الخميس، 14 أكتوبر 2021

في الخمسين من العمر/ الشاعر: عبد اللطيف ديدوش - المغرب****



 - في الخمسين من العمر -

---------------------------------
في الخمسين من العمر
نسيت طعم السكر
لون النبيذ
غواية الفاكهة
لا أخضب مشيبي بالطلاء ولا بالحناء
لا أحشو فمي بفم مستعار
لا أرى خربشاتي إلا كالأعشى
لا أهرول وراء كل صلاة
ألتفت لماض تلاشى كفقاعات صابون
أقلب ألبوم الصور
أوقد فتيل الذكرى
أتهجى رسائلي الغرامية القديمة
أسترجع نزقي وخطاياي
تيهي بين الفراشات
تملصي من الدبابير
في الخمسين من العمر
رأسي الأصلع يحن إلى تسريحة ( غيفارا )
جسدي المترهل يفتقد عضلات وزن الريشة
قلبي يتذكر رقصة الديك كلما صادف ليلاه
ذاكرتي تصطخب بطفل بارع في المقالب
راتبي الشهري تأكل من رأسه الفواتير
تفرمه وصفات الطبيب
تنخره قروض تافهة
خمسة عقود كأصابع اليد
كخمس ثوان زئبقيات
أراوح متاهتي كفأر ( هامستر )
أطل على الفصل الأخير من الحكاية
أتأمل دورة استهلاكي
كلفافة مهلوسة في فم حشاش
مغضوب علي كغضب الخليل على قصيدة النثر
لم أغنم من حروب السلم الصغيرة سوى ( ياسر / ريم / مريم )
مريم : ملت من ضجري ويأسي الطيب
تلسع كل صباح خنصري لقياس العسل في الدم
تروض وحوشي بقانون الجاذبية
بالحب المستتر وراء تفاصيل صغيرة
ريم : تحسبني على زمن الأبيض والأسود
تسخر من نكدي
تعد شعيراتي البيضاء في قيلولتي
ياسر : يتعلم بنهم قاموس الغضب المغربي
يقتل الطفولة بألعاب الهاتف الذكي
كلما انفلتت خيول أعصابي
أو لعنت زمن الذبذبات
يفحمني مثل ( خضر ) صغير:
( إنك لن تسطيع معي صبرا )...
في الخمسين من العمر
آوي إلى علبة من علب الاسمنت
في حي متاخم للبحيرات المالحة
في مدينة الشقق المفروشة
والمفاتيح المعروضة على الغرباء
أحشو وسادتي بفصوص الشعر
أتناول أقراصي كواجب يومي
وقبل أن أنام ملأى هواجسي
أتباطأ في النفخ على خمس شموع
وفي غفلة من حمية أبدية
ألعق رغوة كعكة الميلاد نكاية في السكري...
-------------------------------------
في الخمسين من العمر
تقول لي كهولتي لابد من كأس تحت ظل عابر
لا بد من لمة مع ثلة من الندامى
أو عصبة من الغائبين
سأحجز حيزا من المجاز على رصيف ساحلي
لمواعدة قصيدة جامحة طائشة
أبثها شجني الطيب
وخوفي من انحراف السيناريو
أو من عدوى الاستعارة
في الخمسين من العمر
يقل الأصدقاء
تنضب الأماكن
يتسرب الوقت من المسام
يتعب الظل من صاحبه
لكني سأنتظر نورسي الرمادي قرب فنار البرزخ
سأنتظر موعدا يدعوني إلى فنجان مع الآلهة
سأقرع نخب الفرص المهدورة في حانة مصطاف قصير
سأعبر شارعا أو مدينة إلى لذة مؤجلة
لوشْم سوادي على بياض النهار نكاية في الموت
لمراودة حلم عالق كنت ادخرته تحت الوسادة
أو للنكوص إلى طفل أضعته ذات خطوة في زحام السرنمة ...!!!
- عبد اللطيف ديدوش موگادور / المغرب .

