( لِقـــــــاء ُالأحـبـــــــّة ِ)
.
شعر : فالح الكيــــلاني
.
في رَوضةً ٍوسْط الخميلة ِ رَبْعـة ٌ
فَتَشــــابَكَتْ أزْهارُهـــــا ومُروجُ
.
ســــاح َ الفـــــــؤادُ ُيذ اكُرُ شَــــوقَــهُ
وَلعلَّ في الذكرى جَـــوى ونَشـــــيجُ
.
وَشمَمْتُ - عن بُعْـدٍ - عَبيرَ جَوانحٍ
بين َ الــــوُرود ِ- صَبابـــة ٌ وأريـــجُ
.
وتَفتّـقَتْ أكْمـــــام ُ وَرْد ِ لِحاظِهــــا
بِبَريق ِ شَـــــوق ٍ يَرتوي وَخُلـــــوجُ
.
فتَصاعَد تْ أنفاسُـــــها بِحَـــــرارَةٍ
وتمَلمَلتْ : فتغنّــــــج ٌ وَلـهـيــــــــجُ
.
وتَجَمّلتْ تَشـــكو شَـــــديد َ لواعِــــج ٍ
في أمْر ِهــــــا لا بــائِـــنٌ وَمَــــــريجُ
.
وَتمَنّعَتْ تَخْفي خُفــــوقَ فـــــؤادِها
في لهفة ِ القلـــــب ِ المَشــــوق ِ لعـــــوجُ
.
وتَأنـّقَتْ عِندَ اللقـــــاء ِ شَــــمائلٌ
تَشْــــكو غَرامـــــــاً والكَلامُ حُروجُ
.
فَتعَطّرت ْ أعْطافـُهــــــا وَتنازَعتْ
أ نْفاسُـها في بَعضِها وَ تَمـــــــوج ُ
.
وَتَشابَكتْ أيْدي العِنـــاق ِلبَعْضِها
في ضَمَّـــةٍ .: فتَباعِــــــد ٌ وَولـــو ج ُ
.
وتبَاعَدتْ أقدامُهـــــا عن بَعْضِها
وَتصَعـّد تْ أنفاسُــــــها فَـتَهيج ُ
.
وتَحَشْرَج َ الصَوت ُ الجَميلُ بِعـَبْرَة ٍ
وَتـَقَطّعَتْ كَلِماتُهــــــا وَتـَــــــروج ُ
.
وتَراقصَتْ أنْغـــــام ُ صَوتِ لَـَهيبِـِها
فيما تَرى مِنْ شَـــــــــوقِها وَلهيج ُ
.
حتّى اذا تَم َّ الرَواء ُ بقبـــلــــــــة
ما دَ ت ْ أليْها روحُهــــــا فتَفوج ُ
.
وَتَلَعْــثَـمَتْ تَبغي الكَـــــلامَ بِحُرْقَةٍ
وَتَجَمّدَتْ كُلُ الحــروفِ ســــــحوج
.
وَتَروحُ في عُمْقِ الوِصالِ تَعـَلّقـــــاً
ثـَغـْر ٌ بِثـَغـْر ٍ واللـقــــــــاءُ بَهيج ُ
.
وتـنفّــسـَــت بـِحَــــرارة ٍ تُبــــــدي لها
عِطـــرُ الوِرود ِ صَبــــــــابَة ً فَتـَهيجُ
.
وتكَهْربتْ أعْضاؤُهـــــــا وَبرَعْشَــــــة ٍ
نَشـــــــوى ْ يُبللُها النَّـــــدى فَتـَروجُ
.
حَتّى أذا تَم َّ اللِقــــــــاء تـَقاربَــــــت ْ
أشْـــــــواقُ قلبٍ في الهَــــوى وَلُعـــــــُوج ُ
.
طارَحْتُهـــا أ لَــمَ الصَبـــــــابَة ِ والجَّـــــوى
دَمْــــــع ٌ تَحَدّ رَ في العُيــــونِ نَشــــــــيج ُ
.
تَبكي وَتَمْسَـــــــح ُ دَمْعَهـــــــا بِغـَـــــزارَة ٍ
تَشْــــكو لَهيبـــــا ً في الفُــــــــــؤاد ِ يَهيــــــج ُ
.
وتُـجـيـبُـني وَبِـلـهـفَـــــــةٍ مَذهـــــــولة ً
عَـــمّـــا تَــــروم ُ : ســـــــــعادة وَلعــــوجُ
.
وَتَفَتّحَتْ أ نـْــــــداءُ زَهْــــــــرِ لِقائِنـــــــــا
بِوصـــــالِنـــــا إنّ الِلـقـــــاءَ بَهيـــــــجُ
.
أجْلسْــــتُها تَحت َالخـَميلـــــــة ِ نَـَرْتـَوي:
عِبِـْــقَ الــــوِرودِ نَشُــــــــــمّهـــــا فـَتَروج ُ
.
الشاعر
د. فالح نصيف الحجية الكيــلاني
العـــراق - ديالى - بلــــــد روز
*******************












