السبت، 29 مايو 2021

الفــرحــــــــــــــــــــــتة المسمومة/ الشــاعر: شــــاكر محمد المدهون ****



 الفرحة المسمومة

بقلم شاكر محمد المدهون
عند بزوغ الفجر
تتدلى أشعة مشبوهة
كيف تغير مسرى النهر؟
كيف ينحسر الليل الغاصب
كيف ينكفيء اللص
ليعود يحمل زادالسفر؟
هل تاه الليل ونسي أن الظلام ثوبه؟
كيف تتغير صيغ الكلمة؟
بهتان أن يرهن شيخ قبيلة تاجه
ليقوم عتمة ليل موبوء
تتوحد مصبات الجداول
عندإلتقاء فتن الخوف
وتلك رصاصات الخوف المشرع
لها صوت فرحة حمقاء
تحسب أن الصحراء باتت بستان
يتجمع فيه الفاكهة المحرمة
كيف تتحول الأديان المتنافرة
لتعيد وصايا لقمان
أجيال تعبر حلما مزهر
في ناصية الحرمان
هناك أشرعة لقوافل صيد
لم تأت لنقل قوافل البركة
لإرض ذبلت فيها أحلام العودة
ذاك الكهف تتنزل فيه آيات العشق
وبوارج صبر عادت تحمل نفس الحلم
كم من فئة قليلة
تتنزل عليها الرحمة
وكم فئة باعت نزف الدماء
نفس الوعد المتجدد المتجذر
تلوكه أنياب صدئت
من عفن الليل الحالم ببناء الوهم
من يعطي عن يد سيده
كمن باع الحلم بوضوء كاذب
تتسارع عقارب الساعات فينا
وعقارب أثخنها الصمت
تلك القبائل التي حاربت مع مسيلمة
تهدي عناقيد الفرح الكاذب لسجاح
متورمة أثداء أنثى تبيع جسدها لكل غاو بشربة ماء
-----------------------------
شاكر محمد المدهون

عيـــــــــــــــد النصــــــــــــــــــــــــر/ الشـــــــــــــــــــــــــــاعر: غازي المهر *************


عيد النصر

افرحي أمّة العربِ بالإنتصارِ
شمسنا أقبلت مع بريق النهارِ
قادها للمدى غزّة المجد في
همةٍ ترفض البوح بالاعتذارِ
تملأ الكون عيدا لكلّ المآقي
تبتغي النصر وسط الردى والحصارِ
تزدهي في رجالٍ سعوا في صمودٍ
نحو وعدٍ لربّ عظيم القرارِ
استجابوا الى صرخة القدس أسْدًا
قد مضوا في وفاءٍ بغير انتظارِ
وبنار التّحدي رموا ذلنا
فصحا مع لظى القصف فجر الفخارِ
غازي المهر

تعلّمتُ الكثيــــــــــــــــــــــــــر/ الشــــــــــــــــاعرة : ليـــــــــلى الرحمــــــــــوني*****


 تعلمت الكثير...

نعم تعلمت منك الكثير.....!
تعلمت جموح الكتابة
و خوض غمار الكلام الجريئ المثير......!
و كيف أن التعبير سماء فسيحة
و الحرف جناح يحلق بنا إليها و يطير...!
تعلمت أكنز شهد المعاني
من رحيق الصبر المرير......!
تعلمت ان الكرامة رفعة نفس
وكنز يساوي ملك ألف أمير.....!
تعلمت أبتسم ملأ عيوني
وفي القلب ركب عزاء يسير......!
يحمل قتيل الشوق البريئ
إلى ضريح الرفوف...
حيث مثوى الحروف الأخير.....!
تعلمت كيف لين الإرادة
يهزم صلابة و قسوة.....العقل الخبير.......!
وكيف ان ثبات الأماني يد قوية تدك قلاع......
أعالي المصير....!
تعلمت أغزل سهد الليالي وشاح صبح....
وخيوط فجر نضير.....!
وأنسج ظلف المواقف.....
قوافي شعر و رقيق نظم
و سجع كلام.....يلامس لينه لين الحرير......!
تعلمت أراقص صمت العيون
و أراوغ بأوتار نظمي الينيع...
ضجيج دفوف الكلام البذيئ الحقير.......!
تعلمت كيف ان الحقيقة
لهيب شجاعة.....ليس له ...
في هدي العشاق شيئ نظير
وأن لحر النساء لسان بليغ جريئ خطير....
يواري قدحه حب و عشق الرجال الكبيير......!
وكيف ان رماد المحبة......
عنقاء يراع و نبات خلود
يزهر بين أحضان ركام السعير......!
وعطره سيبقى في الكون
أنفاس حياة.... و شعاع يلون طيفه
ذاكرة أمجاد رباط الأثير .....!
فشكرا لقلبي.....
هذا الصرح الشفيف الرقيق الصغير.....!
وشكرا لقلبك....
هذا الفارس الرحب النبيل القدير.....!
فلولاهما ما كان للحب عندي صولجان
ولا كان بكلتيهما يوما
بلاط إبداعي جدا...... جدا جدير.....!
*ليلى الرحموني*