صباحك خير/ الشاعرة : زهراء الهاشمي*******



 صباحك خير

ومتكأك الشاغر
بين النبض والوريد
لشقاوتك
ومشاكساتك
لقهقهاتنا
لثرثتنا معا
لاستكان الشاي
المعبق بحبات بالهيل
والممتلئ بالحب
حتى الذوبان
لسجائرك ..
لاوراقك
لقوافيك العذبة وصهيلها
لكل لمسة
وهمسة
سلاما ..
كلما تنفس الصبح
وأدبر الليل
وضجّ القلب بالحنين
سلاما
زهراء الهاشمي

كينونة الخيال/ الشاعرة : منتهى صالح السيفي -العراق.&&&&



 كينونة الخيال

بقلم :منتهى صالح السيفي
لطفاً وإنْ كانَ الخيالْ
نوعاً من الإحسانِ
أو كأساً ،
يبِلُّ الشوقَ
مِن شهدِ الصفاء
لكنهُ في الروحِ
يلتهبُ اشتعالْا..
هوهكذا عندي الخيالْ!
انا تائهٌ من حيثُ أمضي
لامنارْ
ودليليَ الآهاتُ والشوقُ
استِعارْ
كلي التلهفُ والحنينُ
والانتظارْ
تعبي عميقْ
ولاظلال ولارفيقْ
والوصلُ عنّي في غيابْ
فتئنُّ في قدمي
الدروبْ
والخلُّ في جُبِّ
الغيابِ
متى يفيقْ؟؟
اطيافُهُ شِعرٌ تدندنُ
في قوافيه الطيورُ
فتحوكَ حلماً خائفاً
بين الزهورْ
...
ماذا عليَّ وما اسأتُ
الإختيارْ؟
حيث الذي اهواه
مِنْ محضِ
الخَيَارْ
فعلامَ يتركني
وبين الروحِ
بالوجدِ انهيارْ
يابدريَ المكنونُ مابينَ
العيونْ
قل لي بربكَ من
أكونْ؟
غُصني يذوبُ
وكلّ أحلامي صِغار
والورد فوق الخدّ
اذبله اصفرارْ

وأظل أمسك بالحرفِ خيطاً/ الشاعرة : فضيلة الزاوي - تونس****


 واظلّ أُمْسِك بالحرف خيطا

وأظلّ اقيس ابعاد صورتِك
واستدنيها من كلماتي
وأقرّب ملامحها
بمنظار خيالي
لأَخيط لها رداء من حرير الأحرف
ثوبا من ديباج الكلمات
وأظلّ أُطرّز بالوان البيان
وريشة البديع
ما كان
وأُلمّع ازرار الكلمات
حتّى تمتثل الصورة
امام مرآة خيالاتي
نابضة حبا وحياة
عبثا اخيط
من الحروف كساء
وعبثا اقترب
مما رسمه خيال الطفل
ورفرف في السماء
وعبثا أُبعثر ما احتفظت به
ذاكرة غضة بيضاء
عبثا أُرسل خيط حروفي
صنّارة اصطاد بها ظلال صورتك
كما استقرّت في عمق ذاكرتي
ولو عدت طفلة وطاوعتني الحروف
لكنت رسمتك يا جدّتي اجمل النساء
ولكانت حروفي ابهى كساء
ارتدّ بها صبية
يقودها خيالها حيث تشاء
فضيلة الزاوي تونس
قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏أشخاص يقفون‏‏، ‏‏حجاب‏، ‏شجرة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

الأربعاء، 29 سبتمبر 2021

تسعٌ عجاف/ الشاعرة : زهراء الهاشمي ****


 تسعٌ عجاف

والقلب يسعى
بين مروة الاشتياق
وصفا الحنين
تسع عجاف
وأنا ألوك الصبر
وأترقب هلال العودة
تسع مرت ..
لم يهطل غيثك على
أرضي التي أجدبت
وأصابها البوار
ابيضت عيون الروح
والقلب كظيم
مَن يأتيني بقميصه
فيلقيه عليَ
لعل القلب يرتد بصيرا ؟
زهراء الهاشمي

بكى العنب/ الشاعر: مصطفى مزريب- سورية***


 *بكى العنب*

حان التواصل في كرم بكى العنب
لايهرم الشوق ياسمرا لنا الطرب
كل الوراور في واحات أيكتنا
أزكت مرايا لها نور المنى عجب
هيا إلي'على شوق نباركه
لن ينفع الهجر لا لن ينفع الغضب
في وصلنا قدر أزكى معزتنا
ياحلوة الروح قد°شلت لنا كرب
قد بارك الله بالإيمان في دمنا
لنا الهوى كرم ماهزنا عطب
ياحلوة الروح إن الشوق يغمرني
لك المحبة لا يرقى لها عتب
قد بارك الرب بالأقمارفي مدني
لنا المجرة لا ترقى لها شهب
هيا إلي'على وعد نقدسه
في حبنا ألق..في عزنا نسب
لم يجرح المصطفى عقدا"يباركه
لنا الحياة فلم يجرح° لنا عصب
شعر:مصطفى مزريب..أبو بسام
جبلة.سورية

عطر الفنون/ الشاعر: د. حازم قطب - مصر***

 قصيدة (عطرُ الفنونِ).....

