الجمعة، 21 يوليو 2023

معصرة الألم بقلمي /زهرة بن عزوز البلد/الجزائر**



 معصرة الألم

بقلمي /زهرة بن عزوز
البلد/الجزائر
سألته:
مابك ناصل الألوان
كالحلم الشّارد المتمرّد في سهاد
تفرغ المتاعب في جعبة
شط فارغ ؟
ردّ متبرّما
لم يعد شيء يؤلمني
لم يعد شيء يقلقني
أشحتُ بوجهي بعيداً
بعيداً
كنست روحي
نظّفتها
لم أعد أضاجع الماضي
لأحبل منه
لم يعد الملح يلسع
جرحي
لم يعد الشّبح يطارد
فراشاتي
لم تعد الطّيور مشرّدة
في سمائي
تتقاذفها فلوات الرّيّاح
ها هي دقات قلبي
تخفت
كنت أخشى أن تسمع
من شدّة العنف
من شدّة الخفق
معصرة الألم فيها
شديدة الوطأة
صرت أجلس إلى البوابة
الّتي يعبر منها كلّ المزيّفين
كلّ المنافقين
أراهم يغتسلون في بركتهم
بميّاهها القذرة
كم هو جميل أن تراهم،
وهم يبتكرون لأنفسهم
أدواراً
ترغّب النّاس لمشاهدتهم
والتّصفيق لهم
كم هو جميل أن نستمتع
بحقائقهم
كأنّنا نستمدّ منهم علاجاً
نافعا ضدّ الكٱبة
ضدّ الضّجر
ضدّ المجهول
صرخة موجعة
سمعتها فجأة
جعلت الدّم ينسحب
من جسدي
أترجّى قدوم الإعصار
الألم استولى ثانيّة
على قلبي
جعله ثقيلاً كما الجبل
يفزع من جرعة الخزيّ

هل حبَستَ الدّمع مِثلي / الشاعرة: عناية اخضر**



هل حبَستَ الدّمع مِثلي

الشاعرة: عناية اخضر

هل حبَستَ الدّمع مِثلي

بينَ طيّاتِ الجّفون ؟!
وتنهّدتَ بعمقٍ خانقاً
بوحَ الشّجون ؟!
هل قرأتَ الفرحَ سَطراً
خامِلاً بين السّطور ؟!
أمْ رأيتَ الحُزنَ فيها
ساطِعاً لكِن بِنور !؟
اعطِني صِدقاً وداوِ
قد جنى قلبي الصّعاب
حينَ جرّحتَ فؤادي
وتعمّدتَ الغِياب ..!
كنتُ ارعاكَ بِرمشي
رهبتي يوم الوداع
فاضعتُ العُمرَ شجواً
في متاهاتِ الضّياع
هل بكَتْ عيناكَ مِثلي
كُلّما مرّتْ عليك ..؟!
يَدمَعُ قلبي اشتياقاً
لو اواري مٌقلَتَيك ..
.

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

في حضرة النسيان.. / بقلم :جهان مقروط*





 في حضرة النسيان..

بقلم :جهان مقروط*

لم يعد يغريني لحن حروفك
وأنت ترسل بطاقات المساء،
لم يعد يغريني جنونك
وأنت تحتفي به لإثارة امرأة سمراء
لم تعد تغويني نظراتك الخجولة
ولا صوتك الذي يرتجف جبنا
حين يغتال لحظات صمتي
لم تعد رائحة الخزامى
تذكرني بمواعيدك
لم تعد قصائدك بساطا سحريا
يحملني في عنان سمائك
فتخطفني الطير
أو تهوي بي الرياح في غياهب عشقك
حتى كمال اسمك بات ناقص الحروف في شعري
لم يعد قلبك وطنا لروحي
ولا حبك زادا لدربي الطويل
متمردة أنا سيدي،
ما عاد دستورك يليق بي
لاحت شمسي في الافق
فأخفى ضوؤها الخافت صورتك
فما عاد طيفك يزور أحلامي
ليوقظ الحنين إليك
أنت الآن ملك
في حضرة النسيان.

همسة مواربة / جواد البصري/العراق *



 همسة مواربة

جواد البصري/العراق

نادلةُ حروفي
المنشغلة،
بتحضير طعم كؤوس النَّبيذ
لقصاصات الليل..
البَهيم
تنقر غفلتي الطاعنة
بهمسةٍ مواربة!!
لا أكترث..
هلوساتٌ جامحة
أطوي رداء الغيظ
بنظرة باهتة
ولا أنتقص..
فرفرة القُطُوب، في الحاجبين
بعفّةٍ و وقار
أمسح دموعي بضحكة بائدة
وأقتني من الطواحن
لحظةً صامتة..
أحفظ فيها...
ما تبقّى من جسورٍ
للتواصل

