الخميس، 27 مايو 2021

كلمــــــــــــــــــات وحروف/ الشـــــــــــــاعر: عبد الرحيم المعيتيق - المغرب***



 كلمات...........وحروف.

على منضدة...
خشبية أرزية.
تبعثرت أوراقي...
بعدما نثرت على بياضها...
بعض الكلمات...
وبعض الحروف.
جمعتها بلا اكتراث.
وضعتها في أركان منزوية...
منسية.
بين المذكرات والرفوف.
اشتكتني لأصلها...
للغتها...
أرادت أن تظهر لمن يعشقها...
بوجه واضح مكشوف.
قدمت لها وللمشتكى له اعتذاري...
فهي جزء مني...
من مشاعري...
من أسراري...
فكيف لي أن أعرضها...!؟
للمئات...
أو ربما الألوف.
فقد خطها قلمي...
بعفويتي...
بلا اختيار...
بلا تفكر...
أو نظم مصفوف.
مليا في أمرها...
فكرت...
ثم فكرت...
فسحبت اعتذاري...
من اعتذاري لها...
وللمشتكى له.
أقنعني...
فعاودت ترتيبها...
نقحتها...
أوليتها عنايتها...
كي تبدو كإيقاع...
كلحن شجي معزوف.
كسمفونية لغوية خفيفة...
على العقول...
على المشاعر...
على كل حس مرهف...
وقلب رؤوف.
فقد تسافر إلى البعيد.
ولو بلسان وحيد.
إلى الأقاصي...
إلى بيوت الأصدقاء...
وبعض الضيوف.
تريد حريتها...
لا أن تبقى قابعة...
على ذلك الورق المتراكم...
والآخر الملفوف.
فتلك هي الكلمات...
عندما تستند لمساندها...
عندما تتحد بالحروف.
بقلم ذ
//عبدالرحيم المعيتيق//
المغرب.

خربشـــــــــــــــــــــــــــــات على جدران الصمت/ الشـــــاعرة: بلقيس قاسمي- تونس**


 خربشات على جدران الصمت

تذروني رياح الفقد
على أكف الغياب
فيتهجد الورى
آيات الميعاد
و يتهجى قلبي
سمفونية الفرح
أقف هناك على وهاد العدم
و أقتفي أشلاء الندم
قلبي معصور مزدحم
بصور وطن بيد من لا يؤتمن
وطني مصلوب على لوح القدر
أعمده بزخات المطر
أستسقيه دما
من غائرات جرح يعتصر
هذا كفي مع خيوط الشمس ينصهر
أنثر به نسغ حروفي في بيادر حلم لم يكتمل
هذا حلمي يراودني
صباحا مساء...
و قبل إكتمال القمر
وطني...ربيعه ساحر الخطى
يهديني قبلة شقية في غسق الدجى
فأهديه أشعارا عصية من واسعات المدى
تبلغني الحمائم برسائل بالحنين معتقة
من أحبة بالفقد قلوبهم منفطرة
أحتسيها بالدمع
نشوانة بالحزن مسكرة
أنا الراحلة...
في دروب أحزاني و أشجاني
عبر الفيافي القاحلة
أنا المبحرة ...
في مراكب الذكرى
عبر موانئ مقفرة
أين سجيتي؟
أين ...طفولة تاهت بمعيتي؟
و بتلات فرح ذبلت بمزهريتي؟
أنا هنا...
لا مكان لي ...إلا هنا
ديدني
وطن على أكف الوجع
أوشمه بذؤابات روحي أملا
أنا هنا...
أنا هنا...
لا مكان لي
إلا هنا...
بقلمي بلقيس قاسمي
تونس

الأربعاء، 26 مايو 2021

ظــــلمــــــــــــــــــة الليــــــــــــــــــل/الشــــــاعرة : عبير جلال - مصر***



