الأربعاء، 2 ديسمبر 2020

رسائلُها/ الشاعر: د. مديح الصادق- العراق/ كندا&&&



 رسالتُها...

رسالتُكِ التي...
بدمعِ عينِكِ قدْ خطَطَتِ حروفَها
ومَا أزهرَ في روضِكِ
مِنْ ياسمينَ، وبنتِ الليلِ، والجُوري
ومَا مِنْ ثغرِكِ حينَ تبسمينَ
كمَا الدرُّ قدْ بَدا
نسَجتِ القوافي، وطرَّزتِ البديعَ
في حَواشِيها...
في كلِّ حرفٍ حمَّلتِ مَا
مِنْ نبعِكِ الرقراقِ فاضَ
مشاعرَ عِشقٍ، وآهاتِ شوقٍ
وخوفاً عليَّ، عنهُ روحُكِ أفصَحَتْ
شكَتْ حزني، وما كدَّر خاطرِي
أسيرةً إليكَ جاءتْ، فمَا
غيرُحضنِكَ الدافي
يُواسِيها...
في كلِّ سطرٍ نثرتِ الغِلالَ تكرُّماً
على السفوحِ، وفي البراري
كيْ يأكلَ الطيرُ مِنهُ، ومَنْ
جاعَ أو مَنْ ضلَّ الشِعابَ، حتَّى
إلى نفسِكِ تستَكينُ نفسِي
فلا همٌّ يستبدُّ بِها
ولا مَنْ لا تُحبِّين يُوافِيها
إنْ دجَا ليلي فلا يرتعدْ لكِ مِفصَلٌ
مِنْ مَبسمَيكِ، وما أظهرا لؤلؤاً
ومِنْ جبينِكِ الوضَّاحِ
كبدرٍ كاملٍ
وذا النورُ الذي مِنْ قلبِكِ فاضَ
قريرةَ العينِ نامِي
فأنتِ الحياةُ، وأنتِ ما عليَها
وأنتِ مَنْ فيها...
كليلةِ نصفِ شهرٍ
بحُبِّكِ الدافئِ تزهُو
فلا ليلةٌ دَهماءُ، ولا السِرارُ ضَيفٌ بِها
ما أنْ قدِمتِ عليَّ حتَّى
بكِ الليالي أقمرَتْ
كليلةٍ عرسٍ أرَاها، وباتَتْ
كما بُشِّرَ الصالحونَ
مُنيرةً ليالِيها...
مسكنُكِ الروحُ وما أنتِ بعيدةٌ
في كلِّ نجمٍ أراكِ وفي
مَطلعِ الشمسِ التي أهديتِنِي
برسمِكِ حمَّلتِ الخيوطَ
ونشرتِ اسميَ حيثُ أنتِ
من (واقِ واقِ) السندبادِ
حتَّى أقاصِيها...
مبسوطةٌ كفَّي إليكِ، فاطلبِي
إنْ على الروحِ فهي لديكِ رهينةٌ
وقدْ وهبتُها
وإنْ لتقبيليَ نفسُكِ تاقَتْ فقدْ
قبَّلتِني بمَا قُلتِ لي
وفي كلِّ حرفٍ كتبتِ بلاغةٌ
بيانُها، والبديعُ، حتَّى معانِيها
فلا تستوحشِي الدربَ إليَّ
فهوَ سالِكٌ
وقبلَكَ ما عاقَ سدٌّ عاشقاً
فالحبُّ إعصارٌ؛ إنْ تمادَى
يقلبُ سافلاً عالِيها...
فتعالِي...
لكِ الدارُ بقلبِي بنيتُها
والروحُ، وعُمرِي، وما مضى
مِنهُ، ومَا سيأتِي
وما غالٍ على مثلِكِ؛ أنْ
بمَا ملَكتْ يمينِي، ومَا لهُ تمتدُّ
أفدِيها...
...................................
مديح الصادق...
كندا- الثلاثاء 1-12-2020

حين لغة الروح/ الشاعرة: د. سجال الركابي- العراق**


 حين لغة الروح


عصيّة حد التوحّد:

ياله من سهمٍ غادر القوس قبل اللقاء
تعجّب الغدُ...
هل كان عطراً غابراً...!
ذاك الشهيق ؟
لسعَ الضلوع
احتدمَ أجيج بتلات الورد
بين مدّ وجزر
تعال
نزجر رسيس الموسيقى
تعال
نكفكف المناغاة بمعادلات المنطق
و تعال
ننسف قنطرة العيون
فلا عبور
.....................
قالت وعيناها تومضان
نجوماً ... تمدّان جسورا
حبل الجفاف قصير
و مودّتي شاااسعة

رفيقةُ الدرب/ الشاعر:د. أحمد عبد الواحد محمد***



 رَفِيقِةُ الدَّرْبِ

*********
رَفـِـــيقَةَ الـدَّربِ إنَّ القَلبَ مُـــرْتَهَـنٌ
والْعَيْـنُ مُـرهَقـَــةٌ بُعْـدًا وهجــــــرَانا
لَو حرّقَ الْبُعْدُ مافي الْقَلْبِ مِنْ شَغفٍ
فَعِنْدَ رُؤْيَاكِ يَغْدُو الْقَلْبُ نشـــــوانا
أدمنتُ حُبَّــكِ مُـذْ لَاحَتْ نســـــائِمُهُ
أَسِـيرُ حبِّكِ فِي عَيْـنَيْكِ هَيمَـــــانَا
أُعَــلِلُ النَّـفْسَ فِـي وَصْلٍ وَبَهْجَــتِهِ
والنَفْسُ تَهفُـــو إلَى مِيعَــادِ لُقـيَــانَا
قَلْبِي يُنــَـاجِي دُونَ الخَلـقِ مـالِـكَهُ
كَفَـاك يَـا مُهجَتِـي بُعـدًا وَحِرمَـانَا
لَكنَّـــهُ يَخْـشَـى والهـَـــــمُّ أتْــعَبَــه
ألَّا يَـرَاهَــا وَيَبْــقَى العُمـرَ خَسْــرَانًا
يــَامُهجَةَ الْقَلْبِ يَا شَمسِي وَيـَـا قَمَرِي مـَا لِي سِوَاك بِهَـذَا الْكَونِ عُنْـــوَانا
جُـــــــودِي بِوَصْـلٍ فإنّ الْقَلْبَ سهَّـدَهُ
ودٌّ وَشـَــوقٌ حَتَّى صَـــارَ حَيْـــرَانَا
يَبكِي الفؤادُ النّوَى مَنْ فَرطِ لوعَتهِ حَتَّى الشغافُ هَمَتْ بِالدَّمعِ وديَــانـا
وَدّتْ عُيُــــــــونِي لَوْ فِي عزفـها نَغَم حَزِيــــنٌ يَبْعَثُ بِالْأَبْصَــــارِ عُمْـيَـانًا
د . أَحْمَد عَبْدالواحِد مُحَمَّد

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2020

شطحات قبل اكتمال الدائرة/ الشاعرة: زهرة خصخوصي- تونس**



 شطحات قبل اكتمال الدائرة

كم أخاف...
ويجفلني الصوت في أنين الصدى...
كهف أنت.....
لا خطى لظلك وإن اتسع...
هل تخاف...؟!
لا خطى...
لظلال الحلم فيك.. كأن الكهف أنت
ويسكنك الجزع!
كم ذراك الأفق... كم جفاك المدى......!
أخاف... كم أخاف
وتجفلني الخطى
ملهوفة تمضي على عجل
نحو نهايات الساقية
نحو بدايات الخفقة الشاقية
كم تجفلني هذي الخطى...
وكم أخاف.............
كم تجفلني أجراس المدى
محزونة تلملم رفات رسم ما اكتمل
رسم خطاي على الطريق...
رسم مناي... كم عمد ذاك المنى نبض الرفيق...
لا رفيق.. والخطى!
كم رفيقا كسراب.. عمد بالوهم هذي الخطى.......
أخمسين مقبلات كبراق.....
مسحورة بسرابات الكمال
مفتونة بضبابات العلا...
لنعد بأصابعنا معا:
بيننا ميل وميلان ونصف
وتراتيل قلم.......
بيننا سيل وسيلان.. وألف
وتراتيل علم........
بيننا سبيل.. سبيلان كأف
وأف... ألف أف منك يا ألم.....
أخمسين مقبلات كبراق...
مذعورة من أنات خريف المساء
محزونة من ويلات رصيف الحكاية...
لنبرم.. بيننا عقدا:
لك الدرب... ولي فوح الخطى
وصهيل الحرف في رحم الوجود...
لك الدرب... ولي صهوة فجر المدى
وخليل الحرف.. توق لأزهار الخلود.....
لك الدرب خذيه.. لي الحلم مهادا
إلى الشوق في مفاتيح الربيع...
إلى العشق في محاريب الصلاة.......
لك الدرب خذيه.. لي الروح رمادا
يرفرف كلما نادى الربيع.....
يرفرف تموزا دافقا بالحياة..........
فلا أخاف.....
ولا يجفلني الصوت... ولا الصدى
ولا السنون المقبلات كبراق
مسحورة.. مفتونة بسرابات الضباب...
ولا أخاف.......
ولا يجفلني الصمت.. ولا أجراس المدى
ولا السنون المقبلات كبراق
محزونة.. مذعورة من أنات الحكاية......
أتموز... من سواقيك هبني
قبل اكتمال القمر
قطر ريش للرماد...
ليكون الحرف.. زهرا للخلود يغني
لحن اكتمال القمر
وفينيقا يكون.. يزرع شمسا في الوهاد.......
________________زهرة خصخوصي/ تونس

