السبت، 7 نوفمبر 2020

دموع قيس/ الشاعرة: فريدة الجوهري- لبنان***



 دموع قيس/

البحر:الوافر

شتاء كلّ ما فيه جميلُ
كأن الغيم يبدع ما يهيلُ
فيرمي للدنى دمعا لقيسٍ
وليلى الأرضُ تشرب ما يسيلُ
فيغسل كلّ أدرانٍ ويمضي
ويرتقُ ما أتت فيه الفصولُ
وينسل الضياء كمثل لصٍ
فضوء الشمس ممتعضٌ كليلُ
يدثر في عباءته حياةٌ
ويرمي النور يخنقهُ الذبولُ
ورائحة التراب تغلّ فينا
إلى الرئتين مبعثها الحقولُ
جذور الأرض في الإنسان تحيا
تذكّره بعمرٍ لا يطولُ
أرى الأشجار كالفرسان تزهو
على فننٍ بأخضرها تميلُ
تسبّح ربّها في كلّ آنٍ
بأنفاسٍ لها عطرٌ خجولُ
وصخر يستحمّ لكي يصلي
صلاة الصبح يحدوهُ القبولُ
ألا ليت القلوب بطهر ماءٍ
فكلّ الغلّ إن غسلت يزولُ
وتصفو النفس للخيرات تصبو
ويبقى وحده الفكر النبيل.
فريدة الجوهري لبنان.

تحت ضوء القمر/ الشاعرة : مريم محمد المهدي التمسماني***



 تحت ضوء القمر

يورق الحب
تراتيل العاشقين
تحت ضوء القمر
تغازلك النجوم
أيهم أقرب الى قلبك
تحت ضوء القمر
يعانق
ظلي ظلك
تحت ضوء القنر
ورقة على الارض
تتلون بلون الرماد
تحت ضوء القمر
يلملم الوانه
سرب الفراشات
تحت ضوء القمر
لازالت شهرزاد
تروي حكايات الغواية
تحت ضوء القمر
اعلن جهرا
أحبك
تحت ضوء القمر
تغتسل النجوم
بركة هادئة
تحت ضوء القمر
تقتسم معي الاشواق
نوارس
تحت ضوء القمر
تستدرجني القصيدة
خضرة عينيك
تحت ضوء القمر
تأسرني
رقصات البجع
تحت ضوء القمر
مواويل العشق
أغاني الغجر
مريم محمد المهدي التمسماني

تلكَ الشُميسُ/ الشاعر: د. جاسم الطائي- العراق**


 ( تلكَ الشُميسُ )

يا نسمةً مرّت بذاكَ الوادي
مفتونةَ الألحانِ والإنشادِ
تشتاقُ للغصنِ الرطيبِ وعطرِه
بزهورهِ وجمالهِ الوقّادِ
وتتوقُ لَثماً للخدودِ وريِّها
ولِحُرقَةِ الأنفاسِ في الحسّادِ
فتبوحُ بالهمسِ الرقيقِ وسِحرهِ
سكتَ الخليلُ فحدِّثِي بوِدادِ
قُصِّي عليَّ بما رأيتِ فإنَّني
ميْتٌ بنبضةِ خافقٍ مُنقادِ
قُصّي فللذكرى شجونٌ جارفٌ
والذكرياتُ مقيمةٌ بفؤادي
ولتُسمِعي الآفاقَ قِصةَ جُرحِنا
أنا والنجوم وموقِدي وسُهادي
وقصيدتي والهجرُ يخنقُ عبرَتي
وحكايتي فوقَ الأديمِ تُنادي
يا دار مية لملمي من إثرها
تلك الركابِ خُطى وبعضَ رمادِ
أبلاكِ هذا الدهرُ مثلَ دُعابةٍ
يرمي بها الشيطانُ وقتَ حِدادِ
هجَرَ الأحبةُ ليتَهم ما أوقدوا
جمرَ الغضى وتسابقوا بِعناد
جَفَّت ينابيعُ الهوى وجُفونُها
وجثا الفؤادُ يلوذُ وهو الصادي
تلك الشُميسُ فَكيفَ غابَ سناؤها
وغَدا ربيعُ العمرِ بعضَ قَتادِ
فتوسمي في الافق ريحَ طيوفِها
علّ الزمان يعودُ بالأعيادِ
يادار مية لا عَدِمتِ خيالَها
بعضُ الخيالِ كنجمةٍ بسوادِ
------
د٠جاسم الطائي