 ،،ظلمة الليالي،،،

من خلف الليل البهيمي
تتسلل من خلف جدارن اليالي
ذكرياتي تتسرب رويدا رويدا
كضوء شارد،،
أعيش الغربة كل يوم من حياتي
ينفجر الشوق بداخلي
يصرخ في سكون الليالي
وهج يشعل الحنين كشعلة
تحرق مشاعري إشتياقا
أفترش الشوق فراش
أتوسد ذكرياتي في مضجعي
لن أبرح ليلي الحزين
لن أغادر جلستي مع حنين
أكتب قافية شعري بأنين
أوصف غربتي بحروف تنزف
وكلمات تبكي بحرقة الإشتياق
ترتعد أوصالي على أغصان إرادتي
يخاف قلبي من ظلمة الليل
أحزان لم تفارق مسودة كلماتي
وكأن كتاباتي توصف لحظة الوداع
لحظات الفراق إعتصرت وجداني
سافرت بين لحظات عمري
أتوارى بين ستائر الليل
لعل كلماتي العليلة توصف حالتي
إضراب في مشاعري
وخوف متسرب لذاتي
بداخلي رهبة يرتعد لها فؤادي
ودموع تترقرق بين أجفاني
أبحث عن إشراقة شمسي
في صباحي التالي
أبحث عن قمر ينير الليالي
أنظر من نافذة عمري
أجدني عليلة هزيلة
خائفة من قدوم الليالي
تلك السلاسل تقيد أمنياتي
وأمالي تستعد للرحيل من الخوف
قواي خارت وإنهزمت أحلامي
أنظر للفضاء الشاسع
لعل الأحلام تتسرب من خلف السحاب
يقيني بإيماني يزيدني أمالي
تلك الكلمات المبعثرة على أسطري
الجريحة تكشف ما بداخلي من إضطراب ،،
تلك القوافي رحلة عمري
بين نسمات زماني الواقع
بين أرضي وسمائي
حلم بإنفراجة وتحقيق أمالي
بقلم ****عبير جلال
مصر ،،،،،إسكندرية،،،

