الأحد، 13 سبتمبر 2020

الناقد/ أ. سليمان جمعــة- لبنان &&&



 #قراءة سليمان جمعة في قصيدة

#حلم شريد ل؛
زينب الحسيني . لبنان .
...............
#سلاسل التقهقر لا تستكينُ
لا تكفُّ عن التوالد والتَّهديدْ ..
الحمائم البيضاءُ
تلازم الأعشاشْ
تحذِّر فراخها أن تحلمَ بالطيرانْ ..
فصول من المسلسل تتكرَّرْ..
ليست لابتكار دروبٍ
باتجاه الحرِّية
إنما لطمس خرائط الطرقاتْ ..
يسكنني حلمُ بحَّار
يعرف سراً آخرَ للإبحارْ
يقصد شطآنا بلا تواريخَ
بلا صفاراتِ إنذارْ ..
يجلس الحلم وحيداً
يطول به الانتظارْ..
يغويه "جودو "
بتبادل الأدوارْ ..
تتشابك الأفكار في خلدي كلولبة
تثور كما الإعصار ..
يغريني نهرٌ
لا يكفُّ عن الدَّورانِ
في أرضٍ مفخَّخةٍ
محاصرةٍ بالأخطار.
أرفض أن يُوارى الحبُّ
في صندوق التَّابوياتْ..
سأغنِّي وأغنِّي حباَّ
ما دام في الأرض شقاءْ.
نقرأ الشعر لندخل عالماً خاصاً، يرسمه خيال الشاعر المعنى ،لم نزره من قبل.
ليست القراءة لتطبيق نظرية فنلوي
أعناق المعنى ليكون مطواعا لها..
نقرأ ..لنعيش حياة مقترحة للمعنى..رسمتهت رؤية الشاعر مؤقتة ..وفيها اعلن عن موقفه من قضية ايضا،
هي ظاهرة جارية او حال انسانية لها تأثير على حركة الاجتماع في زمان ومكان محددين..
لذلك فنحن امام مشروع للحو ار ..لنبني من ذلك ما يناسبنا ونحاور به واقع جار امامنا...اذاً...القصيدة توحي بموقف نسلكه .. وطريقة نبني بها موقفنا ..بما لدينا من تجارب مخزونة..
بعد ذلك نشعر ان القصيدة حملت افقا للتغيير ..
قصيدة "حلم شريد"
النثرية ،
زوايا من عالم منقسم على ذاته.. اذا دخلت زاوية تحاصرك الرغبة بالخروج منها اما انطلاق حر او انطلاق ضيق ..
"حلم "شريد"
لماذا نحلم ؟ هل نختاره ؟
هل ننشيء حلمنا ام يأتينا جاهزا كومض حدس ..او طرفات عين متلاحقة .؟
الحلم مستويات ،وقد يكون الهجرة الى مكان آخر يرسمه خيالنا تصورا ،..وهذا هو المقصود هنا...
وشريد لا يجد له اي لتصوراته ارضا تهبط فيها..تبقى في برزخ الخيال ..تلح ...والحاحها تعذيب..والم ..واسى غربة
حلم شريد هو.."تصور وطن في حضن حرية"..
لندخل اول زاوية :
"سلاسل التقهقر لا تستكين
لا تكف عن التوالد والتهديد"..
زاوية سلبية وضنك .
كل شيء فيها يواجهك بسوط... سلاسل...واقدام تجرجرها..اسرى وعبيد .
ولكن ..ليس لهياكل بشرية انما...لافكار .."التقهقر "
انهزام امام قوة غاشمة ..ومستمر لا يستكين....عندما تكون اسيرا او عبدا...فعليك الطاعة لكل ما يملى عليك .وهو يبتدع وسائله ويهددك بها ..فيبلسك الخوف..فتخضع...
هذا العالم ننفر منه لكراهية العبودية ..ونطرد من تصورنا وسائله.. .
امام هذا الرعب ..ندخل زاوية اخرى:
"الحمائم البيضاء
تلازم الاعشاش/ تحذر فراخها أن تحلم بالطيران"
كائناتها اليفة وادعة تأنس اليها....ولكن تراها مقابل الاولى خائفة ..
تحذر اطفالها ان يحلموا بالطيران..اي ان يغييروا بطبيعة تكوينهم البيولوجي .وهذا اقصى مستويات الخوف والانهزام
للغد والامل بالمستقبل..
هناك حركة استبداد لا تستكين وتبدع وسائل التهديد فلا تكف عن ذلك .. وهنا انكفاء بلا حركة ايس في الظاهر انما في داخل النفس ايضا.. خوفا وحذرا ..وكذلك قتل للطبيعة التي خلقوا لها ..
هذا العالم المرعوب من عالم آخر ..ترى هوة بينهما وانقسام عمودي..
اين تقف؟ في الهوة لا دروب ولا خريطة تستطيع ان تهديك لعالم جديد .. هذا في الحالين في العالمين ليل وظلام ..وطمس لدرب الحرية .."طمس للخرائط"
في الزاوية التي تر اقب .."
يسكنني حلم بحار
يعرف سرا آخر الاخبار ...شطآن بلت شوارع..بلا صفارات انذار...
يجلس الحلم وحيدا.../الانتظار..
اجمل الشعر ما يهبك نفسه طاقة او شرفة خلاص من اسى او ضيق.. "يسكنني حلم بحار"
حلم وحيد ..ينتظر...
بعد ان وقفنا بعيدا عن عالمين من ليل وسكون..بعيدا لا نستطيع الاقتراب من موت...والشعر ككل فن يقاوم الموت..
يتراءى حلم جديد ..كالسندباد .بحار ..
يغامر في البحر اذا البر قد لفظه.. يدخلنا في سفر ..جديد ..حر بلا تحذؤر بصفارة ..انذار اي تنبيه ومنع ..ولا طرق مرسومة سلفا ..يجب ام تتبعها لتصل هدفك..
ولكن هذا الحلم ظل في البال ..يجلس وحيدا ..ينتظر ان يبحر.. لماذا لم يبحر ..والمعلق كالشريد ..ماذا منعه؟
ليس له سفين سفر .. هو تصور يسكن البال ..كتفكير ..كثقافة .
كوسيلة احتياط للانقاذ.. ارادة تغيير تحتاج فضاء للظهور فيه ..اذا ترسم عالما محتملا..
حركة المعنى هنا
من رعب الى سكون الى تأمل ...حركة الرعب واقع
حركة السكون واقع الهوة بينهما ...تأمل اي عدم اختيار اي زاوية منهما..
جودو وثورة الاعصار دافع للحركة ومنع التأرجح.. كل ذلك في داخل النفس المتأملة ..السفر ..العودة
ليكون التصور في زاوية الحركة والحياة..
"يغريني نهر
لا يكف..في ارض مفخخة ارفض التابوات للحب..ساغني الحب ..
النهر يجري ..فلنجر مثله نروي مواتنا...وتزدهي اىخياة فتغني ..
اذن ، اخترنا حركة الحياة بالرفض لكل ما يعيق الحركة كالسلاسل ..الزهر يحفر مجراه ولا يكف.. تلك حركة تقابل ابتداع الظلم والتخلف لوسائله..فالنهر كذلك لا يكف..
ان حركة المعنى هنا ترفض الرعب بمغامرة سندبادية وترفض الاستكامة والحذر بغواية جودو ..وتنخرط في حياتها باغر اء النهر ... فنرة رغبات الانسان تتصارع في النص كانه عالمنا..السلطة ..الحب ..
المنافسة ..الحياة من الماء ..كدرس الهي يسكننا ..لنحيا.

