السبت، 25 يوليو 2020

الشاعرة مريم محمد المهدي&&&&


يرتعد الزمن
بين اطياف الطين
ويسافر
عبر انفاق الحياة
يستوي الكل
مع جنون الرغبة
و الغواية...
اشجار كثيفة
تغطي الغابة
بكل اسرار ها
المباحة و غير المباحة...
على غسيل النشر
تسقط الحقيقة
لتتوسع
عند مصب النهر
لتلتوى كافعى
حفيف صفير مدوي...
لا احد يحب ان
يكشف اساطير المبعثرة
مياه غزيرة
سالت تحت الجسر...
وجرفت معها
اوحال ثقيلة
وعادات بئيسة
اعراف متدلية
على اعناق القبيلة....
وتبقى هنا اسئلة
تحتار بين مدامع الاجوبة
تسحق
كل العصافير و الفراشات
المحلقة....
هل هو مجرد خوف من الارتفاع
ام هو هوس السقوط
يسكننا ...
لتسحق فينا
الشعور ...بالذنب و الغياب
اصمت بجلال
لاصرخ
في وجه الشر القبيح...

بقلمي
مريم محمد المهدي التمسماني
طنجة المغرب

الدكتورة سميرة مصلوحي*****


وانقطع ...الحبل
رماها بنظرة فيها كثير من الكلام
ثم دمدم قائلا
ماذا تقصدين ؟؟
أجابته بهدوء تام
هي كلمات تنبض
بأحاسيس الوجدان
قال لها: لكنها ملتبسة المعنى
و ذات لبوس ثان
أجابته وهي تبتسم
وهل يجب على الكاتب
أن يفصح عن مقصده
أم أن غواية اللغة
هي ما يجعل للمعنى طعما
ويمنحه الاستقرار في الذهن
وعدم التفاني
أليس جمال اللغة ينبع من تميزها
وكم من لعبة امتازت بكثرة الجدال
بين استبعاد لمعنى وتقريب لثان
واللاعب الحذق
من يجيد فن فك الشفرات
بحكمة وإتقان
*****

اضاف مشيحا بنظره عنها
أحيلي ولو بإشارة الى مرادك
حتى لا يضيع المعنى
في متاهة تاويلات
انت في غنى عنها
وليس لها موجب مقام

رمقته بطرف عينها وقالت:
بثقة المتأكد من نفسه
للكاتب حرية التعبير
وعلى المخاطب أن يجيد فهم المعنى
والوصول الى مقصد الكلام
*********

عرفت بحدسها
أنه يرفض نوعية كتابتها
ويتمنى لو تعود ساكنة
لا يحركها نبض الحرف
ويستهويها منطق الكلام

كانت نظراته
بألف معنى
و أكثر من أي كلام

وكيف لها ان تخنق كلماتها
وهي تفيض في الوجدان
والحرف تمرد منها في عصيان
*******
طارت كلماتها منها
محلقة في سماء زرقاء
صافية للعيان
معلنة انقطاع حبل سري
وحلول موسم الفطام

بقلم د.سميرة مصلوحي

الجمعة، 24 يوليو 2020

الشاعرة فريدة الجوهري&&&


خمر العيون/
فريدة الجوهري لبنان.
نامت على خد المهى غمازة
تروي العليل الخمر في الأحداق

ترتاح مثل البدر في ليل الدجى
وهجا يلاقي الصبح في الإشراق

حتى تندت فوق كرسي عرشها
شفافة كالنسم في الأوراق

وانساب قلبي مترعا في سحرها
من نظرة قد ألهبت أشواقي

تبدو كهال قد يخاوي عشقها
مسكا يداوي الجرح في الترياق

فانهلت أروي في جنوني جمرها
كي أسكب الآهات من أعماقي

يا ويح ذاتي كم ترامى ظلها
كيما تلاقي في العيون عناقي

عادت بجرح في وتيني وانثنت
عشقا يباري في الجوى إغراقي

يا حبة العنقود جودي سكرة
فالخمر لا يحلو بغير الساقي.

