《☆أحبُّ القصیدَ...أحبُّ الوطنْ☆》
(أحبُّ القصیدَ کما لا یُحبُّ القصیدَ أحدْ)*
أحبُّهُ جدّا و أشْتاقُ جدًّا
بدُون قُیُودٍ و دُون حُدُودٍ و دُون سُدُودٍ
و دُون عددْ ☆
یَنامُ و یصحُو بمهْد وِدَادي
و یَرتاحُ فوْقَ خُطُوطِ وِسَادي
و في لحظةٍ منْ دَلالٍ و صَدٍّ
یُشاکسُني ۔۔یَستبیحُ سُهادِي
و یهْربُ منّي
لیخْتالَ فوق الرُّبَی و النّجَادِ
و یرکُضُ عبْر السُّهول و عبْرَ الوِهادِ
فأحزَنُ جدّا...و أشْتاقُ جدّا
فينْدَمُ جِدّا...ویُشْفِقُ جدّا۔۔۔
و يرجِعُ مثْل رضيعٍ لحضْني۔۔
و یسْکُنُ جَفْني
و أسْقي صداهُ بزَخّاتِ مُزْني
أدَثِّرُهُ بغِلالاتِ عشْقي و دفْءِ بَريقي
و أرْضِعُهُ من ثُدِيِّ عُرُوقِي
وأزْرعُهُ في خَلایا الکَبِدْ ☆
أحِبُّ القَريضَ و أعشَقُ حرفي
و تخْتالُ في فيْء أنغامهِ الزُّهْرِ أذْني
و يَسْرَحُ في مَرجِ نُورهِ طرْفي
أراهُ جُمانًا بِكَفّي
عبيرًا و نُورًا و حرْفًا بألْفِ
و أُفْقَ مدًى أزَليَّ الهوَی...سَرْمديَّ المَدَدْ ☆
أُعَلّقُهُ فوْقَ شُرْفةِ عُمْري
تَعاویذَ سِحرِ
أضَامیمَ زهْرِ
فیَعبقُ فُلًّا و اؔسًا بِصَدري
و يُشْرقُ عقْدَ نُضارٍ بِنَحرِي
و أجْعلُ منْهُ نجُومي و بَدري
مَسَارجَ نُورٍ تُضِيءُ البلدْ ☆
(أحِبُّ القصيدَ كما لم يُحِبَّ القصيدَ أحدْ )*
أحبُهُ جِدّا و أشْتاقُ جدًّا
و لوْلا المَلامُ
لکَان خَدِینِي ... شِعارِي و دِینِي..
وکانَ الوَلدْ ☆
أحبُّ القَصيدَ ولكنْ....
بعِشْق الشّغافِ
و بوْحِ القَوافِي
و عَذْبِ اللُّحُونِ و دَمْع الشُّجُونِ و سِحرِ الجُنُونِ
أحِبُّ الوطنْ ☆
أقُولُ و أصدَحُ ملْء غرامِي... و دُون ملامِ
و رغم الغبَنْ
و رغْم فُلُولِ الظّلامِ
و جوْرِ السَّقامِ
و قهْر الإحَنْ:
"سألْقي بقلْبي على طُرُقاتكَ يا وطني
تباريحَ شوقٍ
وأنغامَ عشقٍ
و نبْضَ شغاف
.و فیضَ سُلافٍ و أشْذاءَ دنْ
وانثُرُ عشْقي على شُرُفاتكَ يا وطني
أهازيجَ أمْنٍ...و نوّارَ غُصنٍ
و طيْرَ حمامٍ
و نفْحَ سَلامٍ
و شهْدًا و سَلوَى و مَنْ
و أهْرِقُ شِعْري على عَتَبَاتكَ يا وَطني
حُرُوفًا سُيُوفًا
مَشاعِلٍ نار ..و لَهْبَ شَرارٍ
وبارُودَ حربٍ ...و مُزْنةَ خِصبٍ
يُفجّرُ عَرشَ الظّلامِ... و يَجْرِفُ عُشّ الدَّرَنْ
لمن أنا في رفّة الكَلماتِ ...لمَنْ؟
لمنُ فوحُ عطري...لمَنْ طیبُ شِعري و شَعري
لمَنْ خافقاتُ خيالي؟ و ثمْرٌ بِجُودِ السِّلالِ؟
و شهدؑ بكرْمِ الدّوالي؟
لمَنْ صبْوةُ الحرْفِ عند الأصيلِ
و في غسَقِ اللّيلِ....عنْدَ الأفُولِ
و في شَهْقةِ الفجرِ حينَ انْفلاقِ الضّیاءِ
و حینَ اكْتمالِ الزَّمنْ
إِذا لمْ تكنْ للوَطنْ؟
فلا شِعرَ ينْمُو
لا عشقَ يسْمُو
بدُون الوَطن☆
بدُونِ تُرابٍ نُمرِّغُ فيهِ جَبِينَ الوَلاءِ
و نزْرَعُ فيه بذُورَ العَطاءِ
ورغْمَ الجُفاءِ و جوْرِ الوَباءِ
و رغم الحِمامِ.. و رغم خفافيشِ كهْفِ الظّلامِ
سيهْفُو القصيدُ سِلالًا...سِلالًا
تُنضّدُ عَشْتارُ فيهَا غلالًا
وزهْرًا و عطْرا و نُورًا...
و أعلامَ نَصرٍ... و أقْداحَ دَرٍّ
و ألوانَ وردٍ
هِلالا و نجْمةَ عزٍّ و سَعْدٍ
أحِبُّ القصيدَ ...أحِبُّ الوطنْ ☆
فنحنُ القصیدُ...و نحنُ الوطنْ☆
*اقتباس من قولة الشاعر الصغير اولاد احمد:(احب البلاد كما لا يحب البلاد أحد..)