الاثنين، 10 يوليو 2023

الحب ملحمة القلب /الشاعرة: ليلى غبرا /سوريا**

 الحب ملحمة القلب

الشاعرة: ليلى غبرا /سوريا

على شرفات النور
يحط النبض ويصدح
فيطرب المدى
وتتفتح أزهار الغد
بوجه نضير
وباسمة
فوّاحة
***
ينفض الحب عن اليقين
كل غبار الشك
ويسدل ستائر الانتظار
بعد أحقاب تعب
ويُذكي شعلة شموع الحلم
فلا تغفو
ويعدو القلب مسرعاً
خافقاً بلهفة
ليطرقَ بابك الموصَد
والمُفضي إلى فصاحة الضوء
وبلاغة ملامحك
***
أيها المتواري خلف جدار الهجر
أكثر ما يغرقني بك
هو طوفان حنانك الذي كان
والذي جرف معه كل قلاع مقاومتي وعنفواني
فأصبحت رهينة جموحه
ومُنايَ الغرق فيه
بلا نجاة
ولأنك عين الحقيقة
وكل ما سواك زيف وهراء
***
أتلهف للارتماء بين ذراعيك
ولتحن عليّ راحتاك النديّتان
لكن تفجعني الخيبة
وتخذلني المسافة
وضجر الساعة
وهي تجرُّ عقاربها
على مساحة مملوءة
باللايقين
وأبقى أتجرَّعُ المعاناة
ومرارة الانتظار
على قارعة الغياب
لا تسعفني المناجاة
ولا تروي لهفتي همسة منك
هكذا أنا
في دوّامة الأنين
وما من سبيلٍ لي إليك
إلا ذكرانا
فلا تشح بقلبك عنها
لأنني حاولت
وتعثرت
فما وجدت لنسيانك في قلبي موضعاً
فأنت كنت
وما زلت
أناي

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏شعر أشقر‏‏ و‏ابتسام‏‏
كل التفاعلات:
أنت، وفاديه عريج، وفاطمة احمدي بن علي و٥ أشخاص آخرين

أنا هنا.../// منيرة الحاج يوسف /جربة تونس***



 أنا هنا...

منيرة الحاج يوسف /جربة تونس

قريبة، حد البعد
بعيدة حد الاتحاد
في قارة مجاورة أنا...
قارورة عطر
على مسافة دقة قلب
ورشفة حب
الحدود بيننا
ارتعاشة جفن
وانغام وتر
على قاب قوسين أو أدنى
من همسة شفة
وضمة حضن
وومضة نور...
انا لحن يشنف سمعك
اتمرد على تلك الحدود
فأصبح . .نسمة على رمشك
شميما زكيا
يداعب أنفك
فتحتفل بي كل حواس الغياب
أنا أسطوانة موسيقا اللقاء
في ليل البعد الحالك
بعثرني الشوق
في سماء الذكريات
دقيقا كملح السواحل المنسية
عقيقا كحجر كريم
تكون في مناجم غرامك
أنا سيل من رضاب حروفك
قصيدتك التي لا تكتمل
كتابك المفتوح
على أبجديات الهوى

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏حجاب‏‏ و‏نص‏‏
كل التفاعلات:
أنت وشخصان آخران

تجربة رائدة لشاعر مبدع. * تجربتي الشعرية صلاح عبد الصبور (رحمه الله)/ مصر / اختيار : زينب علي الحسيني***



 تجربة رائدة لشاعر مبدع.