الشاعر محمد علي الطشي&&&


(((((( توأم الروح))))))
يا اجملَ الناسِ فـي عيني واحساسي
يا عذبَ حَرْفِيَ يا دُرِّيْ وألمَاسِيْ

كم تحزن العين والاحداقُ إن نَظَرت
إلى الوجوهِ ولم تلقاك......في الناسِ

فكن طبيبي...وكن لي بلسما فأنا
بدون وصلكَ أشكو دون مقياس

اضحى خيالك أنّى رحتُ يتبعني
وحين تأتي يصلي فيك إيناسي

فأنت تجري وتسري بين أوردتي
وأنت نبضي وفي الانفاس انفاسي

فجد بوصلٍ....وكن كالبدرِ يبهجني
إن أسفر الليلُ عن حزني ووسواس

ولتسقني من رضاب الثغر خمرتهُ
في نشوة الحـبِ فاملأ بالهوى كاسي

ولتجعل القلب في شوقٍ وفي ولهٍ
ولتنطق الحب غريدا كنسناسِ

فالحب يغدو إذا ما الوصل جانبهُ
كمنزلٍ قد خلى دهراً... من الناس
الشاعر محمد علي الطشي

الشاعرة أنعام كمونة&&&



تنهدات نزوة..!!
همس بتنسيم قهوتي
تنهيدة معاتب ...
تتوغلين في شريان تنسكي
شدو ذائد
فاتهادى في محراب قيدكِ
خمر زاهد
متى أتحرر من زنزانة عينيك
أِثمٌ تائب..؟
ذهلت مناديل دموعي..!!
ذبلت شفاه قهوتي..!!
أأنَزوة لوعة أضلت قناديل انتظاره..؟
هل أنزوى دمع الجوى لهيب غفلة
فأضحى بطيش قبلة
سكرة صائب..!؟
يسكب رحيق الهوى
كأس غروب هارب..؟
متى حلقَ توقه بأجنحة ضيف وادع ...!!
ويمامات لوعتي البيضاء
مهاجرة له أسراب قيد لائذ..!!
تقد أسر عاشق راهب ...؟؟
يدندن هزار قلبه :
تحررت... تحررت
بتوق حنينه اللاذع
فغدا بحرا في
بعدي السارب..؟؟
***
إنعام كمونة

الشاعر محمد اللواء عمارة&&&


أنا من سواد الحزن أصنع قصتي...
..ومن البكاء تُطَرََّزُ الأسماء
فانا الذي هجر الديار مجرحا......
.....وانا الذي تاه بلا أهواء
وانا المضرج بالدماء معفرا...........
....وانا الذي نكل به السفهاء
لا ترتعش فانا الذي صنع الحياه.......
.لا تبكني فدمي دم الشهداء
تعبت من الروح القصائد كلها .......
....والمفردات يخونها اللقطاء
تدنو الفواجع والمواجع مرة .........
.....أبكي لحال ثم أصنعها الحياه
فانا النبي أتيهُ في صُلب العراءْ........
..وانا النبي شريعتي قعساء
أرنو إلى عمق الحقيقة صامدا .......
..أشدو بوحي صيغ من صلب السماء
صوتي وشكواي يرددها المدى .......
..والكل يعلم سر شكوى الأنبياء

