الاثنين، 3 أكتوبر 2022

نحتاج دقيقة صمت ترحما على أحلامنا/ بقلمي فاطمة خواص -الجزائر*

 نحتاج دقيقة صمت ترحما على أحلامنا

لم يكن الحلم كبيرا لكنه كان عظيما بعظمة العطاء المستمر،بعظمة النبع الذي نملكه لنروي العالم صفاء،لكن الأقدار تفعل بنا ماتشاء ،لا إعتراض على حكم الله،لكن الإعتراض كان لقلوب لم تفهمنا يوما ولم تضح لأجلنا بأبسط الأشياء،وبقدر ما سقيناها حبا ،سقتنا قهرا
في دوامة نسير نعود من حيث أتينا فارغين ،من أحلام آلت إلى السقوط في منتصف الطريق ،ومات ذاك الجنين قبل أن يولد ،كم تمنيت أن أتلمسه وأقبله وأشم رائحته ،لأشعر أنني نجوت من المخاض ،ليته مات بعد الولادة كنت على الأقل لامست أظافره الناعمة وأنفاسه الزكية،على الأقل كنت استطعت ان أعيش وأنا أضم يدي كأنني أمسكه ،.وأغمض عينايا فأراه.مات ذاك الحلم أجل مات ،ليس لي قدرة على الحمل مرة أخرى ،تضرر رحم الوفاء،وتمزقت أوردة الحنين ،لتصبح مجرد كتلة من الإلتهابات عجز أطباء العالم عن معالجتها،
أصبحت عاقرا لن أنجب ذاك الحلم مجددا ،لكني أحتفظ بالذكرى أنه نما يوما داخلي ،فأتلمس جسدي بلين ،وأستشعر وجوده ،كي أموت بسلام ،فالتخلي عنه كان صعبا حدا جدا
أحتاج إلى مكان في السماء ،لأن الأرض تذكرني بك
بقلمي فاطمة خواص الجزائر
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

أواصلُ المسير/ الشاعرة : عايدة حيدر- لبنان*

 أواصلُ المسير

أواصلُ المسيرَ كشعاعِ كوكبٍ يلتهمُ الظلامَ
وأحداق تتمددُ على شرفةِ عينيك
معَ السفينةِ أُهاجرُ وطيفُكَ يعانقُني
حنيني إليكَ يقتُلني
أنفاسُكَ تتبعثرُ بينَ ضلوعي
تعلمتُ كلماتٍ تمنحُكَ الابتسامة
معكَ تتأنقُ حروفي
وقصائدُ الحبِ ربيعٌ
يرتمي في خريفِ العمرِ
في حضنِ الأشواكِ تغفو الورود
سنابِلي تنحني شموخاً
عواطفي تثورُ براكينها
الفراشاتُ أجنحتُها منحتني حُبَّ الشعرِ
أجملُ الكائناتِ شرايين الزهورِ أوردة
والجدارُ منتصَفُهُ طريقٌ
سنلتقي سوياً
سنلتقي سويا في باصِ الانتظارِ
وعلى صفحاتِ جريدةٍ
في شارعٍ معبّدٍ وعلى رصيفِ الأبداع...
عايدة حيدر
قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

من أكون... / الشاعر نورالدين بنعيش*

 من أكون...

******
دائما تراودني دون
أن أعرف لماذا
نوبات من الجنون!
حين قفزت من ذاكرة النسيان
لأجدني أتذكر جنونك
فانهال رغم أنفي دمعا
غيّضْتهُ في الجفون
فانظري في صمت خفية
إليَّ واسألي نفسك
من أكون؟
أنا الذي ابتدأتُ اسمي
بحرف النون؟
وأنهيْتههُ في الاخير
بنفس الحرف المسكون
أنا الذي غيبتِ حبَّه عنك
فأمتِّنِي قبل الأوان بجفائك
وقبل أن تقبض روحي
يد المنون
وقد كنت منشغلا
عنك بك
متوجعا طول وقتي
لتغيبك...!
ارسم غيابك على صخر
الملح الاحمر
ارصع جمالك الساحر
بكل انواع الفنون
فتعالي اقرئي اوراق حياتي
ودثري فؤادي بمعطف
حبك بهدوء
مثل نسيم في عشية بطيئة
وارسمي خطا أحمرا
بين ظنك وظني
وبين كل الظنون!
الشاعر نورالدين بنعيش2/10/2022
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏لحية‏‏ و‏نظارة‏‏