الشـــــاعر/ د. حازم قطب- مصر &&&&



 قصيدة ( موجُ الآهِ يبلعُني )...

صنوفُ السُّقمِ تسكنُني
وصارت دارُها بَدَنِي
وحارَ الطِّبُّ في حالي
وسجنُ العجزِ يأسرُنِي
على حيطانِهِ الحمقى
بقيدِ الآهِ يصلبُنِي
أقولُ كفاكَ تعذيبي
فيسخرُ ضحكُهُ منِّي
صَبَرتُ وضاق بي صبري
ففرَّ الصبرُ من مُدُنِي
لهيبٌ بات في صدري
بجمرِ النَّارِ يلسعُنِي
جزعتُ وطالَ بي ليلي
وضاعت كالمُنى سُفُنِي
فلا ترسو مراسيها
ولا للشَّطِّ تدفعُنِي
هديرُ الآهِ أمواجٌ
تُلاحقُني و تصفعُنِي
تُمَزِّقُ قلبَ أحشائي
عن الشُّطآنِ تمنعُنِي
فأصرخُ من عذاباتي
قلوبُ الصَّخرِ تسمعُنِي
بأدمُعِها تواسيني
لقاعِ البحرِ تتبعُنِي
هناكَ أموتُ في صمتي
وصمتُ البحرِ ودَّعَنِي
أغوصُ بقاعِ أنَّاتي
و موجُ الآهِ يبلعُنِي
بقلمي حازم قطب

الشــــاعرة / نهــــى عمــــر- فلسطيــــن///



 ... بَيني وبينَكِ ...

بيني وبينَكِ هُوّةٌ ومسالكٌ
أشواكُها أدمَت مَفاصلَ فرحَتي
وطنٌ تَمَزقَ والدماءُ تَعتَّقت
فاضَت بها تُربي وغَصّت مُهجَتي
بادَرتُ أجمَعُ شملَنا في خافِقي
مَلَأَتْ هُمومي كأسَهُ من دمعَتي
كلّ المَوانيء طولها وبراحها
رَفَضت رُسُوَّ فَيالقي وسفينتي
فأنا حبيبي ثائرٌ، وحروفهُ
منها رصاصٌ .. قد يُخَفٍّفُ حُرقَتي
كلي شعورٌ سامِقٌ يا جَنتي
عمقُ الجراح تَحالَفت مع لوعتي
زادَ اتِساعُ البَينِ يفصلُ بيننا
كيف السبيلُ إلى جِنانكِ قِبلَتي ..؟؟!!
نهــــى عمــــر
15/7/2020

