الاثنين، 9 نوفمبر 2020

الجمال../ الأديب أ. بولمدايس عبد المالك- الجزائر***



 الجمال ..تلك اللغة الغائبة

· فرق كبير ين النص و كاتب النص ..فإذا ما أتى الناقد فأعطى حكما معينا حول النص فلا ينبغي لنا نحن القراء أن نحكم على الكاتب من خلال حكم الناقد و لا ينبغي أيضا للكاتب أن يظن بالناقد ظنا مريبا...النص قد يكون أحيانا صاعدا و قد يكون نازلا في بعض الأحايين و هذا لا يعني بأن الكاتب سيء أو جيّد ..اللهم إلا إذا كانت جميع نصوص الكاتب نازلة ...علينا التفريق بين النص و كاتبه و ناقده و قارئه إذا أحببنا أن نحكّم العدل و القسطاس المستقيم؟؟؟ البعض يرى النّقاد كمعول هدم يأتي على اليابس و الأخضر و لا يولى اهتماما للروح الجمالية التي تسري بين كلماته و حروفه ..قوالب جافة جاهزة لا روح فيها و لا حياة هي أحكام النّاقد فالنص عنده مادة عليها أن تخضع و تلين لتلك القوالب المعتمدة و لا تتعارض معها و لا تختلف و لا تشذ عن قواعدها وإلاّ صدر حكم الناقد الصارم الحاسم الذي لا يعترف بظروف الكاتب النفسية و البيئية و لا باحتراقاته و لا تأوهاته ..و لا بجماليات النص و إن قلّت أو طالها بعض النقص و الضعف ...م ظلمت تلك القوالب الجاهزة نصوصا رائعة و كم غيّبت كتّابا أكفاء و كم منعت قرّاء معجبين من الاستمتاع بتلك النصوص ...لا كمال للنّص كما لا حكم مطلق للنقاد و ما الجمال إلاّ قطعة مخفية مكنونة بين ثنايا النّص و حنايا الكاتب و عدالة الناقد .
بولمدايس عبد المالك

هناك تعليقان (2):

  1. بارك الله فيكم دكتورنا على كرم النشر و التوثيق في مجلّتكم العامرة

    ردحذف