• الأوفر حظًّا / نصّ نثري
بقلم / محمد المسلاتي – ليبيا
محظوظة الأمكنة التي تتلقفكِ منذ الصباح حتى آخر الليل. .
محظوظ الفراش الذي ينفسح لجسدكِ، ويغفو على طراوته كي ينام . .
محظوظة أحلام تتنزه في حدائق مناماتك ، مسيّجة بارتعاشات جفونكِ . .
محظوظ الهواء حين يتعطر بأنفاسكِ ، ويثمل بأريجكِ . .
محظوظ الكلام عندمايتهيء مصطفًا في انتظار تراتيل نبراتكِ ..
محظوظ النبض المتموسق مع إيقاعات قلبكِ يعزف سمفونية الحياة . .
محظوظة أواني المطبخ في استكانتها لأنامل يديكِ ، منتشية بنعومة ملمسها ..
محظوظة كلّ ليلة يغازلك قمرها بضوئها خلسة، وتستعيرنجومها بعضًا من ألق عينيكِ ..
. . محظوظ عطر يستنشقكِ بشراهة عبقه عند انسكابه ليضوع متخللًا مساماتك متوغلًا في تفاصيل اللحظات، ويشي بكِ حين الغياب . فتصيرين أنتِ عطرالأمكنة حيثما تكونين. .
محظوظة فساتينك المتسابقة على مشاجبها في انتظار أيٍّ منها يفوز برقصةحفل تتويج قوامك الأجمل بين الأنيقات . .
محظوظ ظلكِ الذي يتعقبكِ، يدور حولكِ مع شموس النهارات، وينكسر انحناءً لكِ أينما اتجهتِ . .
محظوظة أوقات تضبط عقارب ساعاتها على تواتر زمانكِ ..
محظوظة الأرض في دورانها وهي تراقصكِ ابتهاجًا، واحتفاءً بانبلاج النهارات المضيئة حينما تتطلين . .
. . محظوظة الصباحات المشرقة بشمس ابتساماتك المتناثر بللورها عند موانئ شفتيكِ ..
محظوظة المواسم المنتشية بعبوركِ البهيّ على مدارات فصولها المتعاقبة . .
محظوظة شتاءات مكتظة بغيومها تستجدي دفء وهجكِ .
محظوظ المطر المنهمر بقطرات شفافة استعارها من صفائك اللامتناهي . .
. . يا غزالتي البريّةالراكضة في صحراء القلب ، لكِ تنفتح جميع المساحات. . تمتد المسافات. .
تخضرّ حقول. . تزهر بساتين ، وتتزين من أجلكِ أسراب الفراشات . .
أعترف بأن كل الأشياء التي حولكِ محظوظة، وجميع التفاصيل التي تحتويكِ محظوظة إلى حد الجنون. . .لكنني أدرك في الوقت نفسه بأنني الأوفر منها حظًّا، والأكثر جنونًا. . لأنكِ . . لأنكِ حبيبتي.