قصيدُ الشِّعرِ يشكو مِنْ جنوني
يصاحبُني ويسكنُ في وتيني
يقولُ أراكَ مهووسًا بعشقي
أقولُ وأنتَ تسلبُني سنيني
قضيتُ العمرَ أغرقُ في بحورٍ
مِنَ الأشعارِ والنَّظمِ المتينِ
على الألحانِ أكتبُ للحيارى
على الأنغامِ أعزفُ مِنْ أنيني
يقولُ النَّاسُ إنِّي في تبابٍ
وإنَّ الشِّعرَ أضحى لي قريني
فأضحكُ ملءَ قلبي لا أُبالي
وأسكبُ في ترانيمي شجوني
وأسهرُ في الدَّياجي مِنْ هواهُ
أُسامرُهُ بكأسٍ مِنْ حنيني
نصبُّ الكأسَ مِنْ خمرِ المعاني
لنشربَ نخبَنا في كلِّ حينِ
كتبتُ مِنَ القصائدِ ألفَ ألفٍ
تسيرُ على خُطى السَّلفِ الرَّصين
زرعتُ الحبَّ أزهارًا بشعري
متى العُشَّاقُ تقطفُ مِنْ غصوني؟
متى الأحبابُ للبستانِ تأتي؟
لتجلسَ تحتَ ظلِّ الزَّيزَفونِ
قصيدي فوقَ غُصنِ الشِّعرِ يشدو
كعصفورٍ يدندنُ باللِّحونِ
شذا البستانِ لو يدرون سحرٌ
لأنَّ رحيقَهُ عطرُ الفنونِ
بقلمي حازم قطب

أسيرُ الحنين/ الشــــــاعرة: أحلام فتيتة - تونس***

 


أسير الحنين
اُدنُ فقلبي لا يطيق تنائيا
في غربتي كم علّني الترحالُ
هل لي بطيب من زهور وصالنا
أنفاس صدري ملّها الإهمال
هل كنتُ حرّا حين كبّلني الهوى
أحكمتَ أسري فالحنين حبال
تشتاقنا الأحلام لو أطلقتها
يا أنت قل لي هل رضاك محال
(أحلام فتيتة)

يـــا طارقَ الباب / الشــاعر: د. جاسم الطائي - العراق****


 ( يا طارق الباب ) ١*

يا طارقَ البابِ إنّي منكَ معتذرُ
أراكَ قبلَ أوانِ الحَصدِ يا قَدرُ
ولم يزلْ بعضُ شيبِ الرأسِ مستتراً
من الحَياءِ وبعضٌ زانَهُ البطرُ
ولم أزلْ فيكَ مخدوعاً على ثقةٍ
ولستُ أنكِرُ وعداً منكَ أنتظرُ
لكنّما الروحُ أنفاسٌ مُجَمَّرةٌ
ونحنُ فيها مع الأنفاسِ نستَعِرٌ
فاطرَبْ لنبضِ فؤادي كلّهُ وَجَعٌ
واصبِرْ جميلاً لعلَّ العُمرَ ينحسِرُ
وللسّتارةِ ميقاتٌ فنسدِلُها
وللفصولِ نهاياتٌ فنأتَمِرُ
يا طارقَ البابِ والأبوابُ مُشرَعةٌ
أرهَقتَ سَمعي بلحنٍ وقعُهُ مَطرُ
هَوِّنْ عليكَ فإنَّ النفسَ فانيةٌ
وآخرُ الدربِ خطوٌ ما لهُ أثرُ
كفُّ المَنونِ طواحينٌ وتطحَنُنا
وما يزالُ لها في جَمعِنا وطَرُ
كأنها البرقُ أودَى سقفَ منزِلِنا
كأنها الرَّعدُ في الأسماعِ يَنفَجرُ
كأنها نفحةُ الأقدارِ تضرِبُنا
ضَرْبَ النوائبِ لا تُبقي ولا تَذَرُ
وما رميتَ ولكنْ محنةٌ نزَلَت
كما النوازلِ يخشى روعَها البشرُ
يا طارق الباب ضَع للسّفْرِ خاتمةً
تليقُ بالمَتنِ ما خَطّوا وما سَطَروا
فما نزالُ نمَنّي النفسَ بارقةً
من الأمانِ ، فلا سمعٌ ولا بَصرُ
بعضي يُحَذِّرُ بعضي في توجُّسهِ
يهذي بحكمةِ عمرٍ كلّه سَفَرُ
إن الحياةَ متاريسٌ مُغَلَّقةٌ
قد خاب فاتحها؟ ، أيانَ تنكَسِرُ؟
وأنتَ رجعُ صدى الآهاتِ مطلقةٌ
لها بكل زمانٍ غابرٍ وترُ
كما الزنازين في هَمٍّ وفي وَجعٍ
تُشرذِمُ القلبَ والأشلاءُ تنتَثِرُ
فَخُذ بأسبابِ بعضِ العيشِ منكفِئا
وأترك شآنينَها تجري وتختبرُ
-------------
*١ العنوان مقتبس من قصيدة الراحل
الكبير عبد الرزاق عبد الواحد ومطلعها
( لا تطرق الباب )
------------------
د٠جاسم الطائي