* شعر /محمد اللواء عمارة *جزء من قصيد /انا/

الشاعر عبد السلام كنعان&&&&


نـبْـضُ تـغْريدي و أَحـرفُهُ
مِــنْ بِـحـارِ الـنُّـوْرِ أغْـرفُهُ

مـن عُـيُونٍ كُلَّما طَـفَحَتْ
بـحـنـيـنٍ لــسْـتُ أعــرِفُـهُ

هَــزَّهـا شــوْقٌ و عـاطِـفَةٌ
و هُــيـامٌ لــيـسَ تـكـشفُهُ

كُــلَّـمـاْ ألْــقَــتْ بـنـظْـرتِـهاْ
و سَــنَـاْ عـيْـنَـينِ أرشـفُـهُ

غاْبَ عَنْ قلْبيْ و بَاصِرَتيْ
عـالَـمِيْ الْـفانيْ و زُخْـرفُهُ

* * *
فـيْ فِجاجِ الْقَلْبِ عاصفةٌ
و يــــدُ الأقْـــدارِ تـقْـذِفُـهُ

بِــســحــابـاتٍ مُــحَــمَّــلـةٍ
و هُــبُــوبٍ كــــادَ يُـتْـلـفُهُ

فَـهُبُوْبُ الـرِّيْحِ فـي أُفُقِيْ
مِـثْـلـمـاْ تــهـوى تُـصَـرِّفُـهُ

قـــدْ تَـجَـلَّتْ فـيـكَ آيـتُـهُ
و جَــمَـالٌ أَنْـــتَ يُـوسـفُهُ

تَسْكَرُ الدُّنْياْ و ماْ اشْتَمَلَتْ
حـينَ يُتْلى فيكَ مُصحفُهُ
..................
عبد السّلام كنعان.