يا زمانَ الوجد/ الشاعرة: ابتهال معراوي- سوريا***



 يازمان الوجد..

آبِقٌ حرفي عصاني واختفى
وانتأى يرنو احتضاراً واكتفى
مِنْ قواميس التبصّر صاغَها
بوحُنا صمتٌ إذا النّور انتفى
هل إذا ماالدّرُّ نادى أهلَه
جدَّ سعيٌ لالتقاطٍ واشتفا
بؤسَ شطٍّ تاه عن إبحارنا
يالَضرّ الخَطوِ في خَبْطِ الحفا
زحمة الرغْبات تُقصي رَومَنا
فانتفضْ ياحرف واكتب منصفا
ذاك َوصلٌ قُطّعتْ أسبابه
يازمان الوجد مذ عسّ اختفى-
كل أنسٍ وارفٍ في أيكنا
وانزوى ماكان من فيض احتِفا
عتبي قد جال يرنو سبباً
أجّجَ المستورَ أضنى المدنَفا
في خبيئات التعلل حيرةٌ
قد سَرَتْ عجزاً يجلجل واصفا
ذا زمانٌ للتردّي ملعبٌ
حَوّلَ النُضراتِ قاعاً صفصفا
وانبرى مشّاءُ عتماتِ الخُطا
ألف طوبى إن غنمنا ماصفا
ابتهال 1/12/2020

زائرة/ الأديبة : أ. لين الأشعل - تونس***

 ثلاثية بعنوان: #زائرة



(ثلاث قصص قصيرة جدا)
بقلمي #لين الأشعل
1-طعنة
ضَرَبتَ بِسِياطِها ظهورَهم، أضاعَت سُبُلَهم، فضحتَ صفقاتِهم، حين نَفَذَ حُكمُ يَدِها فرّقَتهم بِلمسةٍ...سَادَت..!
____________________
2-تمنّي
اتّفق خُلفاؤه مع شاهٍ منّا؛ اتّسعت رقعةُ الشطرنج، فجأة تحرّكت"الملكة كورونا" في كلّ الاتجاهات...قطعت رأس العولمة؛ خرج بيادقنا من سُباتهم يسترجعون هَويّة عكّا وَ حدودَها؛ تنهّد نابوليون:
-"تحطمت أحلامي على الأسوار!"
____________________
3-سُخطٌ
تَلاَ تذمُّرَ البشرِ منها فيروسٌ يسكنُ البيوتَ، فرضَ إقامةَ الحجرِ خارجا...
هذه بخرقةٍ تُواري مشهد الولادة، وذا بورقِ الشّجر يتستّرُ لقضاء حاجةٍ...
تعودُ الكورونا متهكّمة:
-"غضّوا أبصاركم! ترامب ينوي التّطهّرَ..!"
لين الأشعل
في 15/04/2020

سأرحلُ/ الشاعرة: أ. آية هاني بهية- العراق***



 سأرحلُ....