*من اعترافات عاشقة * /بقلمي : ميساء علي دكدوك /سوريا

 *من اعترافات عاشقة *

************بقلمي :
ميساء علي دكدوك /سوريا
********************
نصوص قصيرة
*************
لديّ ...
من القصيدِ مايكفي
لبحر
ومن العنادلِ مايكفي
لسماء
أحاولُ أنْ أُطيلَ السّجود
كلما التقَيتُ بك
ربما تمنحُني أغمارَ
الحبِّ .
***********
لم أعدْ أملكُ مايكفي
من ( السيتامول ) لتسكينِ
وجعِ قصيدتي
كلَّما حاولتُ النُّهوضَ
تلاحقُني تلكَ الخَيبَةُ .
**********
لا أعلمُ ...
صدفةٌ ،أم قدرٌ ،أم إصرارٌ
أم أنّه نوعٌ من الغباء
والبهلَوانيَّةِ ذلك الذي حدثَ
لأكتشفَ أنكَ
كنتَ ترعى حنيناً عتيقاً
ربَّتْه ثِقَتي
وأنَّك تواريتَ متجمِّلاً، متباهياً
بتسامُحي وتَغافُلي
ووزَّعْتَ عطرَ الصّباحِ لسواي .
**********
كنتَ ومازلتَ تتمتَّع بالغباء
لعدمِ قدرتِك على القول
إنَّ ماتحتاجيْنَهُ هو أنا فقط .
*******
كنتَ غبيّاً لأنّك
تعدُني دوما أنّك معي
وبأنك لن تتأخّر
أنتظرُ وأنتظرُ وأنتظرُ
وحينما تصلُ
تدّعي أن الطقسَ سيّءٌ
كنتَ غبيّاً حينما كنتَ
تصدّقُ أنّني صدّقْتُكَ
لم تنتَبهْ أنَّني أدركُ
أنكَ تملكُ جميعَ المفاتيح
ولأنني أحبكَ ،أصدِّقُ كذبَك .
**************ميساء علي دكدوك
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

الأحد، 2 أكتوبر 2022

(( صرخة جائع ))/ الشاعر:نورالدين رمضان الموسى * سوريا *

 (( صرخة جائع ))

************
أعطني خبزا فإني
جائع منذ سنين
ليس في بيتي طعام
أو مياه أو طحين
وجيوبي باكيات
وفقير ومدين
أنهك التجار جيبي
قطعوا مني الوتين
هائم في كل واد
ودموعي بالمئين
ليس لي هم سوى
بطني ومن بعد البنين
هكذا أصبحت امشي
في ركاب الجائعين
قد تخلى الأهل عني
وجميع الأقربين
ورأى الجيران ضعفي
ومحياي الحزين
فاستخفوا من لباسي
وازدروني ضاحكين
لم يرقوا لإنيني
يالهم من ظالمين
يابني العرب ألسنا
أخوة في كل حين
وكلانا يعربي
ضمنا ضاد ودين
فاطعموني لو رغيفا
لا تكونوا حاقدين
وانقذوني قبل موتي
ورفعوا عني الأنين
طال جوعي يارفاقي
أين أين المحسنين
@@@@@@
نورالدين رمضان الموسى
* سوريا *
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

الخميس، 29 سبتمبر 2022

صلاة قدسية لصورة المفردة في النص الشعري قراءة في نصوص للشاعرة- لودي جورج حداد-/ يقدمها: د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق.*

 