بلبل يغرّدُ على الأطلال/ الأديب: عبد الرحمن بن الياس - العراق***



 بلبل يغرّد على الأطلال

على مدى سنواتٍ اعتدتُ سماع الصراخ والصياح، بل وربما الشتائم دون مبالاةٍ؛ فمهمتي هي التنظيف فقط، والمكان مليء بالمجانين وأشباههم، فصارتْ الصرخات كصوت حفيف الريح لا تعني لي شيئًا.
دخل مستشفى الأمراض العقلية في بغداد كثيرون جدًا وبعضهم خرج منه وبعضهم حُول إلى ردهاتٍ خاصةٍ لسوء حالته.. لم يؤثر أحدٌ فيَّ أو يجعلني في حالة اندهاشٍ وتساؤلٍ إلا مريضًا واحدًا.
كان شابًا وسيمًا عليه هيبة ملكٍ ورقة وردةٍ، ابتسامته بريئةٌ كقلب طفلٍ و عيناه غريبتان لا تكاد تميز لونهما لكنَّهما جميلتان بشكلٍ رائعٍ، كان مختلفًا عمن في الردهة بل عن كلٍ من رأيتهم في المستشفى فكلهم حين ينتهي مفعول العلاجات المهدئة، أو حين تتأزم حالتهم يصرخون بكلماتٍ غير مفهومةٍ، أو يشتمون من حولهم، أما هو فكان يردد أبيات شعرٍ محددةٍ، أو خطاباتٍ لم أسمع ببلاغتِها من قبل أبدًا، خطاباتٍ عن تأسيس وطن حرٍّ لا يخضع لأحدٍ ولا يظلم أحدًا، أو عن تحرير أناسٍ يطالبون بحياةٍ كريمةٍ كان يسميهم بأسمائهم، وكثير من الأمور التي لا يقولها إلا الأحرار الذين لا يخشون في قول الحقّ لومة لائم.
أحببته رغم أنّه لا يكلم أحدًا، ولكن ما يقوله عقله الباطن حين يغيب عن الوعي أعجبني، وأحسست أنْ وراء جنونه أمرٌ ما.
أصبحت أكثر التنظيف في الممر المجاور لردهته، وأصيخ السمع لما يقول.. مرةً سمعته يردد شطر بيتٍ لعبدالرزاق عبد الواحد يقول: "يا سيدي يا كبير الجرح يا وطني" ردده كثيرًا ثمّ قال أخر مرة بعد الشطر: ليتني أخيّط جرحك بشراييني، ليني أنحر لتعيش أنت.. ولكن الإبرة المهدئة جعلتْ صوته يتلاشى بين صرخات المجانين إلى مقبرة الكلمات.
ذات ليلةٍ انتهى عملي بعد منتصف الليل وكان المكان غارقًا في هدوء لا يقطع رتابته سوى بعض الصرخات المتقطعة لمرضى سرعان ما يسكتها المهدئ.. تذكرته فجأةً فذهبتُ إليه.. وصلته وكان يتكلم بهدوءٍ كأنّه يحلم، نظرتُ إلى أضبارته وتأكدتُ أنّه في حلمٍ فقبل نصف ساعةٍ أُعطي إبرةً لا يزول مفعولها قبل ستِّ ساعاتٍ، جلستُ بجانبه كان يتكلم كأنّه يحدث أحدًا قال: في مكتبتي في صفحاتِ كتابٍ ما ستجد السرّ مكتوبًا بخطّي..
بقيتُ لأيامٍ في تساؤلٍ وحيرةٍ من أمري، ما السرّ ياترى؟ أدركتْ أنّه متعلقٌ بشيء يخصّ الوطن ففررتُ أنْ أبحث عنه.
بعد أسبوعٍ من الجهد والبحث خلسةً في كلّ ورقةٍ تخصّه في المستشفى عثرتُ على عنوان منزله وطلبتُ إجازة من العمل وتوجهت..
كان منزله في حيٍّ متواضعٍ من أحياء الكرخ أرشدني طفلٌ إليه فطرقت الباب، بعد دقائق خرجتْ امرأة في يبدو أنّها ولدت في ستينيات القرن الماضي هي أمّه لاشك..
ـ مرحبًا ياخالة.
ـ أهلا يا بني، تفضل.
ـ أهذا بيت السيد عمر الموسويّ؟
ـ نعم.
ـ أنا الممرض الذي أتابع حالته في المستشفى، وأريد الدخول إلى غرفته علّي أهتدي لشيء فيها يرشدني لعلاجٍ لحالته، اضطررت للكذب، لكي أدخل الغرفة دون شكٍ من العجوز..
أدخلتني الغرفة، وذهبتْ تعدّ لي الشاي، أمعنتُ النظر في مكتبته كانت كبيرةً نوعًا ما، ومليئة بشتى أنواع الكتب، عربية وأجنبية، وفي مواضيع شتى.. بدأتُ أقلب كتابًا تلو الآخر دون أنْ أجد أيّ شيء، أمضيتُ ثلاث ساعاتٍ في التقليب والبحث بلا جدوى فقررتُ حين ارتمتْ الشمس في حضن الليل أنْ أغادر وأعود في يومٍ آخر، قبل أنْ أخرج رأيتُ على الطاولة كتابًا ففتحته وبدأتُ اتصفحهُ، في منتصفه وجدتُ كتابةً على الهامش بتأريخ 2008/3/18 أي قبل أيام من دخوله المستشفى.
أدركتُ مما كُتب أمره وأنّ جنونه لم يكُ عارضًا، فقد كتب: أعلم أنْ مصيري بعد هذه اللحظة مجهول وأظن أنّه الموت، لكنّ الوطن يستحق..
عبدالرحمن بن الياس /العراق.

أحبب الآخر كحبك لنفسك / الأديبـــــــــــة: ميســـــــــــــــــــاء علي دكدوك - ســـــــوريا***