الكاتب/ أحمد عفيفي- مصر***



 / السنواتُ السُِتُ العجاف!/

***************
بقلم الأديب المقاتل/أحمد عفيفي
مصر
لمحهـا بالشرفة المُقابلة, كانت تُلملم شعرها وتلفلِفهُ ببطء وتصنع منه–كعكةً- أعلى رأسها. وهى تشاغله بعينيها العسليتين أخرج مِشطاً من جيبه وأخذ يمشّط شعرهُ بتوتر ضحِكت -زينب- وانصرفت للداخل
*جاء صوتُ المذيع زاعقاً مدوياً:(هنيئاً ياعرب,أسقطنا مائتين وسبعين طائرة,فرْكة كعب..وندخل تل أبيب..
هبط السُلَّم قفزاً, وصل المقهى, شاهد المعلم -أبو العطا- يسدُّ المدخل بجسده الضخم زاعقاً(طلاق بالتلاته م يخش مليم ف جيبى الليلادى)تمادى المعلم,أخرج من أحشاء -النصبة- عشرة صناديق كولا مُثلّجة وفتحها مجاناً فى صحة -تل ابيب-..
راح يرتشف زجاجة الكولا على مهلٍ وهو يحدّث نفسه:لماذا لا يسمحون لأصحاب السابعة عشرة بالذهاب إلى تل ابيب؟.أحسّ مرارة بالقطرات الأخيرة من زجاجة الكولا المُثلّجة
*لم تفلح شهادة التخرُّج,ولا اللقاءات الخاطفة -بزينب-, ولا آلاف المُكعبات من السُّكر-المدعوم-..فى تغيير المذاق المُرً لتلك القطرات الأخيرة
*الرمال ناعمة كالسراب, تسحب -البيادةـ لتغوصُ فيها حتى رقبتها,و-عبد المعبود- رجلٌ عكِرُ المِزاج,ضخمُ الكفّين, بأعلى ذراعه الأيسر ثلاث شرائط سوداء,كان قاب قوسين من التسريح من الجيش والعودة لتجارة البهائم التى يعشقها,لكن -ديّـان- الأعور فوّت عليه الفرصة
*لم تعُد لقاءاته الخاطفة -بزينب- تحدثُ البهجة القديمة,ولم يعد وميضُ عينيهـا يُشِعُّ ببرائتها المعهودة,ولم تعُد حفاوة المعلم -ابو العطا- ودُعاباته كعهدها
*وقف شاخصاً فى مياه القناة الهامدة الباردة, فيما بعضُ الرفاق يستحمون والبعضُ منهمكون فى مصّ القصب..وآخرون يلعبون الكرة.أمعنَ النظر فى الساتر الضخم المهول وتمتم لنفسه:كيف أُقيم؟.وهؤلاء الاشباح المتناثرون فوق الابراج بزيّهم الأخضر القانى..دائماً يرطنون بأشياءٍ مُبهمةٍ,ماذا لو رأتهم زينبُ أو رآهُم المعلم -ابو العطا- صاحب اللسان السليط؟
ظلّ الغضب يعصف بصدره حتى أفاقه زعيق الرقيب-عبد المعبود- مُعلناً إنتهاء المشروع
*لم يكن ليُصدِّق أن المياه الهامدة الباردة..كانت تُنصتُ إليه..حتى آن الأوان لتلفظ بركانها المهول , تظلِّلها سماءٌ جديدةٌ مدججةٌ بنسورٍ جائعةٍ,وملائكةٍ يُنظِّفون الفضاء بأجنحتهم البيضاء..
تهاوتْ السنون السِّت العجاف,سنةٌ فى كل يومٍ,وفى آخر سنةٍ عجافية تهاوت,
تهاوى معها شبحٌ ضالٌ بمظلته ,كان على مرمى البصر منه , قفز من -دُشمته- مُهرولاً..تزامنَ وصوله, مع ارتطام الشبح بالأرض..إنقضّ عليه,سحب مسدسه وقيّده , نزع أكتافه المزركشة بالنجوم ,أقسم أن يُهدى واحدةً لزينب..وواحدةً للمعلم ابو العطا
*فى المقهى أحاطته دائرةٌ من الأنفاس الفرِحة,وكان المعلم ابوالعطا يحتويه فى صدره العريض,شعُر بحرارة الأنفاس تلفحه,عاجلوه بزجاجة كولا مثلجة,راح يرتشفها ببطءٍ,قطرةً قطرةً,إنتهى..طلبَ زجاجةً أُخرى@

الشاعرة / ناهد الغزالي- تونس&&&


 ذئاب الوقت...!

للوقت ذئب
يلتقينا في منعطف الوحدة!
نخافه، نخطو بضع خطوات
إلى الخلف،
تندلق من شقيقة نعمان قلوبنا "آه"
يتصدع لها قلب الجبل،
ويسيل الوادي باكيا،
يجود الليل بديجوره،
فيغتنم الذئب فرصة للعناق!
أغرز أظافر الحذر في ظهره،
ولا أشرب من كأس الثقة كثيرا،
يهاجم خيول أحداقي،
حتى تكبو في حضن الوسائد،
ويسحب من صدري
قاطرات تعج بالصراخ!
مازلت طفلة عارية من الزيف،
أهاجم من يسرق قطع الحلوى
التي تخصني!
أبكي بصوت عال حين تفتك إحداهن ألعابي،
ماالذي أفعله هنا!
سأقطف من السماء
حضنا،
يدفعني خطوة خطوة!
تتعالى أبواق الإرادة" استمري"
وتنحني سنابل الحنين،
تعض قلبي ذئاب الخوف حتى
تمتلئ منفضة البوح!
حينها يشهد الليل على ميلاد قصيدة مجردة من الخوف،
أواصل المشي في طريق
أجهله،
تعلمت أن أنتظر القطار لا المسافرين!
أن أدفع لبائع المناديل ثمن المناديل
لا ابتسامتي،
تصالحت مع الضباب،
أترجل فيه فيخفيني في قلبه،
لا يهمني رنين أجراس العودة
فمدن الحب تلاشت معالمها،
وصدى الآه لا يزال يصم
القلب كلما هم بالوفاء!
ناهد الغزالي/تونس