الجمعة، 6 نوفمبر 2020

ستظلّ جمجمةَ العرب/ الشاعر: جاسم محمد الدوري- العراق****


 

ستظل جمجمة العرب

جاسم محمد الدوري
ياوطني
ستظل كما اعرف
انشودة عشق ابدي
ترسم بالأمل
احلام طفولتنا
وتعلمنا فن النحت
على اذان الحجر
لأن الاوطان ستبقى
مهما جاروا اوحرقوا
بنو البشر
فالقلب لايشطر نصفين
والعشق هو العشق
لا يمنح الا لوطن
ظل يقاوم بالصبر
اسراب التنين
ويرمم بالحب
أيام القهر
ويداوي جرحا
ظل يلازمنا
حتى صار
وشما ممهورا
غالبه الألم
منذ عشرين عاما
الا بضعا من سفر
فيا وطني
ستظل جمجمة للعرب
ورمح الله في الارض
كما قال الخطاب عمر
لاتكسره الريح
اذا اشتدت عليه
ولا يهاب اهلوه الخطر
ورايتك الله اكبر
تطالع السماء بكل فخر
فأنت العراق
وما ادراك ما العراق
لو ضجت الارض فيه
او خانه القدر
وذا التاريخ حافلا
ومنه نأخذ العبر
فكن صبورا يا وطن
قد ينجلي الغبار
ويا صبورا في المحن
تبقى عصيا
على العدا رغم الفتن

كفراشـــة الألوان/ الشاعرة: جميلة بلطي عطوي- تونس&&&&



 ...... كَفراشة الألوان ......

كلّما غفوتُ على وجع
تنفتحُ في خاطري منافذ
ثنايا ، جنانٌ وارفة
لوزٌ ورمّانْ
الشّمسُ على مدار شهقتي
تنثُرُ دُرّها
توشوشُ الوردَ والرّيحانْ
أمّا السّواقي فتَمدُّ رواءَها
في صفائها ترقصُ أسرابُ الطّير
أو تسبحُ على وجهها بجعاتٌ أسطوريّة
تهزُّ الذّيل وتعزفُ
فتنتشي الورودُ
وتثملُ الآذانْ
حينها أراني على ناصية الضّوء
أجدّلُ ضفائري
على جنباتي ينسابُ اللّيل
في عينيَّ تومضُ المرايا
منْ عمقها تُطلُّ طفلة
كَفراشة الألوان تتمطّى
تُراقصُ الشّعاع
فيتناثر البهاء في مُقلتي
وتمتدّ الأصقاع
يا لطعم الجمال
تستسيغُه عيناي
ترفُّ به شفتاي
وضفيرتِي مع الصَّبَا تتأوّدُ
تتعطّرُ بإشراقة عجيبة
لا يُذرَكُ كنهها
فقط نعرفُها أنا والنّهر
وأنوارُ السّماء
مِنْ بهجتي أسرعُ
وحذاء السّندريلّا في قدمي
لا تُربكُه الأوقاتُ
حذاءٌ يُخاتلُ الوجع
يدوسُه
يسرحُ بي في البراري
فأقطفُ النَّوْر ألوانا
أُنضّدُ الباقات
أُهديها إلى الفرح
يُنادمُني
أرْتشفُ منْ حوضه نُغبات
والرّنّة في أذني
تملأُ الكيانْ
هواتفُ تتهجّدُ .. ترتّل ُ
" فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان" .
تونس ..... 7/ 11 / 2020
بقلمي ... جميلة بلطي عطوي

نجـــوى حبيــب / الشاعرة: عزيزة مكرود -الجزائر***



 " نجوى حبيـب "

