولي
وأظلم بعد النور مساري..
لطيفة السليماني الغراس
مكناس المغرب في:
03/11/2013