 أحبب الآخر بحبك لنفسك

********بقلمي :
ميساء علي دكدوك /سوريا
***************
كثيرا مانردد كلمة أحبك أو أحبكم
ياترى من منا فكر في معنى الحب ،وكيف نحب الآخر ؟؟؟
وجهة نظر متواضعة،موضوع استقيته من خلال عملي الإرشادي وذلك حينما أقوم بجلسات توجيهية لتلاميذي في المدرسة من خلال حواري معهم وأسئلتي لهم حينما أسال تلميذ ساء السلوك أو كان مقصرا في دراسته . أساله هل تحب أبويك ؟هل تحب الرسل ؟يجيبني نعم .أسأله كيف تحب والديك ،وكيف تحب الرسل ؟ يصمت ويبتسم .
- هل تحبهم بتوزيع القبلات والكلام والتحيات كما يفعل الفنانون على المسرح ؟؟ جميع من طرحت عليهم السؤال يضحكون ويصمتون .
كنت أجيبهم كي تحب أبويك أو الرسل أو الآخرين ،عليك أن تبدأ بحب نفسك ،أن تحب ذاتك ،أن تبحث عن مواطن الجمال في ذاتك وتعززه وتبحث عن مواطن البشاعة لتحسنها
لكي تنجح في إقامة علاقة طيبة مع نفسك ومع والديك وترد لهم الجميل اعتني بنفسك ،إن اعتناءك بنفسك يعكس محبتك للآخرين ،فتكسب ودهم ومحبتهم لك ،لتعيش في استقرار نفسي .
فكيف تحب نفسك ،وكيف تقدم لها حقها في العناية والاهتمام ؟؟؟
اعط وقتا لجسدك لقلبك ولروحك
بأن تحترم جسدك بالنظافة والغذاء والرياضة .
واعط وقتا لقلبك بأن يشعر بالجمال وكن ممتنا للزهرة وللشجرة بما يحتوون وللطبيعة بأكملها السماء بنجومها وأقمارها ومعنى الجمال فيها ، الأنهار بما فيها ،جريان الماء ولونه ، أخيلة الأشجار في الماء ،انظر في أدق التفاصيل ،انظر لتماوج الاغصان في الماء عندما يثور الهواء وتأمل ،بالتأمل تحصل على دروس لن تنساها ماحييت .
اسمع صوت الطيور وكن ممتنا لها
واحتفظ بكل شعور ،واجعله يصاحبك دوما وردد شعورك بالامتنان .
ولطالما كنت أقص إليهم قصصا من التراث يدعم أقوالي لهم .
قرر شاب أن يتعلم الحكمة ،فذهب الى حكيم طالبا منه العلم .
اصطحبه الحكيم إلى بركة ماء وطلب منه أن يتأمل انعكاس صورته في البركة ،استجاب الشاب للحكيم
ونظر لوجهه في الماء ،لكن الحكيم أخذ يرمي الحصى في مياه البركة التي تماوجت صفحتها ،فلاحظ الشاب ذلك وقال للحكيم :لا أستطيع رؤية وجهي مادمت ترمي الحصى في البركة .
أجابه الحكيم :هذا أول باب من أبواب الحكمة :
أحبب نفسك ولاترجمها بالحجارة ،كن لطيفا وكن بصيرا كي تتمكن من الرؤية الصافية .
أن تحب ذاتك عليك أن لاتجلدها ولاتعذبها ،لاتقسو عليها وتحملها أكثر من طاقتها .
أن تحب ذاتك عليك أن تخاف عليها من كل سوء ، ولاترضى لها بالدناءة
عليك أن تستمع لذاتك وتفهمها وتصحح لها وتسامحها ، عليك أن تعلمها الحق والجمال والخير .
* وهناك الكثير من النصائح واحدة منها تكفي لتوزع الحب لمن حولك .
وذلك بأن تجعل ذاتك سعيدة متوهجة بالحب من خلال اهتمامك بنفسك وان تسعى لكل مايحسن من سمات شخصيتك ،وأن تجعل روحك نابضة بالسعادة وقلبك غارقا بالفرح لتكون مهرجانا من المحبة والحيوية
وعليك البحث دوما على مايسعد نفسك ،فلا أحد يستطيع منحك السعادة سواك ،ولا أحد يجعلك تشعر بالأذى إلا أنت ،لأنك أنت وحدك المسؤول عن نفسك ،لهذا أسعد نفسك بأن تفعل الأشياء الجيدة والإيجابية الجميلة القيمة .
تواصل دوما مع النفس الداخلية للحصول على الإيجابات التي ترغب بها مباشرة أو بمرور الوقت .
*اعترف بمشاعرك لنفسك وكن متصالحا معها وعبر بقوة وصدق وابحث عن أروع الكلام للتواصل مع ذاتك ، عليك ان تكون فنانا بالتواصل. ****الرضا والتقبل ،حاول أن ترضى عن ذاتك للوصول إلى المثالية المطلقة في كل نواحي الحياة .ولاتتنازل عن أهدافك ،واغفر لنفسك أخطاءها محاولا الاستفادة من الأخطاء بدلا من جلدها والوقوف على ضفة الشقاء ،
* حاول أن تكون نفسك وليس سواها واسعى دوما نحو أهدافك دون أن تقارن نفسك بالآخرين كي تتجنب الإحباط .
**احترم الآخرين ولاتسمح لنفسك التدخل في شؤونهم وحياتهم الخاصة ،وكن مهذبا ومحبا ورفيقا مخلصا لطيفا .
*** احصل على وقت كاف من النوم ،والاستراحة والقراءة والتأمل ،وابتعد عن الأشخاص السلبيين .
***** تعود أن تحب عملك والصدق مع نفسك وإياك أن تتجاهل السلبيات لتحسينها ،واعتن بمظهرك الذي سينعكس على داخلك ،والبس مايناسب عمرك ومناسباتك في جميع الأوقات ،ولاتستسلم للأحزان فالشخص المتزن يستطيع أن يكون في عزاء وبعد بضع من الوقت القصير يستطيع أن يشارك في فرح. **** اخرج من مشاعر اليأس وتحلى بالتفاؤل وكن على صلة مع الحق ( ألا بذكر الله تطئن القلوب).
أخيرا تذكر دوما أن حب النفس لايعني ابدا أن يكون الشخص أنانيا بالتعامل مع غيره على الاطلاق ،لكنه نوع من التقدير الذي يجعلك محبوبا من الجميع ومقدرا من المحيطين لأن حبك لنفسك ينعكس على الجميع.
أهلك ومجتمعك ووطنك وللعالم بأسره .
****25/5/2021
* المرشدة النفسية
ميساء علي دكدوك
المراجع : 1-قوة التفكير للدكتور الفقي ابراهيم
2- الموسوي مهدي
3- تلاميذي الأعزاء