آهِ لـو تعلميـنَ،
مقـدارَ شوقـي
يا قرينـةَ الـرّوحِ ...
في سحـر القوافـي
أبيتُ طيفـاً ...
وبالأسمارِ تحرسنـي
أضحـى على فـرحٍ ...
رغـمَ الأسى الخافـي
فتحتوينـي وأنّي ها هنا ...
شغــفٌ
وإنّـي إليـك فـؤادٌ ...
مخلـصٌ صافـي
يا لوعـةَ الحـرفِ ...
والدّنيـا مغالطـةٌ
في كـلّ آنٍ ...
في وعـد و إخـلاف
يا كـلّ جـذوةِ صبـرٍ...
كـادَ يقتلنـي
يا صفحـةَ الـودِّ ...
في عهـدٍ وأعـرافِ
إنّـي تمنيـتُ ...
أشقـى من بعادكمـو
ونـوح شوقـي ...
على هجـرٍ ...
واتلافـي..
الشاعـرة : عزيـزة مكرود - الجزائر
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

لماذا نحبه/ الشاعر الجزائري: محمد جربوعة&&&



 قصيدة الشاعر الجزائري محمد جربوعة

" لماذا نحبه "
صلى الله عليه وسلم وبارك ذلك الرسول العظيم محمد ...
طبشورةٌ صغيرةٌ
ينفخها غلامْ
يكتب في سبورةٍ :
“ الله والرسول والإسلامْ ”
يحبه الغلاْم
وتهمس الشفاه في حرارةٍ
تحرقها الدموع في تشهد السلامْ
تحبه الصفوف في صلاتها
يحبه المؤتم في ماليزيا
وفي جوار البيت في مكّتةَ
يحبه الإمامْ
تحبه صبيةٌ
تنضّد العقيق في أفريقيا
يحبه مزارع يحفر في نخلته (محمدٌ)
في شاطئ الفرات في ابتسامْ
تحبه فلاحة ملامح الصعيد في سحنتها
تَذْكره وهي تذرّ قمحها
لتطعم الحمامْ
يحبه مولّهٌ
على جبال الألب والأنديزفي زقْروسَ
في جليد القطبِ في تجمّد العظامْ
يذكره مستقبِلا
تخرج من شفافه الحروف في بخارها
تختال في تكبيرة الإحرامْ
تحبه صغيرة من القوقازِ
في عيونها الزرقاء مثل بركةٍ
يسرح في ضفافها اليمامْ
يحبه مشرّد مُسترجعٌ
ينظر من خيمتهِ
لبائس الخيامْ
تحبه أرملة تبلل الرغيف من دموعها
في ليلة الصيامْ
تحبه تلميذة (شطّورةٌ) في (عين أزال) عندنا
تكتب في دفترها :
“ إلا الرسول أحمدا
وصحبه الكرامْ ”
وتسأل الدمية في أحضانها :
تهوينهُ ؟
تهزها من رأسها لكي تقول :إي نعمْ
وبعدها تنامْ
يحبه الحمام في قبابهِ
يطير في ارتفاعة الأذان في أسرابهِ
ليدهش الأنظارْ
تحبه منابر حطّمها الغزاة في آهاتها
في بصرة العراقِ
أو في غروزَني
أو غزةِ الحصارْ
يحبّهُ من عبَدَ الأحجارَ في ضلالهِ
وبعدها كسّرها وعلق الفؤوس في رقابهاَ
وخلفه استدارْ
لعالم الأنوارْ
يحبه لأنّه أخرجه من معبد الأحجارْ
لمسجد القهارْ
يحبّه من يكثر الأسفارْ
يراه في تكسر الأهوار والأمواج في البحار
يراه في أجوائه مهيمنا
فيرسل العيون في اندهاشها
ويرسل الشفاه في همساتها:
“الله يا قهار!”
وشاعر يحبّهُ
يعصره في ليله الإلهامُ في رهبتهِ
فتشرق العيون والشفاه بالأنوارْ
فتولد الأشعارْ
ضوئيةَ العيون في مديحهِ
من عسجدٍ حروفها
ونقط الحروف في جمالها
كأنها أقمارْ
يحبه في غربة الأوطان في ضياعها الثوارْ
يستخرجون سيفهُ من غمدهِ
لينصروا الضعيفَ في ارتجافهِ
ويقطعوا الأسلاك في دوائر الحصارْ
تحبه صبية تذهب في صويحباتها
لتملأ الجرارْ
تقول في حيائها
“أنقذنا من وأدنا”
وتمسح الدموع بالخمارْ
تحبه نفسٌ هنا منفوسةٌ
تحفر في زنزانةٍ
بحرقة الأظفارْ:
“محمدٌ لم يأتِ بالسجون للأحرارْ..”
تنكسر الأظفار في نقوشها
ويخجل الجدارْ
تحبه قبائلٌ
كانت هنا ظلالها
تدور حول النارْ
ترقص في طبولها وبينها
كؤوسها برغوة تدارْ
قلائد العظام في رقابها
والمعبد الصخريُّ في بخورهِ
همهمة الأحبارْ
تحبه لأنهُ
أخرجها من ليلها
لروعة النهارْ
تحبه الصحراء في رمالها
ما كانت الصحراءُ في مضارب الأعرابِ في سباسب القفارْ ؟
ما كانت الصحراء في أولها ؟
هل غير لاتٍ وهوى
والغدرِ بالجوارْ ؟
هل غير سيفٍ جائرٍ
وغارةٍ وثارْ ؟
تحبه القلوبُ في نبضاتها
ما كانت القلوب في أهوائها من قبلهِ ؟
ليلى وهندا والتي (…..)
مهتوكة الأستارْ
وقربة الخمور في تمايلِ الخمّارْ ؟!
تحبه الزهور والنجوم والأفعال والأسماء والإعرابُ
والسطور والأقلام والأفكارْ
يحبه الجوريّ والنسرين والنوارْ
يحبه النخيل والصفصاف والعرعارْ
يحبهُ الهواء والخريف والرماد والتراب والغبارْ
تحبه البهائم العجماء في رحمتهِ
يحبه الكفارْ
لكنهم يكابرون حبهُ
ويدفنون الحب في جوانح الأسرارْ
تحبهُ
يحبه
نحبه
لأننا نستنشق الهواء من أنفاسهِ
ودورة الدماء في عروقنا
من قلبه الكبير في عروقنا تُدارْ
نحبهُ
لأنه الهواء والأنفاس والنبضات والعيون والأرواح والأعمارْ
نحبه لأنه بجملة بسيطة:
من أروع الأقدار في حياتنا
من أروع الأقدارْ
ونحن في إسلامنا عقيدة
نسلّم القلوب للأقدارْ