* تجربتي الشعرية
صلاح عبد الصبور (رحمه الله)/ مصر
اختيار : زينب علي الحسيني
كتب الشاعر صلاح عبد الصبور هذه الشهادة الشعرية والتي نشرت
في مجلة (الآداب) - اللبنانية ـ العدد الثالث - السنة 14- آذار (مارس) 1966م. وهي وثيقة مهمة كتبها الشاعر قبل ثمانية وأربعين عاما
تجربتي الشعرية
....................
(كتب الشاعر هذه الشهادة
للعدد الخاص الذي أصدرته مجلة "الآداب"
عام 1966
عن الشعر العربي الحديث)
بقلم: صلاح عبدالصبور
............................
حديث الشاعر عن تجربته مع الشعر كحديثه عن تجربته مع الحب، كل جميلة بمذاق، وكل قصيدة للشاعر هي غرام جديد، يقترب منه وقد نفض عن نفسه أثقال تجربته الغاربة، كأنه يواجه الشعر للمرة الأولى.
هذا إحساسي حين أقدم على الكتابة، فأنا رغم عشرتي الممتدة للشعر قارئا وكاتباً زهاء عشرين عاماً، ما زلت أواجه الإبداع بذات القلق و التلمس، فإذا جادت علي الآلهة بالمطلع - كما يقول فيولين- سعيت حتى استمطرت الأبيات التالية له، ثم أجدني أنفصل شيئا فشيئاً عن عالم الأشياء من حولي لأدخل عالم تصوراتي و أنغامي، وحين تنتهي القصيدة أبدأ في اكتشافها من جديد، وقد أعيد وأنقح، وقد أطوي الصفحات وأمزقها، ذلك حين يستيقظ في نفسي من جديد ذلك الروح الناقد الذي غاب زمناً عن أفقي.
و ذلك الروح الناقد هو خلاصة التجربة السابقة، هو ما اكتسبته خلال العقدين من الزمان قارئاً وكاتباً، أين كان مختفياً؟ لعله يختفي حين يختفي الحزن الغابر و السرور المنقضي و الذكريات الدفينة. ولعله هو الذي يكون نظرتي االذاتية للشعر، وطموحي إليه، و لعله هو الذي يتحكم في استقبالي لشعري، وكل شعر.
وأظنني لم أدرك أن الشعر هو طريقي الأول إلا في عام 1953، أما قبل تلك الفترة فقد كنت مشغولا بأشياء كثيرة، كنت أحاول القصة القصيرة، و الكتابة الفلسفية على نمط محاورات أفلاطون التي قرأتها في مطلع الصبا بترجمة حنا خباز وفتنت بها فتوناً، و لكن في ذلك العام تحددت رغبتي الأدبية، وارتبطت بالشعر ارتباط التابع بالمتبوع.
و أنا ممن يظنون - وهم قلة - أن قول الشعر جدير وحده بأن يستنفد حياة بشرية توهب له وتنذر من أجله. وقد وهبت الشعر حياتي منذ ذلك الأمد. وجهدت حتى أصير شاعراً له مذاقه الخاص، و عالمه الخاص.
ولا أظن أني فرطت أبدأً في تقديم قرابيني للشعر. وقد يكون قد قبل بعضها فجاد علي برضوانه، أو استقل شأني أحيانا أخرى فحرمني من جنته، و لكني لم أتمهل في حجي إليه قط.
وكنت أعتقد دائما أن عدة الشاعر هي رؤية شعرية حية، و بثقافة معاصرة متأملة، أو بعبارة أوضح وجدان يقظ وفكر لماح مدرب. والشاعر بحاجة إلى رضا الإلهين الأسطوريين ديونيزيوس اله البداهة والإحساس المنطلق و النشوة المجنحة، و أبولو اله الفكر والتأمل و المعرفة، أما البداهة و النشوة فهي ظاهر القصيدة العظيمة، ولكن تحت هذا الظاهر باطناً عميقاً نافذاً.
ولكي يتيقظ وجداني أسلمت نفسي للحياة، فعلمتني الشم و السمع و التحسس، والحزن و الفرح اللذين يخلعان القلب، و لا أظن أن تجربة من تجارب الحياة الجميلة قد فاتتني، حتى تجارب الغيبة في العشق أو الفناء في المطلق، فأنا اذكر في سن الثالثة عشرة أن أصابتني نزعة تعبدية طهرية، وصليت ذات يوم صلاة بدائية استكشفت ألفاظها بنفسي حتى رأيت نور الله.
وكما عرفت نور الله عرفت نور الإنكار. وجربت لذة أن يحس الإنسان بوحدته وتفرده في الكون، و قد رفعت عنه العناية، وتولى أمر نفسه بنفسه، كأنه الريح المطلقة الخطى.
ولكي يتيقظ عقلي أسلمت نفسي لعالم الكتب، وعودت نفسي النهم في القراءة، وخطف المعرفة وازورارها، فأنا سائح في بحار المعرفة السبعة لا يهدأ مجدافه ولا ينطوي شراعه، مفتون بالفلسفة، محب للتاريخ، مولع بالأساطير، صديق لعلوم الإنسان المحدثة كعلم النفس و الاجتماع الأنثربولوجيا.
و الفرق بين الشاعر القديم و الشاعر الحديث في رأيي أن الشاعر القديم يعتنق موهبته، أما الشارع الحديث فعليه حين يطمئن إلى النغم في رأسه أن يصنع موهبته. وقد أعددت للشعر إلى جوار ذلك كله قدر ما استطعت من المهارة اللغوية. استمددتها من قراءة القرآن و الحديث، و من التجوال في شعرنا القديم، ثم قلت لنفسي بعدئذ
: يا نفس اكتبي ما بدا لك.
ما الشعر؟
سؤال لو عرف إجابته أحدنا لقطع الطريق على القبيلة كلها. لقد أدرك الجميع حتى سادتنا العظماء من أمثال شكسبير و المعري أطرافاً من جوابه، ولذلك فلن أتصدى للإجابة الجامعة المانعة، بل أحكي عن الجانب الذي أدركته.
الشعر هو صوت منفعل. إنسان يتميز عن الآخرين بقدر ما يتشابه معهم. و الانفعال المدرب هو عدة الشاعر. ولست أحب لنفسي ولا لأحد من الشعراء أن يكون صوته مندغماً ضائعاً في الأًصوات الأخرى. وعلة الموسيقى في الشعر أن الانفعال عندما يصل إلى مداه لابد له من التنغيم. أليس صياح الطفل حين يدخل أبوه منغوماً موقعاً. ولأمر ما كان النثر الفني بالانفعال غنياً إلى جواره بلون من الموسيقى الخفية. وليس الفرق بين الشعر و النثر إلا فرقاً في نوعية الموسيقى. فموسيقى الشعر تتركز وتتواتر حتى تصبح لوناً من (المصطلح) أما موسيقى النثر فهي مطلقة كإطلاقه.
وقد حاولت الشعر أول ما حاولته محاكاة للنماذج التي أحببتها. وعندي قدر لا باس به حاكيت المتنبي. وقدر آخر لا بأس به حاكيت فيه أبا العلاء. ثم قدر آخر حاكيت فيه بعض الشعراء المعاصرين كإبراهيم ناجي ومحمود حسن إسماعيل. ولكني رغم إعجابي بهؤلاء الأربعة توقفت فترة من الزمن لأسال نفسي : ما الشعر؟ وقد وجدت كلا منهم قد أجاب عن جانب من سؤالي. و كان توقفي اثر قراءتي لبعض النماذج من أدب الغرب، فقد قرأت ريلكه في ترجمة إنجليزية، وقادني الصديق بدر الديب و الصديق عبد الغفار مكاوي إلى شعر اليوت وقصص كافكا. وتبلبل خاطري. ويئست يأساً مطلقاً من شعرنا العربي أو معظمه. و كنت أسائل نفسي في كثير من الأحيان عن علة إعجابي ببعض النماذج، وأسفه لها ولعها بموسيقاها أو بأفكارها الدارجة و أحاسيسها الشائعة. وقد التوقف حتى جاوزت السنتين. وخرجت منها برغبة عارمة في المحاولة، على أن أحقق كل ما أصبو إليه. وكان ذلك في فى أعوام 50 - 51 - حيث كتبت
كل ا

