الأحد، 7 أغسطس 2022

يراودني / الأديبة الكبيرة : سامية البحري -تونس****

 يراودني

كلما دخلت إلى محرابي
وأوصدت كل المنافذ
وعاهدت ربي أن لا أكلم أحدا
لسبع ..
أن أضرم النار في كل هذه السنوات
التي سكبتها حبرا على الورق
يراودني
أن أقيم محرقة للذات ولفلذات الكبد*
ويسكنني إبليس
يحدثني عن غواية جديدة
يهمس لي بين الضلع والضلع
تعالي ..
نصعد إلى السماء
سأقيم لك مملكة وراء العرش
فيها مكتبة عظيمة
وفيها كل تلك الكتب التي أحرقها التتار
ولم يقرأها لا إنس ولا جان
وحدك من سيفتح حروفها المغلقة
تعالي ..
نصعد إلى الله
سأقيم لك بستانا من التفاح
بكل الألوان ..
الأخضر. .الأصفر. .الأحمر. .
ونغرق ..نغرق في نبيذ التفاح
بلا رقيب ولا حسيب
وسأسكب لك من رحيق الأفعى كأسا
فيكون لك الخلق والتكوين
ويكون لك الخلود
وأقبض على الوسواس الخناس
وأغوص في الحبر
وتمتد يدي إلى نار الوريد
وأنفخ من روحي في كتبي
وأنادي..
أيتها النار المقدسة
لا تكوني بردا وسلاما
التهمي بعضي ..كلي..
أشجاني ..أحزاني ..آلامي ..
طهري جرحي ..
وأقيم محرقة في ذاتي وفي كتبي
وأمد يدي نحو إبليس
ألا خذني بكل الخطايا
اصعد بي نحو الغواية
أو الق بي في اليم ..أو في الجب
لن تأتي السيارة
ولن يكفلني العزيز
ولن تضمني امرأة فرعون
فهذا الزمن النذل حين يذبحك
يهتف بملء الخبث
الله أكبر ..الله أكبر
وهذا الزمن الوغد حين يطعنك
يطعنك من الامام والخلف
ومن الجهات الاربع
وهذا الزمن الأجوف ..المعتل ..الناقص..
حين يرميك يصيب الودج
وهذا الزمن العاهر ..الفاسق ..
حين تأمنه ..تستأمنه ..تصدقه
يغدر بك كما يغدر الجبان ..الحقير
في ساحة الحرب
وهذا الزمن الخبيث ..
يا وجعي ..
حين يعوي الاعوجاج من العوج
هل مازلنا ندين إبليس حين رفض السجود للطين ؟
الماء والهواء والتراب والنار
مكونات مازالت تتطاحن فوق الأرض وتحت الأرض وفي السماء
سامية البحري
________
هوامش
فلذات الكبد : كلماتي وكتبي
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏الشاعرة سامية البحري‏'‏‏

️ يااا أبي/ الشاعرة: دجلة الشريف- تونس*****

 


يااا أبي

وحين أسندتُ رأسي
على صَدركَ المُتعَبْ ..
عدتُ كطفلة الأمس
مشاغبة ألعبْ .. !
كنهرِ حنان تغمرني يداكَ
و مِنَ المسْك .. هُمَا أطيبْ
أقبّلُ يدكَ التي أعطتْ
جادتْ بسخاء و لم تَتعبْ
كمْ سألتُ الأقدار يا أبي
بأن تبقى .. و لا تذهبْ
في صَمْتكَ بلاغة الحكمة
و حديثُكَ بالذهَب يُكتبْ
ذاكَ الشريفُ الجميلُ أبي ..
و كلّ فتاة بأبيها تُعجَبْ
تعيدني جوارير الحنين
لرسالة وجدتُها على المكتبْ
فرَاشة قلبكَ ..و دجلة روحكَ أنا
سعادتكَ .. غايتي و المطلبْ
أدورُ في فلك الذكرى
كنجمة تتبع كوكبْ
عامان على رحيلكَ يا أبي
أيها الغائبُ الحاضر الأقربْ
كلّما عاد هذا اليوم
كان أشدّ عليّ و أصعبْ
شاردة الذهن يطول بي الوقت
وفراق الأحبّة بالثانية يُحسَبْ
شواطئ السلام أحتاجُها
فأنَّ يرسو بمجدافه المركبْ.. !؟
" أين منّي مجلسٌ أنتُم به "
و ذاك الحُضور المَهيب الأعذبْ
من دونكم تشابهتْ أيامي
فلا شيء بات ،،في الحياة يُعجِبْ
صبرك يا الله.. تباعا رحلوا ..!
أمي .. أبي .. أخي الأكبر
فراقكم ذبحة بالقلب تُكتبْ
تلك مشيئته و لا اعتراض
ليس لنا مِن الحق مهرَبْ
مِن الفقْدِ .. ضاق قلبي
إذْ كيف بَعدكم.. يكون أرحبْ..؟!
أداري بكاء روحي ببسمة
و من الشوق دمعة تُسكَبْ ..
يا دعاءً خالصا في ملكوته
من معين الرضى لا يَنضبْ
سلاما لأراوحكم الطاهرة
برحمته في فردوسِهِ الأرحَبْ ..
🖊
دجلة الشريف / تونس 31/07/2022