صلاة قدسية لصورة المفردة في النص الشعري

قراءة في نصوص للشاعرة- لودي جورج حداد-

يقدمها: د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق.
المقدمـــة/
الشعرُ يضربُ أطنابهُ في البر والبحر، لا يحدّهُ زمان ولا مكان، ولا يرتبطُ بقيودِ الواقع والنظم، بل لقدسيته، نُسبَتْ مقطوعات الى سيدنا (آدم)-عليه السلام- في رثاء ابنهِ القتيل(هابيل)، حيث يذكرهُ المؤرخون العرب في العديد من المخطوطات :
تغيّرتِ البلادُ ومنْ عليها فوجهُ الأرضِ مغبرٌ قبيحُ
ثمّ أنّ الشعرَ وُلدَ مع ( في البدء، كانت الكلمة)، واستمرّ ليكون مع رايةٍ أخرى (الكلمةُ الطيّبةُ صدقة)، ومع هذا الكم المهول من الشواعر والشعراء في عصرنا، وما ساعدت عليه وسائل التواصل بمختلف أنواعها وتأسيس المؤسسات والمنتديات التي أخذت على عاتقها نشر كل شيء، وأقول كل شيء، وأعني الغث والسمين، حيث يستطيع المتلقي والباحث والدارس تحديد أسماء المبدعين ومنْ حفروا في الذاكرة أشعارهم في مختلف العصور( الجاهلي، الاسلامي، الأموي، العباسي...حتى العصر الحديث)، ولكن ماذا سيذكرُ الباحثون أو القرّاءةُ، من أسماء في القرن الحادي والعشرين والساحة مشوشة، وفيها العدد العديد، وماذا ستتناوشُ الأقلامُ في مبثوثاتها، وما الذي سيحفرُ في صفائح ذاكرة المجتمع القرائي، وسطَ إعلامٍ يختالُ وسطَ هوسِ الحظوة. نتركُ هذه الأسئلةَ أمام منْ يعنيهم الأمر وننتظرُ مستقبلَ ما يُقالُ..؟؟
قلق الشعر/
طفولةُ الشعر العربي كانتْ لغةَ العامّةِ والخاصّة، حديث العوام والخواص، مجالس السلاطين والملوك، ومجالس الصعاليك، وحلقات الحانات، وهكذا كان الشعرُ العربي (ديوان العرب)، ولسان حالهم، عند صغيرهم وكبيرهم، رجالهم ونسائهم، ويحكمه عمود الشعر، ويقيدهُ العروض، ويظل الشكل محراباً مقدساً، لا مناص من تقليده، حتى وصلنا الى تمرد البعض من الشعراء على الشكل، والموضوع، وهكذا، جرت المواضيع والكتابة، لكننا نرى أن طواعية اللغة العربية، ووجود التنوير والانفتاح على حضارات وثقافات الآخر، فكّت جدران التحجر عن بنية الشعر العربي ليواصل مع أصالته التحرر والانطلاق نحو الآفاق بكسوةٍ جديدةٍ معاصرة، وهكذا كانت الأشكال الشعرية تأخذ طريقها في تحرير الشعر والشاعر، للإنطلاق والابداع بمستوىً ، ومستويات للتجديد، فالقافية والبحر الشعري الذي كان موسيقاه، أصبحت الموسيقى في استخدام المفردات والتكرار ، بل وتطورت لتكون الموسيقى الباطنية التي تنسابُ بين ثنيات النص، فتعددت الأشكال والمشارب والأذواق والمدارس والمذاهب، وكثُرتْ معها الخصومة والصدامات في أيهم الأفضل.
قُداس النّص/
وأنا أقرأ يومياً، انثيالات، وفيض من النتاج، بهرني نصٌ ظللتُ أتابعهُ لأطمئن بأنه لم يكن نصاً واحداً جاء محض صدفة، بل وجدتُ النصوص الأخرى التي قرأتُها لذات الشاعرة يتناسلُ من ذات النبع، وجدتُهُ نصّاً شعرياً مائزاً، في موسيقاه القدسية التي تنسابُ كموسيقى أرغن، بل هي صلاةٌ فيها من الخوف، والفرح، فيها من السؤال، والبحث والكدّ للحصول على اجابة سحريةٍ، تخرجُ من الرتابةِ والجمود، فيها قلقٌ بين المعنى والمبنى، قلقٌ جميلٌ تقشعرُ لهُ الكلمةُ للحصول على الصدى، وفي رؤى الشاعرة شطحاتٌ تجمعُ بين تصوفٍ متحرّر من ايقونة الجسد والروح، وفلسفةٍ لم تكنْ متحجرةً ، أو تقف كالطاووس متفاخرةً بالزهو، بل الفلسفة البسيطة التي تضعُ أوراقها أمام الجميع تبحثُ عن الخلاص وفق منظورٍ مفتوحٍ على الآخر.
ووجدتُ في نصوص الشاعرة اللبنانية الأستاذة(لودي جورج حداد) مبنىً جميلا هو الابتعاد عن السّرد والخطابيةِ المباشرة التي تخرج النّص من الشعرية نحو الخاطرة أو القصة، أو أي بناء يُفقد النّص أصوله وبنيته، كما وجدتُ الفكرَ مبثوثاً بشعرية ذكية في طيّات النّص، وقد اخترتُ ثلاثةَ نصوص للوقوف على منجز الشاعرة، بالرغم من جور هذا الاختيار، فأن تختارَ وردةً ليست بالضرورة تمثل البستان، وأن تختارَ قطرةً ليست بالضرورةِ تمثّلُ البحر، لكن وجدتني أحتفي بهذه النصوص وقد قمت بتفكيكها وفق دراسة أسلوبية لبيان اتجاه انّص عند الشاعرة (لودي جورج حداد).
