الثلاثاء، 13 أغسطس 2024

في أدب الطفل البلبل بين القطة والفاتنة / الإهداء..إالى ############### أحفادنا..شهد..مصطفى..سجاد..رهف/ الكاتب: سامي شكرجي

 

قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏طائر‏

نشرت في صحيفة البرنيق الورقية الليبية العدد ٤٨١

في أدب الطفل
البلبل بين القطة والفاتنة / الإهداء..إالى
###############
أحفادنا..شهد..مصطفى..سجاد..رهف
------------------------
لا أحد يحمل همَّ هذا البلبل الفتّان، سوى فتاة احتضنته بثيابها الجميلة عندما سقط من فوق شجرة السدر وهو فرخ لا يقوى على الطيران. لقد هاجمته قطة لئيمة غارقة في الجوع. حاول الإفلات منها .. ولولا سقوطه، لقضي نحبه. حدث ذلك قبل عدَّة شهور.. خرج من قفصه فجر هذا اليوم يترقب نهوض مربِّيته من النوم، يرفرف بجناحيه صوب أذنها ويهمس بها، ليخبرها بما ضاق به صدره. يخبرها بتلك الأحلام المرعبة التي يراها كل يوم في منامه بعد تلك الحادثة الأليمة، وكيف تتربص عشه قطة سوداء تثير به الفزع محاولة مسكه. طلب منها أن تأتي بسريرها جنب قفصه ليطمئِنَّ بنومه ويتخلص من هذا الكابوس القاتل الذي قد يتحول إلى حقيقة فيما لو كان بعيدا عنها في الحدائق والبساتين. لملمتْ فراشها وأتت بسريرها إلى جانب قفصه، وعاش مرتاحا كما لو كان طليقا في الهواء.
----------؛؛؛؛؛--------؛؛؛؛؛؛---------
سامي شكرجي
26 / 3 / 2017
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏طائر‏
كل التفاعلات:
أنت، وSami Shakerchi وشخص آخر

أيّها العيد.. بأيّ حال عدت َ؟/ الشاعرة: لطيفة الشامخي.*****



 رقم في التعداد: ( نص كتب في 13أوت2020 عن المرأة العاملة في الأرض).

أيّها العيد.. بأيّ حال عدت َ؟
و ما الجديد ؟
ليس بيني و بينكَ موعد
فأنتَ لا تعرفني.. و لا أعرفكَ
لم تمرَّ بي يوما
لتوزّع أمنياتك الشهيّة
على شبابيك بيتي المهترئة
لم تضع يوما حفنة أمل
على عتبتي التربة
كيف لكَ أن تعرفني أيّها الرقم في الحساب ؟
و كيف لك أن تراني
و أنا ألتفُّ بشالي القديم
و قد ودَّع ألوانه للزمن
و خفّ برجلي تناوبت عليه الثقوب ؟
و أنا أمضي إلى حدود الشمس
أطارد الرغيف
قدمي تغرق في الطين و الوحل
في برد الشتاء.. تحت قرع الرّعد
في الصيف و شمس تموز تلهب جلدي
يتعرَّق جبيني
يسقي ترابا.. يمشّطه وجهي
و أنا أمضي
أخوض حربي وحدي
مع التعب.. مع الوجع.. مع قسوة الوقت
وحدها الأرض تعرفني
يعرفني الفأس
يعرفني المنجل
تعرفني المسحاة.. يعرفني الرفش
و الوقت الذي يحاصرني
فصول السنة
و مواسم البذر.. و القطاف.. و الحصاد
تعرفني.. تعرف كفّي
و كم يطول مسعايَ
من مبتدأ النور حتى منتهاه..
فبِمَ جئتَ أيها العيد.؟
و ما الجديد.؟
لستَ منّي.. لستَ لي
رغم بعض الإشتباه
أنتَ رقم في الحساب
و أنا رقم في التعداد.
لطيفة الشامخي.. من مجموعتي الشعرية: " كلمات تولد من ضلع حواء ".
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏
كل التفاعلات:
أنت وشخص آخر

قراءة تحليلية في نص ذات الخال للأديب العراقي الشاعر عادل قاسم / بقلم د، مرشدة جاويش****