الضــــــــــــــــــــوء/ الشــــــــــــــــــــــاعر: د. عدنان الظـــــــــــــــــاهر - العراق/ المانيا****


 8 ـ الضوءُ

الليلُ نهارُ
أطفأتُ النجمةَ ليلةَ حاقتْ أقماري
وترصّدتُ القنديلَ وما يبقى من دمعِ التأويلِ
حَطَبٌ في نارِ المندى
وزهورٌ ينشرُها حبلُ غسيلِ النجمِ الهاوي
حُبٌّ هذا لهوٌ هذا يا مولانا ؟
أرهقني جوُّ ثقيلِ الضوضاءِ
فقأتْ عيني صُورٌ تهتزُّ كموجةِ أجراسِ الإنذارِ
خضّتْ عَصَباً ينتأُ لا يرعى عَهْدا
لا يحفظُ للشاهدِ وُدّا
غَرِقتْ أحواضُ سفينِ المرسى
وتآكلَ زنجيلُ المرساةِ ونادى فوق الصاري رَبّانُ
هذا موئِلُ من فارقَ أحبابا
وتسلّقَ عامودَ الضيقِ يُبعثرُ أوراقا
يتنفسُّ من سَرَفِ الجمرةِ في عينِ الذيبِ
تهوى عيني
تتباطأُ ضَرباتُ الأوتارِ بصدرِ الشوقِ الضاري
قَدَري هذا
شأنُ الراكبِ أسواطَ نقيقِ الرَعْدِ
عَلُّقتُ تباشيرَ الإصباحِ على حرفِ شرابِ الأقداحِ
أنْ أنهجَ دربَ صحيحِ الأفراحِ
الصبرُ المُرُّ سمومُ الصوتِ الصدّاحِ ...
الضوءُ مُضِرٌّ جِدّاً
يتراكمُ جيلاً جيلا
يتخفّى ما بينَ شقوقِ الجدرانِ
ويُنيرُ مداخلَ أجوافِ الإنسانِ
لا ضَجّةَ لا هزةَ سفحٍ مكشوفٍ
لا علّةَ فوقَ المعلولِ
لا مأربَ مأمولا
الضوءُ الساقطُ ينتحلُ الأعذارا
يستقطبُ رُهبانَ خفافيشِ الليلِ
لا يسقطُ عفوَ الخاطرِ يستجدي عَطْفَ الظلِّ
هئّْ للضوءِ الساقطِ نِبْراسا
جَهّزْ للرحلةِ أبواقا
وسُرادِقَ للماشي خوفَ الإملاقِ .
دكتور عدنان الظاهر

الجمعة، 28 مايو 2021

للنــــــــــــــــــار الحطب/ الشـــــــــــــــاعرة : ابتهال معراوي - سوريا ***


 للنار الحطب..


إنْ أمحلتْ ستَرون في الآتي الأربْ
وغلالنا مؤنٌ لأيام السغبْ
يافخر قافلة مشت من دونها
غربان تنعق سؤلٌها صيد الصخب
ويداي مِن هول الفجيعة قُيدتْ
والحرف من كُفر المواقف في عجبْ
تلك الفجائع أزّزتْ أحرارنا
سبقواالرصاص وكانوا للنار الحطب
والجلّ ينظر صامتا ..أعرابَنا
أيناكم فالويل يرصد مَن هرب
حتام نرضى ذلنا هبوا انهضوا
تكفي المذلة والمهانة ياعرب
السوط يرقب .عينُه بظهوركم
سكينهم حزْت رقابا في طرب
فلتغضبوا هذي عروسة عزكم
إن نالها ضيم وأشقتها الكُرَب
أو طالها خِزيٌ أباح سِفاحها
وحميّة النخوات ماتت في النُوَب
فليكتب التاريخ سِفرَ عدالة
دحر التخاذل قبل نَيلكِ قد وجب