هايكــــــــــــــــو/ الأديب: مجيد الزبيدي*******



 هايكو

صباح شتوي
تشهيت مذاقها
مدكوكة جدتي*
* المدكوكة(بالكاف الأعجمية) /تمر زهدي يهرس بالجاون الخشبي ويضاف له السمسم حتى يشكلا بعد الدق الكثير عليها حلاوة لا مثيل لها.

مرحباً يا صباح/ الشاعر: عبد الله سكرية***



 مرحبًا يا صباحُ.

فَوْقَ الغمَام ِ..
ويَحضُرُني هواها على الدَّ وام ِ
فأقطفُهُ بشوق ٍ وانسجام ِ
يُـدغـدِغُني طريّـًا، ثمَّ حُـلـوًا
ألاقيـهِ بحـبٍّ، واحْترام ِ
ويَسلبُـني طَـريقي مِـنْ هـداهُ
فلا أدْري ورَائي مِنْ أمَامي
أقـولُ : إليـكَ عـنّي ، يا هَواها
فَيَـلقـَاني بِغُـنْج ٍ ، وابْـتِسام ِ
وَيُـغْويـني ، بِعيْـنَـيْهِ ، بِـجِيـد ٍ
بِلون ٍ أحْلى مِنْ لوْن الرُّخام
وَيَـأخـذُني بـقول ٍ: يَا هـواي
أحبَّ إليَّ مِـنْ هدْل ِ الحَـمام
هوايَ ؟ وقدْ نسيتُ الصَّحْوَ يومًا
عـلى صَدْر ٍ، كَطِفْلٍ بالتَّمامِ
هـواها ؟ أُفـاخِرُ الدُّـنيا بـه ِ
وأكْـتبُ إسْمَـهُ فوقَ الغَـمام ِ
عبد الله سكرية ..