شــــــــرارة / الأديبة : رولا العمري- الأردن***


 شرارة

لك وحدك
أُرتب الحروف
أشنقُ النقط
و أمجد الفواصل
لأبدأ من جديد
لكَ وحدك
أُكُبل إشارات الاستفهام
وأعشق علامة التعجب
حين ترتسم فوق حاجبيك
أَعبُرُ مع اللغة
حقول دهشتك ..
أقف على حواف فمك
ألتقط حرفا
سقط سهوا ..
من أسفار معجمك
تُراقِصُ اعترافاتي
وقد كُنتُ قبلك قد وأدتُ كل كلمة
على حافة فمي الخرساء
تراوغ لهفتي
لتقطف من عيني
سطرا ..
و تُحرر الصمت المسجون خجلا
في معاقل القصيدة
لكَ وحدك .. وأنت فقط
تحمل نزق العشق
و في صمتك عطشٌ يجتر حرفي
وأنا لا أتقن إخفاء الأسرار
حين يكون الحب مدادا للحرب
فأنت وحدك.. أشعلتَ فيّ
فتيل الثوار!
رولاالعمري

طوافُ الرّوح/ الشاعرة : ابتهال معراوي - سوريا ********


 طواف الروح ..

صمتُهُ همسٌ تَبدّى مُرسَلا
لهسيسِ الكون صوتٌ قد غلا
هبتُهٌ والروح ولهى هيبةٍ
كم سيسمو الشدو إن همسٌ علا
فانضوى في هدأة الليل سرى
وجدُ هيمى راعها ماسُربلا
سربلتني للتنادي صحوةٌٌ
أيقظت ما قدغفا مستغفلا
أمسكتني.. ليتها قد عجّلتْ
ليدٍ قد بلغتني مُدخلا-
سرني ما فاء ظلا وارفاً
نالني ماقد يجي في الاعتلا
لهفَ روحي فالنِّدا من داخلي
ساق بي أمواه وجدٍ سلسلا
طفتُ توقاً ماترامى مدّهُ
وعروجٌ قد سما بي كيف لا!
واحتواني ظلُّ لمسات الرضا
وانبرى المشبوب شوقاً هللا
يالَتحليقٍ لروحٍ مِنعةٌ
ماأحيلاه اذا ماسترسلا
همسُ ذاك الصمت أنشى غفلتي
رد روحاً مِن أذيّات البِلى
ألف طوبي للّذي في فسحة
أحضَرتْ أشواقُه ماقد سلا
ابتهال .. 19/9/2021

الخريف / الشاعرة : فريدة توفيق الجوهري - لبنان***

 الخريف

حل الخريف جدائل الأوراق
أخذت تطير على متون براق
أيدي الوريقات الصغيرة أمسكت
ثوب الأمومة خوفها لفراق
وبدت خيول الغيم تطوي بعضها
عدوا على صهواتها الإبراق
والنسم جنت كم تغير طبعها
تهدو قليلا ثم للإطلاق
كبرت فباتت في القساوة تحتمي
تخفي ملامح وجهها الرقراق
والعشب حين تيبست أطرافه
لعق الندى في رشفة المشتاق
جاء الخريف هي الطبيعة تحتفي
لمجيئه والدمع في الآماق
إن المشاعر في الطبيعة صادقه
نهداتها كم من الأشواق
فالأرض مدت للسماء كفوفها
ترنو إلى بحبوحة الإنفاق
رقصت شجيرات على أفنانها
وتمايلت في نشوة العشاق
شمس ولفت عبر شال شعرها
مثل العجائز باهت الإشراق
خرجت تتابع للحياة بعينها
زفراتها الحرى بلا إحراق
لفت على أكتافها بملاءة
أخفى الزمان خطوط تبر باقي
فإذا تراخت للعناء ذراعها
سالت خطوط النور كالترياق
تتجدد الدنيا ببحر فصولها
وتعيد دورتها بشكل راقي
وفصولنا عند الشتاء ستنتهي
ونغل مثل الماء في الأعماق.
فريدة توفيق الجوهري /لبنان