الخميس، 6 مايو 2021

مــازالَ قيسي/ الشـــاعرة: فريدة توفيق الجوهري- لبنان ****



 مازال قيسي/البسيط

كم أغبطُ القلب إن رقت حناياهُ
وانسلّ خيطٌ كنور الصبحِ يلقاهُ
كم أغبطُ الحرف إن مرّت نواظرهُ
فوق الحروف وقد مُسّتْ بيمناهُ
كلّ الرسائل بالأنفاس أختمها
تقطّعُ الصدر في مدٍّ لها الآهُ
يغتالني الليل في صحوي وفي وسني
أنى نظرت ُ أرى في البال ذكراهُ
تغشى العيون، خيالُ الطيف يملكها
في بؤبؤ العين مطبوعٌ مُحيّاهُ
والشوق يعبثُ في روحي يُساكنها
حتى شعرتُ بأنّ الذات سكناهُ
أسائلُ النفس هل ما زال يذكرني
أم أنّ عصفا منَ الأحلامِ أنساهُ
ألوجدُ مرٌّ ونارُ البعد قاسية
والشكّ يحفرُ في قلبي فأبراهُ
نار الظنون لها من وقدها حطبٌ
يكوي الرمادُ، إذا ما الجمرُ روّاهُ
أرنو لوصلٍ من الأقدار يحملني
من باحةِالعمر يرميني بدنياهُ
إني أُحبّهُ والأيام شاهدةٌ
ما زالَ قيسي ترى ما زلتُ ليلاهُ.
فريدة توفيق الجوهري لبنان.

الأربعاء، 5 مايو 2021

بيننا صهبـاء قصيدة وعشق/ الشــــــــــــــاعرة : ميسـاء علي دكدوك - سوريا***



 **بيننا صهباء قصيدة وعشق **

***************بقلمي :
ميساء علي دكدوك /سوريا
**************
منذ دهر يغفو قصيدة في نبضي
يغفو سوسنة بين الصمت ودموع الجراح
يغفو بين رماد البؤساء وقلبي
يغفو جسدا ممزق الأطراف
في عينيه بحر
أقدام البحر خلاخيل رحيل واغتراب
يداه أيك احترقت في مواسم الخيانة
زمن خريفي مستأنس
أغادرني إليه
أحمل بعضا من قلبي وجراحات المزن
وصوت بكاء الأطفال في ذاكرتي
يداعب أجفان النعاس
أحمل ذاكرة التاريخ المتخمة بدفلى المآسي
أيها السيد الذي أرقته اللهفة للإخضرار
سأصوغ الآمال أغنية إليك كؤوسا...
من السلاف والندى
لتلد الآمال أطفالها
ترنو لفضاءات الفرح
تغادرالكهوف عشائرمن طيورالليلاس والليمون
بوجوه طافحة بصيف مندى
تعتلي صهوة النجوم
تقيم طقوسا من العشق المدمى
يذوب في أوردة الشرفات
يرتوي الغيم
تورق الجراح
تثمر بالحنين كلما هبت رياح المطر
وأنا سادرة إليك مع طيور الصباح
سحابة أغسل لماك المبللة بالأنين
تضمني (عشتروت )في ممالك الديم
على أنغام العشق وصهيل الهطول
طقوس جعلت من قلبي غابات للنخيل وعرائش للياسمين
ومن عيوني أنهار الكميت
هناك رأيت السياب يحمل السعف لأطفال الشام
والخنساء تجفف دموع الثكالى بمراثيها لضرار
ورأيت القباني يسكب رحيق الشعر وصفوة أحلامه المجنونة في شغف لحبيبته أكواب شهد وقوافي
ورأيته يبكي بلقيس نارا في قصيد
وكان درويش في منفاه يلون الجدارية بأهازيج بيضاء ،وزنابق تعانق الفضاء
أعود إليك ...
أراك في بحر جراحك
ترنو لرحم الكروم
عيناك شاخصة لزغاريد الطيور
ترمم الجسور
تصبو إلى اللقاء مع الفجر وخمرة الهوى الدمشقية
وأنا ألبس معطفا من أزرار ياسمينة
عرشت على أوتار القصيدة
أمسح عن جرحك دموع الحزن
وبقايا الرماد المتبقي بين أهدابك
أبحث عن بقايا الروح ...
في كل العواصم
وبعد فاصلة من الاغتراب والقهر
أعود إليك بأعراس الندى ...
للصباحات الآتية
ستعرف أنني ماتوانيت
أعزف للياسمين سيمفونيات اللقاء
سأكون رداء الموعد
وسوف تكون قبلاتي طافحة بالعبق
فكن رجلا على صهوة الوفاء
وكن عاشقا يثمر في الصهيل
قمرا وماء .
*********
*******3/5/2021 بقلمي :
ميساء علي دكدوك.
قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏وقوف‏، ‏حجاب‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏


الاثنين، 3 مايو 2021

ســــألتُك / الشــــــــاعر الكبير : محمود درويش***




 سألتك: هزّي بأجمل كف على الارض

غصن الزمان!
لتسقط أوراق ماض وحاضر
ويولد في لمحة توأمان:
ملاك..وشاعر!
ونعرف كيف يعود الرماد لهيبا
إذا اعترف العاشقان!
أتفاحتي! يا أحبّ حرام يباح
إذا فهمت مقلتاك شرودي وصمتي
أنا، عجبا، كيف تشكو الرياح
بقائي لديك؟ و أنت
خلود النبيذ بصوتي
و طعم الأساطير و الأرض.. أنت !
لماذا يسافر نجم على برتقاله
و يشرب يشرب يشرب حتى الثماله
إذا كنت بين يديّ
تفتّت لحن، وصوت ابتهاله
لماذا أحبك؟
كيف تخر بروقي لديك ؟
و تتعب ريحي على شفتيك
فأعرف في لحظة
بأن الليلي مخدة
و أن القمر
جميل كطلعة وردة
و أني وسيم.. لأني لديك!
أتبقين فوق ذراعي حمامة
تغمّس منقارها في فمي؟
و كفّك فوق جبيني شامه
تخلّد وعد الهوى في دمي ؟
أتبقين فوق ذراعي حمامه
تجنّحي.. كي أطير
تهدهدني..كي أنام
و تجعل لا سمي نبض العبير
و تجعل بيتي برج حمام؟
أريدك عندي
خيالا يسير على قدمين
و صخر حقيقة
يطير بغمرة عين ! ( محمود درويش )

أُحــجـيـــةُ الحُــــــب/ الشـــــــاعرة : آيـــــــــة هانـي بهيـــــــــة -العراق***



أُحجيةُ الحُبَّ..
بينَ عَتماتِ القدرِ
وقيودِ القهرِ
وعذابِ الروحِ
باتَ يتجوَّلُ
في زوايا الحياةِ
يُلملمُ ملامحَها
بينَ أجملِ النساءِ
يفشلُ في تركيبِ
الأجزاءِ...
أُحجيةُ الحُبِّ من أصعبِ
الأُحجياتِ والألغازِ
تبقى هي الأصلُ
والروحُ لا تعوضُها
نساءُ الكونِ والحورياتُ
التي تربَّعتْ على العرشِ
وفتحتْ أبوابَهُ وأجادتْ
استعمالَ المفتاحِ
وتركتْ كلمةََ سرٍّ صعبةٍ
لا تجيدُها أذكى النساء...
آية هاني بهية

الأحد، 2 مايو 2021

بيــــــــــــــن حــــــــــــــاء وبــــــــــــاء/ الشـــــــــاعرة : إبتهـــــــــــــال معــــــــــراوي- سوريا*****



  بين حاء وباء

سأخفي أنيني أداري ابتلائي
وأرنو انفراجا زها في سمائي
سأخطو يقيني بصبح قريب
يجلّي بياضا ويعلي لوائي
وإني السؤول الذي في خطاه
لمحرابه وجدُ حاء وباء
وذاك الخشوع تجلى سجودا
يناجي لحوحاً لرب السماء
ان اكشف وخفف ظلامات حربٍ
وكن سؤلنا في عظيم البلاء
ومن غير ربي يجيب اضطرارا
ومن يسقني في نضوبك مائي
بلا منّةٍ نغتني بالعطايا
فجُد ياإلهيَ قد عز دائي
فكن للورى دفأهم في صقيع
وكن مرتجاهم وكن لي دوائي

ابتهال ..

