الاثنين، 3 يوليو 2023

( وصلاً مراثيها ) / الشاعر: د٠جاسم الطائي**********

 ( وصلاً مراثيها )

د٠جاسم الطائي

أهيلوا عليَّ التُّربَ يبكي مآليا
ألا إنّ ما حُمِّلتُ فوقَ احتماليا
فوصلاً مراثيها بعينٍ سَخِيةٍ
وقطعاً -إذا ما عِشتُ يوماً -حِباليا
فما أنا ممَّنْ تَزدريهِ يَمينهُ
ستُنكِرُ سِفْري لو بُعِثتُ شَماليا
تَقَلَّبُ صفحاتي على كلِّ مِحنةٍ
رَمَتْني فأشتاقُ السطورَ الخواليا
وصبري على ذي الحالِ يَقتاتُ نفسَهُ
فمنذا الذي لو مالَ مالَ حياليا
يقينيَ ضاعَتْ فيه كلُّ جميلةٍ
وما زلتُ أجترُّ الأسى من خياليا
أرى تلكُم الأيامَ دارَت عجولةً
وما ذا الذي أمضيتُ فيه اتكاليا
فكيفَ وقد مَرَّ الشَّبابُ بزهوِهِ
وما مِنْ مُجيبٍ إنْ سألتُ سؤاليا
لقد مَرَّ جُلُّ العيشِ مراً مذاقُهُ
فما كان للماضين حلوٌ وما لِيا
وأينَ العقودُ الستُّ مِمّا زرَعْتُهُ
وليس لمثلي أن يسوءَ مناليا
فيا بئسَ حصداً ما تَجُزُّ مَناجلٌ
ستبكي بقاياهُ سنيني الخواليا
ألا أينَ للذكرى من الأمسِ موضِعٌ
كأن خِصاماً منهُ دامَ لياليا
على أنَّ أمسي ما عَهِدتُ بُعادَهُ
فكلُّ الذي في الغيبِ قد عادَ باليا
ويا رحلةً أبلَتْ ركابيَ دونَها
قَصَرتُ نهاياتي فلا خابَ فاليا
ولم أكتَرثْ للخطوِ مُثّاقلاً عسى
أرى في جَنى الترحالِ للروحِ ساليا
أُحَدِّثُ عن أطيافِ مَنْ كانَ ذكرُهُم
إذا عَنَّ ذُكِّرتُ العِزازَ الغَواليا
وحدثت نفسي- لا تزالُ سميعةً-
فمن سوفَ يحصي الآهَ تدمي مقاليا
سريتُ ولي في العمرِ فجرٌ مواربٌ
فهل سوف يجلو الليلُ بعضَ مناليا
وإنْ ذُكِّرَ القلبُ الشجيُّ بلحظةٍ
كأنّ بواقي العمرِ مرَّتْ تواليا
حملتُ حمولي واستعَنتُ بخالقٍ
ولله كلُّ الأمرِ ما رُمتُ عاليا
-------------------

قد يكون فن ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏‎#PHOTOLAB photolab.me‎‏'‏‏

ديوان مواسمُ لقاءٍ / الشاعر: سلام السيد.*****



 ديوان مواسمُ لقاءٍ

الشاعر/ سلام السيد.

