الجمعة، 20 نوفمبر 2020

زيتون العيون/ الشاعر: د. عدنان الظاهر- العراق*****



 عدنان الظاهر حزيران 2020

زيتونُ العيونِ
أتوالى أنفاسا
قَفَصاً يتفصّدُ قُضبانا
زيدي رُمّانَ عقيقِ الصدرِ ضَراما
ناقوسٌ يُصغي لهديلِ يمامِ غرامِ
أغواها شيطانُ كنيسةِ أجراسِ
أنْ تقضِمَ حَبَّ مرارةِ فكِّ الأسرِ
مارستُ التحليقَ بعيداً حُرّا
تحليقَ الأُفُقِ العالي
أقفو آثارَ حَمْامِ الشوقِ الشرقي
صُبّي زيتونَ العينينِ لكي أشفى
وأُداري باقي عِلاّتي شيئاً شيئا
فيكِ المرأى والُلقيا والمنأى
وعذابي في لوحِ التكوينِ الصخري
أشتاقُ ـ بلى ـ أشتاقُ كثيرا
وأعودُ أُقلّبُ ما قالَ النجمُ الساقطُ يوما
زيتُكِ يُشفيني طِبّا
من ذبحةِ قلبِ الصدرِوجبرِ كسورِالصبِّ
يهواكِ عليلا
يهواكِ إذا ما قامَ قويّا
عيناكِ الطبُ الشافي نجما إقلاعي
في جَسَدِ الموجِ الضاربِ في جُبٍّ عُمْقا
ضيئي صبرَ البحرِ فإني أعمى يَمّا
أسعى لأُتمّمَ قُرباني نِذرا
صَمْتاً وجلوسا
الوقتُ الراهنُ أشباهُ حِدادِ
ما فاتَ كثيرٌ
وكثيرٌ ما يأتي هل يأتي زِلزالُ ؟
أحدٌ في الدنيا لا يدري
كفكفْ دمعَ الجفنِ الواقفِ حُزْناً في الصفِّ
سلّمْ مِفتاحَ أمانةِ بيتٍ آواكَ طويلا
لمْ تشهدْ حُزْناً فيهِ
أكملتَ وقاومتَ وفسّرتَ كتابَ التأويلِ
وتحمّلتَ السقفَ الواطئَ يغلي صيفا
نجماً يمرقُ في سطحٍ برّاقا
تأخُذكَ الآفاقُ لشأوِ اللاحقِ بالجوقةِ مسحوقا
مكسورَ النجمةِ والخيبةُ في أعلى رأسِ اليأسِ
هذا ما كانَ ولمْ تألفْ إلاّ هذا
فلماذا تجأرُ بالشكوى وتعلِّقُ ثأراً أعناقا ؟
خَففْ غُلواءَ عِنادِ التجديفِ الأعمى
يُغريكَ فتطفو إفراطا
البحرُ جناحُ التحليقِ لشأنٍ ثانٍ
لا يُغني لا يتسربُ أقداحا ..
رائيها محزونٌ
يَهذي سَهْوا
تسقيهِ مُرَّ البحرِ سَراباً ميْتا
وتُمنّيهِ ذَهَبَ الكوثرِ والعنبرِ إبريقاً إبريقا
زيتُونكِ سيّدتي زيتونُ
وشرابٌ عَسليٌّ مسقيٌّ تينا
يا مَلَكاً في نشوةِ تحضيرِ
خُضّي مَحْملَ نارِ الشوقِ لِما في العِشْقِ
بُنيانُكِ أعلى من شاهقِ بازٍ في الجوِّ
صوتُكِ يهمي موسيقى شَدْوا
حينَ صلاةِ الغائبِ حُبّاً فجرا
مذمومٌ من يدنو أو يُعلي صوتا.
دكتور عدنان الظاهر

على قيد حبك/ الشاعرة: ميساء علي دكدوك- سوريا***



 ( على قيد حبك )