 قراءة تحليلية في نص ذات الخال للأديب العراقي الشاعر عادل قاسم

بقلم د، مرشدة جاويش
النص:
،،،،،،،،،،
لاتَهدرِ الوقتَ؛ مَضى الكَثيرُ
ولاتَليقُ بكِ ألمُمانَعةُ
يانخلةَ اللهِ الفارعةَ
أَعرفُ أنكِ اْستَعَرْتِ
خِلسةً
كُلّ ماكتبتُهُ
عن غدرانِكِ اليانعة
وأنكِ لاتنامينَ إلا وتقرَئينَ
تلكَ القصيدةَ بعينِها.
التي تحفَظْينَها
عن ظهرِ قَلبٍ
ياذاتَ الخالِ
ياقمراً يُشرقُ كلُّ مَن رآهُ
في أَصغريهِ السِحرُ والجَمال
أما كفاكِ الغَنجُ المَمْهورُ بالدَلال
ٱنا كفَتْني ذِلةُ السؤال
عَيناكِ تَعْترفانِ ليْ
فما لهذا الصمتِ
في شفتيكِ لايُطاقُ
وتعرفينَ أنني
من أَخمصِ القَدَمينِ
لهامَتي
أَرهَقني الفِراقُ مُشتَعِلاً
كأَنني العِراق
القراءة :
إن نظرة للعنونة نجد أن مفردة الخال هي قرارية لفظية معنية فالخال شي ثابت راسخ لايمحى وهذا يوضح
مارمى إليه الأديب بدواً لتنظم المفهوم في اكتمال اللفظة الأخيرة للنص (العراق)
بشكل عام النص له منحى الإقتصاد اللغوي للجملة النصية وتصويرها المقطعي بالوصف للتعبيرعن الفكرة الكلية الملحة التي إنحازت إلى تكثيف اللحظة الشعرية
التي تجلت بالقصيدة وتحققت بإمتياز من خلال تحولات التمقطعات الجملية لايصال المعنى للنهاية
لقد استهل الناص بالنهي ( لاتهدري ) تبعه بالنفي (لاتليق ) هنا الأسلوبية الناهية والنافية كانت الأقرب لتوكيد الفكرة التي تتطلبها فيما بعد الوصفية ل(ذات الخال)
بتحولاتها العدة بتدوير وحضور مكثف بين الأنا الشاعرة والأنا المرسومة (ولاتَليقُ بكِ ألمُمانَعةُ
يانخلةَ اللهِ الفارعةَ) هنا تخرج الجملة من نسقها الشعري الى حديث البوح تنفي ممانعتها لأنها هالة قدسية عليا فأخذنا الى صورة بيانية بارعة (نخلة الله)
الذات معتنقة للحالة بتحولاتها البلاغية بترابط لغوي منسكب بتوالي المعنى لصالح الفكرة العامة (أَعرفُ أنكِ اْستَعَرْتِ
خِلسةً
كُلّ ماكتبتُهُ
عن غدرانِكِ اليانعة
وأنكِ لاتنامينَ إلا وتقرَئينَ
تلكَ القصيدةَ بعينِها.
التي تحفَظْينَها
عن ظهرِ قَلبٍ
حوارية مناجية أقرب إلى العتب بميكانيزمية مفتوحة على كل القراءات غاية في الدقة باستقاء ذاتي يحاول الحفر على رخام الغائية في رحلة ناطقة ومصورة
باشاراتية للمعشوقة الخفية التي لم تتبدى غاية النهاية لأن الأديب ضرب بالأبعاد الدلالية متأتياً من تعايش الناص لحالة يبحث عنها وكان الترشيد نقطة الدوران
بتصوير دراماتيكي له أوصاف الحالة المسائلة أي تعبير وأي تكثيف هذا الذي إنساب بين مفردات تلك الأنا
العاشقة لصرف الهوى الناسجة لدرب شعري يحلق بين مجرات لها كل الحيرى والتعجب (ياذاتَ الخالِ
ياقمراً يُشرقُ كلُّ مَن رآهُ
في أَصغريهِ السِحرُ والجَمال
أما كفاكِ الغَنجُ المَمْهورُ بالدَلال
حصر المبدع النص بجمل توزعت بين الخبر والإنشاء قد يتيح للذهن فهمها
لم يبعثرنا أديبنا بين هذا المشهد الذي يحمل نبرة النداء في هذا الفلاش باك المستتر بين وقائع ومفردات الشغف التي جالت بين السطور
عبر رمزية لفظ ( ياقمراً يسرق كل من رآه في معية الوصف ويسبق هذا الترميز ترميز آخر بلفظ (غدرانك اليانعة ) في بديع جمالي
في معية تورية لفظية تحمل معنى الوشم (ذات الخال) وفي ذات الوقت القطف الشعري يحتمل بكل قوة ودقة بيان التأويل الأول (نخلة الله) والثاني
ففي الأول تعبيري مقدس
وفي الثانية هي كالوشم على جبين الزمان لا ينمحي آثرها ابداً
وفي هذا حضور دائم أيضا للذاكرة (أما كفاكِ الغَنجُ المَمْهورُ بالدَلال
ٱنا كفَتْني ذِلةُ السؤال) هنا امتدادية الحدثية بالإستفسار والسؤال والإستفهام ليعطي الناص
مفارقات كي تؤثث لمدى تلاحم روح الشاعر مع المعشوقة لتلامس العمق الوجداني
بتصاعدية الوصف ومتوالية مؤثرة بين الإعتراف والمعرفة (( عَيناكِ تَعْترفانِ ليْ
فما لهذا الصمتِ
في شفتيكِ لايُطاقُ
وتعرفينَ أنني ))
في ترميز شاهق
بلفظ ((عيناك تعترفان)) تحمل تشبيه صريح تصويري عبر نزع التجسيد البشري (عيناك) ووضعه
في كيفية تجسيد فعلي (تعترفان) متوافق بكل الدقة مع استحضار لفظ الشفتين
للصمت صورة بارعة في مواجهة معاتبة كفعل حركي مثمر (تعرفين أنني ) بدلالات بيانية صورية عالية
على المستوى البلاغي والمعنى وعلى المستوى المشهدي وفق معطيات واضحة الوصف
فعل في معية زمكنية حاضروية بغية تأكيد حدوث الفعل مؤثرعلى تلك الأنا العاشقة
ويشي بمشهد ماتع يحوي هذا التحول عن معاقرة ملامح المعشوقة
(( وتعرفينَ أنني
من أَخمصِ القَدَمينِ
لهامَتي )) نرى الجملة الشعرية لها فوز الشاعروصوته وحاملها المتناغم بين الدال(تعرفين) أي ذات الخال والمدلول (لهامتي ) أي الناص
من حيث المضامين والحركة الجامعة لمستغرقات الذات الناهضة للإنعتاق
كل التفاعلات:
١