الشاعرة / اعتدال الدهون&&&



 يا صاحب الوعد

دعِ الوعدَ عنكَ
يا صاحبَ الوعدِ
إنْ كُنتَ تنوي
ليَ الخذلانا
إنَّ النفسَ على الوعودِ
أقامتْ صروحا
وبنيانا
لا خير ٌ في قولٍ
إنْ لم يتبعْهُ فعلٌ ..
نقضُ العهدِ عارٌ
بأخلاقِكَ الناسُ
توشمُهُ ..
صدقاً ليس بهتانا ..
....................
اعتدال الدهون

الشاعر/ د. جاسم الطائي- العراق&&&



 بكائية ٠٠إلى روح محمود درويش

( على هامش التط ٠٠٠بيييييع )
---------
أبكيكَ أم أبكي القصيدَ سِواكا
وكلاكُما جبلٌ يثورُ عِراكا
وكلاكما أنِفَ الحياة بذلّةٍ
وتوسَّدَت أحلامُه الأفلاكا
عذراً فأنت قصيدةٌ يا سيدي
وقصائدُ الدنيا نَمَت بثراكا
وتقوَّلَت كلُّ اللغاتِ فأعجَزَت
بعضُ الحروفِ على يديكَ عِداكا
فبغصنِ زيتونٍ قَهَرتَ سيوفَها
حتى تحلَّى فيه كلُّ مَداكا
( من فضة الموتِ الذي لا موت فيه)١*
نفذتَ سهماً جاوزَ الأشراكا
أبكيك أم أبكي الحبيبةَ مُنصِفاً
فلَكَم تروَّت مِن ندى نَجواكا
أطرَبتَ فيها الروحَ تختزنُ الأسى
ومَضَت تُربِّتُ جرحَها يُمناكا
فتَفتَّقَت فيه الزنابقُ حرةً
ورَنَت إليكَ تقطِّعُ الأسلاكا
واستجمَعَت فيكَ الزمانَ وقائِدا
ما أعجزَتهُ حشودُها إرباكا
هي يا شهيدَ العشقِ بعدكَ ودَّعَت
كلَّ القصيدِ لعلَّها تَنساكا
يا صبرَها والموتُ يسكنُ روحَها
والقلبُ يأبى في الهوى الإشراكا
عينٌ على البابِ العتيقِ ومهجةٌ
ترقى إلى المِعراجِ حيثُ تَراكا
باعوكَ في سوقِ النخاسةِ شاعراً
حياً وميْتاً لا عدمتَ عُلاكا
ومَحوا خطاكَ على المدى فتفجَّرَت
منها عيونٌ تستطيبُ رضاكا
إلفانِ أنتَ وتلك ما فارقتها
رغم التغربِ كم وكم تهواكا
هي فِلْقةُ القلب التي أرضعْتَها
طهرَ النبوءةِ لن ترومَ فِكاكا
عذراً صلاحَ الدين ليتكَ لم تعشْ
يوما لتُبصرَ غادراً أفّاكا
وليخسأ الأنذالُ ساءَ مقيلُهم
فالوعدُ حقٌّ والعذولُ تباكى
-------
١* عنوان قصيدة لمحمود درويش والبيت مدور
--------
د٠جاسم الطائي

الأديب/ د. مديح الصادق- العراق&&&



 إليكِ يا... (نصٌّ شعري).

مديح الصادق...