حد اللاظل له
و أقسم به
أثر الرؤية هنا ..!!
**************
أتبع الأثر
أسيح و التقطها
روحي!!
*****************
و أي سفر للروح
إن لم تكن دليله
أنت
************
ضوء ساقط
ذات الظل
يختفي بزوالي
******************
ملتصق
ماء النهر يتوّج
دوائر الظل
****************
ثابتاً أو متحركا
ظلي يتشبه بي
إلا أنه صامتاً
*****************
و نصفها الآخر ادخرته
بين عيني لتعبر
أنت وحدك
*****************
كالمرايا
تبعثرني روحك
حين أكتبك
*************
في الثنايا
تبدأ بك
خارطة العالم
**********
رهج
تغلق فم التغريد
كلمة وداع
*************
في غياهب الانفراد
أبحث عنك
يا أنا
*******************
تنسلخُ منّي
حين ترتّلُ صلواتَ الاقترابِ
روحي !!
********************
منطقُ المحالِ
أكسرُ اللا
لأني أرسمك أملاً
************
رغبةٌ مستوطنةٌ
أمكثُ بينَ عينيك
مواسمَ لقاءٍ
*************
يالهذا النطقِ
يبتلعُ الياءَ
خوفُ النّداءِ
*****************
دثرني
عرائشُ الرغبةِ كامنةٌ
تتحاكى بصمتٍ
**************
حيثما أشاءُ
تتساقطُ أوراقها
كوقعِ الرّيحِ
************
في مخيلتي
آثارُ قبلتك الخجلى
سوطُ احتضارٍ
***************
اشقُّ ستارَ نافذةِ الترقّبِ
لحضورك
يافرحةً بلا تقويمٍ
***************
حكاية آه
حين يلتهمني
وجع الاغتراب
****************
بحنجرة الفقد
صراخ يتسع الثكالى
أتسمعني؟
***************
على الجهة اليسرى
الخط المائل
انحناء روح
****************
أكابر عنوة
و شطر القصيدة بك
يتنهد
************
على مفترق اللا
يكتمل النداء
غواية حرف
**************
المخبأة
بين الثنايا
شهقة وداع و أنت
**************
أخاديد
تحفر بجريانها
دمعة يتيم
***********
و إني أحبك
من قبل النفخ
و نفخت فيك روحي
*************
لو نلتقي
أفرش عباءة الانتظار
سجدة شكر
***********
اللامسافة بيننا
حضور التواجد و الغياب
جدولة بوح
***************
ملتصقة
نقطة الحياء و الاشتهاء
قبلة خوف
***********
مكاشفة
انعكاس بهاءك بجوهر الرؤية
نوراً
سلام السيد
لغة النماء
اتساع حلقة اللاانفراد
روح اللقاء
*****************
بلا ذراع
يلوح للقادمين بعينيه
قطرات فرح
****************
روح اللقاء
يقدم ظله
خشية الصعقة
************
أأتجاهلها
وتدق خطوط النبض
وحروف اسمك
سلام السيد
أعزف بحنجرة ثكلى
ترنيمة فقدك
ثقوب آه
************
كم هيت لك
و وجه الله في حرم القبول
يوسف في الإمضاء
**********
طال أم قصر
ليل التهجد
همهمة آه
*****
أرتلها شهيقاً
و أحتجز الزفير لحنجرة النطق
آه...!!
*****
أجلد بسياط الآه
حنجرتي
إن لم تنطقك..أنت
*****
قناديل الفجر
حزن النغم في حنجرة الثكلى
ترددها آه
********
تقطر دماً
عين الحقيقة
إن أبصرتك
**********
ماذا لو
تحلّق بجناحي اللهفة
سماوات احتياج
*******
على جيد اللقاء
خبأتها ولهاً
قبلتي
************
جنونك
و جنوحُ اللهفة يطاردني
انقرها جيداً
سلام السيد
على أثر الاشتياق
اللامسافة بيننا

 سأنغمسُ في قلبَك عاشِقةً

سأنغمسُ في قلبَكَ
عاشِقةً
كي تعلمَ أنّي أخافُ عليك
ويوماً أرحلُ
لعلَّ القدَرَ يُفرّقُنا
أيكونُ حلمنا سلاماً وأماناً
أَمْ يكونُ الغدُ مجهولا؟
أنا أحببتُكَ كثيراً
أعشقُ المكانَ والزمانَ
حيثُ تكونُ
أُحلّقُ في فضاءِ الحبِّ
كما تُحلّقُ
أحلمُ كما تحلمُ
أتوقفُ إلى عالمٍ
لا أُريدُ فراقَكَ أبدآ
أعيشُ في إبداعِكَ
وأحملُ الأملَ بلقائِكَ
لقائي معكَ أحلامٌ
ولقاءُ كلماتِكَ
آمالٌ لا تَحرمُني اللقاءَ
أحببتُكَ جداً
بحرٌ مليءٌ بالحبِّ
والوئامِ
أعلنتُ أنك َ
فارس أحلامي
بايعتُكَ أميري
شاركني عُمْري
خُذهُ لكَ لاعباً
لكنّي
لستُ إلهاً كي تعبُدَني..
منتهى صالح السيفي.
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏ابتسام‏‏
كل التفاعلات:
أنت، وMontha Saiify، وعلي عمر وشخص آخر

أنسام عاطرة/ بقلمي #هدى_إبراهيم_أمون *********

أنسام عاطرة

بقلمي #هدى_إبراهيم_أمون 

ما هبّت الأنسام عاطرة

إلّا ذكرتك
وبعض العمر ننساهُ
هَوَتك الروح
يا من في صميم الروح
سكناهُ
يغيب الناس إلا مَن
كالأزهار
عطر الذكرى
ملقاهُ