****بقلمي:
ميساء علي دكدوك /سوريا
-----------------------------
لن يغادر حبك فضائي
لا رأي يمنعني
لا عقيدة
لاطقوس
لا مسافات
ولا أنواء
حبك سلافي في صباحي
و في المساء
أحتسيه صرفا غير مشعشع
يسمو بحسنه
بالإخلاص
بالوفاء
ساريات نور ،تتلألأ في أمدائي
هيام فاضت به الخوابي والدنان
من بعد حرمان وضوضاء
جعلت من حبك كعبة أخرى
أسجد في محرابه أغلب الأوقات
كيف لا !؟
وأنت صغته نشيدا
اخترق خافقي كالشعاع
أضمه بعيني
أحنو عليه
أرويه بالدماء
كم موجة في عينيك ،غمرتني
وكادت تحطم سفيني والشراع
عبدتك
حتى كدت أشرك بالله
صرت صريعة الهوى
بت أخشى من الضياع
لا أعلم من أين أتاني هذا الهوى!!؟
جعلني مفعولا لأجله
و ضميرا حاضرا في الوجد والهيام
أسعدني
أشقاني
احتواني
واحتويته سلسبيلا عذبا شهدا وترياق
ظمآنة كنت قبله
تائهة في بيداء .
***
***بقلمي:
ميساء علي دكدوك.

عبثٌ بذاكرة الوجدان/ الشاعر: وليد عبد الحميد العياري- تونس&&&


 

عبث بذاكرة الوجدان

عراجين الأمل
تتدلى فوق جسر الأقدار
أشاهد عناقيد التمني
تعانق قطرات الندى
من شرفات الصبح. .
لا زلت أتذكر صوت أبي
يدغدغ آذان الصمت بداخلي. ..
وتمتمات رذاذ المطر
فوق الحصى. ..ترتل آيات الحمد.
والريح تمضغ غبار الأطلال
وعلكة الماضي. ..
تطوي دفاتر الوجع. ..
تحتسي بنهم لغو العابثين. ...
وأوراق الخريف المتجعدة
المتناثرة. ...تنتحب على أرصفة
المدن المتمردة. ..
ويشرد خيالي خلف ساحات الإنتظار ..
أستجدي الكلمات من قواميس البوح ومعاجم البيان. ..
والصمت مل من صمتي. ..
إن تكلمت جرحت الحروف شفتاي
وإن سكتت
قطعت العبارات شريان وجداني. ..
وليد عبد الحميد العياري
تونس

الخافضُ الرافعُ/ الشاعر: يحيى الهلال ***

 


الخافضُ الرّافعُ
لـِلّـهِ أسـمـاءُ الـجـلالِ تَـكـامـلـت
مِـن خـافـضٍ أو رافـعٍ بِـبَـهــاءِ
بـِهـما الدّعـاءُ مـعًا وليس بـواحدٍ
فـَاجـمَـعْـهُـما مُـتـبـتّـلًا بـٍدعــاءِ
هوَ خافضٌ أي واضـعُ الأقدارِ في
مـَلـكـوتـهِ بِـمشـيـئـةٍ وقـضــاءِ
هـوَ رافـعٌ يُـعـلـي بـأقـدارٍ سـَرَتْ
فـي مِـحـنةٍ بِـريـاحِـها الـهـوجـاءِ
هوَ خافضٌ خفضَ الفراعنةَ الأُلى
اِسـتكـبـروا كـُفـرًا بِـذي الآلاءِ
هـوَ رافـعٌ لِـلـواقـفـيـنَ بـِبـابـهِ
هَـجـروا الـذّنـوبَ بِجـلوةٍ وخـَفاءِ
طـَلبـوا رضـاهُ بـِهـمـّةٍ وتَـنـسّكٍ
فـأثـابَـهـمْ نـصـرًا عـلـى الأعــداءِ
مـا نـالَ عـبدٌ في الخـلائـقِ رِفعـةً
فَـبِـأمـرِ ربٍّ رافـعٍ مِـعـطــاءِ
كَـمُلتْ صـفاتُ الفعلِ فيهِ بـِقـدرةٍ
ومـَشـيئـةٍ فـي حـِكـمـةٍ عَـصـمـاءِ
فـيُـداولُ الأيـّامَ بـيـنَ عِـبـادهِ
بـالـرّفـعِ او بـالخـفضِ والإقـصـاءِ
هوَ خافضٌ لِلقِسطِ في جورٍ طغى
بـالظـُّلـمِ والإفـسـادِ بـِالـفـحـشـاءِ
هـوَ رافـعٌ لِـلـعَـدلِ يـرفـعُ أهـلَـهُ
ذاكَ ابـتـلاءٌ الـصـّبرِ فـي الـبـلـواءِ
لَـمْ يَـتّـضِـع عـبـدٌ بـِغـيـرِ جِـنـايـةٍ
فـجـزاؤهُ خـفـضٌ وكشـفُ غِـطـاءِ
والـعـبـدُ إنْ رُزقَ السـّعادةَ والـعُلا
رُفـِعـتْ مـَراتـِبُـهُ إلـى الـعـلـيـاءِ
واسـتـبعـدَ الأفـكـارَ أو شـهـَواتــهِ
عَـن كـلّ سـوءٍ قـادهُ لـِشـقــاءِ
واخـفِضْ جـناحَكَ ذِلـّةً مِن رَحمةٍ
لٍـلـوالـديـنِ تَـفُـزْ بـِكـلّ عَـطــاءِ
لِـلـمـؤمنـيـنَ عَلـيكَ مَحضُ مَـوَدّةٍ
إنّ الـتّـواضـُعَ شـيـمـةُ الـنُّـبَـلاءِ
وانـظـرْ لِـعـاقـبةِ الأمـورِ وجـوهَـرٍ
فـالـمَـظـهـرُ الـخــدّاعُ لِـلإغــواءِ
وامـلأ فـؤادك بالـيقـينِ بِـخـافـضٍ
أو رافـعٍ فـي الـكـونِ لِـلأشـيـاءِ
سـُبحـانَ مَـن رفـعَ السـّماءَ تَروْنَها
مـِن غـيرِ أعـمـدةٍ بـٍذي الأرجــاءِ
= بـقلـمي: يـحـيـى_الـهـلال
في: 16/11/2020