ابتهال معراوي 25/5/2021

وحـــــــــــــــــدي/ الشــــــــــــــــــاعرة: منيرة الحاج يوسف- تونس ***



 وحدي

منيرة الحاج يوسف / تونس
أجمع ما تبقى
من روائح عطرك فوق صدري
وأبتسم للحاضرين
أخبئ أحزاني
في حقيبة يدي
وأدس دموعي
في منديل تركته لي
ولا أحد يدري
وحدي أشهق
في صمت الشوق
تلسعني وخزات الغياب
خلف طيفك
وما تبقى من ذكرى
ألهث
كأنني في سباق أجري
أتعثر عند كل لقاء
يحمر وجهي خجلا
ويزهر ثغري
ما عاد يطربني الصهيل ولا الهديل
ما عاد يسعدني أنين الناي
كل الجمال تاه
ضاعت ملامحي
على طرقات سفري

أنــــــــــا ابدا / الشـــــــــــــــاعرة: كزال ابراهيم خدر- العراق***


 انا ابدا ..

فتاة ترتدي البياض ...
في الليالي القمرية ،
يدي مشغولة بجني الورد
والاخری سقيفة للنجوم ...
في فسحة اخذ قسطا من الراحة
، احلم امام بريق القمر ..
استطلع الثلوج في كنف الغيوم ..
فيما اذوب دهقة فدهقة في عشقك انت !
ترجمة"قيس قره داغي
شعر"كزال ابراهيم خدر

لا جــــــــراحٌ تُرتقُ/ الشـــــــــــــــــــــاعرة : زكيـــــــــــــة الطنبـــــــــــــــــــــاري - تونس ***


 لا جراح ترتق

زكيه الطنباري تونس
هذا جزائي والبقية تلحق
فاذهب لحالك لا جراح ترتق
لكن صدقي سوف تذكره غدا
ويردد الاهات ليل مرهق
كم كنت أخشى لهف قلبي ويله
أودت به اللفهفات جن الأحمق
مالي وللنيران أصلى جمرها
ماعدت أقوى ان صليت وأحرق
يصغي ظلام الليل كم سامرته
ورجوت في سري هوى يتحقق
وكتبت أشعارا اليه بدفتري
ثم انبريت أشقها وأمزق
لا لن احدق في عيونك لحظة
سيمر عمر لا اراك وأشفق
وأجر خلفي كل خيبات الورى
من ذا الذي من وهمه لا يعتق
قد مات قلبي لست اسال حاجة
ماعاد يغويني الشذى واالرونق

ســــــــــــرٌّ يُحـــــــــــــــــرّكُ ســــــــــــاكناً / الشـــــــاعر: منصور غيضان - مصـــر**


سِرٌّ يُحرِّكُ ساكِنًا

___________
حيرانَ أركضُ بين أودية المُنى
ويسائلُ القلبُ المروَّعُ من أنا ؟
...
خلف النوافذ من عيون حبيبتي
يتطاير الشوق الرهيب معنونا
...
كيف استطابت للحياة طريقها
دون ابتسامة عاشق ألِفَ السنا
...
أفنيت ما استبقيتُ بعدكِ غاليًا
فانجابت الذكرى حنينًا مُوهِنَا
...
من بين ما توحي الصبابةُ راعني
وجدٌ يهزُّ الخافقين من العنا
...
فإذا سألت اليوم قلبك خفقة
تسري بشريان الفؤاد مغضنا
...
تتذرعين بأن قلبك خائفٌ
من قادم الأيام خَوفًا بَيِّنَا
...
تساقط الآهات بعد جفافها
عن لحظةٍ تَاقت حديثًا ليِّنا !
فنظرت في نفسي وظِلِّ قصيدتي
وبحثتُ عن سِرٍّ يُحرِّكُ ساكنَا
...
فرأيت أنك والغرامُ طريقتي
وبك الهَنا والعشقُ مطلعهُ هنا
____________
الشاعر المصري/ منصور غيضان

حيـــــــــــــــــــــــــاة / الشـــــــــــــــاعرة: آيــــــــة هاني بهية - العراق***


 حياةٌ...