فاتَ الأوانُ/ زُهَـيـدة أبـشِــر سَــعـيـد الـسُّــودانُ - الـخُــرطُــومُ .***



 فاتَ الأوانُ

زُهَـيـدة أبـشِــر سَــعـيـد
الـسُّــودانُ - الـخُــرطُــومُ .
فاتُ الأوانُ
أوصدتُ أبوابَ الحنينِ
محَوْتُ سكَّةَ الدَّربِ الحزينِ
و اللَّيالي الحالماتِ
حاولتُ أنْ أتحرَّرَ
من شرنقةِ الجُمودِ
و أنسى الماضيَ المُعاقَ
مُعلَّقةٌ في دواليبِ الذِّكرياتِ النَّائحاتِ
فتحتُ فَحوى القصيدِ
كي أستزيدَ ...
و أُصارعَ اللَّيلَ العنيدَ
و الذِّكرياتُ المُتأرجحةُ
في طواحينِ السِّنين
تأبى الفراقَ
تتعلَّقُ آمالي
برغمِ الألمِ الذي لا يُطاقُ
العهدُ باقٍ رغمَ التَّنصُّلِ
و التَّوتُّرِ و التَّواتُرِ و الافتراقِ
فاتَ الأوانُ
أجهضتُ الجوى
و البلسمَ المعسولَ
بأجملِ الأمنياتِ
فاتَ الأوانُ
أ تعودُ البسمةُ
بعدَ الدموعِ ؟
هلْ ينجلي عامُّ الرَّمادِ
و تزدهرُ كلُّ الرُّبوعِ
و تبعدُ الأنا عنِ الذِّكرياتِ ؟
تنتثرُ مداراتُ الرَّهقِ
تجعلُني أُقهققُ في وقتِ الشفقِ
أرمي حِبالاً بالياتٍ
و أنسى شتاءً قاسياً
نمَتْ فيه عيوني مُسهَّداتٍ
فاتَ الأوانُ ...
و يبقى برقُ ذكراكَ رعداً
و مطراً وابلاً
يغسلُ كلَّ لوثٍ
بعدَها أمتطي
خيولَ أيَّامي الحالماتِ
فاتَ الأوانُ ...
التَّراجعُ و الأملُ الساكنُ
في كلِّ الأماكنِ
و دَّعتُ الدُّموعَ
على حوافي المآقي سافرنَ
القلبُ راضٍ ببسمتهِ الكاذبةِ
اعتلَّتِ الزَّوايا أملاً
فجرٌ جديدٌ
يرسمُ الفرحَ الهُلاميَّ
يسافرُ في كلِّ وادٍ
يتنحَّى الحزنُ عني
أغنِّي ..
أسافرُ إلى بلدِ النُّجومِ
فرحي يهلُّ
يتبدَّدُ الوجومُ
وقتٌ جديدٌ
يمضي فرحاً
بدنيا سعيدةٍ
تُشعِلُ شمسَ الأماني
تبعدُ طواحينَ الهواءِ الشَّقيَّةِ
تعاودُني الأزمانُ المخمليَّةُ
و أُعانقُ ضفائرَ أحلامي
حتَّى تهلُّ صباحاتي النديَّةُ

الأربعاء، 19 يوليو 2023

كفاك.. / الشاعرة: بتول الدليمي**



 كفاك..

الشاعرة: بتول الدليمي**

كفاك هجراً
كفاك جشعاً
كفاك تنكيلاً وغدرا
ماعدت أحتمل السكوت
كفكف ظنونك
واقدم علَّ الربيع
يأتيك يسرى
ها هنا زرعنا أمنية
سقيناها بالدموع نهرا
ها هنا انتظرناه هنيهة
فتطاول الوقت علينا دهرا
لكن رداء الحياة رحبٌ
يسع أحلامنا ويواري
خيبتنا الكبرى ..
قد يكون فن ‏شخص واحد‏

عينا الحبيب/ بقلمي غنوة مصطفى***

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏شعر أشقر‏، و‏ابتسام‏‏‏ و‏نص‏‏

 عينا الحبيب

بقلمي غنوة مصطفى

يممت قلبي إلى عينيك وجهته
ورحت أنهل من نورٍ بها سطعا
أنا المتيم في عينيك قافيتي
ووهج حرفي إذا ما جئته ولعا
أنا الغريق بذي يمٍّ يقامرني
وأرهن الروح في وعد له قطعا
أسابق الريح في شوق لساكنها
إن جائني طيبه في عصفها رجعا
أفرُّ من زمني حزناً يفيض دمي
وأغمض الجفن لو في مقلتي زرعا
وأحمل الحزن في صبرٍ كما خشبي
وأشرب المرّ في أصنافه كرعا
تنوء روحي بأحزان ٍ تغالبني
فتجعل القلب من أشواقه صدعا
أقلّب الطرف في صمتٍ أبوح لهم
ويهمس القلب لو أصواتهم سمعا
أُثقلت من وجعٍ قد بات يهلكني
غفران ربي له في رحمةٍ وسعا

ديوان خمر الهوى
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏شعر أشقر‏، و‏ابتسام‏‏‏ و‏نص‏‏

*ماذا لو * / الشاعرة: فردوس المذبوح/تونس***



 *ماذا لو *

الشاعرة: فردوس المذبوح/تونس

ماذا لو أضاع ذهني معالم الأشياء
وتفاصيل كانت وشما في الخيال؟
ماذا لو أنكرت حنيني
إلى محطاتي الماضية ؟
ونسيت رفاقا
تقاسمت معهم فرحة اللقاء
وصدى ضحكات وقهقهات
في مقهى معزول عن الغرباء؟
حينها سأتخفّف من وزر أيامي
وأطرق أبواب الأرض الواسعة
حيث لا بوصلة تحدّد الجهات
ولا هاوية تترصّد الأماني
وإذا خشيت العتمة
أعبّ من خفق النور
وأنتصب بقامة النخيل وهامة الجبال
حينها سيورق قلبي
وتلتمع مرآة سنيني
وأحلّق عاليا بعكس اتجاه الريح
وأتفتّح كالورد في خميلة الرياحين
حينها ستنبت على لساني حروف جديدة
لم تعرفها الأبجدية
أسحب بها فرحي من مشجب الانتظار
وأرى الزهر يرقص على أوتار أنغامي
ماذا لو أضاع ذهني معالم الأشياء ؟.
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