سحر الهوى/ الشاعرة: فريدة الجوهري- لبنان***



 سحر الهوى@

جلستُ سرا و عن بعدٍ أراقبهُ
والقوم حولي والأصوات أصداءُ
رمى إليّ بلحظٍ من نواظره
فرقّ قلبي وسحرُ العين إيماءُ
وبات فكري من الأهواء مضطربا
وخلت نفسي وقد أودى بها الداء
غضضت طرفي لعشق قد بليتُ به
حتى المشاعر عند القلب برداء
فسهم عينيه أرداني متيمة
كمثل طير هوى صادته عنقاءُ
فبين شوق له الأوصالُ قد رجفت
وبين وشيٍ على الخدين حناءُ
سهوت مخدوعة والجمع يلحظني
وغبت مأخوذة و العقل إغفاءُ
تملك الحب من ذاتي فأرهقني
كأنه السحر والأفكار غوغاءُ
دعوت ربي أن تبلى بفاتنة
ونار عشقٍ لها في العمق إغماءُ
ونظرةٌ قتلت من حدّها ولها
صريع لحظٍ ورمش العين إغراء
فريدة الجوهري لبنان

طريقُنا وهمٌ/ الشاعر: عبد الزهرة خالد - العراق***



 طريقنا وهمٌّ

——————
أنا أكرهُ أن تغتالني العيونُ الزرق
ولا أحبُّ أن تشطبني الدموعُ المالحة
ربما جعلني الوطنُ فاصلةً
بين جملتين متناقضتين
لا يعربها النحاتون
ضمن صنمٍ وسطَ مدينةٍ ثائرةٍ
ثمّ يسقطني أطفالٌ وتجرّني حبالُهم
إلى مصيرٍ مجهولٍ في خزائنِ بائعِ العتيق
أو إلى كتابِ تأريخٍ ممزقٍ تجمعُ أوراقُهُ حباتِ الشمس .
كنتُ قوساً من أقواسِ المعارك
أحملُ الرؤوسَ التعبوية
وأتجهُ إلى نفسي دونَ شعور
أصيبُ ما أشاء ومتى أشاء
لن يخطئ صوابي في أجزائي المتشعبة
معتمدا على الخطِ الوهمي بين الفرضةِ والشعيرة .
أكرهُ أن أرى موتي المحتّم تحتَ المناضدِ
كبيدقٍ بين أصابعِ الملوك
ولا أرغبُ رؤيةَ ذاتي
كحصانٍ تحت سرجٍ مثقوبٍ
تنغرسُ في جلدي الشوكةُ التي أدمت الركوب ،
اللّجامُ أنا … الحوافرُ ظلّي
والاستقامةُ في فجري
الذي لا يشبه المكتوبَ على جبينِ النهار .
تكررت خيالاتي
حين طافت الأحداقُ فوقَ الحوادث
رميتُ أطواقاً وأطواقا
لم ينج إلا أرنبٌ واحد
من النّطِ الذي تعيب عليه السلاحف
في سباقٍ مدته آلاف السنين ،
السرعةُ مطلوبةٌ
في الفرارِ لكن التأني مرغوب
عند حافةِ الانكسار ،
لن ينصحني أحدٌ وأنا قائمةُ شواذٍ
مدونةٌ على حيطانِ الأسرار
لا تمسحني نفخةُ الزمن ،
أكتفي بالإيماءِ
عند الرفضِ والقبول
طالما السوطُ هو معلمي ومراقبي عند الحلول
لقد تمددت أنوفُ النهايات
رغماً عن أنفي لتضمَّ أصابعَ البدايات ،
تيقنتُ إنني أقتربُ من الطريق
الذي يوصلني
إلى تصديقِ الوهمِ لأني أنا ....
…………
عبدالزهرة خالد
البصرة