- نص كبرياء:
في هذا النّص تضعُ الشاعرةُ جدليةً بين (الكبرياء) و(الصمت)، فهل كل كبرياء هو صمت، وهل تتوهُ الحقيقةُ في هذا اللون من الكبرياء؟ (ما بينَ كبريائي وصمتِكَ ../تاهَتِ الحقيقةُ/في غياهِبِ الظَّلامْ/استيقظَتِ العناصِرُ/) وتحيلُ الشاعرةُ الاحاسيس الى جسد، (اشتعلَ الحنين) و( وأحرقَ الأيام).. أنها تسأل عن الكبرياء الذي يكادُ أن يكون غائباً، فهي تؤدلجُهُ وتضعهُ في فلسفةِ الصمت والذكريات، لتختنقَ في الحناجر وتغص الأحداق، منْ..؟ تشيرُ الشاعرةُ الى (الأحرف)، وما هذهِ الأحرف؟ ولِمَ لم تكنْ حروف؟ فالأحرف تعني عدد قليل ممكن أن يكون كلمة أو جملة، ثم تستخدمُ الشاعرةُ مفردة (كوب) ولم تستخدم (قدح) أو (كاس)..هي العدمية التي تنشدها الشاعرةُ بعد ضجرٍ ومآسٍ، ونواح شحرور، لكنها ومع كل هذه المتاهات والصمت، تقول: (وأنا ألملمُ بقايا الرُّوحْ/لأكملَ دربَ السَّفرِ..).
- نص جليد ونار/
كيف تمسك الشاعرةُ بكفها ، الجليد والنار، كيف تبني صورةً بين نقيضين؟، بين (الجليد والنار)، وبين ( الموت والحياة) و (الأرض والسماء) ..هنا تتشكل الثنائيات قوس قزحٍ في تركيبةِ النّص، ثم التجسيد المتمثل في (حلمٍ تعرّى)، تجعل الحلم جسداً يتعرّى، يتحسسه الناظر، تطرح كلّ أسراره أمام الجميع، وتجعل للصباحِ ثغراً لأن زقزقة العصافير ورفرفة الطيور تعلن سفر الصباح، وتحيل الجسد الى احاسيس، (فراشةٌ من نور) ، وتغزل الدهشةَ على متون الرياح، تلعبُ الفلسفة دورها في هذا النّص، الذي يجمع التناقض والتضاد، وهو يسيرُ كمسار النص الذي قبله في القلق وعدم الاستقرار، بل وتظل الأسئلة مشرعة أبوابها للمتلقي ليشارك الشاعرة في وضع مسارات النّص.
-نص : خذني إليك/
نص يرتبطُ بكل القلق الانساني وهو جزء من قلق الشاعرة، فالذي كان مجهولاً في نصوصها السابقة، يأتي هذا النّص ليضع النقاط على الحروف، ولتضيء ظلمة وأجوبة للأسئلة، ففي هذا النّص، تتوهُ (الشاعرةُ) في روح زنبقة، والزنبقةُ تنبتُ على كتف غيم، وتسألُهُ وتنادي: ( كبّل يدي/ بسلاسل الحريّة)، أية حريةٍ جميلةٍ تحياها وهي مكبلة بلاسل، وهل الحرية لها سلاسل، وهل سلاسلها تختلف عن العبودية، أسئلةٌ تنثرها على رؤوسنا وفي افكارنا، ثم تصرخُ لتقول: ( أنا قيثارةُ التأوّه/ وشذا الشهد/ وبقايا الأحرف) ثم تسترد نفسها من مخالب الأوهام، وتسأله أن يأخذها اليه، لتولدَ فيه، أنهُ نصّ رافض للواقع المرير المليء بالهموم والأحزان والضحايا والدمار، أنهُ نص يصرخُ بكل محبة ويهتف بانتظار المُخلّص.. الجميع ينتظر منْ يمنحنا الأمان والمحبة والسلام والعدل..
-أرغن الخلاص/
في نصوص الشاعرة (لودي جورج حداد) شحن موسيقي يتماهى في جنبات المقاطع، بل ترى الصورة الشعرية في المفردة المستخدمة التي تتكثف فيها الصورة مع استيحاء ظل من ظلال الحقيقة، وتنثرُ بين دفتي كل عبارة سؤال، تحاولُ فيه أن تجعل المتلقي مشاركا لها في كتابة النص وأن يبحث بين سطوره عن حلول وإجابات، لم تكن النصوص نمطية، ولا مكرورة ، بل تلج مواضيعَ انسانية لم يطرقها البعض أو الغالبية، تلبسُ نصوصها الجرأة، وأقصد الجرأة للوصول الى الحقيقة مع هارموني جميل من موسيقى المتضادات وجمال الروح ، واختيارها الراقي للفظة والمفردة التي تختزل عبارات وجملة، .. أرى أن هذه الشاعرة التي تقرأون نصوصها اليوم الشاعرة (لودي جورج حداد) ستترك بصمةً واضحةً مائزةً متميزةً في شعرنا العربي وهي تسلك هذا المنحى وهذا الاتجاه.
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏وقوف‏‏ و‏منظر داخلي‏‏