بقلم آية هاني بهية... من العراق
قالَ لها: وماذا بعدُ؟
أجابت: "من النظرةِ الأولى انتهى كلُّ شيءٍ
إحساسي صادقٌ دائماً"
تعجَّبَ، تجولُ الأسئلةُ في ذهنهِ:
لِمَ؟ أنتِ حبيبتي...
أجابتهُ بتنهدٍ: سأرحلُ
من أجلِ تلكَ العهودِ
والوعودِ؛ سأرحلُ
لأجلِ حبِّي النقيّ
نظرتِي الأولى
لِكَيلا أخسرَ هذا الحبَّ
سأرحلُ...
الحبُّ الحقيقي يأتي مرةً في العمرِ
إمّا أنْ يكونَ حقيقةً جميلةً
أو أن يكونَ ذكرى في حقيبةٍ
لذا قرَّرتُ أنْ تكونَ ذكرى جميلةً
أفضلَ من حقيقةٍ مؤلمةٍ
وحبُّكَ ذكرى جميلةٌ سأحملُها
أنَّى ذهبتُ وتجوَّلتُ أتنفَّسُها
في ضيقِ أوقاتي
وأتجوَّلُ بها في مَنامي
ألهو معَها وقتَ فراغي
تتحولُ في أفكاري عاشقاً عظيماً
أعيشُ معكَ أجملَ لحظاتي
أينما ذهبتُ، مع مَن تحدثتُ
ستكونُ ذكراكَ معي
لأنكَ، حبيبي؛ لأجلِ الحبِّ
سأرحل...

العيون/ الشاعر: أ. وليد البهرزي- العراق***



(العيون)

شعر/ أ. وليد البهرزي- العراق.

ربما لامتْني نَفْسي
حينَ غازَلتُ العيون
فأصابَ السهمُ قلبي
من لظى تلكَ الجفون
يا اله الحبِّ قُل لي
لمَن العشق يكون؟
بينَ صدٍ ودلالٍ
تكتوي فيَّ الظنون
وسنون العمرِ تمضي
سهراً لو تعلمون
أين ذاك الحبٍّ قولي
أين ذياكَ الفتون
أين عهدٌ قد تهاوى
بعد إن كانَ الجنون
وقلوبٌ قد وُلِدنا
بشِغافٍ يسكنون
وأذكري يومَ التقينا
حين كانوا ينظرون
كطيورٍ قد غدونا
لحنُ حبٍ ينشدون
دارت الايامُ فينا
وعِدانا يشمتون
فأشرقي ياشمسَ صبحي
لأراهم يرحلون
مجزوء الرمل
بقلمي 1/12/2020

رنّةُ الأرض/ الشاعرة: جميلة بلطي عطوي- تونس***



 ...... رنّة الأرض ......

حمامةٌ على دوح عتيق
تهُزُّ الجناح فيُضنيها الحَفيف
تبحثُ عنْ هدْلها الضّائع في ضجيج الزَّوْبعة
بمنقارها تُقارعُ قيْدًا مُزمنًا
والأفق أمامها يمتدُّ مرآةً صقيلة
على مرْمى البصر ترى سرْبا يطير
حمائم
بيضاء
سوداء
مرقّطة
تُمعنُ النّظر
عنْ طيفٍ ضائع تتقصّى
عنْ هدْلٍ محشور في قُمقم الخِذلان
تنظرُ ، تتمعّنُ فيراوغُها البصر
يعود كليلا
حسيرا
مهزوم الرّؤى
وتعودُ ثكْلَى تخبطُ بالجناح
ذاك المُقيّد على أعتاب أمنية كسيرة
لكنّ البَصر لا يكلّ
والرّوح تتوق إلى سالف الأشياء
في باحة البيت الكبير
الجدّ يتربّعُ على سجّادته العتيقة
يروي للزّمن التّراتيل منْ عهد آدم
يسترجع نفحة تلقّفتها معمعة الرّيح
والرّوح تتلجلج بين مرْبع وضريح
هاجر والرّكض
الصّفا
المروة
وزمزم نافورة من عمق الحجر
الماء كما النّسر يهزّ تهاليل الظّفر
والصّدى يمتدّ، يتردّد
الماء ... الماء ...
وهْي بلْ جدّتُها أمام الغار لوحة ربّانيّة
أمّا أخواتها فَحوْل القبّة
منْ مهجهنّ تتدلّى أغصان الزّيتون
1والأصوات تهدل
وهي على الدّوح تسأل
تُراني أكون رغم الأتون ؟
تعاتب الزّمن سارق الأصوات
كاتم النّبرات
يُرديها وهدْلها في الأحابيل العصيّة
يكاد يُقصيها عنْ أرض النبوّة والسّلامة
لولا غصن زيتون
برعم واعد
على الضّفاف الظّمآى يلوّح
يرتّل
أنا هنا
للغد علامة
أنتظركِ ..أنتظرُ الحمام يعود
والهدْلُ مِلْء الصّدى
رنة الأرص
روح المدى تسري
تكسر القضبان
وتُسقطُ القيود.
تونس ....29 / 11 / 2020
بقلمي ..جميلة بلطي عطوي