إخــــــــــوةُ يوســـــــــف/ الشــــــاعر: جواد البصـــري- العراق***

 

*إخوة يوسف*

----«»----
أبُنيتي لا تحزني
ما زال في البيت
صواعٌ....
ويوسف في القصر
به الأشياء تقتدي
على أحلامك الضائعات
اصبري وصابري
ولا تتقافري.....
إني أرى الشمس
سَتُشرق من المغرب
في خيوطها تُسِرَّ النفس
رائحةٌ من علي...
وينزوي...
عن ملكه العضوض
العزيز بكبريائه
المأفون يعض...
أصابع الندمِ
وزليخة التي تثير
زوابع الشجون
بين غلمانها والجواري
لأحلامها الواهية
وشاح الخزيِّ ترتدي...
سَيعودَ إخوة يوسف
لأبيهم يطلبون الصفح
والقميص قبلهم
تتولاه الحقيقة بالكلام
الأنجبِ...
ويعيد ليعقوب نوره
واحلامه المهضومة
في القمة ترتمي...
----«»----
جواد البصري -العراق

ثُقِبَ الوعـاء/ الشــاعر: د. حازم قطب - مصر***

 


قصيدة ( ثُقِبَ الوعاءُ )...........

رأيتُ النَّاسَ تنسى الموتَ - حتَّى
يضيعَ العمرُ- إنْ غابَ البلاءُ
إذا هلكَ الفتى وقضى صغيرًا
سنسألُ هل أتى المفقودَ داءُ؟
كأنَّ الموتَ بالكُهَّالِ يمضي
وننسى أنَّهُ حلَّ القضاءُ
فليس الموتُ يقرعُ حيث يسعى
ولا يعفو إذا ضجَّ الرَّجاءُ
هي الأيَّامُ نقضيها وتفنى
كما يفنى - من الشَّمعِ- الضِّياءُ
وغيمٌ في السَّماءِ نراهُ يبكي
ويرحلُ بعدما فرغَ البُكاءُ
فليت المرءَ يجتنبُ المعاصي
فلا يدري متى يأتي النِّداءُ
سفيهُ العقلِ تخدعُهُ الأماني
ويجهلُ أنَّهُ ثُقِبَ الوعاءُ
إلى لَمْعِ السَّرابِ نراهُ يسعى
وليس هُناكَ في الصَّحراءِ ماءُ
فيهلكُ ذو الجهالةِ من سرابٍ
يحرِّكُهُ بناظرِهِ الهواءُ
بقلمي حازم قطب

يــاويــحَ قلبــــي/ الشــــــاعرة: عنــــــــــــــــاية أخضــــــر ****




 يا ويح قلبي من ذا بعد يشفيني

مرِضتُ فيكَ ودمعُ الشّوقِ يَكوٍيني
كلّ القلوبِ على ليلِ الغرامِ غَفَتْ
وكنتَ طيفي وليسَ الغيرُ يعنيني
يا نبضَ روحي وقلبي . سرّ أغنيتي
انت الحبيبُ الذي ذكراهُ تُحييني !
عناية اخضر

فجـور/ الشــاعرة: نهـــى عمــــــــــــر - فلسـطين**



 ... فُجور (وطنٌ مُمَزَّقٌ) ....

كم مَزَّقوكَ بِكَيدٍ .. سَخَْروا فِتَناُ
أتباعُ صهيونَ .. إذ للإفكِ قد جُلِبوا
أسرابُ حِقدٍ تَحوكُ الوهمَ قصَّتَها
عن إرثِهم كَذِبٌ .. إذ كلهُ عَجَبُ
جاءت إليكَ جيوشُ الأرضِ قاطِبَةً
اللِصُّ والفاجِرُ الغَربِيُّ والعَرَبُ
وحَفنَةٌ مِن بلاد القتل نعرِفُها
كي تَقسِمَ البيتَ غَصباً.. كيفَما رَغِبوا
تَبّاً لَهم .. لِأَكاذيبٍ هُنا نُشِرَتْ
أفشوا الفسادَ، فما كَلّوا وَما غُلِبوا
جاؤوا بِحِنكَةِ مَكّارٍ بهِ صَلَفٌ
الأرضُ بُغيَتُهُم .. بالكلِّ قد لَعِبوا
نهـــى عمـــــر

فزتُ ورب الكعبة/ الشاعر: محمد عباس الغزي - العراق**



 فزتُ ورب الكعبة :