"بريد الوطن"/ الشاعر : جواد البصري-العراق&&&&&



 "بريد الوطن"

....
كل ثغور الأُمنيات..
عقيمة،
إلا فخّ الخديعة..
ما زال بغبطةٍ يتناسل
....
بأنغامه الفظَّة..
يستدرج القطيع
إلى شرفة أحلامه
وحين يحضرون
يُخفي بين ملامحه
إنشودة مزماره،
الراعي الشقيَّ...
يرى في الضلالة انتصاره
....
مكتظة
في بريد الوطن..
رسائل الحزن
نحيا به،
خارج نطاق التغطية..
الروح والأمل
....
جواد البصري-العراق

في قصيدتنا....في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ . . . (نص أدبي)....(فئة النثر)*****

 في قصيدتنا....في أدب وفلسفة

الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.
.
(نص أدبي)....(فئة النثر)
.
.
.
في قصيدتنا حرف جرار
أخذ معه كل سطر معطاء
في حريتنا
كذاب جذاب
أغرقنا كل نهار
أسرجنا كل صباح
كالعبيد صدقناه
فكنا نحن الأوتار
في قلمنا عنوان مداح
سرق كل حبر
على الأسوار مقدام
في قصيدتنا مقال كذاب
استبد بنا كل مساء
استعبدنا كل صباح
في كتابنا صياح نشال
أخذ منا كل عناق
شتت أسطرنا
فكنا كالميزان
كفة تأخذنا وأخرى ترمينا
فكنا تحت الأضلاع
في عروبتنا شعار جذاب
أخذ منا كل إنسان
فكنا لخياراته الدواة
ولجمره الوقود والنار
في أحلامنا مقال بتار
أرق شمسا فكان لمقاييسنا النهار
في وحدتنا رجل مختار
أتعب قلما أبكى حرفا
فكان القائم على الأفكار
في شعرنا لغة عمياء
ألغاها مبصر مستبد الكلمات
نسف القوافي بكلمة عرجاء
حتى نعود لقصيدة من دماء
في وعينا شعور أحمق
خلدنا بين الزوار
نزعنا مقاييس الأحرار
حتى نعود قفص الأفكار
في روايتنا وحي من سطور الولادة
لكنا محونا من الماضي كل ذاكرة
وأبدلنا الحروف بقيود القافية
لعلنا من الفجر نكتب الرواية
في اغترابنا غربة لايعلمها المقال
قد تاهت قواميس الدهر بالخطابة
فماعرفنا الموت من الولادة
ولا المجد من شموخ النهاية
.
.
.
توقيع...الأديب عبد القادر زرنيخ
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

ليس الحبيب حبيبا في تردده / الشاعر : فواز ياسين - سوريا


 

ليس الحبيب حبيبا في تردده

ولا الحكيم حكيما في تفرده
ما فاء فجر بقلب كان يرقبه
إلا تدثر حزنا قبل موعده
فالسر في النفس بعض الناس غافلة
لا يبدع العقل إلا في تجدده
لا ينبت الورد إلا في مرابعه
والحقل يبقى بديعا في تعدده
فالوجه يحمر في ود له خجلا
والوجه يشرق بدرا في تورده
إن الكريم له في النفس منزلة
يبقى المنافق فظا في تودده
فالصبر ينبي إذا ما كنت مقتدرا
يبقى الصواب رديفا في تجلده
فالأرض تغرق لو ذاب الجليد بها
والماء يبقى رؤوفا في تجمده
لا ينضب الخير من كان الوفاء به
والبدر يبقى جميلا في توقده
إن الفضيلة نور البدر نعشقها
من يدمن الشر إن الشر من يده
أحلامنا سقطت في غير موضعها
كمن يناشد قصرا في تشرده
فواز ياسين

َشكوى ووجع دفين/ الأديب الناقد: محمود البقلوطي -تونس****

 َشكوى ووجع دفين

قالت لي:
كيف لعيني الدامعتين المغمستين بالسحاب
والغارقتين في غيمات والسابحتين في الضباب
ان تشرقا شموسا في عتمة وسديم الغياب
لا تسل نبض قلبي المعذب
سل عيني كلما ناجت طيفك المغيب
سل عيني كلما نادت بالدموع ليل الوحدة
والسهاد وناغت بالشوق طول البعد والغياب
محمود البقلوطي

(أمنية)/ الشاعر : وليد البهرزي - العراق****



 (أمنية)

بعثت لي بأشارات كأنها ومضةٌ في سماء صافية
كانت كلماتها
تنسابُ كخريرِ ماء
يداعبُ أُذناي
ويحَ تلك الحروف تدغدغُ شغاف القلبِ
توقظُه من غفوته
تمنيتُ لو اني أعرف ولو بصيصَ أمل عنها
شكلها
طولها
اسمعُ صوتها لحظة
ملهمتي مجهولة العنوان
افتح شبابيك قلبي استقبلها بالاحضان
هي حورية البحر التي كانت امي تحّدثني عنها
كي اغفو عندما كنت صغيرا
هي ذاك القمر الذي ينير دروب العاشقين في عتمة الليل
ارسم ملامح وجهها كيفما اريد
اتصورها موناليزا
شهرزاد
او زليخة
ويأتي الصوت يُحَطٍمُ كل احلامي ليقول
انا خريف العمر
وعندي ينتهي كل شيء جميل