أسماها القدرُ حياةً
هوَ واسعُ الخيالِ
يُشيِّدٌ قُصورَ العِشقِ ويُرصِّعُها
بالثِقةِ والحُبّ...
هي بمَنطقِها تَهدُّ ما يَبني، وأكثر
مِنْ أصعبِ المعاركِ في الحياةِ
صراعُ القلبِ والعقلِ
مَهزومةً خَرجَتْ مِنها
ألفُ طعنةِ سِكّينٍ في قلبِها
نزيفُ الحُبِّ يُغرِقُها مِن كلِّ جانبٍ
ومِنْ الحُبِّ ما قتَل
قتَلَ الروحَ، والقلبَ، والأمَل
حطَّمَ الأحلامَ، وأقفاصَ البلابلَ قد هدَم
على صِغارِها؛ حتى إلى اللامكانِ هاجرَتْ
وهل تُشيَّدُ الأعشاشُ بدونِ دِفءٍ ولا قُبَل؟
دموعٌ كما السواقي على الشفاهِ تصبَّتْ
أوجعَها الخِصامُ، والنارُ في القلَبَينِ تستَعِر
كَمْ من اشتياقٍ إليكَ أُخفي، وأنا بأحضانِكَ
فما بالُكُ إنْ غبتَ وفارقتَني بلا حبيبٍ
ولا وجهِكِ النوراني عليَّ يُطلّ؟
حبيبَ روحي، سَأحمِلُ ذِكراكَ
قلادةً على عُنقي، ونقشاً بقلبي
أقتاتُ عليها في غربَتي
في صحراءِ عِشقِكَ، من دونِكَ
أنتَ السَرابُ وأنا نحوَكَ أجري
فقد آتي إليكَ، كما حورِ عِينٍ
أُثلجُ قلبَكَ المُلتاعَ، وتُثلجُ صدري
فعمري الذي مضَى مْنْ دونِكَ
ليسَ محسوباً بعُمرِ.
آية هاني بهية

الخميس، 27 مايو 2021

وأخيرا قبلتها / الأديبة: ليلى عبد الواحد المراني - العراق***



 وأخيراً قبّلتها…. مشهد

ليلى عبدالواحد المرّاني
وقفتُ مشدوهةً، وشعورٌ غريب ينتابني، مزيجٌ من فرحٍ وألم… فجأةً أراها أمامي، معشوقتي التي شدَّني الحنين إليها، مُذ طوقتنا المسافات الطويلة، وابتلعنتنا سنون الغربة.
في زيارتي الأخيرة إلى دولةٍ أورپيّة، وفي ساحةً مكشوفةٍ واسعة، أمام مركزٍ تجاريّ ضخم، رأيتها.
لم تكن وحدها، مجموعةٌ من ستٍّ أو سبعٍ أخريات، يحطن بها. هزّني الفرح والاشتياق، اقتربت منها، شممتُ عطرها، وقبّلتها، ونظراتُ تعجّبٍ واندهاش أحسستها ساخرةً تنغرز في ظهري..
غصَّة ٌ حارقة ملأت صدري، كيف سجنوك أيتها الآلهة في قفصٍ خشبيّ؟ أين قامتك المديدة؟ أين شموخكِ؟
كانت وأخواتها، تيجاناً خضراء تزهو بهاءً، رغم اغتيال قاماتها المهيبة… حملني حنيني، جارفاً، موجعاً إلى أرض الأنبياء، أرض السواد… أرض النخيل وعنفوان الحياة، وسؤالٌ يخترق ذاكرتي، أجبتُ عليه متعثُرةً بين دموعٍ مطراً تنهمر:
- ماذا تتذكرين من وطنكِ يا ليلى؟
سألتني الطبيبة النفسية ببرودٍ استفزّني، متعاطفةً مع كآبة اغترابي، وفراق وطنٍ وأولاد.
- النخلة المجيدة، the glorious palm tree …
كان جوابي مباشراً، ولاختزال دهشتها واستفسارها، رسمت لها بيدٍ ترتعش نخلةً عراقيّةً باسقة، بتاجها الأخضر الزاهي، وعراجينها مكتنزةٌ بلآلئ ذهبيّة... واحتفظت بها، صديقتي التي أصبحت..
كيف تقزّمت هنا؟ وكيف طال صبرها سجينةً في قفصٍ خشبيّ، وهي التي ألهبت قريحة شعراءٍ عظام، أنشدوا لها وبها أجملَ ما قيلَ وكُتب... هي الحرّة، الطليقة، ملأت أوسع المديات زهواً وبهاءً... الأرضُ، والهواء، والسماء مرتعها، كيف ارتضت لنفسها قضباناً وعبوديّة!
رغم ذلك، ورغم الأسى، ورغم الحزن المتجذّر، فرحت واستنشقت نفساً عميقاً... رأيتها أخيراً…