………………………
عندما لا يسع الحُزن فضاء
بالصمتِ تختنقُ الدموع
لغيابِ أنوارها تظلمُ الدنيا
فنختفي بالسواد
لمثلِ عليٍ …
كيف لا تنشق الأرض
وتسقط كسفها
تتصدَّع السماء
بالمُثُلِ العُليا تعجُّ كتبُ الله
وهو بأخلاقِ الله
يسعُ الصديق والعدو سواء
لفرطِ عدالتهِ نأى عنهُ المُحبون
ولغزارةِ علمهِ يفتقدهُ الشانئون
لم يكن يوماً :
(وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمࣰاً )
( فَأَوۡجَسَ فِی نَفۡسِهِۦ خِیفَةࣰ )
( وَلَّىٰ مُدۡبِرࣰا وَلَمۡ یُعَقِّبۡۚ )
( أَنِّی مَغۡلُوبࣱ فَٱنتَصِرۡ )
( لَوۡ أَنَّ لِی بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِیۤ إِلَىٰ رُكۡنࣲ شَدِیدࣲ )
( إنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰۤ أَعۡقَـٰبِكُمۡۚ )
كيف لا يكون فُرقانها وهو الكتاب الناطق ؟!!!
بينما لفقدهِ جبريلُ نادى :
تهدمتْ أركانُ الهُدى
خالدة …
مدويّة …
في عمقِ الملكوت
صرخةُ فاتحُ خيبرَ وقالعُ بابها :
( فزتُ ورب الكعبة )
غارقاً بدِماهُ
فأيّ واثقٍ مثلهُ بمدحهِ ٱلۡمَلَأُ ٱلۡأَعۡلَىٰ مُسَبِحاً ؟!!!
……………………….…………………..
محمد عباس الغزي
العراق / ذي قار
٢٠٢١.٥.١ ليلة ١٩رمضان ١٤٤٢ هجرية

بين عتمةٍ وأخـــــــرى / الشــاعر: عبد الفتاح النفاتي**



 * بين عُتْمةٍ و أخْرى *

بِلُطفٍ، يسْتلُّ حرْفَهُ
من غِمْد القصيدة
و يكْتُبُ - هربًا منْه -
نصّه القصير
عن إنتصار القبيلة
على الحبيبة...
بِدِرايةِ الخبير -رغْمًا عنه - يُوّثِقُ
دمعهُ
فوق خدّ الريح
كيْ يصيرَ الغيابُ لُغة السحاب المُمْطر ...
على مساحات ضوءه و صمْته ،
بين طُرقاتِ هُوّته و طَرَقات قلبه،
يُغنّي الكناري التائه في أيْكه
كما الغريقُ السائرُ - على مهلٍ -
لِحَتْفِهِ ...
تُراني صوت صداهُ
مارّا - على عجلٍ -
أم تُراه في درْب الأبجديّة سجين رُؤاه ...
كانا عاشقيْن - بِدُون إثْبات هويّة -
...و افْترقا
كما يفْترقُ الغرباء بعد أحاديث السفرْ
كانا طفليْن صغيريْن ،
كَزَوْجٍ حمامٍ يحْتميانٍ داخل بعْضهما
من هطول المطرْ...
افترقا،
لأنّ المكان لا يَسَعُ فرحًا آخر
في تقاليد البلد
و لأنّ الزمان المعاصر،
لا يعْترفُ بشرعية القلم
و لا بأيّ سند ...
قال لها :
-وهو يُداعبُ ضوء القمر الراقص بين ضفائرها-
سَنَلْتقي- رُبّما-
على حدود المنفى
....و افترقا ،
مُحْتفليْن
في انتظار فكّ الحصار
في لحْظةٍ ما ،
يَكْتُبُني ما سأكْتُبُه
فلا أجدُ درعا واقيا من شظايا الصمت
كُنتُ سأقولُ فَقَالَني
-دُفْعَة واحدة -
و نابني عن البحث في صمم المفردات
لِعَاشقين مثلنا ،
لمْ يَلْتقيا بَعْدُ
و لمْ يَفْترقَا بعْدُ
لنا حظّ اللّقاء
كلّما إلْتَقَيْنا دَنَتْ نهايتنا
و كلّما افترقنا في الأصيل
أدْنَتْنا أقمارُ المساء ...
الوقت يُهَدهدني
- كريشةٍ مجهولة بين الزغب -
كيْ أنام
و أسْتعدّ و أُعدَّ غَدِي
بِمزاجي العبثيّ
فلا أنامُ إلا واقفا في اتجاه الطريق إلى وطني...
في دُربتي على المشي-وسط العتمة-
يسقطُ جسدي فوق لغمٍ
و يموت ‐ في شللِ الذاكرة - نشيد الأمهات
حين يحتفلن بأوّل دندنات الوليد ...
(عبد الفتّاح النفاتي)