قـــــــــراءة نقديــــــــة بعنوان: تدفق الصورة في النص الشعري / الناقدة : ســـــــهيلة بن حسين حرم حمّـــــــــــــاد / تونس****



 قراءة نقديّةبعنوان: تدفّق الصّورة في النّص الشعري

(لي في العراقِ حبيبة) للأديب مديح الصّادق
بقلم النّاقدة سهيلة بن حسين حرم حمّاد... من تونس
=======
===========
نص القصيد النثرية:
لي في العراق حبيبة... (نصّ شعري، مبارك عيد المرأة العالمي)
مديح الصادق
لي فيهِ شطرُ الروحِ
وتوأمُ نفسي
لي فيهِ بيتٌ عتيقٌ
أهداهُ لي جدِّي
جدِّي الفقيرُ، الغنيُّ
الذي شيَّدَ بيتي
ولي هناكَ صحبٌ أُحبُّهم
َوبانتظاري هناك
الحبيبة…
ليستْ ككلِّ النساءِ حبيبتِي
وما هوْ كسحرِ الباقياتِ جمالُها
بابلَ في عينَيها أرى
وفي القامةِ سومرُ لاحَ لي
ملوكُها
ذوائِبُ الشَعرِ تحكي لنا
آشورَ، وما حكت
لشهريارَ من قصصٍ؛ شهرزادُ
وأخبارُها العجيبة
هناكَ في العراقِ لي حبيبة
لي نسغٌ هناكَ، دمي
فديتُها الروحَ وما ملكتْ يدي
ِوبما يفدِي المجانينُ من العشَّاق
أفديْها
في صحوتي عينايَ ترنو لها
وفي حلمِي
أشاطرُها السريرَ حتَّى
تفضحَ الشمسُ أسرارَنا
أُداعبُ الشَعرَ، تلكَ لُعبتِي
ًأرشفُ الشَهدَ عذبا
ومِن مَبسمِها الدُرَّ
ِوما من أميرةِ النساء
سهمِي رأى أنْ يُصيبه
لو خيَّرونِي في الجميلاتِ
لما كانَ اختياري سوى
ِحبيبةِ الروحِ
ما بينَ الفراتينِ
شريكةَ العُمرِ لي…
ولي حبيبَة…
========
============
نصّ على قدر عال من الأناقة و السّموّ، سكب فيه صاحبه من روحه فبات حياة تشتهيها كلّ امرأة ترنو إلى الجمال و العزّ والكمال، من خلال الإشارة إلى حضارة بابل و إلى الآشوريين و غيرهما، لما للعراق من رمزيّة تاريخيّة، من قبل بدء الحضارة في العالم، و العراق أرض الرّافدين دجلة و حبيبها الفرات، متحضّرة وفي العهد العبّاسي كانت أوّل مدينة في العالم إذ كانت تضمّ مليون ساكن و أكثر، سكّانها من كلّ بلاد العالم، فمنها خرجت أوّل ملحمة، كذالك فنّ المقامة وغيرها من العلوم التي أثرت التّاريخ من القِدم عبر التّراجم والانفتاح على الحضارات بدءا من الرّواية عبر المقامة بانتباه اللاحقين للسّارد العليم إلى فنّ العمارة والطّب والهندسة...
في عيدها أهداها شهريار أحلى قلادة رصّعها بأجمل الكلام المختار، كما يختار صانع المجوهرات أحجاره... ليزيّن تاج حبيبته في ليلة عرسهما... فتزاوج بذلك الإيقاع الخارجي مع الإيقاع الدّاخلي، اتّساقا و انسجاما، فتآلفت بذلك دقّات قلب المتلقيّات مع نبض القصيدة، فتسابقن لأخذ صورة معها في رقصة انسجام، تقطع مع كلّ تعجرف شهريار السّابق، لبدء عهد به من الأمل والحبّ و الصّدق و الإرادة و العزيمة للبناء و التّشييد و بدء عهد جديد، يرجع لنصف المجتمع حقّه في الحياة لتحصل المعادلة، التي أفقدت العرب توازنهم نتيجة النّظرة الدّونية التي ألحقوها بحواء، بؤرة الحياة ونبعها و نهرها الدّافق المتدفّق كدجلة ، نتيجة لذاك السّلوك الجاهليّ الذي لم يتخلّص منه رغم تحرير الإسلام لها منذ مئات السّنين، فجلب عدم احترام الغرب له ، و تأخّر بفعلته، كما تأخّر مجتمع عربي بأسره، لأنه كان أعرج، أتلف ساقه الثّانية لعدم استعمالها ...