قصاصات شعرية/ الشاعر: محمد علي الشعار***



 قصاصات شعرية ٦٩

قابلتُه بعدَ تِسعينٍ مصادفةً
وجهاً لوجهٍ وعُكّازاً لعُكّازِ
بكت طرابيشُنا واهتزَّ مئزرُنا
وقالَ كيفَ رأيتَ الأمسِ جُنازي ؟!
--
وقالت له حوراءُ إني ضعيفةٌ
فقالَ لها غُضّي بطرفِكِ واتقي
ضعي جانباً أمضى السيوفِ بواتراً
ثمَّ دعينا بالعدالةِ نلتقي .
--
عطسَ الغيمُ بارِقاً ناشراً فو
قَ الدنا الرُعبَ ثُمَّ قهْقهَ رعدا
أصبحتْ عطْسةُ السما بعدَ كورو
نا كوحشٍ يُخيفني اليومَ جِدا !
--
إنَّ تأخيرَ وِصالِ القلبِ لا يُج ..
دي كرَشِّ الشمسِ نيراناً وماءا
نحنُ مثلُ اليومِ ليلاً ونهاراً
نُكملُ البعضَ انتظاراً ولقاءا
--
كما روّضَ النخلُ الظلالَ لتحتفي
على ظهرِ شمسِ المغربيْنِ الفوارسُ
أُرقرقُ فيضَ الأبجدياتِ في الهوى
لتخفقَ في شطِّ القصيدِ النوارسُ
--
سأَخرجُ من جسمي وروحيَ صورةً
تَجِدُّ على مرِّ الزمانِ تواليا
تَرهَّلتُ من وهمٍ على الوهمِ ساكِناً
وما عُدْتُ في المرآةِ أعرِفُ حاليا
سأتركُ عندَ النارِ ثلجيَ ذائباً
وسعديَ أن أبقى لهميَ جاليا
--
سأشكرُ من قلبي الوزارةَ كلَّها
على قطعِ نورِ الكهربا بليالي
أُقطِّعُ وزنَ البحرِ بحرِ قصيدتي
على ضوءِ شمعٍ مرَّةً وظلالِ .
--
جمعتُ معاً نوعينِ من نملةِ الثرى
ببوتقةٍ عاشا بدونِ تنازعِ
ولكنْ إذا اهتزَّ الوعاءُ للحظةٍ
يشُبُّ عِراكُ قاتلٌ بالتصارعِ
يسودُ بهم ظنُّ العداءِ لبعضِهم ِ
وتقضي عليهم هَزَّةٌ بالأصابعِ
ونحنُ قُبيْلَ الحربِ صبرَكَ سيدي
لنعلمَ من خلفَ الورى بالشوارعِ !
محمد علي الشعار

السكر المحوق/ الشاعرة: فريدة الجوهري- لبنان***



 شعر نثري /السكر المحوق

إرحل
ودع لي أريج الذكريات
دع لي
سكون الأرض بعد العاصفة
دع لي التخبط والشتات
قد استحمُ
في دموع الشوق يوما
حين يرميني فراغ عواطفي
عند أقدام
جليد الأمنيات
إرحل
ودعني أقبض في راحتي
بعض طحين الحب أطهوه
في جوع أيامي
على نار الحياة
دع لي كلّ الحكايات الجميلة
خزنتها في سنام القلب
أجترها عند ارتعاد مفاصلي
في فراغ الأمسيات
دع لي
نبتٌ لذكرى
نامت بتربة أضلعي
كبعض نور شاحب
في عمق ذات
إرحل ودع كل ذكراك هنا
في سرير الشوق
تحيا الذكريات
كالسكّر المحروق تلسعُ
داخلي.
وداخلي
بعضُ فتات.
فريدة الجوهري لبنان.