حوار في الليل
قالت ومقعدها استقرّ جواري
الليل محتاج ٌ إلى السّمارِ
فلقد مللت على السفينة وحدتي
حتى رأيتك فاستوت أنظاري
مالي أراك إلى النجوم محدقا
وأنا أتوق لمن يريد حواري
وأرى لدفترك العتيقِ مكانةً
وكأنه كمّ من الأسرار
وأرى لأعقاب السجائر صولةً
في راحتيگ بيمنةٍ ويسارِ
فأجبتُها إني السعيد بغربتي
أجني من اليم العميق محاري
أنا شاعرٌ يا هند ما ملكت يدي
غير القوافي عدّة الإبحار
لي في البعيد منازل وبنيتها
فرصفت أشعاري على أشعاري
ملكي يراعي و المحابر في دمي
أرمي عليها حلة البحّارِ
حور الحروف ومذ رقصن على يدي
ما نام لحني أو ذوت أوتاري
إني المسافر عبر مدّ شواطئي
وتركت خلفي منزلي ودياري
وتركت في الماضي البعيد حبيبة
ما راقها شعري ولا أفكاري
هاتِ اخبريني من يزيل لوحشتي
ردت تقول مناهل الزوارِ
من يطفئ النار التي في مهجتي؟
_لا تأكل النيران غير النارِ
من يسكت الألم الممض لوحدتي؟
_بعض السكون بوادر الإعصار ِ
فضممتها كيما أقبّلُ ثغرها
فنأت تصيحُ بيا حذارِ حذارِ.
فريدة توفيق الجوهري لبنان.