فســـــــــــــــــاطيط الهوى / الشــــــــــاعر: ضمد كاظم الوسمي - العراق***



 فساطيط الهوى

*****
يا طَعْمَ ريقِكَ كَالنَّدى الْمَكْثورِ
هَبْهُ تَزاوَرَ عَنْ أَنا الْمَسْحورِ
*
مَنْ جَسَّ نَبْضُ الْقَلْبِ فَنَّ قَريضِهِ
ذا حَرْفُهُ مِنْ طِرسِكَ الْمَسْطورِ
*
يا حُلْمَ أَضْغاثِ الْوِصالِ كَأَنَّها
لَيلُ الْبَنَفْسَجِ في اللَّمى الْمَسْجورِ
*
مَهْما تَهِنْ عَ النّاسِ أُبْقِكِ غالياً
طَبْعي يَلوذُ بِطَبْعِكَ الْمَبْرورِ
*
مَا اعْتَدْتُ إلّا بَيْنَنا مِنْ زاجِلٍ
هَيْهاتَ أَنْتَ ظُلامَتي وَحُبوري
*
********
*
يا طَيْفَكَ الْآتي مِنَ اللِّيْلِ الدَّجِيْ
كَمْ حاقَ بِي في غُرْبَتي وَنُفوري
*
هَيّأْتَني مِنْ كَرْمِ حَنْوِكَ أَقْتَني
وَتَرَكْتَ ذا الْمَحْرومَ كَالْمَيْسورِ
*
فَهَجَرْتُ مِنْ حَولي فَساطيطَ الْهَوى
وَاخْتَرْتُ فارَسَ حُبِّكَ الْمَغْرورِ
*
*******
*
كَيْفَ السَّبيلُ إِلى كُنى أَوْصافِهِ
وَالْوَصْفُ يُخْجِلُهُ سَنا الْيَعْفورِ
*
هُوَ آيَةٌ تُتْلى عَلى شَمْسِ الضُّحى
أَنا دَمْعَةٌ في لَيْلِيَ الْمَكْدورِ
*
هُوَ مُعْجَمٌ يَبْتَزُّ أَسْرارَ الرُّقى
أَنَا فارِقٌ في أَلْفِهِ الْمَهْجورِ
*
طُوْبى خَليَّ الْقَلْبِ في غَفْواتِهِ
لا الْفِكْرُ يَشْغِلُهُ كَما الْمَبْطورِ
*
لا السَّهْرُ يُؤْرِقُهُ وَلا لَوْعُ الضَّنى
كَالنَّهْرِ في إِغْفائِهِ الْمَسْكورِ
*
لِلهِ دَرُّ مَنِ احْتَوَتْ لَوْنَ السَّما
عَيْناهُ رَغْمَ زُلالِها الْمَقْرورِ
*
أَخْشى إِذا أَسْقَيْتُهُ جامَ الْجَنى
تُودِي بِهِ يَوماً إِلى الْمَحْذورِ
*
*****
*
ما أَنْتَ إِلّا قَبْضَ ريحٍ في الْمُنى
كَالتِّبْرِ في مِيزانِهِ الْمَخْسورِ
*
رَغْمَ الصُّدودِ عَنِ الحِبا يا صاحِبي
عَبَّدْتَني بِجَمالِكَ الْمَنْذورِ
*
وَهَوى فُؤادي كُلَّ مَنْ في قُرْبِكُمْ
إِذْ لُمْتَني في حُبِّهِ الْمَنْكورِ
*
يا طَعْمَ طَيفِكَ في الْكَرى يا قُبْلَةً
باتَتْ صَدىً في حُلْمِيَ الْمَبْهورِ
*
حَتَّامَ أَلْتَمِسُ الْمَعاذيرَ الَّتي
تَمْتاحُ مِنْ فِنْجانِكَ الْمَخْدورِ
*
***************
ضمد كاظم الوسمي
شاعر العراق

على قيد احتضـــار/ الشـــــــــــــــــتاعر: جواد البصري - العراق***



 -على قيد احتضار-

مجدبةً
تتهاوى أوصالها
لحظاتُ البوح
على شفير أمنية
بين هذا وذاك
يستأنس المغرم
شتاتهم يُعبد له
أماني كثيرة..
ورصيده بين الحمقى
يتناسل رضاً وغبطة
الدوامة
التي احتوشت أنفاسهم
سيظلون بين مخالبها
يقبعون..
حتى هزيع ريح..
ساخنة
إذا مرَّ صريرها
بين شدقي المغرم
أحالت أحلامه إلى رماد
يستيقظ عندها
يعجن من تراتيله الصاخبة
بعضاً من فتات أمنية
يركبها الساكتون بصمتٍ
حذرٌ مشرئب نحو السلالم
دعاماتها..أوهن من بيت
العنكبوت.
تلك هدايا صاحب الرأس
الكبير..والإرث الغزير
وتبقى أماني الغرقى
على قيد احتضار
جواد البصري-العراق