الخميس، 19 نوفمبر 2020

عذاب الهجر/ الشاعرة: منيرة الحاج يوسف- تونس***



 منيرة الحاج يوسف /تونس

عذاب الهجر
إليها عاد حرفه في الحبّ
ماذا دهاها ، أعليه تحنو بعد هجر
كالقطر يهمي عشقها
في روحها ينصبّ
نحن عبيد للهوى قد قالها
ثم اختفى
يا جرحها
من منهما عبد الهوى
هل قلبها
المجروح ام من باعها
من يا تراه الغارق في الحب
من عاليَ الهامات حتى الكعب
من يا تراه الصب
من تعتريه الرعشة
فيكتوي شغافه
ويألم منه القلب ؟
أم من يشيح بوجهه
ينأى بعيدا
بعد إذ القى بها في الدرب؟
اليوم جاءها باكيا
يستلطف، ماذا به لا يفقه
كسر القلوب متى حواها الجبّ
ماذا به لا يدرك أحزانها
فاضت عليها
فأوجعت أطرافها والرأس حتى الجنب
ويل المحب
فانه مهما جفاه حبيبه
يعد إليه إذا أتى
كأن لم يطعنِ في القلب
ولا أعيته قطيعة
أو صلب.

عاشقة الخيل/ الشاعرة: منى البروس**



 عاشقة الخيل

علامَ الهوى بين حينٍ وحينِ
شغُوفٌ بصَبٍّ كسَوط الُّلجَينِ
يُأنِّبُني كل عمري ويدري
بأنّ هواها كنبْعٍ معين
فَواهٍ إذا قلّ صبري أراني
كمَنْ باتَ مِن خمْرِ دمعٍ بعَيني
أراقوهُ جَوْرًا بِكاسِ النّدامى
أضاعوا بهِ كلّ حُلْمِ السِّنينِ
منى البروس

العيون الضاحكة/ الشاعر: نزار سالم -فلسطين***



 العيون الضاحكة

*************
و تسألنى العيون
الضاحكات
أين هى صاحبة
الكلمات ؟
كيف كتبت القصيد ؟
و كيف كتبت الشعر ؟
بكلمات ليست كالكلمات
زينت السطور بحروف
الهجاء
و على ذكر اسمها
تراقصت الفراشات
كيف أقول فيكِ الأقوال ؟
و قد قيلت على شاطئ
عينيكِ الأمنيات
أنتِ انقلاب
على شريعة النساء
على شريعة الياسمين
و الزهرات
أنتِ الحضارة و الأسطورة
أنتِ امرأة يصعب
كتابتها في لحظات
إن في جمالكِ سحر
يسحر الساحرات
وعجزت عن تفسيره
قارئة الفنجان
و العرافات
ملاك عجزت عن وصفها
الحروف و الكلمات
هى عندي أجمل أغنية
صوتها نغم روح الأغنيات
هى عندي مرآة الأحلام
وجهها بدر السماوات
ـــــــــــــــــــــــ
تحياتي وتقديري
بقلم ,, نزار سالم
فلسطين ,,, غزة
الرسم بالكلمـــــات بقلم الشاعر الفلسطيني ,,, نزار سالم

عندما الضوءُ صدح/ الشاعرة: د. سجال الركابي***



 عندما الضوء صدح:

أيها القلق المتأجج في عروق الأمنيات
متى تهادن الفجر؟
من يفسّر أضغاث الحياة؟
ولمّ النهر يمور بالسؤال؟
الجسور ...فتات
الأرواح قوارب مثقوبة
الضباب مُفعم بصمت الجواب
ألا ليت الريبة تغمض حتّى
تحين ساعة المنبّه!
18.11.2020 Baghdad