إليكِ يا...
أيَّتُها التي
على أوتارِ قلبي
بما أوتيتُ من صبرٍ
عن بُعدٍ تعزفين...
وعلى فؤاديَ الظامئِ
حدَّ القطرةِ
إزميلك، أنكِ أحببتِني،
ورسمَكِ؛ تنحتين...
عبرَ الموانئِ، والمحطّاتِ
والمخبرينَ، والعسسِ الليليّ
توقظُنِي الرسائلُ التي
رغم حرّاسِّك؛
تُرسلين...
وإذ خيالُكِ غابَ عنِّي
لمحةَ طرفٍ
على صفحةِ البدرِ
مكسورةً
إليَّ تنظرين...
سلي الوسادةَ عنِّي
قارورةُ العطرِ اسألِيها
سريرَك الليلي استنطِقي
وما بهِ تتدثرين...
ألستُ حيثُ أنتِ
لي مَسكنٌ
ولي في جوارِكِ مَوضِعٌ
ولا أمانَ إلا بحظنِي
حينَ تأوين...؟
بنتَ الكرامِ عن عذابيَ كفِّي
أجملي
ولا تكابري
أعلمُ أنَّكِ لي، لاجدالَ
إلهةُ الحبِّ تشهدُ
ويشهدُ الإنسُ والجنُّ
ومنْ بهِ تؤمنين...
أنكِ إنْ أنكرتِ حبِّي
لستِ صادقةً، مثلي
وربِّ العاشقينَ..
تكذبين..
..

الشاعر/ عبد الله سكرية- سوريا&&&



 .....كونيها.

كوني كمَا شئتِ نخلًا يُستطَبُّ بهِ
هـيَ الـنُّـخَـيلاتُ، يـا لـيْـلاه ُ، أثمارُ .
كـوني ربـيعًا، نَـداهُ الطَّـلُّ مـؤتلِقًا
كوني الورودَ، وزيـْنُ الوردِ أزهارُ.
كوني فضاءً فسيحًا ، لـلْهَوى نهِـمٌ
كـوني الجـناحَ، كـما تَـهـواهُ أطـيار.
حـاءٌ ،وبـاءٌ، ويـاءٌ، بـاؤُهـا لُـمـعٌ
أحْلى الحُروفِ.. فكـمْ غنَّـتْها أشعارُ.
فـي كلِّ حرفٍ لُحون ٌ رَقَّ مِعزفُها
وعــيـْبُـهـا ، أنَّـهــا غـنَّــتْـهـا أوتـارُ.
كـوني أنا ، وأنا لـو كـنتُ دارتَـَك ِ
طـابـتْ بعـيش ٍ لـكِ الأيّـامُ ، يا دارُ.
كوني لـَنا الجـارَ، يـَأتيـنا بـزائرةٍ
إنَّ الـمُـحـبَّ، لِـمـن يَـهــواهُ ، زوَّارُ.
كـوني الدَّواءَ لِـما نلـقاهُ منْ وَجَـع
ما طابَ عيشٌ،وما في العيشِ سُمَّارُ.
كـونـي لـَنا ، فـي دارِنـا ،فــرَحًـا
يشفي القلوبَ. وحيثُ الحبُّ إقـرارُ َ

السبت، 12 سبتمبر 2020

الأديبـــة/ خيرة الساكت - تونس &&&



 ثلاثية "جلود بدون دفء" (ق ق ج)

بقلم خيرة الساكت من تونس
~ نهم~
ذبح الجزار خروف عيد التاجر الثري .
أكل التاجر اللحم المشوي حتى تضاعفت بطنه الضخمة و أمسى الخروف عظاما عارية شاهدة على مجاعة.
تجشأ. اتكأ على مفرشه الوثير و نادى بأعلى صوته :
- اجلبوا لي جلد الأضحية حتى أتدثر به.
نبح الجزار معتذرا..
=========
~ عمالة ~
عوت الكلاب في الوديان. تعاركت و سالت الدماء من أنوفها . مزقت الجلد إربا .طافت به في البرية.
أثارت حسد الذئاب. اجتمعوا يتباحثون الحل .بايعوا مملكة الكلاب هاتفين :
- شرف لنا أن نصبح كلابا! تحيا مملكتنا العظيمة!
=========
~ اجتياح ~
في كوخها البائس احتضنت جارة التاجر ابنها الصغير لتقيه لسعات البرد و قد ربض جروها النحيل بالباب وفاء لصاحبته .
أحاطت به الذئاب التي اقتفت أثره و راقبته من كل جانب.
كشرت عن أنيابها.
هجم أحد الذئاب على الجرو بينما داهم البقية البيت و استولوا على قطعة الصوف التي يحكم الطفل قبضته عليها استجداء لبعض الدفء..