قصيدة كركح متحرّك يدور... جمع مشاهد من الحاضر والماضي القريب و البعيد واستحضر مع المتلقّي صورا بديعة فجاء الاستهلال
"لي فيهِ شطرُ الروحِ
وتوأمُ نفسي"
خبر للعنوان ،"لي في العراق حبيبة"
تأتي القفلة مؤكّدة صدق صاحبها مؤكدة مشاعره و إخلاصه لشريكة عمره، فلو أعاد الاختيار لأعاد الاختيار نفسه.
"لو خيَّرونِي في الجميلاتِ
لما كانَ اختياري سوى
ِحبيبةِ الروحِ
ما بينَ الفراتينِ
شريكةَ العُمرِ لي…
ولي حبيبَة…"
في مشهد ثان نرى أحبّته في الهناك في الحاضر
"ولي هناكَ صحبٌ أُحبُّهم
َوبانتظاري هناك"
ِله أيضا في ال
"هناكَ في العراقِ لي حبيبة
لي نسغٌ هناكَ، دمي
فديتُها الروحَ وما ملكتْ يدي
ِوبما يفدِي المجانينُ من العشَّاق
أفديْها"
يبدأ في تصويرها في لوحة شعريّة مخاتلة لم ينهها لسحرها تاركا للمتلقي إبداع إنهاء إكمال الصّورة
"الحبيبة…
ليستْ ككلِّ النساءِ حبيبتِي
و ما هوْ كسحرِ الباقياتِ جمالُها"
َ
يكمل اللّوحة في مشهد مسرحيّ، كمسرحيّة الحكيم، تضعنا في مفترق الحلم و الصّحوة، يأخذنا عبر لغة بسيطة مجازيّة،مشبعة يفيض المعنى منها وتتدفّق الصوّر ، ترفعنا عن الواقع عبر التّخييل فتتشابك مع بعضها البعض لدى المتلقي، فيبتسم تارة، و يأخذ ريشته و يواصل رسم ما كان قد بدأه ....
"في صحوتي عينايَ ترنو لها
و في حلمِي
أشاطرُها السريرَ حتَّى
تفضحَ الشمسُ أسرارَنا
أُداعبُ الشَعرَ، تلكَ لُعبتِي
ًأرشفُ الشَهدَ عذبا
ومِن مَبسمِها الدُرَّ
ِوما من أميرةِ النساء
سهمِي رأى أنْ يُصيبه"
ومن خلال عيني حبيبته يعبر بنا إلى بابل و الماضي البعيد ليستمدّ قوّته و عزّته و أنفته
."بابلَ في عينَيها أرى
وفي القامةِ سومرُ لاحَ لي
ملوكُها"
و من ثمّ يأخذنا إلى الأسطورة و عوالمها العجائبية عبر الإيحاء
"ذوائِبُ الشَعرِ تحكي لنا
آشورَ، وما حكت
لشهريارَ من قصصٍ؛ شهرزادُ
وأخبارُها العجيبة
و في مشهد آخر كأنّه يستضيفنا، إلى بيت جدّه الذي شيّده و أهداه إيّاه، حيث الدّفء و البساطة و الحبّ الذي كان سببا في أصالته و تأصّله و دافعا في حبّ الحياة و موطنه و تاريخه و جذوره الضّاربة في أعماق الحضارة وطنه و موطنه
"لي فيهِ بيتٌ عتيق
أهداهُ لي جدِّي
جدِّي الفقيرُ، الغنيُّ
الذي شيَّدَ بيتي"
الرّؤيا ....
الزّمن لديه في القصيدة رؤيا، لتنظير حاضر باعتباره زمنا واقعا بين نقطتي ماض ومستقبل داخل دائرة الدّيمومة و الكينونة اللإنسانية، لذلك نراه عمد تقطيعه ليغدو استردادا و استرجاعا متعمدا سياسة الإيحاء و إيهام المتلقّي بصدقه فيستلهم من أعماق الماضي أنفاسه ليستنشقها ... و لتصير الأنا بذلك مرآة كل مغترب عن العراق في ظاهرها لكنها في الحقيقة تعكس مدى الفقد الذي يحسّه المغترب خارج وطنه عبر استعمال لغة متقنة، فصيحة بليغة تثبت مدى مقدرة الشاعر الدكتور في تهيئة أرضيّة الفكرة مستعينا بأدواته لبناء القصيدة على طريقة شكل مقاطع كل مقطع يدعم العتبات مفتاح القصيدة تنطلق من فرضيّة مضمرة زئبقيّة مخاتلة نستشفها عن طريق الصّمت والنّقاط المتتالية أنّ الواقع مرير وناقص وعلى مشارف نكبة وأنّه بالإمكان رفع الأذى عن المرأة وعن العراق والأوطان بالإرادة
سهيلة بن حسين حرم حماد
سوسة / تونس