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏شعر أشقر‏‏ و‏ابتسام‏‏

الأحد، 25 يونيو 2023

قراءة في نص د. عتيقة هاشمي / قراءة: حمودي عبد محسن****

 قراءة في نص د. عتيقة هاشمي

قراءة/ حمودي عبد محسن

أن القصيدة النثرية للمبدعة المتألقة عتيقة هاشمي الموسومة بعنوان (كلمات….وفعل امر) تثير الإحساس بكونها رمزية، وغالبا الرمزية تحتاج الى كشف في دلالتها ومقصدها، اذ مفهوم الكشف في اللغة العربية يعني ( اظهر وأبان عن شيء مخفي) وفعله في هذه القصيدة ليس كشف روحاني كما عند المتصوفة، والذي يستخدمه ابن عربي كثيرا في موءلفه (الفتوحات المكية) الا انه كشف حسي- وجداني في هذه القصيدة، لذا نجد الشاعرة توظف الكلمة عبر الكتابة، فهي تقول :(اكتب فالكتابة سر الوجود) وقد ختمت الشاعرة قصيدتها بهذا النداء، أذن لابد لنا ان نعرف سر الوجود من خلال صور القصيدة ولغتها التخاطبية حين تحدد المفهوم بفعل امر كما وارد في القصيدة (اكتب ….فعل امر)، لذلك نجد أن القصيدة ذات إيغال في مفهوم الشوق الذي بالضرورة يأجج الاشتياق لانه تذكر ( عدم نسيان) وغالبا ما يولد الحنين، ويهيج الأحاسيس والمشاعر، وهو في نفس الوقت نزوح نحو الذات الى التعلق بالغائب البعيد حيث لا توجد قدرة اللقاء به، ولا حتى ان تراه العين غير انه محفور في الذاكرة لأن كل شيء في صمت، فلا تواصل إلا عبر الكتابة كما وارد في القصيدة:

( لماذا أكتب ؟
والمرسل إليه غارق في الغاب
لا الرسالة وصلت
ولا الرد عاد
مجبر انت
اكتب وانتظر)
نعم، لا يمكن التواص مع الغائب الذي تحتاجه الذاكرة الا بالهمس مع الذات سواء بالتأمل او التخيل لأن في الشوق يوجد أمل اللقاء، رغم الانتظار، فهو اكثر توجها للزمن القادم، ودعوة الكتابة بفعل الأمر (اكتب) يدل لنا إن الغائب ليس من الماضي بل من الحاضر، فهذه القصيدة للشاعر عتيقة هاشمي تفاعل وجداني - شعوري ونتاج انصهار الذات في الكتابة كرمز للشوق في ابتكار صور شعرية بايقاع حقيقة الحياة في جوهر الإدراك بسحرها المبهر، بتعبيرها الحي، في تنوع مناظرها التي تحمل يراعها المتميز، وكذلك في فيضها البياني كإن الشاعرة تراعي النجوم البعيدة في السماء التي تتلألأ لوحدها رغم البعد.
الصور الشعرية في القصيدة التي تتسم بالرمزية نستشف من نغمتها ايضا الكشف حيث يخرج من غريزة الذات كنتاج جميل له فضيلة واضحة ينداح في بستان اخضر انسامه رقيقة، وينبوعه ماء عذب رقاق كي يظهر المخفي بوضوح بارز في نضارته، وحسنه المتناه.
ثم فيما بعد تنقلنا الشاعرة الى حالة او تحول او طفرة جديدة بالوصف كما لو أنها تتناص مع قصيدة (ارض اليباب) لاليوت حيث الضياع والخراب وخيبة الأمل وفوضى الحياة كما تشير الشاعرة عتيقة في قولها:
( اكتب ثم اكتب
كل القصائد البالية
كل الاغنيات التي اطمرت
تحت الرماد
اكتب كلمات سجينة)
هنا يبهرنا هذه الانتقال المفاجيء خاصة وان الشعر الحديث يتميز بالانتقالات غير المتوقعة التي تسمى اللحظة المباغتة كي تأخذنا الى جوهر عالم آخر، وقد أوجزته الشاعرة بكلمتي (تحت الرماد)، لتشير الى الحجاب الذي يغطي الأثر في زمن يكاد يكون مفقودا.
نعم، هذه القصيدة تستخرج الرغبة الايجابية بالحنان في التذكر من الاعماق في سحرها الملهم، وما الكتابة سوى الواسطة للشيء المرغوب به كما يقول رينيه جيرار، اذ بدونها تفرغ الإنسان المعاصر من محتواه الجميل. هذه القصد يمكن أن أقول عنه: فن مبدع متميز تكشف لغز الشوق والاشتياق، اذ بدونهما تتحول النفس الى خواء وتصحر.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏غرفة أخبار‏‏ و‏نص‏‏