الشاعرة رفا الأشعل&&&


يا غائبي
سلطان قلبي جعلت القلب يحتار
بالبعد يقضي الهوى و الحبٓ جبٓار

لقد شقيت و كم بالبعد تظلمني
لا الأنس أنسٌ ولا الأنوار أنوار

غيمٌ ورعدٌ وآفاقٌ معتٓمة
لا اللٓحن لحنٌ ولا الأوتار أوتار

يا غائبي غربة تجتاحني وأسى
كأنٓما قد خلت من أهلها الدٓار

أموت شوقا وهل أقوى على جلدٍ
قد أحرق البعد قلبي و النٓوى نار

حتٓى الأماكن تشكو البعد يؤلمها
بها حنين ولا تجلوه أنظار

القلب يهفو لسلطانٍ يعذٓبه
في بعده الكون أطلال و أكدار

كأنٓما بعده لجٌٓ على لججٍ
موجٌ أصارعه والنٓفس تنهار

وكم سقيت كؤوس الهمس تسكرني
هي الحياة فإقبال وإدبار

لله سرٓ جمالٍ أنت موضعه
محاسن الفجر إذ يبدو وأنوار

ما راق للنٓفس من شَيْءٍ تسرٓ به
إلآ وفيك تراءتْ منه أسرار

إنٓي سجينٌ وليس القيد يؤلمني
إن خيٓروني فإنٓي الأسر أختار

بقلمي / رفا الأشعل
( البسيط )
تونس 23/07/2020

الأديب بولمدايس عبد الملك&&&



بكاء الوطن في قصيدة " أجذّف بالتّأنّي " للشّاعرة الفلسطينية نهى عمر
الشّعر الموزون المقفّى جنّة مفتّحة الأبواب ..أشجارها وارفة الظلال ، كثيرة الثّمار ، هنيّة النُّزل ، طيّبة المأكل و المشرب و الإقامة ..و ما قصيدة " أجذّف بالتّأنّي " للشّاعرة الفلسطينيّة نهى عمر إلاّ انعكاس تامّ لما وصف ...حيث يحلو المقام بين جنباتها و تسرّ الأعين بمناظرها و تقرّ النّفوس بحسن معانيها ...
أُجَذِّفُ بالتَأَنّي.... عنوان لافت يوحي للقارئ بعمق ما تحمله هذه القصيدة من همّ رابض و حزن جاثم على صدر أمّة مهزومة و شعب جبّار معذّب مرهق... و التعبير بالتجذيف يعنى الّدّفع بالسّفينة بغرض الإسراع و الوصول و لكن الغريب في هذا التّجذيف أنّه ببطء و تأنّي و كأن حواجز كبرى و معيقات حالت بينها و بين الإسراع .. و هذا تصوير بليغ لما تعانيه الأمة من قهر و ذل و تقهقهر و انحصار...فما السّفينة إلاّ تلك الأمّة الحائرة أو ذلك الشّعب المقهور و ما التّجذيف إلا محاولة الاستدراك و جبر ما يمكن جبره من ذلك الصّدع الكبير الذي ألمّ بالأمة و الشعب و الوطن و التّراب... و هذا واضح في محاولة الشّاعرة للجمع بين الضدين ..التجذيف (الإسراع) و التّأنّي ( التّروي و التريّث) و فالشّاعرة لا تريد المجازفة فتخسر كلّ شيء مع رغبتها الشّديدة في الإسراع لتدارك ما يمكن إدراكه .. و هذا من جماليا ت مكنونات هذا العنوان التّصويري الحركيّ..و لعلّ استخدامها للفعل المضارع " أجذّف " إشارة إلى ضرورة مواصلة التجذيف في الحاضر و المستقبل و هذا من إحساسها العميق بحجم الهوّة التي تعانيها الأمّة و شعوبها العربية و لعلّ فلسطين خير مثال ...
حاولت أن أقسم القصيدة إلى مقاطع فلم أفلح لأنّها كتلة همّ واحدة و صرخة حقّ لا تقبل التجزئة و صيحة رائد لا يكذب أهله ...
القصيدة تتصف بالوحدة الموضوعية و كلّ بيت فيها يضيف جزء من صورة تراجيدية لتكتمل الأجزاء و تكتمل الصورة ..صورة الحيرة و القلق و الهمّ و الحسرات و البكاء على الوطن و الغربة المادية و النّفسية التي غرزت مخالب أظافرها في جسد هذه الأمة و على رأسها فلسطين الجريحة النّازفة ...
القصيدة رسالة كتبت من حبر أنفاس حرّة و تصوّر لوعة كبد رطب و صرخة في ضمير الأمة و العالم و كلّ الشعوب و من كان له سمع و عقل و قلب...و اختارت الشّاعرة رويّ النّون و النّون تحلو في الفمّ كما قال أحد الشّعراء:
و النّون تحلو في فمي .. كدْت ألقّبُ بذي النّونِ
أَلا يا نفسُ مهلاً حيثُ أني
أُجَذِّفُ في بِحارِكِ بالتَأنّي
" ألا " أداة تُبتدأ بها الجملة للتَّنْبِيه، مثل: {ألاَ إنَّ أوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِم وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}. وللعَرض، مثل: {أَلاَ تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ}...و هذا من براعة الاستهلال كما يقول أهل البلاغة و البيان ...
و هي هنا إشارة إلى ضرورة الالتفاف لما سيعرض من كلام أو خبر لأهميّته القصوى و ما ينبني عليه من نتائج مهمّة و ما يتركه من آثار غائرة في النّفس ...
الشاعرة تطلب طلبا من كلّ حرّ أصيل إلى التّمهل و التّروي و ضرورة الالتفات إلى ما تعانيه نفسيتها المكلومة من جرّا ء نكبة أمّتها و شعبها و المعاناة الكبيرة التّى أحاطت بها من كلّ صوب و حدب حيث تتركتها كحال مجذّف قارب برغم محاولته الإسراع و لكنّه ملزم بالتّانّي لأن الخطب جلل و الداء مستعصيّ و الجرح غائر ...فالخطاب موجهّ لنفسها لكنّها في حقيقته هو نداء لكلّ عربيّ غيور...و الشطر الثاني قد سبق بسط معانيه أثناء فكّ شفرة عنوان هذه القصّيدة ..