الثلاثاء، 25 مايو 2021

في منتصـــف الحلم / الشـــاعرة : زهرة بن عزوز *****



 في منتصف الحلم

أيها الغائب عني.
الحاضر في وجدي وحناني
كفى عذابا بحق آهات الزمان
لا تأتي إلا غفلة
في منتصف الحلم
أناديك بصخب
بحشرجة
تملأ صوتي المنبعث
من غيابات السنين
الموجعة
صوتي الذي يبحث
عن غيابك
الحاضر بين أضلعي
يهدهد وحشتي
يؤرقني... يؤنسني
حين ألتمس بعدك
الذي يكظم غيضي
ويبعثر أعماقي
حين تتوهج لثمة الشوق
بين أصداء الوجع الأليم
باحثة عن ملامح ذابت
بين طياتها السنين
أحدق في وجهك الغائب
بعمق... بتأن... بغموض
يأتيني من وراء حجاب
لعلي أجدني فيه مرٱة
تعكس طيفك المتبقي
الذي يلقي على مضجعي
حكايات ترن في أذني
تتدفق على أعماقي
هي الأخرى تحدق داخلي
تتسلقني لتقطفني
وتلقي بي
إلى الهامش
وتعيدني قتيلة
لم يمت غدها ... بعد...
بقلمي/زهرة بن عزوز

ســـــــــــــــــاســـــة البــــــــلد / الشـــــــــــــــاعرة : منيرة الحاج يوسف- تونس***