ما حيلة الصّدر / الشاعرة: نهاد المعلاوي****

ما حيلة الصّدر

الشاعرة: نهاد المعلاوي

 لم. ينقهِ الجرحُ، ها إنّي أخاتله

بالسّهو حينا وبالتّذكار أحيانا
أسلاه حتّى يخفّ القلبُ من شجن
ما حيلة القلبِ والأحزانُ دنيانا
ما حيلة الصّدر. والأحزانُ تثقبه
لا يطلبُ القرحُ غير الصّبر سلوانا
لن ينقهَ الجرحُ، ها إنّي أماطله
اسقيه وعدا ودمعَ العين ألوانا

قد تكون صورة سيلفي لـ ‏‏‏‏شخص واحد‏، و‏شعر أشقر‏‏، و‏‏أحمر شفاه‏، و‏مجوهرات‏‏‏ و‏ملابس علوية‏‏
كل التفاعلات:
حسين السياب، وفاطمة احمدي بن علي وشخص آخر

الأحد، 9 يوليو 2023

من وحي الغربة / الشاعرة: ثناء شلش**



 من وحي الغربة

الشاعرة: ثناء شلش**

ياليل مالك لاترقُّ لما بي
وتجيء بالأحزان تطرق بابي
وحدي مؤرقة الجفون ..وليتني
أُنسيت أهلي أو سلوت صحابي
تأتي بذكراهم تكدر خاطري
وتزيد أنت مع السهاد عذابي
ياليل رفقا بي ... فإني صبّة
وعن الأحبة قد يطول غيابي
بالله .. إن كنت ارتكبت جناية
رحماك لا تدع السهاد عقابي