و تستمرّ رحلة التجذيف في بحار التّأنّي المفروضة على الأمة و الشعوب إذ تقول :
أَغوصُ بِلُجَّةٍ وأَعومُ أُخرى
أُحاوِلُ سَبرَ أغوارِ التَمَنّي
أُراقِبُ موجَةً غَمَرَتْ رَجائي
أُواجِهُ لَطمَةً مِن ثَغرِ جِنّي
أَغيبُ عنِ الوُجودِ فَلا أَراني
وَأَصحو واللَواعِجُ تَعصِفُنّي
العامل المشترك بين هذه الأبيات الثلاثة افتتاح صدرها و عجزها بأفعال مضارعة ( أغوص ـ أحاول ـ أراقب ـ أواجه ـ أغيب ـ أصحو) دلالة على استمرار المعاناة حاضرا و مستقبلا ، و كلّ فعل منها يحكي حكاية همّ رابض و يعكس الحالة النّفسيّة التي تعتريها ...و قد اجتمع في هذه الأبيات كمّا هائلا من المفردات الموظفة للتّعبير على المأساة الحقيقية ..و كلّها تنتمي إلى مجال واحد و هذا جمع لها : الغوص ـ اللّجة ـ العوم ـ الأغوار ـ السبر ـ المراقبة ـ الموجة ـ الغمر ـ الرّجاء ـ المواجهة ـ التلاطم ـ الغياب ـ اللواعج ـ العصف ) و بالنظّر الفاحص الدّقيق لهذه المفردات يتأكد عمق المعاناة التي آلت إليها أحوال الأمة و انعكاساتها على نفسية شاعرتنا ...
فما تكاد تخرج من لجّة إلى و دخلت في أخرى مع تشبتها بأعتاب التّمنّي تارة و بحبال الرجاء تارة أخرى .. و تزداد لواعجها و همومها إذ لا وجود لمؤشرات مبشّرة مطمئنة لحصول فرج قريب ...
و استخدمت مصطلحي التّمنّي و الرّجاء بمعنى واحد أي الأمل و هنا إشكالية إذ إذا جمها في نصّ واحد فالمفروض أن يختلفا في المعنى و أما إذا ما أفردا جاز اشتراكهما في معنى واحد... و هذه مسألة دقيقة ليس هنا محلّ بسطها و عرضها.
و ها هي تمنّى روحها من جديد ... فتصرّح :
نُعاسي طارَ والأفكارُ قادَت
كَنيرانِ المُتَيَّمِ تحرِقُني
أُمَنّي الروحَ والحسراتُ تَترَى
وحرفُ قَصيدَتي ما ذادَ عَنّي
نفسيّة الشاعرة الكئيبة تزداد تهورا و جراحا و نزفا فالتجأت روحها الثكلى إلى أحضان التمني و لو على سبيل التّخيل و ركوب الأحلام عسى هروبها يخفّف قليلا من أوجاعها مع هجومات الأفكار المتتالية المتكرّرة فتزيد من احتدام الحرائق في نفسيتها المتعبة و تشبه حالها بحل متيّم عاشق أحرقته نيران الحبّ و العشق .
و تتذكّر في زحمة تلك البحار الهوجاء الهادر قضيّتها المركزية " فلسطين المسلوب" ذرة العالم العربي المسلم فنراها تعزّي نفسها و روحها إذ تقول :
لِروحي فِلذَةٌ نُزِعَت غِياباً
وَشوكُ السُهدِ منتَشِياً يُغنّي
و لا أظنّ فلذة الكبد هذه التي نزعت من جسد الأمّة إلا " فلسطين الجريحة " و التعبير بالنّزع دلالة على المقاومة من جهة و على شدّة ألم النّزع ، فالآلام كما نرى مضاعفة بل و مما ضاعف من أوجاعها شوك السهد الذي تشاك أبره روحها المجروحة جراء غفلة أصحاب القضية و جنوحهم للغناء و الملاهي و الاكتفاء بالانتشاء كعادة اللاهين العابثين ...
و تختم صرختها المبحوحة باللّجوء إلى الله و رفع أكفّ الأيدي :
ألا يا رَبُّ قد ذَبُلَتْ زُهوري
عُيونُ العقلِ ضاقَت بِالتَجَنّي
أعوذُ مِنَ الخَفاءِ بِعَطفِ رَبّي
وَأحلُمُ بالهُدوءِ .. يَصيرُ فَنّي
بعدما يئست بما في يدي البشر و الحال غفلة و لهو و ذلّ و تفريط توجّه بوصلة قلبها إلى من بيّده مقاليد الأمور معلنة ضعفها و انكسارها بعدما ذبلت زهورها و ضاقت الدنيا أمام عيونها من سطوة الظلم و التّجني الواقع و خاصة و قد بدأ قطار العمر يسير إلى محطّته الأخيرة وها هي ترفع أكفّ يديها بالتضرّع و الجؤار سائلة الله و مستعيذة في آن واحد من الفوضى التي عمّت سكون روحها وشعبها و بلادها و أمّتها و أنّه من حقّها في عيش كريم و حياة آمنة كباقي الشّعوب .. و ما الهدوء و الأمن و السّلام إلاّ مفردات فنّها الذي تتمنّاه و تنشده ..
ما يلفت الانتباه في هذه القصيدة موسيقاها الدّاخلية إذا نجت الشّاعرة في استخدام الجناس و الطباق كعنصرين أساسين في الإيقاع الموسيقي الدّاخلي الذي زاد القصيدة حياة و حركة و جمالا برغم موضوع القصيدة المحزن الباكي المبكي...و هذه بعض العناصر على سبيل المثال لا الحصر ... الجناس : (التّأنّي/ التجنّي)؛ الطباق (مهلا/ التأني)؛(الغوص/ العوم)؛(أغيب/ أصيح)؛(الحسرات/ الانتشاء)؛(الضيق / الرجاء)؛ (التجذيف/ التأنّي)
و لا يخفى على أصحاب الذّائقة ما في هذه العناصر الإيقاعية من جمال و سحر..
فنحن نرى أنّ القصيدة قد جمعت بين الجمالين ..جمال الإيقاع الخارجي من وزن و قافية و رويّ و جمال الإيقاع الداخلي من طباق و جناس...
و بذلك أكون قد أجبت و لو بإيجاز عن تميّز الشعر الخليلي عن شعر التّفعيلة و إن كان الجمال يتسع لهما و أكثر و بالله التّوفيق.
بقلم بولمدايس عبد المالك
الجزائر في 24.07.2020