 منيرة الحاج يوسف /تونس

ساسة البلد
يا ساسة البلد
ما هكذا تعامل الشعوب
فمذ جِئتُمُ تكاثرت خطوب
شوهتُمُ الحياةَ، والمعاد
صبرُنا عليكُمُ قد عِيل بَل نفَدْ
غيرتُمُ المبادئ الأصيلةَ
كأنَّكُم جرادٌ
تهافت في غفلةٍ
فأفسدَ ما أنبتتْه يدْ
نشرتم الرذيلة
وكل سوء ساد
مثل لصّ (وجهه برد)
كما الطاعون أنتم...
خلف كل داء
من غيركم وراء ما فسد
جرائم التّتار من يُحصيها؟
كثيرة خطيرة لا تحصى، لا تعد
حولتُمُ الأفراح في أرواحنا نكدْ
سرقتم الأحلام
عذبتم الطفولة
خطفتم ما تمنت كل بنت
أخصيتم الولد
يا ساسة البلد
فقأتُمُ العيون...قصمتم الظهور
فقتم الجميع في أوساخكم
في العهر لم يسبقْكُمُ أحد
أين وعودُكم بأنكم لشعبِكُم سند
لستم سوى لصوصنا الجددْ.

رقـــصٌ مُحـــــــــــــــرّم/ الشــــــــــــــــــــــــاعرة: قمر الصابونــــــــــــــي- لبنان***



 رقصٌ محرّمٌ

أهو الرّقص
حول الوجع محرّمٌ
أم أنّه شيطان شعر أخرس
مزّق أثواب الصّمت
عن ريش سنونوات النّبض
انكشف الكلام
انحنى جليلاً كصبر الرّقِّ
قد ينكسر قيد القلب
وأنا مازلت أرسم سماء وطن
يشبه مدارات عينيك
كنت أركن إليها
لأتعرّى من ذاتي
وأنا مهاجرةٌ إليّ
حافية الذّنب ..
هل سمعت ضجيج
أجنحة المسافات
ربّما
تصفّق
تطفىء
توقد
وتين الشّوق
المعربد
أو ربّما أعدّت
لأطيافك المترهبنة
في محراب شراييني
طقوس
التّطرّف
التّصوّف
عبادة إدمان النّبيذ
نارٌ ولقاءٌ
كفراشة رفرفت
حيرتي
كلّما خشيت السّقوط
من سنديان قلبك الصّلب
تعلّقت بجيد الغيم الحاني
على مقام ودق عشقك
تمدّدت لحن فصول يانعة
الأمس
أمطرَني
غنّى لي العناق
دنان عطرك
بلَّل يباب الخفق
وكأنّ المطر
طال أمداء حلمٍ
لأغدو
أستدير
أتكوّر
كأضلاع البعاد
إذا ماحضنت حزني المتمرّد
أنّى اشتقتك جنون غسق
تبلورت الدّمعات
في عين ابتساماتي الفارهة اللّهفة
امتطيت هدبها لأراك
في مرآة عيني مصلوب الفرح
تناهد سكون الصّخب
لن أبكي
كيما يجفّ جذع الغياب
اسّاقطت أوراقنا مخذولة
في حضن العتب
غدا
وحده احتراق كبريائنا
سيؤجّج لهيب ذكرى
على حافّة أمل
متى أخمد الرّماد
أطلالها الكسيرة النّدى ..
أما من جذوة حنينٍ
تعيد لعصافير قلبي
قوت الدّفءِ
ولايضيع
أثركَ. !
قمر بيروت *

شـــــــــــــــــــاهد عيـــــــــــــــــــــان/ الشـــــــــــــــــاعر: كاظم جمعــــــــــــتة - البصرة / العراق***


 شاهد عيان

…………… .
تعصف رياح
بك…
لتصير في وطنك…
شكل بندول
كم هو قاس
ان تضحك كذبا
بينا تطحنك الحياة
مثل رحى
اوصد فمك كي
لا ينطق حرفا
او يقول… .
مذ غزا ارضك….
جيش المغول… .
صادروا ذاكرتك
خوفا ان تكون
شاهد عيان… .
تنبأ من يأتي
بما جرى وكان… .
كاظم جمعة/ البصرة