الشاعر ناجي الجويني///



بقلمي
ناجي الجويني الشاعر
*** حدودي معك ***
على حد الذهول تنغرس
دهشتي فيك...
أتلف جرح السنين العجاف
مشبّع بالأمنيات تتصاعد نبرات الشوق
كلهيب يذيب أسبابي..
قالت: دع الأيام تقرر مصيرك
يا سيدة الجمال في قلبي
مصيري قررته عيناك
أغمدت لطفها فيّ
و سلّمتني لشرك التيه الأبدي..
صرت الأسير صيّرتني أشواق اللقاء..
ما من طريق غير ثنيتي
و كل حدودي معك
قالت: لا تتسرع..
كيف أحدّ من تعجلي و..
خشيتي أن لا أراك
تتمنعين في حصنك البلوري
نجمة أنارت دربي و سبيلي

الكاتبة سعاد الورفلي&&&


شادنة تتثنى **عطرها فواح

فاتنة تتغنى** تسلب الأرواح

قولها ماكن خنجر سفاح

دمعها سارب جفنها سواح

بين غاد يمور وعاشق راح

يا سلاما زانه الشعر فلاح

قمر تجلى نوره وضّاح


الكاتبة سعاد الورفلي

الشاعرة زكية العوامي&&&


2019
تدرجت ألوان
الطيف ببهائها
ظل طيفك
بعتمته يرتسم على
جدار قلبي
غربة ليلي
يئن من وحدته
يشتكي إلى
روحي التائهه
في وديان الضياع
يتأوه على صمتي
كأنه يناجي
ذلك المختبأ
بين صخور الأوهام
لن أنثني أمام
ريحك العاتيه
سأشد عزم وقتي
سأنتظر وأنتظر!!
على شرفة
أيامي الآتيه
لن أنطوي
وأنزوي مادام
شمس دفئك
يعانقني ليدفئني
أنت أيها الراحل
بين حنين الأحلام
أعرف أنك ستطل من
قضبان سجنك النائي
لتسقي ربيع أيامنا
وتمد يدك الحانيه
إلى يدي حتى نسير
إلى وجهة عالمنا المخملي
وننام ونحن نحكي
جمال عشقنا السرمدي
هي أمنية مجنونه
في مهب الريح !!!

زكية العوامي

الشاعرة شمس العلي&&&


رحل الجواد وقلبي أعلن الحداد
رحل الفؤاد رحل الوداد
رحل ابي بعيدا ولون قلبي السواد
لم أدر كيف مضت
وأنا ترهقني الثواني شوقاً وحساب
أناديك
أيا غائباً عن عيني
وفي القلب أعياني الجواب
تهالكتُ على رصيف الانتظار
هدتني الوحدة والألم
وطال الغياب
تجولت في طرقاتك القديمة
سألني الناس عنك
قالوا انهم يفتقودك
ولكنهم وجودك ساكناً في المقل
ليس بينك وبينهم حجاب
سأمنحك قلبي وروحي ودعاء
اللهم يسكنك أبي أعالي الجنان والفردوس
ويصبرني لهذا المصاب
ابي ..
بقلمي..
شمس العلي